Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من اللقاء الذي جمع الغزواني برئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة
جانب من اللقاء الذي جمع الغزواني (يسار) برئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة

وصل الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، الجمعة، العاصمة الليبية طرابلس في زيارة رسمية بصفته رئيسا دوريا للاتحاد الإفريقي، وذلك في إطار مساع أفريقية لتسريع المصالحة الوطنية بين الفرقاء الليبيين.

ويرأس الغزواني وفدا مكونا من موسى فكي، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي وجان كلود جاكوسو وزير خارجية الكونغو برازافيل.

واستهل الوفد الإفريقي لقاءاته مع الفرقاء الليبيين باجتماع برئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة وذلك في مقر ديوان الوزراء بالعاصمة طرابلس، وفق بيان حكومي.

وخلال الاجتماع، قال الدبيبة إن زيارة الغزواني والوفد المرافق له "تمثل رسالة دعم قوية لليبيا" وتأتي في "وقت حاسم" يمر به المشهد الليبي.

استقبل رئيس الوزراء #عبدالحميد_الدبيبة، اليوم الجمعة، في ديوان رئاسة الوزراء بـ #طرابلس، رئيس الجمهورية الموريتانية...

Posted by ‎Government of National Unity حكومة الوحدة الوطنية‎ on Friday, October 11, 2024

وشدد المسؤول الليبي على أن بلاده "ليست في حالة انقسام عميق"، موضحا أن "الانقسامات السابقة كانت سياسية بحتة، وليست تعبيراً عن انقسامات مجتمعية".

وتابع "الحاجة الآن هي لإزالة الخلافات السياسية ودعم مسارات التسوية الوطنية لتحقيق المصالحة الشاملة، التحديات التي نواجهها ليست مستعصية، لكنها تتطلب التعاون والشراكة لتحقيق استدامة الاستقرار والتنمية".

استقبل رئيس الوزراء #عبدالحميد_الدبيبة، اليوم الجمعة، في ديوان رئاسة الوزراء بـ #طرابلس، رئيس الجمهورية الموريتانية...

Posted by ‎Government of National Unity حكومة الوحدة الوطنية‎ on Friday, October 11, 2024

من جانبه، قال رئيس الاتحاد الإفريقي "إن استقرار ليبيا هو استقرار للقارة الأفريقية بأكملها"، مؤكدا أن الاتحاد "ملتزم بمواصلة دعم ليبيا في طريقها نحو المصالحة الوطنية والتنمية المستدامة".

وبعدها التقى الوفد الإفريقي برئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي وتناول اللقاء عملية المصالحة الوطنية والتحديات التي تواجهها.

وأشاد المنفي بسعي الاتحاد الإفريقي لحلحلة الأزمة الليبية، معتبرا أن الزيارة رسالة "تعبر عن التزام إفريقيا بمساعدة ليبيا في تجاوز هذه الظروف".

المجلس الرئاسي يستقبل وفداً إفريقياً رفيعاً برئاسة الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي طرابلس | 11 أكتوبر 2024 م انعقد...

Posted by ‎المجلس الرئاسي الليبي‎ on Friday, October 11, 2024

وتابع في بيان للمجلس "المجلس الرئاسي ليس طرفاً من أطراف الصراع في ليبيا وهو على تواصل مع كافة الأطراف" وأنه "مستمر في تعزيز نهج الشراكة الوطنية وتحقيق الملكية الوطنية للحل".

وبينما لم يعلن الاتحاد الإفريقي عن برنامج زيارة وفده إلى ليبيا، رجحت وسائل إعلامية أن تشمل الزيارة عقد لقاء مع رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان (شرق البلاد) أسامة حماد.

ويتولى الغزواني منذ فبراير الماضي الرئاسة الدورية للاتحاد الإفريقي لسنة 2024، خلفا للرئيس الدوري المنتهية ولايته رئيس جزر القمر غزالي عثماني.

ولم يسبق للغزواني أن زار ليبيا منذ توليه الرئاسة، لكن لقاءات جمعته مؤخرا مع بعض الفرقاء الليبيين بنواكشوط وخارجها.

ومن بين تلك اللقاءات، استقبال لرئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب (شرق)، أسامة حماد، الذي قام في أغسطس الماضي بزيارة لموريتانيا وصفت بـ"المفاجئة".

واستغل حماد تلك الزيارة من أجل دعوة الرئيس الغزواني لزيارة بنغازي و"الالتقاء بالقيادة العامة للقوات المسلحة ومجلس النواب الليبي والحكومة الليبية، للحوار والتشاور والمساهمة مع الاتحاد الأفريقي في الوصول إلى الحل السياسي والمصالحة الوطنية الشاملة".

كما تسلم الغزواني في أبريل الماضي رسالة من رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، تتعلق بتفعيل اتحاد المغرب العربي، وتعزيز التعاون بين البلدين.

"مشهد معقد"

واستبعد محللون في تصريحات سابقة لـ"أصوات مغاربية"، أن يحقق الاتحاد الإفريقي نجاحا في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين بالنظر إلى تعقيدات المشهد السياسي وصعوبة اختراقه.

ويعتقد المستشار السياسي السابق للمجلس الأعلى في ليبيا، أشرف الشح، أن الزيارة "لا يتعدى أن يكون تحركا سياسيا دون نتائج ملموسة" وذلك "لأن الاتحاد لا يملك أي وسائل للضغط على الأطراف الليبية، إلى جانب وجود تدخلات من الدول الكبرى".

بدوره، يستبعد المحلل السياسي محمود إسماعيل الرملي نجاح هذه الجهود معتبرا أن الاتحاد الإفريقي يبقى "ضعيفا" مقارنة بالبعثة الأممية التي لم تنجح حتى الآن في إحراز أي تقدم في الملف.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

احتجاجات سابقة في ليبيا
جانب من مظاهرات نسائية سابقة في العاصمة الليبية طرابلس (أرشيف)

تحاول المرأة الليبية أن تجد لنفسها موطئ قدم في الجهود المبذولة لإخراج البلاد من أزمتها السياسية والتأثير من موقعها على عملية صنع القرار، رغم قلة المبادرات التي تتاح لها في هذا البلد المغاربي.

وستكون "قمة المرأة الليبية"، التي انطلقت اليوم بالعاصمة طرابلس، فرصة للحديث عن التحديات التي تواجه المرأة في هذا البلد المغاربي وتحول دون وصولها إلى مراكز القرار.

ويتوقع أن تشارك في هذه القمة المنظمة تحت إشراف وزارة الدولة لشؤون المرأة بحكومة الوحدة الوطنية، أزيد من 3000 امرأة من مختلف المجالات، مع تركيز أكبر على النساء العاملات في قطاع التعليم والتمدرس.

وفي تصريحات صحفية، قالت حورية الطرمال، وزيرة الدولة لشؤون المرأة بحكومة الوحدة الوطنية، إن هذه القمة ستمكن من الخروج بـ"توصيات نسائية" سيجري لاحقا مناقشتها مع "الجهات المعنية في الدولة".

وأضافت في تصريح صحفي أن توصيات القمة سيتم تضمينها أيضا في خطة وطنية "تلبي احتياجات النساء وتمكنهن من أداء مهامهن بما يضمن مخرجات تحقق واقع أفضل لبلدنا الحبيب".

وتشكو المرأة الليبية "إقصاء" من النقاش الدائر بشأن العملية السياسية منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، وتعول على مثل هذه القمم والمبادرات التي تطلقها من حين لآخر منظمات محلية ودولية لإسماع صوتها والحوار بشأنها.

في هذا السياق، دعا "منبر المرأة الليبية من أجل السلام"، وهي منظمة حقوقية محلية، في أبريل الماضي، السلطات إلى تخصيص 30 في المائة على الأقل من المجلس التشريعي القادم لصالح النساء.

وأفاد بأن المرأة في ليبيا "تعرضت للتهميش والتمييز في الحياة السياسية على مر السنين"، وبأن تمثيليتها في المؤسسات الحكومية "محدودة بشكل كبير" رغم ما قدمته المرأة الليبية من إسهامات خلال مختلف المراحل التي تلت سقوط النظام السابق.

ونقل المنبر في بيان آخر معطيات أممية تؤكد نجاح المرأة في العملية السياسية في عدد من مناطق العالم، موضحة "من بين 40 عملية سلام بين 1989 و2014 لوحظ أن هناك ترابطا بين مشاركة المرأة وتأثيرها في المفاوضات وبين احتمال التوصل إلى اتفاق".

وتابعت "يعزى ذلك إلى أسباب منها قدرة المرأة على الضغط وتأثير المرأة في الوفود الرسمية على طاولة المفاوضات الرسمية وقدرتها على تسخير ذلك من أجل التوصل إلى اتفاق وكسر الجمود".

عوامل سياسية واجتماعية

ورغم تعدد المؤتمرات والملتقيات الدولية التي تنظم حول ليبيا، قالت الناشطة والفاعلة السياسية هنية أبو خريص، في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية"، إنه "نادرا" ما يتم إشراك النساء فيها مؤكدة تعرضها لـ"إقصاء" بسبب عوامل سياسية واجتماعية.  

وتابعت "القانون الليبي أنصف المرأة، ولكن للأسف ما تزال هناك عقد اجتماعية عرفية تتحكم في المرأة، وهذه العوامل أفقدتها الثقة بنفسها نتيجة أيضا للانقسامات السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد".

يذكر أن عدة قوانين صدرت في ليبيا ما بعد سقوط نظام القذافي تنص على تطبيق نظام "الكوتة" (المحاصصة) كضمان لمشاركة الحد الأدنى من النساء في العمل السياسي العام عبر  الترشح لعضوية المجالس التشريعية.

ومن بين قوانين "الكوتة" المذكورة  القانون رقم (4) بشأن انتخاب المؤتمر الوطني العام في 2012، و القانون رقم (10) لسنة 2014 لإنتخابات مجلس النواب (الحالي)،  والقانون رقم (2) لسنة 2021 بشأن الانتخابات التشريعية والرئاسية التي كان من المقرر عقدها في 24 ديسمبر 2021.

المصدر: أصوات مغاربية