Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

إضراب عن الطعام في بلجيكا

دخل حوالي 700 مهاجر، أغلبهم من دول المغرب الكبير، في إضراب مفتوح عن الطعام في اليوم السادس على التوالي، للضغط على حكومة بروكسيل ودفعها لتسوية أوضاعهم وتمكينهم من بطاقة الإقامة.

ودشن "ائتلاف المهاجرين دون أوراق إقامة من أجل التسوية" أول خطواته الاحتجاجية شهر يناير الماضي، حيث "احتل" أعضاؤه مقرات حكومية في العاصمة، رافضين مغادرتها إلا بعد الوصول لاتفاق مع وزارة الهجرة واللجوء، غير أنه ومع مرور شهور من الانتظار، قرر هؤلاء المهاجرين الدخول في إضراب عن الطعام لم يحددوا مدته، بل قالوا إنهم لن يوقفوا احتجاجاتهم إلا بعد الموافقة على ملفهم المطلبي.

وشارك الائتلاف في مجموعة من اللقاءات مع عدد من الوجوه السياسية في بلجيكا قبل تشكيل الحكومة الجديدة، وتلقوا وعدا حينها بالنظر في ملفهم مباشرة بعد تشكيل الحكومة، غير أن ذلك لم يحصل، بل "تنكرت لنا الحكومة"، يقول الحسين الدرهم، الناطق الرسمي باسم الائتلاف لـ"أصوات مغاربية".

وأوضح الحسين بأن 80 في المائة من المعتصمين ينحدرون من دول شمال أفريقيا، "بعضهم أمضى 30 عاما في بلجيكا ينتظر تسوية وضعه القانوني"، لم يجدوا حلا آخر غير الاعتصام والإضراب عن الطعام للضغط على وزير الدولة لشؤون اللجوء والهجرة لكي يقبل استئناف الحوار مع الائتلاف.

وبعد أزمة سياسية وصفت بـ"الخانقة"، شكلت بلجيكا في سبتمبر عام 2020 حكومتها الجديدة، وكان من بين وزرائها، سامي مهدي، ابن لاجئ عراقي، والذي عين وزيرا لشؤون اللجوء والهجرة في بلجيكا.

تعيين لقي إشادة واسعة من الحقوقيين والمدافعين عن حقوق المهاجرين، غير أنه ومباشرة بعد إتمام مراسم التعيين، أكد الوزير في أول خروج إعلامي له "عزمه ترحيل طالبي اللجوء الذين رفضت طلباتهم"، مؤكدا أن وزارته ستكون حازمة مع المهاجرين غير الشرعيين، بحسب ما أكدته وسائل إعلام بلجيكية.

في المقابل، ينهج "ائتلاف المهاجرين دون أوراق إقامة" سياسة احتجاجية منذ شهر يناير من هذا العام. ويقول الحسين إن "الأوضاع المزية" التي يعيشها معظم المهاجرين دفعتهم لـ"احتلال" مراكز حكومية والاعتصام داخلها، وتابع، "قمنا باحتلال 3 مقرات حكومية في بروكسيل. نعتصم حاليا داخل الجامعة الحرة في العاصمة والبعض الآخر موجود في كنيسة بيكيناج. معظمنا ينحدر من المغرب والجزائر وتونس، والبعض الآخر من دول أفريقيا جنوب الصحراء".

وأكد المتحدث ذاته، أن الإضراب عن الطعام أوقع الكثير من الإصابات في صفوف المحتجين، وأن أكثر من 40 من المضربين نقلوا إلى المستشفى خلال اليومين الماضيين. واستنكر الناطق الرسمي باسم الائتلاف تماطل السلطات البلجيكية في معالجة ملفهم المطلبي، مبرزا أن "أكثر من 150 ألف شخص يعيشون في بلجيكا في وضع غير قانوني".

وتابع الحسين تصريحه لـ"أصوات مغاربية" موضحا "نحن نريد إسماع صوت جميع المهاجرين الذين يعيشون في هذا البلد دون أوراق إقامة".

على صعيد آخر، قال موقع "مهاجر نيوز"، الذي تديره 3 مؤسسات إعلامية أوروبية، إن بلجيكا "حققت تقدما ملحوظا في بعض خدمات المهاجرين"، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى تقارير أوروبية طالبت بروكسيل بـ"العمل بجدية لحماية حقوق المهاجرين الذين لم يتم توثيق وجودهم  بشكل رسمي داخل البلاد".

الحسين الدرهم - أرشيف

وموازاة مع الأشكال الاحتجاجية الميدانية، يقود الائتلاف أيضا جهودا داخل البرلمان البلجيكي، أبرزها مقترح قانون سموه بـ"قانون المواطنة"، يحتوي حسب المتحدث ذاته، على "معايير واضحة لتسوية أوضاع المهاجرين"، ويعمل الائتلاف حاليا على استمالة أصوات المدافعين عن حقوق الإنسان في البلاد قصد دعمه ودفع النواب للتصويت عليه.

وبخصوص هذا المقترح يشرح الحسين الدرهم، الناطق الرسمي باسم الائتلاف: "نروم من خلال هذا القانون جمع 25 ألف توقيع لدفع البرلمان لاعتماد سياسة جديدة للهجرة، نريدها واضحة وشفافة تضمن للجميع تسوية أوضاعهم".

وفي انتظار تحقيق ذلك، يواصل المحتجون إضرابهم عن الطعام، في خطوة جديدة أعادوا بها قضية الهجرة واللجوء للنقاش في بلجيكا، لكنهم يؤكدون في الوقت نفسه، انفتاحهم على كل المبادرات الرامية إلى تسوية وضعهم القانوني.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

صنف التقرير تونس البلد الأقل فسادا في المنطقة المغاربية - تعبيرية

صنف تقرير جديد أصدرته منظمة الشفافية الدولية، الثلاثاء، حول مؤشر مدركات الفساد في عام 2022، ليبيا الدولة الأكثر فسادا في المنطقة المغاربية حيث حلت في الرتبة 171 عالميا بحصولها على 17 نقطة من أصل 100.

ويصنف مؤشر مدركات الفساد 180 بلدا وإقليميا من خلال مستوياتها المُدرَكة لفساد القطاع العام على مقياس من صفر (شديد الفساد) إلى 100 (نظيف جدا).

وحسب معطيات التقرير حلت موريتانيا في الرتبة الثانية مغاربيا و130 عالميا بـ30 نقطة، مسجلة تقدما بنقطتين، تليها الجزائر في الرتبة 116 عالميا بـ33 نقطة وهو نفس التنقيط الذي حصلت عليه في تصنيف عام 2021. 

في المقابل سجل المغرب تراجعا بنقطة واحدة وحل في المركز 94 بـ38 نقطة، تليه تونس في الرتبة 85 عالميا بـ40 نقطة. 

ورغم أن تونس تعتبر البلد الأقل فسادا في المنطقة المغاربية وفقا للمعطيات السالفة إلا أن التقرير صنفها كـ"بلد للمراقبة" لافتا إلى تسجيلها تراجعا بأربع نقاط مقارنة بعام 2021. 

وأشار المصدر إلى أنه في تونس "ركزت السلطة التنفيذية السلطات في يدها، فسيطرت على القضاء، وأغلقت مؤسسات مكافحة الفساد، واعتقلت المتظاهرين". 

ولفت التقرير إلى نسبة المشاركة في التشريعيات الأخيرة بتونس وقال إن "11.2 في المائة فقط من الناخبين شاركوا في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، ما أظهر عدم ثقة السكان في الحكومة مع استمرار تزايد التوترات والاضطرابات المدنية".

وفي ليبيا التي حصلت على أقل تنقيط في مؤشر مدركات الفساد بالمنطقة المغاربية، أوضح التقرير أن "عقودا من عدم المساواة والفقر والفساد أدت إلى تأجيج التوترات أثناء الربيع العربي، ما أدى إلى وضع أمني هش واستمرار الاضطرابات". 

وتابع أن "الدولة أصبحت الآن عاجزة، ما يسمح لتفاقم درجة عدم المساواة واستشراء الفساد وتمكنه" مضيفا أن "الغياب المستمر للاستقرار حرم البلاد من إجراء الانتخابات، ولم يترك مسارا واضحا للمضي قدما".

على الصعيد العالمي صُنفت الدانمارك الدولة الأقل فسادا وذلك بحصولها على 90 نقطة من أصل 100 تليها فنلندا ونيوزيلندا بـ87 نقطة ثم النرويج بـ84 نقطة.

وأكدت منظمة الشفافية الدولية أن تقرير مؤشر مدركات الفساد لعام 2022 يظهر "انتشارا للفساد في جميع أنحاء العالم - ولا يُستثنى من ذلك منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" مشيرة إلى "انخفاض متوسط درجات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لهذا العام إلى 38" حيث حصلت 80% من بلدان المنطقة على درجة أقل من 50.

ونبه التقرير إلى أن "الفساد والنزاع والأمن يتداخلان بشكل عميق مضيفا أن ذلك "لا يتجلى في أي مكان أكثر من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بصفتها المنطقة الأقل سِلمًا في العالم وفقا لمؤشر السلام العالمي، حيث تُجسد المنطقة طرق لا حصر لها حيث يُغذي من خلالها الفساد والعنف بعضهما البعض".

و"لوقف دائرة العنف والفساد" أكد المصدر أنه "يجب على القادة في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عكس اتجاه الاستبداد وفتح المجال للجميع للمشاركة في صنع القرار" مضيفا أنه "يجب أن توجد مؤسسات للدولة لمكافحة الفساد وتقديم الدعم لمن هم في أمس الحاجة إليه، بدلا من استنزاف الموارد العامة لتوطيد سلطة النخبة القليلة". 

  • المصدر: أصوات مغاربية