توقع تقرير للبنك الدولي أن يدفع تغير المناخ 19 مليون شخص في منطقة شمال أفريقيا إلى الهجرة داخليا بحلول عام 2050، خصوصا في المناطق الأشد فقرا والأكثر تعرضا لمخاطر المناخ.
وأوضح تقرير "الاستعداد لاحتواء الهجرات الداخلية الناجمة عن تغير المناخ"، أن تسعة في المائة من شعوب شمال أفريقيا سيتأثرون بتداعيات التغير المناخي، مبرزا أن المنطقة ستشهد "النسبة الأكبر من المهاجرين الداخليين بسبب تغير المناخ بالنسبة لإجمالي عدد السكان".
وتوقع المصدر ذاته، أن تدفع ندرة المياه شعوب المنطقة "إلى الخروج من المناطق الساحلية والداخلية حيث تصبح المياه أكثر ندرة، مما يؤدي إلى تباطؤ النمو السكاني في بؤر الهجرة الخارجية بسبب تغير المناخ على طول الساحل الشمالي الشرقي لتونس، والساحل الشمالي الغربي للجزائر، وغرب وجنوب المغرب، والتلال الوسطى لجبال الأطلس التي تعاني أصلا من نقص المياه".
ومن نتائج ذلك، ستشهد المدن الكبرى، مثل تونس والجزائر ومحور الدار البيضاء والرباط وطنجة، استقطابا لحركات هجرة، وستتحول إلى "بؤر للهجرة الداخلية".
ودعا معدو التقرير دول العالم، بما فيها بلدان شمال أفريقيا، إلى الانخراط في الجهود العالمية الرامية إلى الحد من انبعاثات غازات الدفيئة، مؤكدا أن اتخاذ إجراءات آنية، سيمكن من تقليص عدد المهاجرين النازحين داخليا بسبب المناخ، إلى 80 في المائة بحلول عام 2050.
المصدر: أصوات مغاربية
