Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

(L to R) Tunisian President Zine al-Abidine Ben Ali talks to Libyan leader Moamer Kadhafi as Morocco's King Mohammed VI speaks…

لم ينجح "اتحاد المغرب العربي" لحد الآن في تحقيق الأهداف التي أنشئ من أجلها. خلافات وأحداث كثيرة جعلته مجرد "شعلة انطفأت" وحولته إلى "كيان إداري دون روح".

فما هي الأحداث التي ساهمت في تعثر الاتحاد المغاربي؟ 

نزاع الصحراء 

يعتبر المؤرخ الجزائري رابح لونيسي أن "نزاع الصحراء دفن الاتحاد بعد أيام قليلة من ولادته"، ويوضح لونيسي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "السبب الرئيسي في موت اتحاد المغرب العربي هو التباين في المواقف بين الرباط والجزائر تجاه هذا الملف".

في نفس السياق، يشير الصحافي الجزائري، مولود زناسني، إلى أنه "من الغريب الحديث عن الاتحاد المغاربي، بينما أكبر شعبين في المنطقة تحاصرهما الأسلاك والخنادق"، داعيا إلى الحديث بواقعية سياسية، كتلك التي تحدث بها الراحل حسين آيت أحمد في 24 أبريل 1955 في مؤتمر باندونغ، عندما دعا إلى "تحرير وتكريس الشخصية المغاربية".

أزمة لوكربي

ساهمت أزمة لوكربي في عرقلة تطور "اتحاد المغرب العربي"، بعدما استاءت ليبيا من عدم دعم الاتحاد لها إبان هذه الأزمة والتداعيات التي خلفتها على البلد، ما دفع بطرابلس إلى التوجه نحو القارة الأفريقية، والبحث عن أرضية سياسية جديدة وتوافقية مع رؤساء عدد من الدول الأفريقية.

ويجزم الباحث الليبي محمد فؤاد عبد الله، بأن "التقلبات المزاجية" لمعمر القذافي ساهمت بشكل كبير في القضاء على اتحاد المغرب العربي، مؤكدا على أن خلافات معمر القذافي مع المغرب والجزائر وتونس كانت "تمنع الاتحاد من التطور والاستقرار من أجل تباحث مصالح البلدان المشتركة".

نسف توصية مجلس الأمن

في 17 فبراير 1989، أعلن قادة الدول المغاربية رسميا "ولادة" منظمة إقليمية تحمل اسم "اتحاد المغرب العربي"، إلا أن فرحة الولادة وحماسة قادة البلدان المغاربية، في شرفة مراكش، سرعان ما انقضت، فالاتحاد المغاربي "تحول إلى هيكل دون روح"، يقول مؤرخ المملكة المغربية السابق، حسن أوريد، قبل أن يضيف "الاتحاد ولد ميتا أو كما نقول في الدارج المغربي من الخيمة خرج مائلا".

ويشير أوريد إلى أن اتحاد المغرب العربي "دخل عمليا مرحلة الموت السريري منذ العام 1995"، أي "بعد نسف توصية لمجلس الأمن تهم قضية الصحراء في خريف 1995، ثم قرار المغرب فرض التأشيرة على المواطنين الجزائريين جراء عملية إرهابية ضربت فندق أسني بمراكش في أغسطس 1994" وتلى كل هذه الأزمات "ضرب حصار على ليبيا جراء قضية لوكيربي".

هل تتمنى أن تعيش في دولة مغاربية موحدة؟ إليك كيف سيكون هذا الحلم لو تحقق!

في الذكرى 31 لتأسيس "اتحاد المغرب العربي".. هل تتمنى أن تعيش في فضاء مغاربي موحد؟ إليك كيف سيكون هذا الحلم لو تحقق!

Posted by ‎أصوات مغاربية Maghreb Voices‎ on Tuesday, February 18, 2020

توتر تونسي ليبي

يعتبر المؤرخ التونسي عبد الستار عمامو أن العلاقات بين تونس وليبيا لم تكن على ما يرام منذ 1974، تاريخ توقيع اتفاق وحدة اندماجية بين الطرفين، وهو الاتفاق الذي سرعان ما تراجعت عنه تونس "لبروز خلافات واسعة مع معمر القذافي، ما تسبب في توتر العلاقات بين البلدين".

عمامو يرجع "موت الاتحاد" أيضا، إلى "إدخال ليبيا وموريتانيا في الاتحاد رغم أن ظروفهما السياسية والاقتصادية والمالية بعيدة عن ظروف المغرب وتونس والجزائر"، مؤكدا على أن "انعدام المصلحة المشتركة بين بعض البلدان عجل بوفاة الاتحاد".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مدونون ينتقدون الملاحقة القضائية بحق سيد أحمد ولد التباخ
مدونون ينتقدون الملاحقة القضائية بحق سيد أحمد ولد التباخ

يخلّد العالم، الأربعاء، اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين، الذي يصادف الثاني من نوفمبر من كل عام. 

وتعتبر الأمم المتحدة أن إنهاء مشكل الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين "من أكثر القضايا إلحاحًا لضمان حرية التعبير والوصول إلى المعلومات لجميع المواطنين".

وتشير آخر إحصائية أممية إلى مقتل ما يزيد عن 1200 صحافي في جميع أنحاء العالم بين عامي 2006 و2020.

ويؤكد مرصد اليونسكو للصحافيين الذين قتلوا خلال أداء مهماتهم أن الجناة أفلتوا من العقاب "في 9 من أصل كل 10 حالات".

وبحسب الأمم المتحدة فإن "دورة العنف ضد الصحفيين غالبا ما تشير إلى ضعف سيادة القانون والنظام القضائي".

فكيف هي وضعية الصحافيين في البلدان المغاربية:

وضع "مقلق للغاية" في ليبيا

تُعد ليبيا -التي تعيش على وقع الانقسام السياسية والفوضى الأمنية- من أخطر المناطق بالنسبة للصحافيين.

ففي وقت سابق من العام الحالي، وصفت منظمة "مراسلون بلا حدود"، المدافعة عن حرية الإعلام، وضع الصحافيين في ليبيا بـ"المقلق للغاية".

وقالت إن 11 وسيلة إعلامية و12 صحافيا تعرضوا لاعتداءات، بما في ذلك عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء والاعتقالات التعسفية والتهديد.

وقد سلّط تقرير صادر عن المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، في سبتمبر الماضي، الضوء على ما وصفه بـ"انتشار" الإعدام خارج نطاق القضاء بشكل غير قانوني في هذا البلد.

وانتقدت المنظمة ما اعتبرتها "بيئة من التجاهل شبه التام لسيادة القانون، إذ يمكن للجناة أن يعتمدوا بشكل إيجابي على إفلاتهم الكامل من العقاب".

وتذيلت ليبيا ترتيب البلدان المغاربية في مؤشر حرية الصحافة لسنة 2022 ضمن التقرير السنوي لـ "مراسلون بلا حدود".

واحتلت الرتبة 143 عالميا في تصنيف شمل 188 دولة.

وقالت المنظمة، في مايو الماضي، إن "الصحافيين غالبا ما يجدون أنفسهم مجبرين على خدمة طرف معين من أطراف الصراع على حساب الاستقلالية التحريرية".

وتؤكد أيضا منظمات محلية أن الإعلاميين يعيشون على وقع الخوف والانتهاكات.

وقالت المنظمة الليبية للإعلام المستقل، في مايو الماضي، إن وتيرة الجرائم المرتكبة ضد حرية الصحافة "ظلت في نفس المستوى للأعوام الماضية".

وأضافت: "بلغت عدد الانتهاكات في الفترة الممتدة من مايو 2021 إلى الشهر نفسه 2022 أربعة عشر انتهاكا، منها عشرة اعتداءات ضد الصحافيين في خمس مدن ليبية تنوعت من إخفاء قسري وقبض تعسفي واعتداء جسدي".

وتصدرت مدينة سرت هذه الانتهاكات بنسبة 40 في المئة ثم تلتها طرابلس وبنغازي بنسبة 20 في المئة، ثم صرمان وأجدابيا بنسبة 10في المئة.

ولا تنجو السيدات اللواتي يمارسن العمل الإعلامي في هذه المناطق من هذه الاعتداءات. 

تصنيفات متدنية لباقي البلدان المغاربية

ورغم أن باقي البلدان المغاربية لا تعيش على وقع الحرب التي تجعل عمل الصحافيين تحديا خطيرا، إلا أن تصنيفها في مؤشرات حرية الصحافة لا يزال متدنياً. 

وحتى تونس التي قفزت في مؤشرات حرية الصحافة بعد ثورة ٢٠١١ تقهقرت نحو 20 درجة في أقل من عام واحد ضمن مؤشر حرية الصحافة الصادر عن "مراسلون بلا حدود".

ولفتت المنظمة إلى الوضع الذي تعيشه تونس منذ يوليو ٢٠٢١ تاريخ اتخاذ الرئيس قيس سعيد مجموعة من الإجراءات الاستثنائية، حيث قالت إن ذلك الوضع "أثار مخاوف من تراجع حرية الصحافة" في البلاد.

وفي تقرير أصدرته "النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين"، مطلع مايو، حذرت من أن حرية الصحافة تواجه "تهديدات خطيرة وجدية"، بعد اعتقال وسجن وملاحقة صحافيين. 

ورغم تراجعها ضمن الترتيب العالمي إلا أن تونس لا تزال تحتفظ بصدارتها للبلدان المغاربية ضمن تصنيف 2022، بحلولها في الرتبة 94 عالميا.

وفي المغرب، سجل تقرير صادر عن لجنة حماية الصحافيين، قبل أيام قليلة، تدهور حرية الصحافة بشكل كبير، وازدياد الاعتقالات التعسفية للصحافيين، وطرد الصحافيين الأجانب، واستخدام أساليب الرقابة والمراقبة ضدهم بسبب عملهم.

وسلط التقرير الضوء على ما وصفه باستخدام الحكومة لـ"تهم ملفقة" تتعلق بالجنس لمقاضاة وسجن الصحافيين.

وأوصت لجنة حماية الصحافيين الحكومة المغربية بالإفراج عن جميع الصحافيين المسجونين ومنع "تسليح قضايا المرأة وحقوقها" في مقاضاة الصحافيين بسبب عملهم الاستقصائي. 

وحلّت الجزائر في المرتبة 134 عالميا في أحدث تصنيف لمؤشر "مراسلون بلا حدود" لحرية الصحافة.

وشهد العام الجاري ملاحقات وصدور أحكام قضائية في حق عدد من الصحافيين، كان آخرها الحكم الغيابي بالإعدام ضد الصحافي عبدو سمار المقيم بفرنسا، لاتهامه بتسريب معلومات مصنّفة في خانة السرية تتعلق بمشاريع مؤسسة "سوناطراك" عبر موقعه "ألجيري بارت".

كما أصدرت محكمة جزائرية، الشهر الماضي، حكما بالسجن عاما واحدا، منه شهرين نافذين، بحق الصحافي بلقاسم حوام بعد اتهامه بـ"نشر أخبار كاذبة" في مقال عن رفض شحنة تمور جزائرية بعد تصديرها بسبب معالجتها بمبيدات محظورة.

وتبدو موريتانيا أفضل من المغرب والجزائر في مؤشر حرية الصحافة، لكنها أيضا تراجعت خلال العام الحالي.

واحتلت موريتانيا في التصنيف الصادر في مايو الماضي المركز 97 على الصعيد العالمي.

وفي تقريرها السنوي، علّقت "مراسلون بلا حدود" على الوضع في هذا البلد، قائلة "منذ إلغاء تجريم المخالفات الصحافية منذ ما يقرب من 10 سنوات، أصبح بإمكان الصحافيين العمل في بيئة أقل قمعا"، لكنهم يعيشون في "هشاشة كبيرة".

  • المصدر: أصوات مغاربية