Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تغطية خاصة

تقرير "فريدوم هاوس" حول حقوق الإنسان.. تونس الأفضل وليبيا الأسوأ مغاربيا

04 مارس 2021

صنف تقرير لمنظمة "فريدوم هاوس" الأميركية تونس ضمن البلدان الحرة، لتكون بذلك البلد المغاربي الوحيد في هذه الخانة، في حين صنفت ليبيا كواحدة من أسوأ الدول بالعالم في ما يتعلق بالحريات المدنية والسياسية.

أما بالنسبة للمغرب فقد صنفه التقرير كبلد حر جزئيا إلى جانب موريتانيا، في حين صنفت الجزائر كبلد غير حر.

واعتبر التقرير وضع حقوق الإنسان في ليبيا يدخل في خانة الأسوأ في العالم، عشرة دول تضمن سوريا واليمن وكوريا الشمالية وجنوب السودان.

تونس.. عملية انتقال ديمقراطي

أفاد التقرير بأنه منذ عملية الإطاحة بالنظام السابق سنة 2011، بدأت تونس عملية انتقال ديمقراطي، حيث يتمتع المواطنون بحقوق سياسية وحريات مدنية غير مسبوقة.

ومع ذلك، يورد التقرير، أن تأثير الفساد المستشري في البلاد والتحديات الاقتصادية والتهديدات الأمنية واستمرار القضايا العالقة المتعلقة بالمساواة بين الجنسين والعدالة الانتقالية، لا تزال تشكل عقبات أمام توطيد الديمقراطية بشكل كامل.

المغرب٫٫ اعتقالات للصحفيين

أما بالنسبة للمغرب الذي صنف في خانة البلدان الحرة جزئيا، فقد ذكر التقرير أن السلطات المغربية فرضت قيودا على التجمعات، واعتقلت أفرادا بتهمة نشر معلومات كاذبة، كما حافظت على قيود داخلية على الحركة استجابة لوباء كورونا، رغم تخفيف بعض القيود في مايو.

وأورد التقرير أن العام الماضي شهد اعتقال عدة صحفيين كانوا يخضعون للمراقبة أو الاستهداف من قبل السلطات، حيث اتهم رئيس تحرير صحيفة أخبار اليوم، سليمان الريسوني، بالاعتداء الجنسي، كما اتهم الصحفي عمر الراضي بالاغتصاب والتعاون مع أجهزة استخبارات أجنبية، فيما وجهت اتهامات بغسيل الأموال للناشط معطي منجب.

الجزائر.. قمع للاحتجاجات

وصنفت منظمة "فريدوم هاوس" الجزائر في خانة الدول التي شهدت احتجاجات كبيرة، وشهدت بعض حملات القمع نتيجة لهذه الاحتجاجات.

وذكر التقرير أن الرئيس الجزائري حظر جميع أشكال التجمعات الجماهيرية في مارس الماضي. وحتى مع تخفيف بعض القيود في يونيو الماضي، ظل الحظر المفروض على التجمع ساريا، وصعدت السلطات من اعتقال النشطاء المرتبطين بحركة الاحتجاج المؤيدة للديمقراطية.

وأورد المصدر ذاته أن قانون العقوبات زاد من عقوبات السجن بتهمة التشهير وجرم نشر معلومات كاذبة، مع فرض عقوبات أشد أثناء حالة صحية أو أي نوع آخر من حالات الطوارئ، وهي أحكام يمكن أن تستمر في قمع الخطاب النقدي في المستقبل، حسب التقرير.

ليبيا.. حروب ونزوح جماعي

ولم تنشر المنظمة المعطيات الكاملة ليبيا، لكنها أشارت إلى أن انتشار الأسلحة والميليشيات وازدهار الشبكات الإجرامية ووجود الجماعات المتطرفة، أدى إلى تقويض الأمن في البلاد، ونزوح مئات الآلاف من الأشخاص، وتدهورت أوضاع حقوق الإنسان بشكل مطرد.

موريتانيا.. ملف العبودية الشائك

كما لم تنشر المعطيات الكاملة لموريتانيا أيضا، لكن التقرير السابق للمنطقة، ذكر أن أن مجموعة متنوعة من وسائل الإعلام تعمل في البلاد، لكن الصحفيين يواجهون خطر الاعتقال بسبب تغطيتهم لمواضيع حساسة.

وذكر المصدر أن الموريتانيين السود والحراطين والنساء والمثليين يعانون من التمييز، حيث اتخذت الحكومة خطوات متزايدة لتنفيذ القوانين التي تواجه مشكلة العبودية المؤسسية والتمييز، لكنها تواصل اعتقال النشطاء المناهضين للعبودية.

 

المصدر: أصوات مغاربية


 

مواضيع ذات صلة

تظاهرة مؤيدة لحقوق المرأة في تونس- أرشيف
جانب من تظاهرة مؤيدة لحقوق المرأة في تونس (أرشيف)

تحتفل نساء البلدان المغاربية في ظروف مختلفة بيومهن العالمي وسط تجدد الحديث عن ضرورة تحسين وضعية المرأة وتحقيق مطالبها بالمساواة مع الرجل في جميع المجالات.

وتحتفل النساء حول العالم بهذا اليوم الذي انطلق نتيجة حراك عمالي عام ١٩٠٨ إثر مسيرة احتجاجية من النساء العاملات في مدينة نيويورك الأميركية للمطالبة بتقليل ساعات العمل وتحسين الأجور والحصول على حق التصويت في الانتخابات.

ويحل هذا اليوم وسط تزايد مطالب النساء المغاربيات بتعزيز مشاركة المرأة في المناصب السياسية وإشراكها في المنظومة الاقتصادية، كما يطالبن بالمساواة في الأجور مع الرجل بحسب ناشطات تحدثت لهن "أصوات مغاربية".

مشاكل اقتصادية وسياسية

وترى مريم ابليل، الباحثة المغربية في القانون الدستوري والعلوم السياسية، أن المرأة في المنطقة المغاربية تعاني من جملة إشكالات مشتركة، تكمن أساسا في "المكانة الاقتصادية، ومواجهة العنف، والولوج للفضاء السياسي والإداري" وهي مشاكل تعمقت منذ أزمة كورونا.

وعلى المستوى الإداري، ترى ابليل في حديث لـ "أصوات مغاربية" أن وضع المرأة شهد تحسنا خلال الفترة الأخيرة بعد التعافي من الوباء، "من خلال توليها بعض المسؤوليات الحكومية وبعض الوزارات السيادية كوزارة المالية في بعض البلدان".

وأضافت ابليل، وهي ناشطة في القضايا النسائية بالمغرب، أن المملكة شهدت على الصعيد السياسي تحسنا على مستوى المشاركة في البرلمان عبر إقرار "زيادة المناصب المخصصة للنساء" لكنها ما زالت دون المستوى المطلوب.

وأردفت، أنه على المستوى الاقتصادي، ما زالت الكثير من النساء خارج سوق العمل "منذ أزمة كورونا" التي أدت إلى "تسريحات بالجملة كانت غالبيتها من العاملات"، بسبب النظرة المجتمعية للمرأة بأنها "مكفولة والرجل هو المعيل للبيت".

وأشارت، المتحدثة إلى أن هذه النظرة "خاطئة"، إذ أن الكثير من البيوت "تعتمد على النساء في دخلها"، واجتماع هذه الظروف، زاد من العقبات في طريق استقلال المرأة من الناحية الاقتصادية.

"تقليص للمكانة"

من جانبها ترى الدكتورة في القانون الدولي، سحر بوخريص، أن المرأة في المنطقة المغاربية تعاني من "ظلم في مجمل المجالات" ولم يتم بعد "تجاوز الكثير من العوائق رغم طول أمد النضال وتغيير الكثير من القوانين".

وأضافت الأكاديمية التونسية في حديث مع "أصوات مغاربية" أن النساء في بلادها كنظيراتهن في البلدان المغاربية، يواجهن شكلا من أشكال "غياب التوعية وعدم الدراية بالقوانين التي تضمن حقوقهن" ما تسبب في تراجع مكانتهن خصوصا الاقتصادية.

وأشارت، إلى أن هذه الحالة التي تعيشها المرأة التونسية يمكن أن تكون مثالا على الوضع المغاربي، إذ أنها تأتي رغم الحقوق التاريخية التي حصلت عليها بفضل "مجلة الأحوال الشخصية" التي أقرت في عهد الرئيس التونسي الراحل لحبيب بورقيبة.

وأرجعت المتحدثة سبب ذلك إلى "محاولات ممنهجة لتقليص دور المرأة"، عبر "تغييب التجارب الناجحة للنساء على المستويات الاقتصادية والسياسية والفكرية" وتسويق نماذج "لا تعكس واقع المرأة الناجحة".

ولمواجهة ما وصفته بـ "الواقع الصعب"، دعت بوخريص "النساء المغاربيات إلى الالتزام بسُلم النجاح التقليدي وفرض فكرهن على أرض الواقع بدل التركيز على الهوامش".

وأشارت المتحدثة إلى أن "هدف الاستقلالية المادية للنساء" أصبح "صعبا بالنسبة للكثيرات"، في ظل "تداعيات الأزمات الاقتصادية المتتالية منذ وباء كورونا"، وطالبت المرأةَ في يومها العالمي أن "تسعى لولوج مجالات ريادة الأعمال للمساهمة في توفير وظائف نسائية".  

"منافسة صعبة"

من جانبها ترى رئيسة مجلس سيدات الأعمال في موريتانيا فطمة منت الفيل، أن منافسة المرأة في المجالات الاقتصادية ما زالت صعبة جدا، نظرا لأن أزمة كورونا "أرجعت الكثير من النساء والمستثمرات إلى الصفر".

وأضافت منت الفيل في حديث لـ "أصوات مغاربية" أن المرأة في البلدان المغاربية، "ما زالت تعاني أكثر من الرجل" بسبب صعوبة الولوج إلى "رأس المال الاستثماري كون الشروط التي تطلب منها دائما ما تكون تعجيزية".

وفي إطار المنافسة تقول منت الفيل إن "الفرق في رأس المال بين رجال الأعمال الذين يمارس بعضهم التجارة منذ ٦٠ و٧٠ عاما لا يقارن برأس مال السيدات اللواتي ولجن هذا المجال منذ سنين قليلة".

وأشارت إلى أنه من إيجابيات توالي الأزمات الاقتصادية الأخيرة، ما يلاحظ من "اهتمام كبير من النساء بكسب استقلالية مادية"، إذ أن "الصعوبات الاقتصادية كشفت عن استحالة استمرار الاعتماد على الرجل".

ودعت المتحدثة الحكومات إلى "تطبيق القوانين التي أقرت لصالح المرأة" إذ أنه ليس من المقبول أن "تظل نسبة المشاركة الاقتصادية لها في المنطقة عند ٢٠ في المائة بينما تشكل النساء أزيد من ٥٠ في المئة من السكان".

المصدر: أصوات مغاربية