دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أمس الثلاثاء، الجزائر والمغرب إلى "ضبط النفس" و"تجنب المزيد من التصعيد"، بعد إعلان الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب.
وأعرب أبو الغيط عن "أسفه البالغ حيال ما آلت إليه العلاقات بين الجزائر والمغرب عقب إعلان الجزائر عن قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب"، وفق بيان صادر عن الجامعة العربية.
وطالب الأمين العام لجامعة الدول العربية البلدين إلى "ضبط النفس وتجنب المزيد من التصعيد".
أعرب السيد أحمد ابو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن أسفه البالغ حيال ما آلت إليه العلاقات بين الجزائر والمغرب عقب اعلان الجزائر عن قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب ؛ و دعا البلدين الي ضبط النفس وتجنب المزيد من التصعيد.https://t.co/6wGU9H17rM pic.twitter.com/AXmx3woh2E
— جامعة الدول العربية (@arableague_gs) August 24, 2021
ونقل البيان عن مصدر بالأمانة العامة للجامعة قوله إن "الجزائر والمغرب بلدان رئيسيان في منظومة العمل العربي المشترك، وأن الأمل لا يزال معقوداً على استعادة الحد الأدنى من العلاقات بما يحافظ على استقرارهما ومصالحهما واستقرار المنطقة".
"التعاون الإسلامي" تدعو إلى تغليب "مبدأ حسن الجوار"
من جانب آخر، دعت منظمة "التعاون الإسلامي"، صباح الأربعاء، الطرفين إلى تغليب "مبدأ حسن الجوار".
وأضافت المنظمة، في بيان، "تدعو الأمانة العامة إلى تغليب المصالح العليا للبلدين الشقيقين ومبدأ حسن الجوار، خاصة أن البلدين يجمعهما تاريخ ومصالح مشتركة وهما عضوان فاعلان في منظمة التعاون الإسلامي ومؤثران في العمل الإسلامي المشترك".
كما دعت المنظمة أيضا إلى "اعتماد لغة الحوار لحل ما قد يطرأ من اختلاف في وجهات النظر".
قطع العلاقات.. ورد الرباط
وكان وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، قد أعلن، الثلاثاء، أن بلاده قررت قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب ابتداء من الثلاثاء.
وقال لعمامرة، خلال ندوة صحافية، إنه "ثبُت تاريخيا أن المملكة المغربية لم تتوقف يوما عن الأعمال الدنيئة والعدائية ضد الجزائر".
كما حمّل "قادة المملكة مسؤولية تعاقب الأزمات التي تزايدت خطورتها (...)"، معتبرا أن "هذا التصرف المغربي يجرّ إلى الخلاف والمواجهة بدل التكامل في المنطقة" المغاربية.
وكانت الجزائر قرّرت الأربعاء "إعادة النظر" في علاقاتها مع المغرب الذي اتّهمته بـ"التورّط في الحرائق الضخمة التي اجتاحت شمال البلاد"، وهو ما أعاد لعمامرة التذكير به.
الرد المغربي
وقالت الخارجية المغربية، في بيان، إنّ هذا القرار كان "متوقّعاً بالنظر إلى منطق التصعيد الذي تم رصده خلال الأسابيع الأخيرة، وكذا تأثيره على الشعب الجزائري، فإنه يرفض بشكل قاطع المبررات الزائفة، بل العبثية التي انبنى عليها".
وأضاف البيان المقتضب "ستظلّ المملكة المغربية شريكاً موثوقاً ومخلصاً للشعب الجزائري وستواصل العمل، بكل حكمة ومسؤولية، من أجل تطوير علاقات مغاربية سليمة وبنّاءة".
وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس دعا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في خطاب العرش، إلى "تغليب منطق الحكمة" و"العمل سوياً، في أقرب وقت يراه مناسبا، على تطوير العلاقات الأخوية التي بناها شعبانا عبر سنوات من الكفاح المشترك"، مجددا أيضا الدعوة إلى فتح الحدود المغلقة بين البلدين منذ العام 1994.
المصدر: أصوات مغاربية
