Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

A handout picture provided by the Tunisian Presidency Press Service shows Algerian President Abdelmadjid Tebboune (R) meeting…
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون والرئيس التونسي قيس سعيد- أرشيف

قال سفير تونس في الجزائر رمضان الفايض، إن تونس "تعوّل" على الجزائر في تجاوز محنتها فيما تعلق بجائحة كورونا.

وأفاد الدبلوماسي التونسي في حوار مع يومية "الشروق" الجزائرية، نشر أمس الأربعاء، إن تونس "تعول على دعم أشقائها وأصدقائها في هذه المرحلة من تصحيح المسار حتى تظل التجربة الديمقراطية التونسية"، في إشارة للتطورات السياسية في تونس على خلفية قرار الرئيس قيس سعيد بتجميد عمل البرلمان وإعفاء رئيس الحكومة وتولي السلطة التنفيذية والقضائية.

وفيما يخص الملف الليبي، قال الفايض إنه "من مجالات التعاون المستمر والآني بين تونس والجزائر" وهنالك توافق في الرؤى بين الجزائر وتونس أن يكون حل الأزمة الليبية بين الليبيين أنفسهم دون تدخل أجنبي ولا وجود لأجانب على التراب الليبي، ويعني كذلك وحدة ليبيا وسيادتها وحلا سلميا تفاوضيا ليبيا.

وعلى صعيد مكافحة جائحة كورونا، أثنى السفير التونسي على دعم الجزائر لتونس بالأكسجين واللقاح.

قطار تجاري
وفي الجانب الاقتصادي، تحدث السفير الفايض عن مشروع قطار تجاري يربط بين البلدين، وقال إنه هناك رغبة مشتركة لاستكمال المشروع لكنه تأخر لأن "هنالك دراسات فنية لم تستكمل من الجانبين، كما أن هنالك مقاطع يجب تحديثها".

وذكر الفايض بأن جائحة كورونا "جمدت جميع المشاريع، والتعاون بين الدول، وحاولنا أن نتدارك التأخر الذي حصل عبر إجراء لقاءات بين الوزراء، مثلا في قطاع التجارة والسياحة، ونطمح في برمجة زيارة لوزير التجارة للجزائر، إضافة إلى استكمال التعاون في قطاعات السكن وتربية المائيات".

وذكر السفير التونسي بمشروع الخط البحري التجاري بين البلدين، بناء على اتفاق ثنائي تم توقيعه سنة 2018، فقال "لإحداث خط بحري وجب توفر السفن، الاتفاق كان ينص أن الشركتين في البلدين، كل واحدة تخصص سفينة للعملية، لكن وقبل تنفيذ المشروع تم تجميد كل شيء بسبب تداعيات كورونا."

ولفت السفير إلى أن الخط البحري التجاري "يُعد من الحاجيات الاستراتيجية لدعم التبادل التجاري بين الجزائر وتونس ودول إفريقيا، والمراد كذلك أن تتضافر الجهود وأن لا تصدر كل دولة على حدا ولكن كطرف واحد نحو القارة الإفريقية".

وتحدث السفير التونسي عن تصدير المنتجات التونسية والجزائرية إلى أفريقيا، فقال "سيكون المنتج المراد تصديره مشتركا، خاصة مع إنشاء منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية.. وأفريقيا سوق واعدة، المحفز كذلك نحن على أبواب القارة الإفريقية، وعلينا استغلال هذا العامل لنكون أكثر حضورا".

جدير بالذكر أن طائرة جزائرية نقلت 250 ألف جرعة لقاح ومعدات طبية إلى تونس في يوليو الماضي، كما تواصل الجزائر إمداد تونس بالأكسجين عبر شاحنات تعبر الحدود بين البلدين.

  • المصدر: يومية الشروق الجزائرية/أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تنظيمات متشددة تشكل خطرا في منطقة الساحل
تنظيمات متشددة تشكل خطرا في منطقة الساحل

وضعت "مجموعة الأزمات الدولية"، في تقرير لها، تصاعد العنف الإرهابي في منطقة الساحل ضمن أبرز 10 نزاعات ستطبع العام الحالي. 

وأضافت المنظمة الدولية - ومقرها بروكسل - أن بوركينا فاسو ومالي والنيجر لم تفلح في دحر العنف الجهادي بالمنطقة، في وقت تعيش فيه دول غربية في حيرة من أمرها بسبب الاضطرابات السياسية، التي خلفت انقلابات بالمنطقة، مشيرة بالأساس إلى بوركينا فاسو ومالي.

وتعيش بوركينا فاسو في وضع "جد حرج"، وفق المنظمة، إذ "تسيطر الجماعات الجهادية على ما يقدر بنحو 40 في المائة من أراضيها، بما في ذلك مناطق ريفية شاسعة في الشمال والشرق".

 ومنذ شهور، والمتشددون يحاصرون مدينة جيبو الشمالية الكبرى منذ شهور، بينما تسبب الصراع في مقتل آلاف الأشخاص وتشريد ما يقرب من مليوني شخص. 

وتسبب هذا الوضع في تبادل الاتهامات داخل الجيش، ما أسفر عن انقلابين العام الماضي. 

هل انهار "اتفاق الجزائر"؟ 

وليس الوضع في مالي - التي تشترك الحدود مع الجزائر - أفضل حالاً، إذ عاشت على وقع العنف الجهادي والاضطرابات السياسية، التي خلفت انقلابين في 2020 و2021.

وأكدت "مجموعة الأزمات الدولية" أن "الدولة غائبة فعلياً في أقصى الشمال. هناك، يقاتل المسلحون المرتبطون بداعش والقاعدة بعضهم البعض ويحاربون المتمردين غير الجهاديين، الذين يغلب عليهم الطوارق".

وحذرت المنظمة من أن بعض المتمردين الطوارق قد يتحالفون مجددا مع التنظيمات المتشددة بسبب شعورهم بتخلي السلطات في باماكو عن اتفاق عقدتهم معهم في السابق.

وبالفعل، فقد أعلنت معظم الجماعات المسلحة المالية التي وقعت على اتفاق الجزائر للسلام عام 2015، ومن بينها تنسيقية حركات أزواد التي يقودها الطوارق، تعليق المشاركة في الاتفاق بداعي "الغياب المستمر للإرادة السياسية" للمجلس العسكري في تنفيذ بنوده.

 وأدى اتفاق الجزائر إلى وقف المتمردين الانفصاليين القتال، في حين يواصل الجهاديون محاربة الجيش المالي.

وفي وسط مالي، "يبدو أن القتال بين القوات المالية ومرتزقة مجموعة فاغنر الروسية ضد المسلحين قد وصل إلى طريق مسدود وتميّز بانتهاكات حقوق الإنسان من الجانبين"، يضيف التقرير.

تبون: تسوية الوضع تمر عبر الجزائر

ويثير استئجار مرتزقة فاغنر الروس في مالي ردودا مختلفة إقليما ودوليا. 

وقبل أيام قليلة، اعتبر الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، أن الأموال التي يدفعها المجلس العسكري الحاكم في مالي مقابل خدمات مرتزقة فاغنر ستكون "أكثر فائدة" إذا تم استثمارها في مشاريع اقتصادية.

وقال تبون، في مقابلة مع صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية، في عددها الصادر الجمعة، إن "الأموال التي يكلفها هذا الحضور سيكون أنسب وأكثر فائدة إذا خُصّصت للتنمية في منطقة الساحل".

ورغم نفي المجلس العسكري، تمت الاستعانة بخدمات فاغنر، بينما تم دفع قوّة برخان العسكرية الفرنسية إلى مغادرة البلاد بعد تسعة أعوام من مكافحة التنظيمات الجهادية.

وأضاف الرئيس الجزائري "الإرهاب ليس أكثر ما يقلقني، يمكننا هزيمته. أنا قلق أكثر من حقيقة أن منطقة الساحل تغرق في البؤس. الحل هناك هو 80 في المئة اقتصاديّ و20 في المئة أمنيّ".

وتابع عبد المجيد تبون أن "تسوية الوضع تمرّ بوضوح عبر الجزائر. لو تمت مساعدتنا في العمل على تطبيق اتفاق الجزائر لعام 2015 من أجل تهدئة هذه المنطقة، لما كان هذا الحال".

وختم الرئيس الجزائري "لإعادة السلام، يجب دمج سكان شمال مالي في المؤسسات" المالية.

النيجر.. بوابة الساحل نحو المنطقة المغاربية

وحذرت "مجموعة الأزمات الدولية" أيضا من الوضع في النيجر، التي تشترك حدودها مع ليبيا والجزائر، رغم تحسّن الأوضاع هناك.

وقالت إن "النيجر في حالة أفضل، على الرغم من وجود مؤشرات مقلقة هناك أيضا".

وفي هذا الصدد، أشارت إلى أن الرئيس، محمد بازوم، نجا من محاولة انقلاب في مارس 2021، "وربما أدت الاعتقالات اللاحقة، بما في ذلك بين كبار الضباط، إلى تأجيج العداء داخل الجيش.

وتحدثت المنظمة عن تحرك الجهاديين في الغابات وعلى طول حدود بوركينا فاسو وبنين، و"اقتربوا من العاصمة نيامي".

وتُعد النيجر بوابة منطقة الساحل نحو البلدان المغاربية، إذ تشترك معها الجزائر وليبيا حدودهما الجنوبية. 

وبين الفينة والأخرى، يعلن الجيش الجزائري عن مقتل متطرفين في المنطقة.

وفي أواسط الشهر الماضي، أعلنت وزارة الدفاع "مقتل إرهابيين اثنين" واعتقال آخرين بمنطقة عين قزام الحدودية مع النيجر. 

وبالإضافة إلى الإرهاب، تنتشر التجارة غير المشروعة والتهريب إلى ليبيا في المنطقة.

وخلال نهاية الأسبوع، تم توقيف مواطن ليبي يبلغ 29 عاما يشتبه في أنه يقود شبكة تهريب مهاجرين أفارقة عبر النيجر إلى أوروبا بعد تحقيق مشترك أجرته الشرطة النيجرية والفرنسية والإسبانية.

وأوقف المشتبه به في أغاديس شمال النيجر في 20 ديسمبر، وأكد خلال جلسة استماع أمام المحققين أنه أرسل "ستين مهاجرا أسبوعيا لمدة سبع سنوات". 

ونُقل المهاجرون ومعظمهم من نيجيريا والكاميرون عبر النيجر في شاحنات صغيرة تجنّبت المرور بالمدن الكبرى وصولا إلى ليبيا والجزائر قبل تهريبهم إلى أوروبا.

 

 وبالإضافة إلى الوضع في مالي، أشارت "مجموعة الأزمات الدولية" إلى نزاعات أخرى ستطبع 2023، ومنها الحرب في أوكرانيا، والتوترات بين أرمينيا وأذربيجان، والأوضاع في كل من إيران، واليمن، وإثيوبيا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية وهايتي وباكستان، وتايوان.

 

المصدر: أصوات مغاربية/ موقع "مجموعة الأزمات الدولية"/ وكالات