Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

The flags of Algeria (L) and Morocco flutter as Algerian president greets Moroccan Foreign Minister on January 24, 2012 in…
الحكومة المغربية نفت اتهامات التجسس الموجهة لها

أعربت الجزائر، الخميس، عن "قلقها العميق" إثر تقارير إعلاميّة عن أنّ برنامج "بيغاسوس" الإسرائيلي قد استُخدم للتجسّس على مسؤولين ومواطنين جزائريّين.

وقالت وزارة الخارجيّة في بيان إنّ الجزائر تُبدي "القلق العميق بعد الكشف .. عن قيام سلطات بعض الدول، وعلى وجه الخصوص المملكة المغربيّة، باستخدام واسع النطاق لبرنامج التجسّس المسمّى بيغاسوس ضدّ مسؤولين ومواطنين جزائريّين".

وأوضح بيان الخارجيّة أنّ الجزائر "تُدين بشدّة هذا الاعتداء الممنهج والمرفوض على حقوق الإنسان والحرّيات الأساسيّة الذي يُشكّل أيضاً انتهاكاً صارخاً للمبادئ والأسس التي تحكم العلاقات الدوليّة"، معتبراً أنّ "هذه الممارسة غير القانونيّة والمنبوذة والخطيرة تنسف مناخ الثقة الذي ينبغي أن يسود التبادلات والتفاعلات بين المسؤولين وممثّلي الدول".

وقال بيان الخارجيّة إنّ الجزائر، وبما أنّها "مستهدفة بشكل مباشر بهذه الهجمات"، فإنّها "تحتفظ بالحقّ في تنفيذ استراتيجيّتها للردّ، وتبقى مستعدّة للمشاركة في أيّ جهد دولي يهدف إلى إثبات الحقائق بشكل جماعي وتسليط الضوء على مدى وحجم هذه الجرائم التي تُهدّد السلم والأمن الدوليّين، فضلاً عن الأمن الإنساني".

وخلُص بيان الخارجيّة إلى أنّ "أيّ إفلات من العقاب من شأنه أن يُشكّل سابقةً ذات عواقب وخيمة على سير العلاقات الودّية والتعاون بين الدول وفقاً للقانون الدولي".

وأمرت نيابة الجمهوريّة لدى محكمة سيدي أمحمد بفتح تحقيق ابتدائي بعد التقارير الإعلاميّة حول عمليّات تجسّس تعرّضت لها الجزائر باستخدام برنامج "بيغاسوس"، حسب ما أفاد الخميس بيان للنائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر.

المغرب ينفي
من جانبها، نفت الحكومة المغربية التقارير التي تفيد بأن قواتها الأمنية ربما استخدمت برامج تجسس من إنتاج مجموعة "أن.أس.أو. غروب" الإسرائيلية، للتنصت على الهواتف الخلوية الخاصة بالرئيس الفرنسي وشخصيات عامة فرنسية أخرى.

ونددت الحكومة في بيان صدر في وقت متأخر ليل الثلاثاء بتقرير اتحاد إعلامي يحقق في استخدام واسع مشتبه به لبرنامج "بيغاسوس" التجسسي من إنتاج مجموعة "أن.أس.أو. غروب" الإسرائيلية، لاستهداف صحفيين ونشطاء حقوقيين وساسة في العديد من الدول.

ودعت منظمة مراسلون بلا حدود المدافعة عن حرية الصحافة، الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، إلى فرض حظر على تصدير برنامج التجسس بيغاسوس الذي طوّرته شركة "أن.أس.أو" الإسرائيلية والذي بات في قلب قضية تجسس عالمية مفترضة.

وحصلت منظمة "فوربيدن ستوريز" ومنظمة العفو الدولية، على لائحة تتضمن خمسين ألف رقم هاتفي يعتقد أنها لأشخاص اختارهم زبائن الشركة الإسرائيلية لمراقبتهم منذ 2016. وشاركتهما الأحد مجموعة من 17 وسيلة إعلامية دولية، من بينها صحف "لوموند" الفرنسية و"ذي غارديان" البريطانية و"واشنطن بوست" الأميركية.

وقالت مراسلون بلا حدود في بيان إن  "البرمجيات مثل بيغاسوس التي طورتها شركات إسرائيلية تشير بوضوح إلى تورط دولة إسرائيل". وأضافت المنظمة "حتى لو لم يكن للسلطات الإسرائيلية سوى دور غير مباشر، لا يمكنها الهروب من مسؤوليتها".

وردا على تلك التقارير، قالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إنها لم تطلع على المعلومات التي جمعها زبائن "أن.أس.أو".  وأضافت أن إسرائيل "توافق على تصدير منتجات إلكترونية حصريا إلى جهات حكومية لاستخدامها بشكل قانوني وفقط لغرض منع الجرائم والتحقيق فيها ومكافحة الإرهاب".

المصدر: فرانس برس

مواضيع ذات صلة

تسعى بلدان المنطقة المغاربية إلى الاستثمار في الطاقات المتجددة في خضم الوعي العالمي بضرورة التخلي عن الوقود الأحفوري
تسعى بلدان المنطقة المغاربية إلى الاستثمار في الطاقات المتجددة في خضم الوعي العالمي بضرورة التخلي عن الوقود الأحفوري

أكدت ورقة بحثية نشرها "المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية" (ECFR) على أهمية عقد شراكة بين أوروبا ودول شمال أفريقيا في مجال الطاقة، مشيرة إلى أن أمام الاتحاد الأوروبي فرصة "الاستفادة بشكل أقوى من صفقة أوروبا الخضراء" الساعية إلى جعل القارة محايدة مناخياً بحلول عام 2050.

وتتطلب الخطة الأوروبية ضخ استثمارات ضخمة في مجالات مثل الهيدروجين والبطاريات الكهربائية واحتجاز ثاني أكسيد الكربون وتخزينه، واستخدام واسع للطاقات المتجددة مثل الرياح والشمس، مع إدارة الظهر تدريجيا للوقود الأحفوري.

كهرباء نظيفة

ووفق الورقة، التي حملت توقيع الباحثة لورا الكاتيري، فإن دول شمال أفريقيا تمتلك إمكانات كبيرة لتصبح شركاء مهمين في تحول الطاقة بأوروبا، خاصة في مجال الطاقة الشمسية والريحية، إذ "يمكن تصدير فائضها إلى أوروبا بسهولة نسبية".

وأضافت: "في حين أنه ليس حلا عاجلا لمشاكل الوقود الأحفوري الأوروبية بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، فإن الكهرباء النظيفة من شمال أفريقيا ستكون خيارا مهما على المدى المتوسط للمساعدة في تنويع مزيج الطاقة في أوروبا وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد على المدى الطويل".

وبالإضافة إلى ذلك - يؤكد المصدر نفسه - فإن هذه المنطقة تعتبر "مكانا واعدا للإنتاج المستقبلي للهيدروجين الأخضر"، الذي قد يكون ضروريا للاتحاد الأوروبي من أجل تحقيق أهدافه المناخية في القطاعات التي يصعب التخلص فيها من الكربون.

كما أن الجغرافيا القريبة من الأسواق الأوروبية و"القوى العاملة الشابة والمتعلمة جيدا" في شمال أفريقيا عوامل مهمة للأوروبيين في مسعاهم لتنويع سلاسل التوريد الخاصة في مجال الطاقة النظيفة، تضيف الورقة البحثية.

وقد أبدى المغرب وتونس، اللذان يستوردان الطاقة، اهتمامهم بالشراكة مع الأوروبيين، خاصة في مجال الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة.

وبالنسبة للدول المغاربية المصدرة للمحروقات حاليا، اقترحت استخدام مظلة الصفقة الخضراء الأوروبية لتعزيز الاستثمارات فيها.

وأضافت "يجب أن تنتهز (أوروبا) هذه الفرصة مع تبني رؤية مشتركة طويلة الأجل للبنية التحتية الحالية لخطوط الأنابيب في شمال أفريقيا (لنقل الغاز الطبيعي، والتحول بشكل متزايد إلى الهيدروجين عندما يصبح الأمر قابلاً للتطبيق)".

وقالت إن مثل هذه الاستراتيجية "قادرة على كسب الدعم السياسي في الجزائر، وربما في ليبيا بعد انتهاء الصراع هناك مستقبلاً، وكلا البلدين لا يزالان يعتمدان بشكل كبير على صادرات المحروقات، وبالتالي فإنهما ينظران بعين الريبية للانتقال الطاقوي في أوروبا".

وخلصت الورقة البحثية إلى أن توسيع نطاق صفقة أوروبا الخضراء ليشمل بلدان شمال أفريقيا سيؤدي إلى "تحفيز العديد من الفرص الاقتصادية والاجتماعية والبيئية"، كما أن الشراكة قادرة على المساهمة في "أمن الطاقة الأوروبي، على الأقل في المدى المتوسط إلى الطويل".

الاستثمارات في الطاقة النظيفة 

وتسعى بلدان المنطقة المغاربية إلى الاستثمار في الطاقات المتجددة في خضم الوعي العالمي بضرورة التخلي عن الوقود الأحفوري، الذي يسبب  الاحتباس الحراري.

ويؤدي احترار الكوكب إلى تداعيات كارثية على النطاقات المناخية، خاصة الجافة.

وفي السنوات الأخيرة، بدأت بلدان المنطقة تتجرع مرارة هذا الوضع. 

فقد شهدت المنطقة جفافا حادا دفع الساسة لإطلاق مشاريع استعجالية في وقت يتم فيه الاستثمار في الطاقات البديلة.   

وقد أطلق المغرب منذ سنوات استراتيجية طموحة للانتقال في مجال الطاقة تهدف لإنتاج 52 بالمئة من الكهرباء من طاقات متجددة بحلول العام 2030، بينما يبلغ هذا المعدل حاليا 20 بالمئة، وفق أرقام رسمية.

ورغم تباطؤ وتيرة الاستثمار في الطاقات المتجددة في الجزائر، إلا أن البلاد ليست غافلة تماما عن التوجه العالمي نحو التحرر من المحروقات، كما أنه من أكبر المنتجين للكهرباء في شمال أفريقيا.

وقد أكد وزير الطاقة، محمد عرقاب، مؤخرا، أن "الجزائر أصبحت تنتج الكهرباء بكميات معتبرة تسمح لها بالولوج إلى الأسواق العالمية وخاصة السوق الأوروبية. لكن يجب توفر خطوط التوتر العالي عبر البحر المتوسط".

ومؤخرا، رجح تقرير لمنظمة "كلوبال إنيرجي مونيتور" أن الجزائر والمغرب ضمن بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأكثر إنتاجا للطاقة المتجددة بحلول عام 2030، بفضل موقعهما الجغرافي المتميز واتخاذهما لـ"خطوات واثقة" نحو إقامة محطات لإنتاج الطاقة النظيفة.

بدورها، تسعى تونس إلى إنتاج الطاقة النظيفة للاستهلاك المحلي وأيضا للتصدير نحو أوروبا.

وصادقت الحكومة التونسية، في مارس الماضي، على مشاريع إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة باستثمارات بلغت 412 مليون دولار.

وتسعى الحكومة إلى إنتاج 500 ميغاواط من الطاقة الشمسية بخمس محافظات تونسية، وتقليص كلفة الغاز بنحو 44 مليون دولار.

وبالنسبة لموريتانيا، فقد وقع الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني ورئيس البنك الأوروبي للاستثمار، فيرنر هوير، في يونيو الماضي، إعلانا مشتركا لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر.

وكشفت دراسة صادرة، في نهاية ديسمبر، عن بنك الاستثمار الأوروبي والاتحاد الأفريقي والتحالف الدولي للطاقة الشمسية، أن استثمارات كل من المغرب وموريتانيا في المجال قد تؤدي إلى تصدير نحو 7.5 مليون طن من الهيدروجين الأخضر سنويا إلى أوروبا.

وكغيرها من بلدان المنطقة، تسعى موريتانيا إلى التحول إلى قطب دولي لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر.

وتتوفر ليبيا على إمكانيات كبيرة لإنتاج الطاقات المتجددة، لكنها تأخرت في هذا المجال مقارنة بدول أفريقية أخرى بسبب الحرب الأهلية وعدم الاستقرار السياسي الذي أعقب ثورة 2011.

ورغم هذا الوضع، فقد منحت ليبيا الإذن في فبراير الماضي لشركة "إيجي إنرجي" AG Energy، التي تتخذ من أيرلندا مقراً لها لبناء محطة للطاقة الشمسية بقدرة 200 ميغاواط في بلدية غدامس في شمال غرب البلاد.

  • المصدر: أصوات مغاربية/ المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية/ فرانس برس