الحرية على شبكة الإنترنت.. ثلاث دول مغاربية في خانة "حرة جزئيا"
أظهر تقرير جديد لمنظمة "فريدوم هاوس"، ومقرها العاصمة الأميركية واشنطن، عدم وجود أي دولة مغاربية "حرة" تماما من ناحية شبكة الإنترنت.
وأكد تقرير "الحرية على الإنترنت 2021" أن حرية الإنترنت بشكل عام تراجعت على الصعيد العالمي للمرة الـ11 على التوالي، بسبب تحرك الأنظمة لفرض قبضتها على الشبكة العنكبوتية.
اعتقال المدونين وتوجيه النقاش
ووثقت منظمة "فريدوم هاوس" كيف تفرض الحكومات الرقابة والتحكم على المجال الرقمي، بالإضافة إلى القيود المفروضة على المحتوى ذي الطبيعة السياسية أو الاجتماعية أو الدينية.
وفي المنطقة المغاربية، شمل التقرير ثلاث دول فقط، وهي ليبيا وتونس والمغرب، وصنفها جميعا في خانة دول "حرة جزئياً".
وأشار إلى جملة من الانتهاكات أبرزها، اعتقال مدونين بسبب خطاب سياسي أو اجتماعي أو ديني، بالإضافة إلى اختراق أشخاص موالين للسلطات للنقاشات ومحاولة التلاعب بها.
ترتيب البلدان المغاربية
وجاءت تونس في المرتبة الأولى مغاربيا بمعدل 63 نقطة من أصل مئة نقطة.
ووضعت "فريدوم هاوس" المراتب على مقياس من صفر إلى 100، تحت ثلاثة تصنيفات "دول حرة"، و"حرة جزئياً"، أو "غير حرة".
وأكدت المنظمة الدولية أن تونس شهدت انتهاكات لحرية الإنترنت، أهمها التضييق على المدونين عبر استهدافهم جسديا أو سجنهم لفترة طويلة بسبب محتوى سياسي أو اجتماعي.
ومنح التقرير معدل 53 للمغرب، مشيرا إلى أن المملكة سجلت انتهاكات منها، "هجمات تقنية ضد منتقدي الحكومة و ضد منظمات حقوق الإنسان"، بالإضافة إلى التضييق على المدونين أو سجنهم في سياق سياسي أو اجتماعي معين.
ورصد التقرير أيضا وجود معلقين موالين للحكومة في المغرب يحاولون توجيه النقاشات عبر الإنترنت.
وصنّفت "فريدوم هاوس" ليبيا في المرتبة الأخيرة مغاربيا، بمعدل 48 نقطة، مشيرة إلى هذا البلد عرف انتهاكات منها الاعتداء على المدونين واحتجازهم بسبب المحتوى السياسي أو الاجتماعي، بالإضافة إلى تلاعب المعلقين المؤيدين للحكومة بالنقاشات عبر الإنترنت، وتعطيل الوصول إلى الشبكة العنكبوتية عمدا.
الصين "الأسوأ" بالعالم
وعلى الصعيد العالمي، أكد التقرير أن الصين تعتبر البيئة الأسوأ لحرية الإنترنت للعام السابع على التوالي.
وفرضت السلطات الصينية، وفق التقرير، أحكاما صارمة بالسجن ضد كل المعارضين عبر الإنترنت، مشيرا إلى أن جائحة كورونا "ما تزال واحدة من أكثر الموضوعات التي تخضع للرقابة الشديدة" في هذا البلد.
وبشكل عام، أوضح التقرير أن "حرية التعبير على الإنترنت تتعرض لضغط غير مسبوق"، إذ "اعتقلت الحكومات المستخدمين بسبب خطابات سياسية أو اجتماعية أو دينية غير عنيفة أكثر من أي وقت مضى".
في المقابل، جاءت ايسلندا في المرتبة الأولى عالميا بمعدل 96 تلتها مباشرة إستونيا (94)، ثم تشاركت كندا وكوستاريكا المرتبة الثالثة بمعدل 87، وهي دول لم تضع أي ضوابط تذكر لحرية الإنترنت خلال هذا العام.
وسجّل التقرير تعليق "الوصول إلى الإنترنت في 20 دولة على الأقل"، و"منع 21 دولة الوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي"، كما أنه "يُشتبه في حصول السلطات في 45 دولة على الأقل على برامج تجسس معقدة أو تقنية استخراج البيانات من شركات تنتمي إلى القطاع الخاص".
وفي المجمل، رصد التقرير وجود 18 دولة تتمتع بـ"الحرية" على شبكة الإنترنت، و31 "حرة جزئياً" و21 "غير حرة".
المصدر: أصوات مغاربية
