مواقف البلدان المغاربية من "أحداث القدس"
تتوالى ردود الفعل العربية والدولية بشأن تصاعد أعمال العنف في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل والتي أسقطت عددا من القتلى والجرحى في صفوف الطرفين.
وتفاعلت البلدان المغاربية مع "أحداث القدس"، من خلال بيانات صادرة عن وزارات الخارجية في هذه البلدان عبرت من خلالها عن إدانتها وقلقها إزاء تلك الأحداث.
في هذا الإطار، قال المغرب إنه تابع "بقلق بالغ الأحداث العنيفة المتواترة في القدس الشريف وفي المسجد الأقصى وما شهدته باحاته من اقتحام وترويع للمصلين"، معتبرا تلك "الانتهاكات عملا مرفوضا ومن شأنها أن تزيد من حدة التوتر والاحتقان".
وأضاف بلاغ الخارجية المغربية أن المملكة "تعتبر الإجراءات الأحادية الجانب ليست هي الحل وتدعو إلى تغليب الحوار واحترام الحقوق، وتؤكد على ضرورة الحفاظ على الوضع الخاص لمدينة القدس".
وأدانت الجزائر ما وصفتها بـ"الاعتداءات العنصرية والمتطرفة المسجلة في مدينة القدس" و"المحاولات المتكررة الرامية لشرعنة منطق الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة وفرض السيادة على هذه المدينة المقدسة، في انتهاك فاضح لقرارات الشرعية الدولية".
و"أمام هذه الانتهاكات الخطيرة" يقول بيان الخارجية، "تدعو الجزائر المجتمع الدولي وبالخصوص مجلس الأمن الأممي للتحرك العاجل لتوفير الحماية الضرورية للشعب الفلسطيني ومقدساته ووضع حد لهذه الأعمال".
وأدانت ليبيا "اقتحام قوات الاحتلال لباحات المسجد الأقصى والاعتداء على المصلين" و"ممارسات سلطات الاحتلال المتعلقة بالتهجير القسري لعائلات فلسطينية من مدينة القدس" معتبرة أن ذلك "ينذر بتصعيد الموقف وبتداعيات خطيرة تهدد حياة المواطنين الفلسطينيين وتقوض إمكانية تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة".
وطالبت ليبيا "المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه توفير الحماية لأبناء الشعب الفلسطيني وصون وحماية ممارسة الشعائر الدينية والأماكن المقدسة والتاريخية للمسلمين والمسيحيين في الأراضي الفلسطينية".
وأدانت تونس بدورها "اقتحام قوات الاحتلال لباحات المسجد الأقصى ومهاجمتها للمصلين الفلسطينيين العزل" بحسب ما جاء في بيان للخارجية، مجددة "دعوتها للمجتمع الدولي للتسريع بتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني".
وأكدت موريتانيا، نهاية الأسبوع الماضي، أنها تتابع "باستياء كبير تنامي العنف في القدس الشرقية وإجراءات التهجير القسري لسكانها(...) في تحد صارخ للقانون الدولي وللقرارات الأممية".
وعبرت موريتانيا عن إدانتها لما يجري في القدس، وأهابت "بالمجموعة الدولية للتدخل العاجل لوقف مسلسل التهجير والاستيطان في الأرض المحتلة".
وكان وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، قد حث، أمس الإثنين، جميع الأطراف على اتخاذ خطوات لتهدئة الوضع، وقال إن الهجمات الصاروخية على إسرائيل "يجب أن تتوقف فورا".
كما أكد بلينكن قلق واشنطن إزاء عمليات الإخلاء في حي "الشيخ جراح" بمدينة القدس.
والثلاثاء، دعا مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى "مضاعفة الجهود لاستعادة الهدوء في الأراضي الفلسطينية".
وقال المتحدث باسم مكتب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، روبرت كولفيل، في مؤتمر صحفي دوري في جنيف: "إننا نشعر بقلق عميق إزاء تصاعد العنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وإسرائيل في الأيام الماضية".
ومنذ الجمعة، شهدت القدس الشرقية عموما وباحات المسجد الأقصى خصوصا، مواجهات بين قوات الأمن الإسرائيلية ومتظاهرين فلسطينيين تطورت إلى تبادل للقصف.
- المصدر: أصوات مغاربية
