Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تغطية خاصة

الحرية على شبكة الإنترنت.. ثلاث دول مغاربية في خانة "حرة جزئيا" 

23 سبتمبر 2021

أظهر تقرير جديد لمنظمة "فريدوم هاوس"، ومقرها العاصمة الأميركية واشنطن، عدم وجود أي دولة مغاربية "حرة" تماما من ناحية شبكة الإنترنت.

وأكد تقرير "الحرية على الإنترنت 2021" أن حرية الإنترنت بشكل عام تراجعت على الصعيد العالمي للمرة الـ11 على التوالي، بسبب تحرك الأنظمة لفرض قبضتها على الشبكة العنكبوتية.

اعتقال المدونين وتوجيه النقاش

ووثقت منظمة "فريدوم هاوس" كيف تفرض الحكومات الرقابة والتحكم على المجال الرقمي، بالإضافة إلى القيود المفروضة على المحتوى ذي الطبيعة السياسية أو الاجتماعية أو الدينية.

وفي المنطقة المغاربية، شمل التقرير ثلاث دول فقط، وهي ليبيا وتونس والمغرب، وصنفها جميعا في خانة دول "حرة جزئياً".

وأشار إلى جملة من الانتهاكات أبرزها، اعتقال مدونين بسبب خطاب سياسي أو اجتماعي أو ديني، بالإضافة إلى اختراق أشخاص موالين للسلطات للنقاشات ومحاولة التلاعب بها. 

ترتيب البلدان المغاربية

وجاءت تونس في المرتبة الأولى مغاربيا بمعدل 63 نقطة من أصل مئة نقطة.

ووضعت "فريدوم هاوس" المراتب على مقياس من صفر إلى 100، تحت ثلاثة تصنيفات "دول حرة"، و"حرة جزئياً"، أو "غير حرة".

وأكدت المنظمة الدولية أن تونس شهدت انتهاكات لحرية الإنترنت، أهمها التضييق على المدونين عبر استهدافهم جسديا أو سجنهم لفترة طويلة بسبب محتوى سياسي أو اجتماعي.  

ومنح التقرير معدل 53 للمغرب، مشيرا إلى أن المملكة سجلت انتهاكات منها، "هجمات تقنية ضد منتقدي الحكومة و ضد منظمات حقوق الإنسان"، بالإضافة إلى التضييق على المدونين أو سجنهم في سياق سياسي أو اجتماعي معين. 

ورصد التقرير أيضا وجود معلقين موالين للحكومة في المغرب يحاولون توجيه النقاشات عبر الإنترنت.

وصنّفت "فريدوم هاوس" ليبيا في المرتبة الأخيرة مغاربيا، بمعدل 48 نقطة، مشيرة إلى هذا البلد عرف انتهاكات منها الاعتداء على المدونين واحتجازهم بسبب المحتوى السياسي أو الاجتماعي، بالإضافة إلى تلاعب المعلقين المؤيدين للحكومة بالنقاشات عبر الإنترنت، وتعطيل الوصول إلى الشبكة العنكبوتية عمدا. 

الصين "الأسوأ" بالعالم 

وعلى الصعيد العالمي، أكد التقرير أن الصين تعتبر البيئة الأسوأ لحرية الإنترنت للعام السابع على التوالي. 

وفرضت السلطات الصينية، وفق التقرير، أحكاما صارمة بالسجن ضد كل المعارضين عبر الإنترنت، مشيرا إلى أن جائحة كورونا "ما تزال واحدة من أكثر الموضوعات التي تخضع للرقابة الشديدة" في هذا البلد. 

وبشكل عام، أوضح التقرير أن "حرية التعبير على الإنترنت تتعرض لضغط غير مسبوق"، إذ "اعتقلت الحكومات المستخدمين بسبب خطابات سياسية أو اجتماعية أو دينية غير عنيفة أكثر من أي وقت مضى".

في المقابل، جاءت ايسلندا في المرتبة الأولى عالميا بمعدل 96 تلتها مباشرة إستونيا (94)، ثم تشاركت كندا وكوستاريكا المرتبة الثالثة بمعدل 87، وهي دول لم تضع أي ضوابط تذكر لحرية الإنترنت خلال هذا العام. 

وسجّل التقرير تعليق "الوصول إلى الإنترنت في 20 دولة على الأقل"، و"منع 21 دولة الوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي"، كما أنه "يُشتبه في حصول السلطات في 45 دولة على الأقل على برامج تجسس معقدة أو تقنية استخراج البيانات من شركات تنتمي إلى القطاع الخاص".

وفي المجمل، رصد التقرير وجود 18 دولة تتمتع بـ"الحرية" على شبكة الإنترنت، و31 "حرة جزئياً" و21 "غير حرة".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

يرى المدافعون عن الخيار النووي كحلقة وصل بين الوقود الأحفوري والموارد المتجددة، أن الطاقة النووية لا تُسبب انبعاثات الغازات الدفيئة التي تؤدي إلى احترار الأرض.
يرى المدافعون عن الخيار النووي كحلقة وصل بين الوقود الأحفوري والموارد المتجددة، أن الطاقة النووية لا تُسبب انبعاثات الغازات الدفيئة التي تؤدي إلى احترار الأرض.

أعلن المغرب مؤخرا عزمه الاستثمار في مجال الطاقة النووية من أجل إنتاج الكهرباء وتحلية مياه البحر ضمن خياراته الاستراتيجية للتحول الطاقوي.

وتمثل الطاقة الشمسية والريحية والمائية 35 بالمئة من المزيج الطاقي للمغرب، بينما يضع ضمن أهدافه زيادة هذه النسبة إلى 50 بالمئة في عام 2030 و80 بالمئة بحلول عام 2050.

ومن أجل تنويع هذا المزيج الطاقي، وقعت الرباط مع اتفاقا مع روسيا، في أكتوبر الماضي، يهدف إلى بناء محطة للطاقة النووية.

اهتمام مغاربي

وكانت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية، ليلى بنعلي، أكدت أن بلادها أنشأت لجنة لدراسة سيناريوهات الخيار النووي اعتمادا على عدة تقييمات كان آخرها عام 2015.

وأوضحت، في جلسة برلمانية، اهتمام المغرب بالطاقة النووية يرجع إلى الثمانينات.

بدورها، عبّرت بلدان مغاربية أخرى، وأبرزها الجزائر عن اهتمامها بالطاقة النووية كبديل للوقود الأحفوري، ومن أجل تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء.

وكان وزير الطاقة، محمد عرقاب، أكد في 2019 أن الجزائر تعمل حاليا على "تطوير كفاءات وطنية للتوصل الى بناء في المستقبل أول محطة جزائرية لتوليد الكهرباء عن طريق الطاقة النووية". 

ويتوفر المغرب والجزائر حاليا على مفاعلات نووية تُستخدم للأبحاث والدراسات في المجالات الطبية والصيدلانية الإشعاعية، ويخضعان لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية. 

لكن خبراء في مجال الطاقة يعتقدون أن الرهان النووي لن يكون بديلا مثالياً للوقود الأحفوري وتحقيق النقلة الطاقية لأسباب عدة.

طاقة بديلة لكن..

يرى المدافعون عن الخيار النووي كحلقة وصل بين الوقود الأحفوري والموارد المتجددة، أن الطاقة النووية لا تُسبب انبعاثات الغازات الدفيئة التي تؤدي إلى احترار الأرض.

لكن المعارضين لعودة احتضان الطاقة النووية يرون أنها أسوأ من حرق البترول والغاز الطبيعي والفحم، إذ يُضرّ تعدين ومعالجة اليورانيوم - لإنتاج الوقود النووي - بالمحيط البيئي أكثر من الفحم نفسه.

كما أنه يخلف مستويات عالية من الغبار وغاز "الريدون" (radon)، الذي يُعد ثاني أكثر مسببات سرطان الرئة. 

ورغم أن الطاقة النووية تدخل ضمن الطاقات البديلة، إلا أنها طاقة غير متجددة، إذ تتطلب استخدام "يورانيوم-235" النادر جدا. 

ولا يتجاوز هذا العنصر في الطبيعة واحد في المئة من اليورانيوم الخام.

ورغم وجود خيار "يورانيوم-238" لتعويض "يورانيوم-235"، إلا أنه بحاجة لمعالجة كيميائية، وهو ما يرفع تكاليف الاستثمار.

تكاليف باهظة

وتكاليف الاستثمار في الطاقة النووية باهظة جدا، إذ يعدّ التنقيب عن النفط والفحم مربحاً للدول رغم الخراب البيئي الذي يسببانه. 

وعلاوة على بناء المفاعلات النووية، فإن محطات الطاقة المتهالكة تُصبح نفايات عندما تتجاوز عمرها الافتراضي. 

ويتم تصميم معظم المفاعلات النووية بحيث لا يتجاوز عمرها 40 عاما. بعد ذلك، تصبح هذه البنى التحتية غير جديرة بالثقة، بسبب المواد المسببة للتآكل والنشاط الإشعاعي العالي التي تتعرض لها. 

ويُعد تفكيك المحطات النووية وتخزين القطع الأكثر إشعاعا مهمة صعبة جدا تكلف مليارات الدولارات، إذ تُستخدم روبوتات تعمل بالتحكم عن بعد لتقطيعها وتحويلها إلى نفايات. 

وعلى سبيل المثال، فإن التقديرات الأميركية لإحالة المفاعلات النووية العاملة حاليا إلى التقاعد قد تكلف واشنطن بين 200 مليار دولار و1 تريليون دولار.

النفايات النووية 

وحتى عندما يتم تفكيك البنى التحتية، فإن تخزين النفايات النووية، التي تظلّ نشطة لآلاف السنين، أبرز التحديات التي تجعل هذه الطاقة أبعد عن الخيار المثالي للتحول الطاقوي. 

ويعتقد بعض الخبراء في مجال الطاقة النووية أن تخزين هذه النفايات بغرض استرجاعها ومعالجتها - في وقت من الأوقات - عندما تتطور التكنولوجيا، أفضل الخيارات المتاحة. 

ويتضمّن هذا الحل الاحتفاظ بالنفايات في مناجم تحت الأرض أو مرافق أخرى، حيث يسهل مراقبتها.

لكن آخرين يعتقدون أن جمع النفايات في مكان موقع واحد سيجعلها هدفا للتنظيمات الإرهابية، كما أنها قد تشكل خطرا في حال حصول تسربات أو تعرضت لهجمات. 

ولعل هذا الجدل هو السبب وراء غياب موقع واحد دائم لتخزين هذه النفايات في دول مثل الولايات المتحدة، التي تعتمد على التخزين المؤقت للنفايات عبر 131 موقعاً في 39 ولاية، بعد رفض منح التمويل لمقترح سابق بتخزينها في صحراء نيفادا. 

وكانت روسيا عرضت على العديد من الدول تخزين النفايات النووية في مجمع "الماياك" النووي المنكوب بجبال الأورال. 

وأدى انفجار النفايات النووية بهذا المجمع عام 1957 إلى تلوث حوالي 24000 كيلومتر مربع من الأراضي.

 وتعتبر هذه المنطقة الآن أكثر الأماكن المشعّة على وجه الأرض، وتعتقد روسيا أنها ستظل كذلك لآلاف السنين. 

الكوارث.. بسبب البشر والطبيعة

وعلاوة على كل ذلك، فإن أكبر المخاطر المرتبطة بالطاقة النووية هو الطاقة التدميرية التي يمكن أن تُخلفها خلال الحوادث.

صحيح أن التغير المناخي يجعل كثير من النشطاء البيئيين يروّجون للمفاعلات النووية باعتبارها نظيفة وصديقة للبيئة، لكن تكرار الحوادث يُصعّب مهمة إقناع الساسة والشعوب - خاصة في أوروبا - بجدوى الخيار النووي. 

وقبل حادث "جزيرة ثري مايل" (Three Mile Island) في عام 1978، كان ثلثا الأميركيين يؤيدون الطاقة النووية.

وبعد انفجار تشيرنوبيل في عام 1986، لم يعد الأوروبيون أيضا ينظرون إلى الطاقة النووية كإحدى العجائب التكنولوجيا التي ستحلّ معضلة الطاقة في القارة.

وفي السنوات الأخيرة، تعمّق القلق في آسيا بعد الانصهار النووي بمفاعلات في مجمع "فوكوشيما دايتشي" للطاقة النووية بعد أن ضرب تسونامي الساحل الشمالي الشرقي لليابان في مارس 2011.

وفي كل هذه الحوادث، عندما ينقطع الإمداد الكهربائي اللازم لضخ مياه التبريد في قلب المفاعل، ترتفع درجة الحرارة بدرجة قصوى ما يقود إلى انصهار نووي جزئي أو كلي، والنتيجة هي تسرب الغازات المشعّة. 

ورغم تطور التصميمات واستخدام المولدات الاحتياطية في حالات الطوارئ، إلا أن السرعة التي ترتفع بها درجة حرارة المفاعلات وتكرار الأعطال بسبب أخطاء بشرية وإغلاق مدن بكاملها يجعل الترويج للتكنولوجيا النووية كبديل للوقود الأحفوري مهمة صعبة.  

 

المصدر: أصوات مغاربية