ترحيب بالإدارة الجديدة للمركزي الليبي.. هل أصبح المصرف "مستقلا"؟
رحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بتعيين مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي من قبل رئاسة مجلس النواب في تطور يشي بطي الأزمة التي تفاقمت في الآونة الأخيرة على خلفية الانقسام السياسي في البلاد.
والاثنين، أصدرت هيئة رئاسة مجلس النواب (شرق البلاد) قرارا بتعيين أعضاء مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي الذي يضم 6 أعضاء.
وجاء تعيين مجلس الإدارة بعد أقل من شهر على الاتفاق على تعيين ناجي عيسى كمحافظ جديد للبنك المركزي ومرعي البرعصي نائبا له.
وقالت البعثة في بيان على موقعها بالأنترنت، الثلاثاء، إن "هذا التعيين يمثل خطوة مهمة في تنفيذ بنود اتفاق مصرف ليبيا المركزي".
واعتبرت البعثة أن القرار ضرورة "لضمان عمل مصرف ليبيا المركزي باستقلال ونزاهة وشفافية ومساءلة بالتوازي مع إدارته للسياسة النقدية بشكل فعال وإسهامه في دعم الاستقرار الاقتصادي للبلاد".
كما ذكّرت البعثة "بضرورة تحصين مصرف ليبيا المركزي ضد التدخلات السياسية للحفاظ على مصداقيته داخل النظام المالي الدولي، وتمكينه من الاضطلاع بدوره الأساسي في الاقتصاد الليبي بشكل فعال".
وفي الثالث من أكتوبر الجاري، أعلنت سلطات شرق ليبيا إعادة فتح الحقول والمنشآت النفطية في عموم البلاد، بعد إغلاق استمر أكثر من شهر على خلفية الأزمة التي شهدها المصرف المركزي.
وعقب صدور قرار سلطات شرق ليبيا بإعادة فتح المنشآت النفطية، أصدرت المؤسسة الوطنية للنفط (الجهاز الحكومي المسؤول عن إدارة عمليات إنتاج وتصدير النفط في ليبيا) قرار رفع القوة القاهرة.
وإعلان "القوة القاهرة" يشكل تعليقا "مؤقتا" للعمل، ويسمح بحماية يوفرها القانون للمؤسسة بمواجهة المسؤولية القانونية الناجمة عن عدم تلبية العقود النفطية الأجنبية، بسبب أحداث خارجة عن سيطرة أطراف التعاقد.
وتعاني ليبيا حالة انقسام منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011. وتدير شؤون البلاد حكومتان: الأولى في طرابلس معترف بها دوليا برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والثانية في شرق البلاد يترأسها أسامة حمّاد وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر.
المصدر: أصوات مغاربية
