Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تغطية خاصة

الرئيس التونسي من ليبيا: سنعمل على إعادة الاتحاد المغاربي إلى سالف نشاطه

17 مارس 2021

قال الرئيس التونسي، قيس سعيد، الأربعاء، في مؤتمر صحفي مع رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي "سنعمل معا على أن يعود اتحاد المغرب العربي إلى سالف نشاطه باجتماع جديد للدول المكونة له على مستوى وزراء الخارجية وعلى مستوى القمة".

وأضاف سعيد في كلمته "أنا على يقين أن شعوبنا تقاربت عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي وتتفاعل في ما بينها وتتقاسم الأفكار والرؤى والأحلام وبالتأكيد سنكون في موعد مع شبابنا وشعوبنا أو مع شعبنا الواحد لتجسيد أحلامه والخروج من الوضع الذي تردينا فيه لمدة سنوات".

وتابع سعيد الذي يؤدي زيارة هي الأولى من نوعها لرئيس تونسي منذ 9 سنوات إلى ليبيا "لدينا من الإمكانيات الكثير لو تعاضدت الجهود وستتعاضد لأن نوايانا حسنة".

وأكد "وجود العديد من العقود والاتفاقات التي تم إبرامها لكن للأسف لم تجد طريقها نحو التطبيق الكامل"، مضيفا "سنعمل على إحيائها وتطويرها إن لم تعد ملائمة للأوضاع الجديدة".

الصحة والتعليم والحركة التجارية في قلب المباحثات

من جهة أخرى، كشف سعيد أنه "تم الحوار في جملة من القضايا ذات العلاقة بالصحة والتعليم وانسياب الأشخاص والسلع عبر المعابر"، موضحا أن "وجهات النظر متطابقة وتم تناول العناوين الكبرى لها لنترك للجنة العليا التي ستنعقد الأسابيع القادمة النظر في محتواها وتفاصيلها".

كما أشار الرئيس التونسي إلى أنه أثار قضية الصحفيين التونسيين المختفيين في ليبيا منذ سنوات، سفيان الشورابي ونذير القطاري، قائلا "النائب العام هو من يتولى هذه العملية وكل قرينة يمكن أن تفيد أنا على يقين أن أشقاءنا في ليبيا سيستغلونها للبحث عن الحقيقة".

وقالت الرئاسة التونسية، في بلاغ لها إن "الاستحقاقات المقبلة للبلدين وفي صدارتها المسائل التنموية والاقتصادية، مثلت أبرز محاور المحادثات".

وكشف البلاغ أنه "تم الاتفاق على إعطاء دفع جديد للنشاط التجاري ووضع خطة عمل لتفعيل الجانب الاستثماري عبر تسهيل إجراءات العبور بين البلدين وتيسير الإجراءات المالية بين البنك المركزي التونسي ومصرف ليبيا المركزي".

واتفق الجانبان، وفقا للبلاغ ذاته، على "تبادل الخبرات وتكثيف التعاون في مختلف المجالات الأخرى لمواجهة التحديات الكبيرة للبلدين، وذلك عبر الإسراع بعقد اللجان العليا المشتركة بما يستجيب لانتظارات الشعبين".

وباشر الرئيس التونسي، صباح اليوم، زيارة رسمية إلى ليبيا وهي الزيارة التي تندرج " "في إطار مساندة تونس للمسار الديمقراطي في ليبيا وربط جسور التواصل وترسيخ سنة التشاور والتنسيق بين قيادتي البلدين" وفق ما أعلن بلاغ لرئاسة الجمهورية، أمس الثلاثاء. 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تظاهرة مؤيدة لحقوق المرأة في تونس- أرشيف
جانب من تظاهرة مؤيدة لحقوق المرأة في تونس (أرشيف)

تحتفل نساء البلدان المغاربية في ظروف مختلفة بيومهن العالمي وسط تجدد الحديث عن ضرورة تحسين وضعية المرأة وتحقيق مطالبها بالمساواة مع الرجل في جميع المجالات.

وتحتفل النساء حول العالم بهذا اليوم الذي انطلق نتيجة حراك عمالي عام ١٩٠٨ إثر مسيرة احتجاجية من النساء العاملات في مدينة نيويورك الأميركية للمطالبة بتقليل ساعات العمل وتحسين الأجور والحصول على حق التصويت في الانتخابات.

ويحل هذا اليوم وسط تزايد مطالب النساء المغاربيات بتعزيز مشاركة المرأة في المناصب السياسية وإشراكها في المنظومة الاقتصادية، كما يطالبن بالمساواة في الأجور مع الرجل بحسب ناشطات تحدثت لهن "أصوات مغاربية".

مشاكل اقتصادية وسياسية

وترى مريم ابليل، الباحثة المغربية في القانون الدستوري والعلوم السياسية، أن المرأة في المنطقة المغاربية تعاني من جملة إشكالات مشتركة، تكمن أساسا في "المكانة الاقتصادية، ومواجهة العنف، والولوج للفضاء السياسي والإداري" وهي مشاكل تعمقت منذ أزمة كورونا.

وعلى المستوى الإداري، ترى ابليل في حديث لـ "أصوات مغاربية" أن وضع المرأة شهد تحسنا خلال الفترة الأخيرة بعد التعافي من الوباء، "من خلال توليها بعض المسؤوليات الحكومية وبعض الوزارات السيادية كوزارة المالية في بعض البلدان".

وأضافت ابليل، وهي ناشطة في القضايا النسائية بالمغرب، أن المملكة شهدت على الصعيد السياسي تحسنا على مستوى المشاركة في البرلمان عبر إقرار "زيادة المناصب المخصصة للنساء" لكنها ما زالت دون المستوى المطلوب.

وأردفت، أنه على المستوى الاقتصادي، ما زالت الكثير من النساء خارج سوق العمل "منذ أزمة كورونا" التي أدت إلى "تسريحات بالجملة كانت غالبيتها من العاملات"، بسبب النظرة المجتمعية للمرأة بأنها "مكفولة والرجل هو المعيل للبيت".

وأشارت، المتحدثة إلى أن هذه النظرة "خاطئة"، إذ أن الكثير من البيوت "تعتمد على النساء في دخلها"، واجتماع هذه الظروف، زاد من العقبات في طريق استقلال المرأة من الناحية الاقتصادية.

"تقليص للمكانة"

من جانبها ترى الدكتورة في القانون الدولي، سحر بوخريص، أن المرأة في المنطقة المغاربية تعاني من "ظلم في مجمل المجالات" ولم يتم بعد "تجاوز الكثير من العوائق رغم طول أمد النضال وتغيير الكثير من القوانين".

وأضافت الأكاديمية التونسية في حديث مع "أصوات مغاربية" أن النساء في بلادها كنظيراتهن في البلدان المغاربية، يواجهن شكلا من أشكال "غياب التوعية وعدم الدراية بالقوانين التي تضمن حقوقهن" ما تسبب في تراجع مكانتهن خصوصا الاقتصادية.

وأشارت، إلى أن هذه الحالة التي تعيشها المرأة التونسية يمكن أن تكون مثالا على الوضع المغاربي، إذ أنها تأتي رغم الحقوق التاريخية التي حصلت عليها بفضل "مجلة الأحوال الشخصية" التي أقرت في عهد الرئيس التونسي الراحل لحبيب بورقيبة.

وأرجعت المتحدثة سبب ذلك إلى "محاولات ممنهجة لتقليص دور المرأة"، عبر "تغييب التجارب الناجحة للنساء على المستويات الاقتصادية والسياسية والفكرية" وتسويق نماذج "لا تعكس واقع المرأة الناجحة".

ولمواجهة ما وصفته بـ "الواقع الصعب"، دعت بوخريص "النساء المغاربيات إلى الالتزام بسُلم النجاح التقليدي وفرض فكرهن على أرض الواقع بدل التركيز على الهوامش".

وأشارت المتحدثة إلى أن "هدف الاستقلالية المادية للنساء" أصبح "صعبا بالنسبة للكثيرات"، في ظل "تداعيات الأزمات الاقتصادية المتتالية منذ وباء كورونا"، وطالبت المرأةَ في يومها العالمي أن "تسعى لولوج مجالات ريادة الأعمال للمساهمة في توفير وظائف نسائية".  

"منافسة صعبة"

من جانبها ترى رئيسة مجلس سيدات الأعمال في موريتانيا فطمة منت الفيل، أن منافسة المرأة في المجالات الاقتصادية ما زالت صعبة جدا، نظرا لأن أزمة كورونا "أرجعت الكثير من النساء والمستثمرات إلى الصفر".

وأضافت منت الفيل في حديث لـ "أصوات مغاربية" أن المرأة في البلدان المغاربية، "ما زالت تعاني أكثر من الرجل" بسبب صعوبة الولوج إلى "رأس المال الاستثماري كون الشروط التي تطلب منها دائما ما تكون تعجيزية".

وفي إطار المنافسة تقول منت الفيل إن "الفرق في رأس المال بين رجال الأعمال الذين يمارس بعضهم التجارة منذ ٦٠ و٧٠ عاما لا يقارن برأس مال السيدات اللواتي ولجن هذا المجال منذ سنين قليلة".

وأشارت إلى أنه من إيجابيات توالي الأزمات الاقتصادية الأخيرة، ما يلاحظ من "اهتمام كبير من النساء بكسب استقلالية مادية"، إذ أن "الصعوبات الاقتصادية كشفت عن استحالة استمرار الاعتماد على الرجل".

ودعت المتحدثة الحكومات إلى "تطبيق القوانين التي أقرت لصالح المرأة" إذ أنه ليس من المقبول أن "تظل نسبة المشاركة الاقتصادية لها في المنطقة عند ٢٠ في المائة بينما تشكل النساء أزيد من ٥٠ في المئة من السكان".

المصدر: أصوات مغاربية