Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

العلمان المغربي والجزائري
The flags of Algeria (L) and Morocco flutter as Algerian president greets Moroccan Foreign Minister on January 24, 2012 in Algiers. Moroccan Foreign Minister Saad Eddine Othmani yesterday began a fence-mending visit to Algeria to resolve disputes such as…

أعلنت الجزائر، الثلاثاء الماضي، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب، بعد شهور من التوتر، في قرار عزته إلى "قيام المغرب بأعمال"، قالت إنها "عدائية ودنيئة ضد الجزائر".

وردا على ذلك، أعرب المغرب في اليوم نفسه عن "أسفه لهذا القرار"، الذي وصفه بـ"غير المبرّر تماماً"، رافضا "بشكل قاطع" ما اعتبرها "مبررات زائفة، بل عبثية انبنى عليها" قرار قطع العلاقات.

ورغم أن الرباط قالت إن القرار كان "متوقّعاً بالنظر إلى منطق التصعيد الذي تم رصده خلال الأسابيع الأخيرة"، إلا أن الكثير من الأطراف فاجأها على ما يبدو قطع العلاقات، إذ دعت العديد من المنظمات والدول إلى تبني "الحوار" لحل الخلافات، في حين أصرت أخرى على وجود" أمل" لتجاوز الأزمة الأخيرة.

ليبيا تدعو لاجتماع اتحاد المغرب العربي 

وأعربت الخارجية الليبية، في بيان، عن "عميق أسفنا لما آلت إليه العلاقات" بين الجزائر والمغرب، داعية إلى اجتماع لمنظمة المغرب العربي.

وأضافت: "وفي هذا الخضم ندعو الدولتين الشقيقتين إلى ضبط النفس وعدم التصعيد والتمسك بالمبادئ والأهداف المشتركة التي أسس من أجلها اتحاد المغرب العربي خدمة لتطلعات شعوبنا". 

وطالبت بعقد اجتماع لأعضاء اتحاد المغرب العربي على هامش الاجتماع الوزاري للجامعة العربية المقرر عقده في القاهرة خلال الفترة ما بين السابع والتاسع من سبتمبر المقبل.

واشنطن تؤكد أهمية تحسين العلاقات

أكد مسؤول في الخارجية الأميركية لقناة "الحرة"، الثلاثاء، أن تحسين العلاقات بين الجزائر والمغرب سيدعم مواجهة التحديات الإقليمية بشكل أفضل. 

وأشار المسؤول، الذي لم يفصح عن اسمه، إلى أن الإدارة الأميركية اطلعت على التقارير حول قطع الجزائر علاقاتها مع المغرب،  وأن الحكومة الأميركية "تؤمن بأن تحسين العلاقات سيمكّن البلدين من معالجة القضايا الإقليمية والثنائية بشكل أفضل مثل الإرهاب والهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات والتكامل التجاري".

السعودية تدعو لتغليب الحوار

دعت وزارة الخارجية السعودية، في بيان الأربعاء، "الأشقاء في البلدين إلى تغليب الحوار والدبلوماسية لإيجاد حلول للمسائل الخلافية بما يسهم في فتح صفحة جديدة للعلاقات بين البلدين الشقيقين، وبما يعود بالنفع على شعبيهما ، ويحقق الأمن والاستقرار للمنطقة، ويعزز العمل العربي المشترك"، على حد قول البيان.

وعبرت الخارجية السعودية عن "أسف حكومة المملكة العربية السعودية لما آلت إليه تطورات العلاقات بين الأشقاء" مشيرة إلى "أمل حكومة المملكة في عودة العلاقات بين البلدين بأسرع وقت ممكن".

دعوة فرنسية للحوار
دعت فرنسا، الأربعاء، الجزائر والرباط الى العودة الى منطق "الحوار" من أجل "الاستقرار" في المنطقة المغاربية.

وطالبت باريس الطرفين بالعودة إلى منطق "الحوار" من أجل "الاستقرار" في منطقة المغرب الكبير.

 وقال مساعد الناطق باسم الخارجية الفرنسية في بيان إن "فرنسا تبقى بالطبع متمسكة بتعميق العلاقات والحوار بين دول المنطقة، من أجل ترسيخ الاستقرار والازدهار فيها".

دعوة أممية لإيجاد سبل لتطوير العلاقات

دعت الأمم المتحدة على لسان ستيفان ديوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام أنطونيو غوتيريش، خلال مؤتمر صحفي عقده الأربعاء، الجزائر بالمغرب إلى "إيجاد سبيل لإصلاح العلاقات" بين البلدين.

وقال إن "الأمين العام يشجع البلدين الجارين على إيجاد طريقة للمضي قدما لإصلاح العلاقات، بما في ذلك السعي لتحقيق السلام والأمن في المنطقة".

الجامعة العربية: هناك أمل

دعت جامعة الدول العربية على لسان أمينها العام، أحمد أبو الغيط، الثلاثاء، الجزائر والمغرب إلى "ضبط النفس" و"تجنب المزيد من التصعيد".

 وأعرب  أبو الغيط عن "أسفه البالغ حيال ما آلت إليه العلاقات بين الجزائر والمغرب عقب إعلان الجزائر عن قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب".

وفي بيان نشرته جامعة الدول العربية، أكدت أن "الأمل لا يزال معقوداً على استعادة الحد الأدنى من العلاقات بما يحافظ على استقرارهما ومصالحهما واستقرار المنطقة".

التعاون الإسلامي" تدعو إلى تغليب "مبدأ حسن الجوار" 

دعت منظمة "التعاون الإسلامي"، الطرفين إلى تغليب "مبدأ حسن الجوار".

وأضافت المنظمة، في بيان، أن الأمانة العامة "تدعو إلى تغليب المصالح العليا للبلدين الشقيقين ومبدأ حسن الجوار، خاصة أن البلدين يجمعهما تاريخ ومصالح مشتركة وهما عضوان فاعلان في منظمة التعاون الإسلامي ومؤثران في العمل الإسلامي المشترك". 

كما دعت المنظمة أيضا إلى "اعتماد لغة الحوار لحل ما قد يطرأ من اختلاف في وجهات النظر".


المصدر: أصوات مغاربية/ قناة "الحرة"/ وكالة الأنباء الفرنسية/ وكالة الأنباء السعودية

مواضيع ذات صلة

تنظيمات متشددة تشكل خطرا في منطقة الساحل
تنظيمات متشددة تشكل خطرا في منطقة الساحل

وضعت "مجموعة الأزمات الدولية"، في تقرير لها، تصاعد العنف الإرهابي في منطقة الساحل ضمن أبرز 10 نزاعات ستطبع العام الحالي. 

وأضافت المنظمة الدولية - ومقرها بروكسل - أن بوركينا فاسو ومالي والنيجر لم تفلح في دحر العنف الجهادي بالمنطقة، في وقت تعيش فيه دول غربية في حيرة من أمرها بسبب الاضطرابات السياسية، التي خلفت انقلابات بالمنطقة، مشيرة بالأساس إلى بوركينا فاسو ومالي.

وتعيش بوركينا فاسو في وضع "جد حرج"، وفق المنظمة، إذ "تسيطر الجماعات الجهادية على ما يقدر بنحو 40 في المائة من أراضيها، بما في ذلك مناطق ريفية شاسعة في الشمال والشرق".

 ومنذ شهور، والمتشددون يحاصرون مدينة جيبو الشمالية الكبرى منذ شهور، بينما تسبب الصراع في مقتل آلاف الأشخاص وتشريد ما يقرب من مليوني شخص. 

وتسبب هذا الوضع في تبادل الاتهامات داخل الجيش، ما أسفر عن انقلابين العام الماضي. 

هل انهار "اتفاق الجزائر"؟ 

وليس الوضع في مالي - التي تشترك الحدود مع الجزائر - أفضل حالاً، إذ عاشت على وقع العنف الجهادي والاضطرابات السياسية، التي خلفت انقلابين في 2020 و2021.

وأكدت "مجموعة الأزمات الدولية" أن "الدولة غائبة فعلياً في أقصى الشمال. هناك، يقاتل المسلحون المرتبطون بداعش والقاعدة بعضهم البعض ويحاربون المتمردين غير الجهاديين، الذين يغلب عليهم الطوارق".

وحذرت المنظمة من أن بعض المتمردين الطوارق قد يتحالفون مجددا مع التنظيمات المتشددة بسبب شعورهم بتخلي السلطات في باماكو عن اتفاق عقدتهم معهم في السابق.

وبالفعل، فقد أعلنت معظم الجماعات المسلحة المالية التي وقعت على اتفاق الجزائر للسلام عام 2015، ومن بينها تنسيقية حركات أزواد التي يقودها الطوارق، تعليق المشاركة في الاتفاق بداعي "الغياب المستمر للإرادة السياسية" للمجلس العسكري في تنفيذ بنوده.

 وأدى اتفاق الجزائر إلى وقف المتمردين الانفصاليين القتال، في حين يواصل الجهاديون محاربة الجيش المالي.

وفي وسط مالي، "يبدو أن القتال بين القوات المالية ومرتزقة مجموعة فاغنر الروسية ضد المسلحين قد وصل إلى طريق مسدود وتميّز بانتهاكات حقوق الإنسان من الجانبين"، يضيف التقرير.

تبون: تسوية الوضع تمر عبر الجزائر

ويثير استئجار مرتزقة فاغنر الروس في مالي ردودا مختلفة إقليما ودوليا. 

وقبل أيام قليلة، اعتبر الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، أن الأموال التي يدفعها المجلس العسكري الحاكم في مالي مقابل خدمات مرتزقة فاغنر ستكون "أكثر فائدة" إذا تم استثمارها في مشاريع اقتصادية.

وقال تبون، في مقابلة مع صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية، في عددها الصادر الجمعة، إن "الأموال التي يكلفها هذا الحضور سيكون أنسب وأكثر فائدة إذا خُصّصت للتنمية في منطقة الساحل".

ورغم نفي المجلس العسكري، تمت الاستعانة بخدمات فاغنر، بينما تم دفع قوّة برخان العسكرية الفرنسية إلى مغادرة البلاد بعد تسعة أعوام من مكافحة التنظيمات الجهادية.

وأضاف الرئيس الجزائري "الإرهاب ليس أكثر ما يقلقني، يمكننا هزيمته. أنا قلق أكثر من حقيقة أن منطقة الساحل تغرق في البؤس. الحل هناك هو 80 في المئة اقتصاديّ و20 في المئة أمنيّ".

وتابع عبد المجيد تبون أن "تسوية الوضع تمرّ بوضوح عبر الجزائر. لو تمت مساعدتنا في العمل على تطبيق اتفاق الجزائر لعام 2015 من أجل تهدئة هذه المنطقة، لما كان هذا الحال".

وختم الرئيس الجزائري "لإعادة السلام، يجب دمج سكان شمال مالي في المؤسسات" المالية.

النيجر.. بوابة الساحل نحو المنطقة المغاربية

وحذرت "مجموعة الأزمات الدولية" أيضا من الوضع في النيجر، التي تشترك حدودها مع ليبيا والجزائر، رغم تحسّن الأوضاع هناك.

وقالت إن "النيجر في حالة أفضل، على الرغم من وجود مؤشرات مقلقة هناك أيضا".

وفي هذا الصدد، أشارت إلى أن الرئيس، محمد بازوم، نجا من محاولة انقلاب في مارس 2021، "وربما أدت الاعتقالات اللاحقة، بما في ذلك بين كبار الضباط، إلى تأجيج العداء داخل الجيش.

وتحدثت المنظمة عن تحرك الجهاديين في الغابات وعلى طول حدود بوركينا فاسو وبنين، و"اقتربوا من العاصمة نيامي".

وتُعد النيجر بوابة منطقة الساحل نحو البلدان المغاربية، إذ تشترك معها الجزائر وليبيا حدودهما الجنوبية. 

وبين الفينة والأخرى، يعلن الجيش الجزائري عن مقتل متطرفين في المنطقة.

وفي أواسط الشهر الماضي، أعلنت وزارة الدفاع "مقتل إرهابيين اثنين" واعتقال آخرين بمنطقة عين قزام الحدودية مع النيجر. 

وبالإضافة إلى الإرهاب، تنتشر التجارة غير المشروعة والتهريب إلى ليبيا في المنطقة.

وخلال نهاية الأسبوع، تم توقيف مواطن ليبي يبلغ 29 عاما يشتبه في أنه يقود شبكة تهريب مهاجرين أفارقة عبر النيجر إلى أوروبا بعد تحقيق مشترك أجرته الشرطة النيجرية والفرنسية والإسبانية.

وأوقف المشتبه به في أغاديس شمال النيجر في 20 ديسمبر، وأكد خلال جلسة استماع أمام المحققين أنه أرسل "ستين مهاجرا أسبوعيا لمدة سبع سنوات". 

ونُقل المهاجرون ومعظمهم من نيجيريا والكاميرون عبر النيجر في شاحنات صغيرة تجنّبت المرور بالمدن الكبرى وصولا إلى ليبيا والجزائر قبل تهريبهم إلى أوروبا.

 

 وبالإضافة إلى الوضع في مالي، أشارت "مجموعة الأزمات الدولية" إلى نزاعات أخرى ستطبع 2023، ومنها الحرب في أوكرانيا، والتوترات بين أرمينيا وأذربيجان، والأوضاع في كل من إيران، واليمن، وإثيوبيا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية وهايتي وباكستان، وتايوان.

 

المصدر: أصوات مغاربية/ موقع "مجموعة الأزمات الدولية"/ وكالات