Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تغطية خاصة

مواقف البلدان المغاربية من "أحداث القدس"

11 مايو 2021

تتوالى ردود الفعل العربية والدولية بشأن تصاعد أعمال العنف في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل والتي أسقطت عددا من القتلى والجرحى في صفوف الطرفين. 

وتفاعلت البلدان المغاربية مع "أحداث القدس"، من خلال بيانات صادرة عن وزارات الخارجية في هذه البلدان عبرت من خلالها عن إدانتها وقلقها إزاء تلك الأحداث.

في هذا الإطار، قال المغرب إنه تابع "بقلق بالغ الأحداث العنيفة المتواترة في القدس الشريف وفي المسجد الأقصى وما شهدته باحاته من اقتحام وترويع للمصلين"، معتبرا تلك "الانتهاكات عملا مرفوضا ومن شأنها أن تزيد من حدة التوتر والاحتقان". 

وأضاف بلاغ الخارجية المغربية أن المملكة "تعتبر الإجراءات الأحادية الجانب ليست هي الحل وتدعو إلى تغليب الحوار واحترام الحقوق، وتؤكد على ضرورة الحفاظ على الوضع الخاص لمدينة القدس".

وأدانت الجزائر ما وصفتها بـ"الاعتداءات العنصرية والمتطرفة المسجلة في مدينة القدس" و"المحاولات المتكررة الرامية لشرعنة منطق الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة وفرض السيادة على هذه المدينة المقدسة، في انتهاك فاضح لقرارات الشرعية الدولية". 

و"أمام هذه الانتهاكات الخطيرة" يقول بيان الخارجية، "تدعو الجزائر المجتمع الدولي وبالخصوص  مجلس الأمن الأممي للتحرك العاجل لتوفير الحماية الضرورية للشعب الفلسطيني ومقدساته ووضع حد لهذه الأعمال". 

وأدانت ليبيا "اقتحام قوات الاحتلال لباحات المسجد الأقصى والاعتداء على المصلين" و"ممارسات سلطات الاحتلال المتعلقة بالتهجير القسري لعائلات فلسطينية من مدينة القدس" معتبرة أن ذلك "ينذر بتصعيد الموقف وبتداعيات خطيرة تهدد حياة المواطنين الفلسطينيين وتقوض إمكانية تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة".

وطالبت ليبيا "المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه توفير الحماية لأبناء الشعب الفلسطيني وصون وحماية ممارسة الشعائر الدينية والأماكن المقدسة والتاريخية للمسلمين والمسيحيين في الأراضي الفلسطينية". 

وأدانت تونس بدورها "اقتحام قوات الاحتلال لباحات المسجد الأقصى  ومهاجمتها  للمصلين  الفلسطينيين  العزل" بحسب ما جاء في بيان للخارجية، مجددة "دعوتها  للمجتمع الدولي للتسريع بتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني".

وأكدت موريتانيا، نهاية الأسبوع الماضي، أنها تتابع "باستياء كبير تنامي العنف في القدس الشرقية وإجراءات التهجير القسري لسكانها(...) في تحد صارخ للقانون الدولي وللقرارات الأممية". 

وعبرت موريتانيا عن إدانتها لما يجري في القدس، وأهابت "بالمجموعة الدولية للتدخل العاجل لوقف مسلسل التهجير والاستيطان في الأرض المحتلة".

وكان وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، قد حث، أمس الإثنين، جميع الأطراف على اتخاذ خطوات لتهدئة الوضع، وقال إن الهجمات الصاروخية على إسرائيل "يجب أن تتوقف فورا". 

كما أكد بلينكن قلق واشنطن إزاء عمليات الإخلاء في حي "الشيخ جراح" بمدينة القدس.

والثلاثاء، دعا مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى "مضاعفة الجهود لاستعادة الهدوء في الأراضي الفلسطينية". 

وقال المتحدث باسم مكتب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، روبرت كولفيل، في مؤتمر صحفي دوري في جنيف: "إننا نشعر بقلق عميق إزاء تصاعد العنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وإسرائيل في الأيام الماضية".

ومنذ الجمعة، شهدت القدس الشرقية عموما وباحات المسجد الأقصى خصوصا، مواجهات بين قوات الأمن الإسرائيلية ومتظاهرين فلسطينيين تطورت إلى تبادل للقصف.

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

الزلزال الذي هز بومرداس بالجزائر عام 2003 خلف أكثر من ألفي قتيل
الزلزال الذي هز بومرداس بالجزائر عام 2003 خلف أكثر من ألفي قتيل

دفع الزلزال الأخير، الذي ضرب خصوصا تركيا سوريا، إلى التساؤل عن ما إذا سيكون لهذه الظاهرة الطبيعية تبعات على البلدان المغاربية.

وتعرف المنطقة المغاربية زلازل منذ زمن بعيد يعود بعضها إلى القرن السابع عشر، خصوصا الجزائر والمغرب، لكنّ أحدثها خلف آلاف القتلى والمصابين ودمر مباني ومنشآت وبنى تحتية.

الجزائر والمغرب الأكثر تضررا

ففي فبراير سنة 1960 تحولت مساحة كبيرة من مدينة أكادير، جنوب المغرب، إلى مجرد ركام، بعدما دمرها زلزال بلغت شدته 5.7 درجة على سلم ريختر، تسبب في مقتل 15 ألف شخص وخلّف 25 ألف جريح، وكان هذا الزلزال الأخطر مغاربيا.

57 سنة بعد زلزال أكادير، وبالضبط في 29 فبراير 2004، ضرب زلزال بشدة 6.5 درجة على سلم ريختر منطقة الحسيمة، مخلفا أزيد من ألف قتيل ومئات الجرحى.

وكان أخطر الزلازل بالجزائر في ولاية الشلف (غرب) وعُرف بـ"زلزال الأصنام" حدث في أكتوبر 1980 خلّف 3 آلاف قتيل وجُرح وتشريد الآلاف، كما دمّر أغلب المباني والمنشآت.

بينما يعتبر زلزال بومرداس (وسط) ثاني كان أسوأ زلزال بعد "زلزال الأصنام"، وقد حدث في ماي 2003، وبلغت شدّته 6.8 درجة على سلم ريختر وخلّف 2266 قتيلا و10261 جريحا، ودمّر مباني وشرّد الآلاف.

وفي ديسمبر 1999، تزامنا مع شهر رمضان، ضرب زلزال بشدة 5.8 درجة ولاية عين تموشنت (غرب)، وخلف 28 قتيلا و175 جريحا وخسائر مادية كبيرة.

أما تونس فلا تسجل نشاطا زلزاليا خطيرا مثل الجزائر والمغرب، وتشير معطيات رسمية إلى أن آخر الزلازل التي مست البلاد بلغت شدتها خمس درجات على سلم ريختر ووقعت في ماي 2018 في منطقة قابس، وأيضا بمنطقة منزل الحبيب بشدة 5.1 درجة، أما أعلاها فكانت سنة 1970 بجهة سيدي ثابت من ولاية أريانة وبلغت شدتها 5,9 درجة.

خبيران: فرقٌ في الطبيعة الجيولوجية

واستبعد مدير الجيوفيزياء بالمعهد الوطني للرصد الجوي بتونس، خير الدين العطّافي، أن تكون للزلازل التي ضربت منطقة الشرق الأوسط، خصوصا سوريا وتركيا، امتدادات إلى المنطقة المغاربية.

وفي حديث مع "أصوات مغاربية"، قال العطافي إن الأمر يعود إلى "الاختلاف بين الطبيعة الجيولوجية وخصائص الصفائح التكتونية بين المنطقتين؛ الشرق الأوسط، وتحديدا المنطقة التي ضربها الزلزال الأخير، وشمال أفريقيا". 

وأضاف محدثنا بأن "الصدوع في منطقة الزلزال بسوريا وتركيا تلتقيان في مناطق محدّدة وحرجة، أما في المنطقة المغاربية فالأمر ليس كذلك رغم أن المغرب والجزائر هما البلدان الأكثر تسجيلا للزلازل في المنطقة؛ بينما تونس وغيرها من بلدان المنطقة ليست ذات نشاط زلزالي كبير".

من جهته، قال البروفيسور المغربي علي شرود، خبير الزلازل المتخصص في الجيوديناميكا، إن الهزات المسجلة في تركيا وسوريا "اعتيادية باعتبارها منطقة ضعف مليئة بالفوالق الكبرى وليست منطقة انكسارات صغرى".

وأوضح شرود، في حديث مع "أصوات مغاربية"، أن المنطقة المغاربية "لا تعرف وجود فوالق كبيرة وعديدة مثل المنطقة في الشرق الأوسط، والفوالق الموجودة في المنطقة المغاربية تمتد من منطقة الدريوش والحسيمة بالمغرب إلى منطقة بومرداس بالجزائر، وهي مناطق عرفت زلازل كبيرة".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية