Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ستيفاني خوري. المصدر: الأمم المتحدة
ستيفاني خوري. المصدر: الأمم المتحدة

قالت القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ستيفاني خوري، الأربعاء، إن الاجراءات الأحادية الجانب تزيد من عمق الأزمة السياسة في ليبيا وتفضي نتائجها إلى عدم الاستقرار.

جاء ذلك في إحاطة قدمتها خوري أمام مجلس الأمن، تطرقت فيها إلى جديد الأزمة الليبية وإلى مختلف التحديات التي تواجه العملية السياسية في هذا البلد المغاربي.

وقالت خوري إن تسوية أزمة المصرف المركزي مؤخرا أعطت "بارقة أمل" في إمكانية تحقيق تقدم في الجهود المبذولة لتنظيم الانتخابات واستعادة الاستقرار في البلاد.

في المقابل، حذرت المسؤولة الأممية من تداعيات الاجراءات الأحادية على الاستقرار، وقالت في هذا الصدد، إن ذلك "لن يؤدي إلا إلى تقويض سيادة ليبيا، وإغراق البلاد في المزيد من الأزمات".

وتابعت "لقد أظهرت الأحداث الأخيرة أن تدابير بناء الثقة، مثل إنهاء الإجراءات أحادية الجانب، أو تأمين ضمانات للوفاء بالالتزامات المُتعهد بها، أكثر أهمية من أي وقت مضى للتقدم في إجراء عملية سياسية بناءة".

على صعيد آخر، أكدت خوري حصول تقدم في الاستعدادات المبذولة لتنظيم الانتخابات المحلية، وتوقعت أن ينظم هذا الاستحقاق، الذي تقدم 2389 مرشحا للمشاركة فيه، في نوفمبر القادم.

وفي الشق الحقوقي، قالت خوري في إحاطتها إن انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا "لا تزال مثيرة للقلق"، مسجلة حصول 23 حالة اعتقال واحتجاز واختفاء قسري، بما فيها أطفال ونساء في الشهرين الماضيين.

وختمت حديثها بالقول، إنه "حان الوقت لتبديد التصور بأن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي يعملان فقط على إدارة الأزمة في ليبيا وليس معالجتها. إنني أعتزم البناء على الإنجازات الإيجابية الأخيرة والدفع بالعملية السياسية الشاملة في الأسابيع المقبلة بهدف كسر الجمود السياسي ومعالجة أسباب الصراع طويلة الأمد والمضي قدما نحو الانتخابات الوطنية".

وفي أعقاب إحاطتها، أصدر مجلس الأمن الدولي بيانا دعا فيه الفرقاء الليبيين إلى التعاون "بشكل بناء" لتجاوز الخلافات العالقة والالتزام بعملية سياسية شاملة تفضي إلى تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية.

بدورهم، دعا أعضاء المجلس السلطات الليبية إلى "الامتناع عن ومعالجة أي إجراءات أحادية الجانب من شأنها أن تزيد من التوترات وتقوض الثقة وتعزز الانقسامات المؤسسية والخلافات بين الليبيين".

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، تعاني ليبيا من انقسامات ونزاعات مسلحة وصراعات سياسية، تتنافس حاليا فيها حكومتان على السلطة: واحدة مقرها طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة منذ مطلع عام 2021، وأخرى برئاسة أسامة حماد عينّها مجلس النواب في فبراير 2022 ويدعمها الرجل القوي في الشرق المشير خليفة حفتر.

ترحيب

وبينما لم يصدر تعليق من الحكومتين المتنافستين، رحب كل من المجلس الرئاسي والأعلى للدولة بالبيان الصادر عن مجلس الأمن بشأن ليبيا.

وقال محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي في تغريدة على "إكس" إن بيان المؤسسة الأممية "جسَّد رؤيتنا الشاملة للحل السياسي القائم على الملكية الليبية والتوافق وإنجاز الاستحقاقات بمرجعية الاتفاق السياسي وخارطة الطريق".

من جانبه، أوضح المجلس الأعلى للدولة في بيان أنه يثمن حرص القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ستيفاني خوري، على "التئام المجلس الأعلى للدولة وتسليط الضوء على ما يتعرض له أعضاء المجلس من تهديدات لمنع التئامه وعقد جلساته".

وتابع "تؤكد رئاسة المجلس عزمها على إنهاء حالة الانقسام قريبا ورأب الصدع داخل المجلس"، و"استعدادها للحوار والمشاركة الفعالة حول عملية سياسية شاملة".

"لم تأت بأي جديد"

وتعليقا على القضايا التي وردت في إحاطة خوري الثالثة أمام مجلس الأمن، قال المحلل السياسي الليبي، محمود إسماعيل الرملي إن خطاب المسؤولة الأممية "لم يأت بأي جديد" وذلك رغم تعقد الأزمة الليبية السياسية وغموضها مؤخرا.

وأوضح الرملي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن توالي 9 مبعوثين أمميين على ليبيا دون إيجاد حل للصراع دليل على "فشل البعثة"، وفق تعبيره.

وتابع "هذه الإحاطات لم تأت بجديد، الليبيون ملوا منها ويدركون أن ما سيقال هو نفس ما قيل في مرات سابقة، وجميع الذين توالوا على البعثة لم يستطيعوا التوجه إلى الحل".

ويرى المتحدث بأن "المجتمع الدولي مُصر على التعامل مع الأجسام السياسية الليبية على أنها ممثلة وهو الذي يقوم بالتمديد لها وإعادة الروح إليها، لذلك لا بد من إنهاء هذه الأجسام وتحديد المرحلة الانتقالية لإجراء الانتخابات".

ولتجاوز هذا الوضع، يقترح الرملي "خلق بديل للأجسام السياسية ووقف تدخلات روسيا وجماعة فاغنر" في شؤون بلاده، كما يدعو إلى تقوية دور البلديات كحل للأزمة السياسة.

ويختم حديثه بالقول "لا بد من توجه لمساعدة الليبيين للتخلص من هذه الأجسام ودعمهم لإجراء استفتاء على دستور يكون حكما فيما بينهم".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

منوعات

تعاون ليبي فرنسي لحماية الآثار من التهريب

26 سبتمبر 2024

زار وفد أمني ليبي من حكومة الوحدة الوطنية العاصمة الفرنسية، الثلاثاء، لبحث التعاون في مجال مكافحة تهريب الآثار وحماية الموروث الثقافي.

وناقش الوفد الذي يرأسه رئيس جهاز الشرطة السياحية وحماية الآثار السنوسي صالح السنوسي مع مسؤولين من مكتب مكافحة تهريب الممتلكات الثقافية الفرنسية أهمية التعاون والتنسيق الأمني الموسع وتفعيل نقطة اتصال مباشرة لتبادل المعلومات بين الطرفين.

زيارة السيد رئيس جهاز الشرطة السياحية وحماية الآثار الي جمهورية فرنسا. قام رئيس الجهاز اللواء "السنوسي صالح السنوسي"...

Posted by ‎جهاز الشرطة السياحية وحماية الاثار -المركز الاعلامي‎ on Tuesday, September 24, 2024

وتطرق الاجتماع إلى إمكان استفادة جهاز  الشرطة السياحية من البرامج التدريبية الفرنسية لتطوير أدائه في مجال حماية الموروث الثقافي.

وواجهت ليبيا عمليات تهريب واسعة للآثار والمخطوطات التاريخية، لكنها نجحت كذلك في استعادة عدد آخر  من القطع المهربة التي تعرض كثير منها للنهب والضياع في خضم الفوضى الأمنية التي أعقبت سقوط نظام القذافي في 2011.

وفي ديسمبر الفائت، أعلنت  الخارجية الليبية عن استعادة قطعة أثرية كانت قد هربت من ليبيا إلى سويسرا عام 2016، وهي تمثال لرأس امرأة شابة "رأس أفروديت" يبلغ ارتفاعه 19 سنتيمترا، ويعود تاريخه إلى الفترة ما بين القرنين الأول قبل الميلاد والأول الميلادي، ويرجح أنه كان بالموقع الأثري لمدينة قورينا التاريخية  في شرق البلاد.

وقبلها هذه العملية بأيام، استرجعت السلطات الليبية 12 قطعة أثرية من إسبانيا تم نهبها في  وقت سابق، وفق ما أكدته سفارة هذا البلد المغاربي في مدريد.

وفي العام 2022، أعادت الولايات المتحدة الأميركية عدداً من القطع الأثرية المنهوبة إلى موطنها في ليبيا، يعود أغلبها إلى مدينة "قورينا" التي أسسها الإغريق بالجبل الأخضر في حدود سنة 631 قبل الميلاد.

وقبلها أيضا، أعلن جهاز دعم الاستقرار في ليبيا عن استعادة تمثال "الذئبة كابيتولينا" التي ترمز لتأسيس مدينة روما الإيطالية، بعدما اختفت، في ظروف غامضة، من متحف السرايا الحمراء بالعاصمة طرابلس قبل سنوات.

وتقدر تقارير كميات الأثار المسروقة بالآلاف جزء منها تم نهبه من المتاحف ومخازن الآثار الليبية، بينما نُهب جزء آخر بعد أعمال حفر وتنقيب غير قانونية.

 

المصدر: أصوات مغاربية