Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

علما تونس وليبيا
علما تونس وليبيا

يستمر إغلاق الحدود البرية بين تونس وليبيا لدواع صحية، بالتزامن مع موجة من التصريحات صدرت عن مسؤولين كبار بالبلدين اعتبر متابعون أنها "يمكن أن تؤثر سلبا على مستقبل العلاقات الثنائية".

وأعرب وزير خارجية تونس، عثمان الجرندي، الاثنين الماضي، عن رفض بلاده لتصريحات رئيس الحكومة الليبية، عبد الحميد الدبيبة، التي تحدث فيها عن "تصدير الإرهاب إلى بلاده انطلاقا من تونس".

وعلى هامش لقاء جمع الجرندي مع وزيرة الخارجية الليبية، نجلاء المنقوش، أثناء أشغال الاجتماع الوزاري التشاوري لدول الجوار الليبي، الذي احتضنه الجزائر هذا الأسبوع، أكد الجرندي أن "أمن واستقرار ليبيا من أمن واستقرار تونس"، معربا عن استغرابه من تصريحات الدبيبة، بحسب بيان للوزارة.

وفي أول ردود الفعل الليبية إزاء الموقف التونسي، قال الدبيبة، الثلاثاء إن "ما ورد من ادعاءات مغلوطة بشأن الأوضاع الأمنية بين البلدين لن يؤثر في عمق العلاقة الأخوية" بين تونس وليبيا.

وشهدت العلاقة بين الجارين "توترا" في الأسابيع الأخيرة، خاصة بعد أن تحدثت وسائل إعلام تونسية عن "تهديدات إرهابية قادمة من ليبيا"، الأمر الذي فنده الدبيبة، الأسبوع الماضي قائلا إن "الإرهاب جاءنا من الخارج وخصوصا في بعض الدول الجارة".

وتباينت آراء المحللين بشأن تصريحات المسؤولين بالبلدين بين من رأى فيها "خطوة لنزع فتيل الأزمة التي كانت ستنشب"، وبين من اعتبر الحديث عن "انفراج مرتقب  في العلاقات الثنائية أمر سابق لأوانه".

البوبكري: موقف تونسي منطقي

وتعليقا على تصريحات وزير خارجية بلاده، يرى النائب بالبرلمان التونسي المعلقة أشغاله، حاتم البوبكري أن "بيان الخارجية جاء منطقيا وسيقود إلى نزع فتيل أزمة كان سيتسبب فيها رئيس الحكومة الليبية".

واعتبر البوبكري، في تصريح لـ" أصوات مغاربية"، أن "خطأ الدبيبة تمثل في الرد على معطيات أوردتها وسائل إعلام محلية حول وجود مخاطر إرهابية، ولم تتبناها أو تتفاعل معها أي جهة رسمية في تونس".

كما لفت البوبكري إلى أن "تواصل إغلاق الحدود بين البلدين لا علاقة له بالتطورات السياسية الأخيرة"، مؤكدا أن " قرار تونس عدم فتح الحدود مبني على أسباب صحية لحماية الشعبين من وباء كورونا".

السنوسي: تراجع الدبيبة خطوة جيدة

من جهته، لم يستبعد المحلل السياسي الليبي، اسماعيل السنوسي، إمكانية "سعي دول أجنبية لم يسمها إلى خلق أزمة بين البلدين"، معتبرا أن " التدوينة الأخيرة للديبية التي تراجع فيها عن التصريحات التي فهم التونسيون أنها تسيء إليهم خطوة جيدة".

وأضاف السنوسي، في تصريح لـ" أصوات مغاربية"، أنه "من المفترض  أن تنزع التصريحات الأخيرة للدبيبة والجرندي فتيل الأزمة التي كانت ستنشب بين البلدين الجارين".

ودعا المحلل ذاته إلى "اعتماد بروتوكول  صحي مشترك في المعابر الحدودية  يتيح عودة الحركة التجارية إلى طبيعتها وتأمين انتقال الأشخاص بعيدا عن الإجراءات المشددة".

الأخضر: لا انفراج للعلاقات في الأفق

في المقابل، استعبد الديبلوماسي السابق، جلال الأخضر، أن تقود تصريحات الجرندي إلى إنهاء التوتر بين تونس وليبيا، قائلا إن "الحديث عن انفراجة قريبة في العلاقات الثنائية أمر سابق لأوانه".

ولفت الأخضر، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى "وجود سوء تفاهم بين المسؤولين في البلدين"، داعيا إلى "وقف التراشق الإعلامي والتصعيد القائم".

كما أشار الأخضر إلى أن "الأزمة لا ترتبط بالمواقف والتصريحات الأخيرة، في ظل وجود خلافات أعمق من بينها الموقف من وجود المرتزقة والقوات الأجنبية في ليبيا".

وفسر المصدر ذاته موقفه بالقول: "تونس تتبنى موقفا يقضي بانسحاب المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا، بينما لا توافق حكومة طرابلس على هذا الخلط معتبرة أن وجود  القوات التركية على أراضيها قائم على اتفاقيات مشتركة مع أنقرة".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تنظيمات متشددة تشكل خطرا في منطقة الساحل
تنظيمات متشددة تشكل خطرا في منطقة الساحل

وضعت "مجموعة الأزمات الدولية"، في تقرير لها، تصاعد العنف الإرهابي في منطقة الساحل ضمن أبرز 10 نزاعات ستطبع العام الحالي. 

وأضافت المنظمة الدولية - ومقرها بروكسل - أن بوركينا فاسو ومالي والنيجر لم تفلح في دحر العنف الجهادي بالمنطقة، في وقت تعيش فيه دول غربية في حيرة من أمرها بسبب الاضطرابات السياسية، التي خلفت انقلابات بالمنطقة، مشيرة بالأساس إلى بوركينا فاسو ومالي.

وتعيش بوركينا فاسو في وضع "جد حرج"، وفق المنظمة، إذ "تسيطر الجماعات الجهادية على ما يقدر بنحو 40 في المائة من أراضيها، بما في ذلك مناطق ريفية شاسعة في الشمال والشرق".

 ومنذ شهور، والمتشددون يحاصرون مدينة جيبو الشمالية الكبرى منذ شهور، بينما تسبب الصراع في مقتل آلاف الأشخاص وتشريد ما يقرب من مليوني شخص. 

وتسبب هذا الوضع في تبادل الاتهامات داخل الجيش، ما أسفر عن انقلابين العام الماضي. 

هل انهار "اتفاق الجزائر"؟ 

وليس الوضع في مالي - التي تشترك الحدود مع الجزائر - أفضل حالاً، إذ عاشت على وقع العنف الجهادي والاضطرابات السياسية، التي خلفت انقلابين في 2020 و2021.

وأكدت "مجموعة الأزمات الدولية" أن "الدولة غائبة فعلياً في أقصى الشمال. هناك، يقاتل المسلحون المرتبطون بداعش والقاعدة بعضهم البعض ويحاربون المتمردين غير الجهاديين، الذين يغلب عليهم الطوارق".

وحذرت المنظمة من أن بعض المتمردين الطوارق قد يتحالفون مجددا مع التنظيمات المتشددة بسبب شعورهم بتخلي السلطات في باماكو عن اتفاق عقدتهم معهم في السابق.

وبالفعل، فقد أعلنت معظم الجماعات المسلحة المالية التي وقعت على اتفاق الجزائر للسلام عام 2015، ومن بينها تنسيقية حركات أزواد التي يقودها الطوارق، تعليق المشاركة في الاتفاق بداعي "الغياب المستمر للإرادة السياسية" للمجلس العسكري في تنفيذ بنوده.

 وأدى اتفاق الجزائر إلى وقف المتمردين الانفصاليين القتال، في حين يواصل الجهاديون محاربة الجيش المالي.

وفي وسط مالي، "يبدو أن القتال بين القوات المالية ومرتزقة مجموعة فاغنر الروسية ضد المسلحين قد وصل إلى طريق مسدود وتميّز بانتهاكات حقوق الإنسان من الجانبين"، يضيف التقرير.

تبون: تسوية الوضع تمر عبر الجزائر

ويثير استئجار مرتزقة فاغنر الروس في مالي ردودا مختلفة إقليما ودوليا. 

وقبل أيام قليلة، اعتبر الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، أن الأموال التي يدفعها المجلس العسكري الحاكم في مالي مقابل خدمات مرتزقة فاغنر ستكون "أكثر فائدة" إذا تم استثمارها في مشاريع اقتصادية.

وقال تبون، في مقابلة مع صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية، في عددها الصادر الجمعة، إن "الأموال التي يكلفها هذا الحضور سيكون أنسب وأكثر فائدة إذا خُصّصت للتنمية في منطقة الساحل".

ورغم نفي المجلس العسكري، تمت الاستعانة بخدمات فاغنر، بينما تم دفع قوّة برخان العسكرية الفرنسية إلى مغادرة البلاد بعد تسعة أعوام من مكافحة التنظيمات الجهادية.

وأضاف الرئيس الجزائري "الإرهاب ليس أكثر ما يقلقني، يمكننا هزيمته. أنا قلق أكثر من حقيقة أن منطقة الساحل تغرق في البؤس. الحل هناك هو 80 في المئة اقتصاديّ و20 في المئة أمنيّ".

وتابع عبد المجيد تبون أن "تسوية الوضع تمرّ بوضوح عبر الجزائر. لو تمت مساعدتنا في العمل على تطبيق اتفاق الجزائر لعام 2015 من أجل تهدئة هذه المنطقة، لما كان هذا الحال".

وختم الرئيس الجزائري "لإعادة السلام، يجب دمج سكان شمال مالي في المؤسسات" المالية.

النيجر.. بوابة الساحل نحو المنطقة المغاربية

وحذرت "مجموعة الأزمات الدولية" أيضا من الوضع في النيجر، التي تشترك حدودها مع ليبيا والجزائر، رغم تحسّن الأوضاع هناك.

وقالت إن "النيجر في حالة أفضل، على الرغم من وجود مؤشرات مقلقة هناك أيضا".

وفي هذا الصدد، أشارت إلى أن الرئيس، محمد بازوم، نجا من محاولة انقلاب في مارس 2021، "وربما أدت الاعتقالات اللاحقة، بما في ذلك بين كبار الضباط، إلى تأجيج العداء داخل الجيش.

وتحدثت المنظمة عن تحرك الجهاديين في الغابات وعلى طول حدود بوركينا فاسو وبنين، و"اقتربوا من العاصمة نيامي".

وتُعد النيجر بوابة منطقة الساحل نحو البلدان المغاربية، إذ تشترك معها الجزائر وليبيا حدودهما الجنوبية. 

وبين الفينة والأخرى، يعلن الجيش الجزائري عن مقتل متطرفين في المنطقة.

وفي أواسط الشهر الماضي، أعلنت وزارة الدفاع "مقتل إرهابيين اثنين" واعتقال آخرين بمنطقة عين قزام الحدودية مع النيجر. 

وبالإضافة إلى الإرهاب، تنتشر التجارة غير المشروعة والتهريب إلى ليبيا في المنطقة.

وخلال نهاية الأسبوع، تم توقيف مواطن ليبي يبلغ 29 عاما يشتبه في أنه يقود شبكة تهريب مهاجرين أفارقة عبر النيجر إلى أوروبا بعد تحقيق مشترك أجرته الشرطة النيجرية والفرنسية والإسبانية.

وأوقف المشتبه به في أغاديس شمال النيجر في 20 ديسمبر، وأكد خلال جلسة استماع أمام المحققين أنه أرسل "ستين مهاجرا أسبوعيا لمدة سبع سنوات". 

ونُقل المهاجرون ومعظمهم من نيجيريا والكاميرون عبر النيجر في شاحنات صغيرة تجنّبت المرور بالمدن الكبرى وصولا إلى ليبيا والجزائر قبل تهريبهم إلى أوروبا.

 

 وبالإضافة إلى الوضع في مالي، أشارت "مجموعة الأزمات الدولية" إلى نزاعات أخرى ستطبع 2023، ومنها الحرب في أوكرانيا، والتوترات بين أرمينيا وأذربيجان، والأوضاع في كل من إيران، واليمن، وإثيوبيا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية وهايتي وباكستان، وتايوان.

 

المصدر: أصوات مغاربية/ موقع "مجموعة الأزمات الدولية"/ وكالات