Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

علما المغرب والجزائر

طالبت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، اليوم الجمعة، بـ"توضيح رسمي ونهائي للمملكة المغربية" بشأن مذكرة وجهها، أمس الخميس، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، لرئاسة وجميع أعضاء حركة عدم الانحياز.

وأفاد بيان الخارجية الجزائرية بأن المذكرة التي وزعها المغرب في نيويورك "يكرس محتواها بصفة رسمية انخراط المملكة المغربية في حملة معادية للجزائر، عبر دعم ظاهر وصريح لما تزعم بأنه +حق تقرير المصير للشعب القبائلي+ الذي، حسب المذكرة المذكورة، يتعرض لـ +أطول احتلال أجنبي+".

وأضاف المصدر ذاته "يشكل هذا الادعاء المزدوج اعترافًا بالذنب بخصوص الدعم المغربي متعدد الأوجه الذي يقدم حاليًا لجماعة إرهابية معروفة، كما كان الحال مع دعم الجماعات الإرهابية التي تسببت في إراقة دماء الجزائريين خلال +العشرية السوداء+".

ووصف بيان الخارجية الجزائرية التصريح الوارد في مذكرة الدبلوماسي المغربي بـ"المجازف وغير المسؤول والمناور"، واعتبرته "جزءا من محاولة قصيرة النظر واختزالية وغير مجدية تهدف إلى خلق خلط مشين بين مسألة تصفية استعمار معترف بها على هذا النحو من قبل المجتمع الدولي وبين ما هو مؤامرة تحاك ضد وحدة الأمة الجزائرية".

ولفت البيان إلى أن "التصريح يتعارض بصفة مباشرة مع المبادئ والاتفاقيات التي تهيكل وتلهم العلاقات الجزائرية المغربية، فضلا عن كونه يتعارض بصفة صارخة مع القانون الدولي والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي".

كما دانت الجزائر بشدة ما سمته "هذا الانحراف الخطير، بما في ذلك على المملكة المغربية نفسها داخل حدودها المعترف بها دوليًا".

وكان السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، قد وجه مذكرة إلى رئاسة وأعضاء حركة عدم الانحياز "في إطار ممارسة المملكة المغربية لحق الرد على إثر التدخل الاستفزازي لوزير الخارجية الجزائري الجديد رمطان لعمامرة"، حسب ما نقلته "وكالة المغرب العربي للأنباء".

وفي المذكرة أعرب الدبلوماسي المغربي عن "استغرابه الشديد لاختيار الوزير الجزائري (رمطان لعمامرة)، الذي تطرق لموضوع قضية الصحراء المغربية خلال أول تصريح له في محفل دولي، منذ تعيينه مؤخرا على رأس دبلوماسية بلاده".

وشدد هلال على أن "قضية الصحراء المغربية التي تندرج حصرا ضمن اختصاص مجلس الأمن الدولي، لم تكن مدرجة على جدول أعمال (اجتماع حركة عدم الانحياز الذي عقد بشكل افتراضي يومي 13 و 14 يوليو)، ولا ترتبط بموضوعه".

وردا على ما أثاره لعمامرة بشأن "استئناف النزاع العسكري" في الصحراء، قال هلال إن "هذا الوهم موجود فقط في البلاغات الدعائية للجماعة الانفصالية المسلحة، +البوليساريو+، وقصاصات وكالة الأنباء الجزائرية"، مشددا على أنه "رغما عن وزير الخارجية الجزائري، فإن الوضع في الصحراء المغربية هادئ ومستقر، كما هو مسجل في التقارير اليومية لبعثة المينورسو وكما تؤكد ذلك وسائل الإعلام الدولية".

وجاء في مذكرة الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة أن وزير الخارجية الجزائري، "الذي يقف كمدافع قوي عن حق تقرير المصير، ينكر هذا الحق نفسه لشعب القبائل، أحد أقدم الشعوب في أفريقيا، والذي يعاني من أطول احتلال أجنبي"، وختم أن "تقرير المصير ليس مبدأ مزاجيا. ولهذا السبب يستحق شعب القبائل الشجاع، أكثر من أي شعب آخر، التمتع الكامل بحق تقرير المصير".

 

المصدر: وكالة الأنباء الجزائرية – وكالة المغرب العربي للأنباء
 

مواضيع ذات صلة

خريطة لمواقع إنزال المشروع. المصدر: موقع ميدوسا وشركة أونج الفرنسية
خريطة لمواقع إنزال المشروع. المصدر: موقع ميدوسا وشركة أونج الفرنسية

تنكب شركات ومؤسسات أوروبية منذ عدة أشهر على وضع آخر اللمسات على مشروع كابل اتصالات بحري عملاق من المنتظر أن يربط 6 دول أوروبية و3 بلدان مغاربية بحلول عام 2025.

ووقع البنك الأوروبي للاستثمار والمفوضية الأوروبية في الأسابيع الأخيرة من ديسمبر الماضي اتفاقية سيمول بموجبها البنك مشروع الألياف الضوئية أو البصرية أو البصرية (Optical Fiber) بـ90 مليون يورو.

وتعليقا على تلك الاتفاقية قال ريكاردو مورينيو فيليكس، نائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي في تصريحات إعلامية "يعتبر التحول الرقمي والاتصال الرقمي عالي السرعة أمرا بالغ الأهمية في عالم ما بعد الجائحة".

وأضاف "من خلال العمل معا، يمكننا تسريع جهودنا في تعزيز المزيد من التكامل في المنطقة وتشجيع التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي، وتوفير المزيد من الفرص للجميع".

ما هو مشروع ميدوسا؟

يتعلق الأمر بمشروع كابل اتصالات بحري يعتبر الأكبر من نوعه في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وهو من المشاريع الرئيسية التي يشتغل عليها الاتحاد الأوروبي في الوقت الراهن، ضمن خطة تهدف إلى ربط دول شمال المتوسط بجنوبه بإنترنت سريع سيستفيد منه الأشخاص الذاتيون ومراكز البحث العلمي في جامعات المنطقة.

ووفق معطيات نشرتها شركة "AFR-IX telecom" المكلفة بتنفيذ المشروع، من المتوقع أن يربط "ميدوسا" البرتغال وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا والمغرب والجزائر بحلول عام 2024، على أن يمتد عاما بعد ذلك ليربط تونس واليونان وقبرص ومصر.

وأوضحت الشركة أن "ميدوسا" مشروع يتميز بقدرته على الاستجابة لمختلف التحديات التي تواجه شبكات الكابلات البحرية وله قدرة ومرونة في تبادل البيانات ومع التعامل مع النمو المتسارع للسكان.

وستمتد كابلات المشروع لـ8 آلاف و760 كيلومترا، ستنطلق من العاصمة البرتغالية لشبونة مرورا بعدد مواقع إنزال بكل من قادس وبرشلونة الإسبانيتين، ومرسيليا الفرنسية ومازارا ديلفالو الإيطالية، ثم تطوان والناظور بالمغرب، ثم مدينة القل والجزائر العاصمة وبنزرت التونسية وصولا إلى مدينة بور سعيد المصرية.

من جانبها، قالت شركة الاتصالات الفرنسية "أورنج"، الجهة المكلفة بتنفيذ المشروع في فرنسا، إن لـ"ميدوسا" آثار إيجابية على اقتصاد البلدان التسعة، متوقعة أن يساهم في تحريك عجلة النمو الاقتصادي في دول شمال وجنوب البحر المتوسط، دون تقديم توضيحات بشأن هذا النمو.

المصدر: أصوات مغاربية