Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تغطية خاصة

تونس تتصدر البلدان المغاربية في "مؤشر تقدم الشباب"

19 يونيو 2021

تصدرت تونس البلدان المغاربية في مؤشر تقدم الشباب 2021، الصادر عن مؤسسة "سوشيال بروغرس إمبريتيف"، والذي صنف نحو 150 دولة بالكامل و18 دولة أخرى جزئيا.

واستند التصنيف إلى 58 مؤشرا اجتماعيا وبيئيا، كم اعتمد على معطيات تغطي فترة 10 سنوات انطلاقا من العام 2011 وإلى غاية عام 2020.

وسجلت تونس 65.77 درجة في مؤشر الشباب لتحتل بذلك الرتبة 75 عالميا، والأولى على الصعيد المغاربي، يليها المغرب الذي سجل 60.96 درجة ما جعله يحل في المركز 90 على الصعيد العالمي.

وحلت الجزائر ثالثة على الصعيد المغاربي بينما حلت في المركز 95 على الصعيد العالمي بعدما سجلت  58.31 درجة، ثم ليبيا التي صنفت في المركز 111 عالميا إثر تسجيلها 52.51 درجة، فيما احتلت موريتانيا الرتبة الأخيرة مغاربيا و135 عالميا بحصولها على 41.17 درجة.

وعلى الصعيد العالمي، حلت النرويج في المركز الأول بعد تسجيلها 95.80 درجة، تليها الدانمارك (94.62) ثم فنلندا (94.03). 

من جهة أخرى، يشير المصدر إلى أن "مؤشر تقدم الشباب يمكّن السلطات العامة ومنظمات المجتمع المدني من تحديد الاحتياجات الأكثر إلحاحا للشباب وتحديد أولوياتها بشكل منهجي وإزالة الحواجز التي تحول دون رفاهيتهم وتوفير الموارد اللازمة لتشكيل مجتمع أكثر عدلا للشباب". 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

سيدة تعد طبقا تقليديا احتفالا برأس السنة الأمازيغية
سيدة تعد طبقا تقليديا احتفالا برأس السنة الأمازيغية (الجزائر 2018)

يحتفل الأمازيغ في شمال أفريقيا والعالم برأس السنة الأمازيغية وسط أجواء ما زال يطبعها تعامل حذر مع هواجس انتشار فيروس كورونا.

ورغم أن الاحتفالات قد تقتصر على البيوت هذا العام، إلا أن بعض الجمعيات الأمازيغية ستحاول إحياء المناسبة بطرق خاصة.

ويوافق 2023 في التقويم الأمازيغي عام 2973. ويعتدّ الأمازيغ بهذا التاريخ معتبرين أن تقويمهم يتجاوز التقويم الغريغوري المعترف به عالميا بـ 950 سنة.

ورغم وجود اختلافات بين بعض المناطق المغاربية حول اليوم المخصص للاحتفالات، إلا أن معظم أمازيغ شمال أفريقيا يحتفلون بهذا اليوم في الـ 12 من يناير من التقويم الميلادي.

قصة يناير

تختلف الروايات عن أصول "ينّاير" أو "ناير"، لكن الرواية الأبعد عن الأسطرة والأقرب إلى قلوب المؤرخين هي قصة وصول الأمازيغ إلى عرش مصر. 

فالاحتفال برأس السنة الأمازيغية هو في الأصل احتفال بانتصار الملك شيشنق -وهو أمازيغي من أصول ليبية- على الفراعنة الذين كان يحكمهم رمسيس الثالث. 

ويقول مؤرخون إن المعركة حدثت على ضفاف النيل 950 سنة قبل الميلاد. وعلى إثر انتصاره، أصبح الملك شيشنق الأمازيغي حاكم الأسرة الثانية والعشرين للفراعنة.

نشطاء يحتفلون برأس السنة الأمازيغية - الرباط 2014

هناك أيضا من يرجع أصول الاحتفال بـ"ينّاير" إلى بعض الأساطير القديمة، منها أسطورة العجوز التي تحدّت شهر يناير وظروف الجو القاسية لترعى أغنامها، فطلب شهر يناير من شهر فبراير أن يعيره ليلة ونهارا للانتقام من العجوز.

وتؤكد الأسطورة أن "يناير" جمد أوصال العجوز وأغنامها، لذا يعتبر بعض الأمازيغ القدامى أن هذا اليوم يجب أن يكون يوم حيطة وحذر.

آخرون يعتبرون أن الاحتفال بـ"ينّاير" سيجلب لهم الخير والسعادة، والنجاح لأن يناير هو أول شهر في الرزنامة الأمازيغية الفلاحية.

ولم يتفق الأمازيغ لحد الآن على يوم محدد للاحتفال برأس السنة الأمازيغية، فهناك من يحتفل به في الـ 6 والـ7 من يناير، بينما يحتفل أغلبهم بـ"يناير" إما في الـ 12 أو الـ 13 من يناير كل عام.

عادات ترافق الاحتفالات

لا يخلو شهر يناير من الاحتفالات والطقوس التي تعكس الهوية الأمازيغية خاصة في الدول المغاربية، ففي الجزائر مثلا تجتمع العائلة لإعداد أطباق خاصة بهذه المناسبة، مثل طبق "شخشوخة" و"الرشتة" و "بركوكس" بالإضافة إلى "التراز" وهو مكون من الحلويات والتمر والفواكه الجافة.

وكلما تنوعت الأطباق والمأكولات كلما كانت السنة سنة خير ورزق. 

وفي هذه المناسبة، يقوم أفراد العائلة بوضع الطفل الأصغر وسط "جفنة" أو صينية كبيرة ويدورون حوله ويرمون عليه "التراز"، اعتقادا منهم أن هذا سيزيد من رزق الطفل. 

أطباق شعبية بمناسبة "ينّاير" يتقدمها طبق الكسكسي بالخضروات

أما في تونس، فالتقاليد تختلف حسب المناطق. وبما أن رأس السنة الأمازيغية ليس عطلة رسمية، فالاحتفال به يبقى محدودا إلا لدى بعض الأمازيغ التونسيين في الجبال، والذين  ظلوا متشبثين بهذه التقاليد.

 ويحتفل أمازيغ تونس بتحضير أطباق تقليدية كالعصيدة والكسكس و"تيكربابين"، وتجتمع العائلة أو القبيلة للاحتفال ثم الدعاء لتكون السنة الجديدة وافرة بالأمطار والمحاصيل الزراعية.

أما الليبيون، وبعد سقوط نظام العقيد معمر القدافي، فقد بدأوا يخرجون في احتفالات خاصة برأس السنة في المناطق المأهولة بالأمازيغ.

 ففي جبل نفوسة مثلا تخرج النساء لجمع الأعشاب والنباتات ويعلقنها في أسقف منازلهن كمقدمة لبداية سنة زراعية خضراء مليئة بالوفرة والخصوبة.

 وتسقى الأطباق (وخاصة الكسكس) بالحليب عوض المرق لتكون السنة صافية كصفاء الحليب، كما أنهم لا ينظفون الأواني ولا يشعلون النار ليلة رأس السنة. 

ويحتفل المغاربة بـ"ينّاير" باجتماع العائلة والأصدقاء حول طبق "تاكلا" أو العصيدة، وهو طبق أمازيغي أصيل.

وهناك عائلات تفضل إعداد الكسكس والطاجين والبيض المسلوق والفواكه الجافة، خاصة في نواحي منطقة سوس.

 كما تتميز احتفالات "ينّاير" بـ"لعبة أغرمي"، حيث تقوم إحدى النساء بإخفاء نواة التمر داخل العصيدة قبل تقديمها، ومن يجدها يكون "أسعدي ناسكاس" (أي الشخص المحظوظ هذا العام).

وفي بعض المناطق المأهولة بالسكان الأمازيغ، يشعل المحتفلون النيران ويرتدون اللباس التقليدي، ويرقص الرجال والنساء إلى وقت متأخر من الليل تفاؤلا بالسنة الفلاحية الجديدة.

مطالب بـ"عطلة رسمية" 

كانت الجزائر سباقة لإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية مدفوعة الأجر في عهد الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، وإعلان يوم رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية سنة 2018.

في المقابل ما يزال العديد من النشطاء الأمازيغ في المغرب وتونس وليبيا يطالبون بالاعتراف بـ"ينّاير" كعطلة وطنية رسمية.

أمازيغ ليبيا

وبعد اعتراف المغرب بالأمازيغية لغة رسمية في دستور 2011، لا زالت مطالب الاعتراف بـ"ينّاير" من طرف الحقوقيين والنشطاء تقابل بالصمت.

وقد جدد التجمع العالمي الأمازيغي قبل أيام مطالبه بجعل هذا اليوم "يوما وطنيا"، حيث وضع رئيسه، رشيد راخا، رسالة لدى الديوان الملكي أوضح فيها أنه "وعلى مدى أكثر من عشر سنوات يتم مراسلة السلطات التنفيذية المتمثلة في الحكومتين السابقة والحالية والسلطات التشريعية المتمثلة في البرلمان بغرفتيه، من أجل سن قوانين من شأنها الاعتراف برأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا وعطلة رسمية مؤدى عنها على غرار باقي الأعياد والعطلة الرسمية، إلا أننا لم نتلق إلى اليوم أي تفاعل إيجابي مع هذا المطلب الذي أصبح مطلبا شعبيا تنتظره كل الفعاليات الأمازيغية والمنظمات الحقوقية وبعض الأحزاب السياسية".

أما في ليبيا، فالوضع لا يختلف كثيرا، فبعد الاضطهاد الذي تعرض له الأمازيغ في عهد معمر القذافي، أصبحت مطالبهم أكثر إلحاحا منذ سنة 2011.

في تونس، ومنذ الثورة، أصبحت وسائل الإعلام والمجتمع المدني أكثر انفتاحا للاعتراف بالهوية الأمازيغية، وكان وزير حقوق الإنسان احتفل بـ"يناير" في 2017 معبرا لمواطنيه الأمازيغ عن تمنياته بسنة جديدة سعيدة، إلا أن أمازيغ هذا البلد المغاربي لا زالوا ينتظرون اعتراف دولتهم بالثقافة الأمازيغية كجزء من الهوية التونسية.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية