Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تغطية خاصة

هذه عادات وفنون مغاربية مصنفة لدى اليونسكو

17 ديسمبر 2021

أعلنت "منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة" (اليونسكو)، الثلاثاء، عن إدراج الفروسية المغربية التقليدية المعروفة محليا بـ"التبوريدة"، في قائمة المنظمة للتراث الثقافي غير المادي.

وهنأت المنظمة المغرب في تغريدة على تويتر على انضمام فن "التبوريدة" إلى قائمتها، بينما قالت وزارة الثقافة المغربية في بيان إن المغرب رفع بهذا التتويج الجديد رصيده إلى 12 عنصرا تراثيا مسجلا في لوائح المنظمة الدولية.

وتضم قائمة اليونسكو للتراث الإنساني غير المادي مجموعة من العادات والفنون التي تنتمي إلى البلدان المغاربية، هذه بعضها:

الكسكس

أدرجت اليونسكو طبق الكسكس المغاربي في قائمتها للتراث الإنساني غير المادي عام ٢٠٢٠.

وجاء التصنيف بناء على طلب رُباعي تقدمت به كل من تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا، لتسجيل هذا الطبق الغذائي المُشترك تراثا مغاربيا.

وقد أوضحت "اليونسكو" في بيان لها بذلك الخصوص أنها أدرجت "المعارف والمهارات والممارسات المرتبطة بإنتاج واستهلاك الكسكس" في قائمة التراث الثقافي غير المادي.

كناوة

في عام ٢٠١٩ صنفت المنظمة موسيقى "كناوة" المغربية ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي. 

تشير عدة مصادر إلى أن فن "كناوة" دخل المغرب من خلال "عبيد" استقدموا من أفريقيا جنوب الصحراء إلى المملكة ابتداء من القرن الخامس عشر. 

كما تشير مصادر عديدة إلى أن هذا الفن الذي يتميز بآلاته الموسيقية وكلمات أغانيه وأزياء "معلميه"، كان وسيلة أولئك "العبيد" للتعبير عن معاناتهم في عالم الرق. 

جامع الفنا

انضمت الساحة التاريخية لمراكش للقائمة نفسها عام 2008، وذلك لتميز الساحة وحفاظها على تقاليد شعبية تعود إلى القرن 11، وفق ما ذكره بيان اليونسكو.

تمثل هذه الساحة التي اختلف المؤرخون حول أصل تسميتها، أحد رموز مدينة مراكش، ونقطة التقاء بين سكان مراكش والوافدين عليها من باقي مدن المملكة، لحضور عروض الفرجة الشعبية كالرقص والحكاية والموسيقى.

وتشير المنظمة في تقديمها لهذه الساحة إلى أنها "تعد مكانا رئيسيا للتبادل الثقافي وتتمتع بالحماية كجزء من التراث الفني المغربي منذ عام 1922".

أهليل قورارة

اعترفت اليونسكو بفن أهليل قورارة ضمن التراث العالمي غير المادي عام 2008، وهو نوع من الشعر الشعبي الذي تميز به الغرب الجزائري.

وتقول المنظمة إن هذا الشعر يؤدى في الاحتفالات الدينية وأيضا في بعض المناسبات الاجتماعية كالأعراس، حيث يتضمن أداء هذا الفن "الشعر والموسيقى والرقص"، ويشارك في الأداء نحو مائة شخص "يقفون كتفا بكتف في دائرة تحيط بالمغني ويتحركون ببطء حوله وهم يصفقون".

وصنفت المنظمة الدولية هذا الفن الشعبي،، ضمن قائمتها مع التنبيه إلى أنه مهدد بالاندثار بسبب قلة المواسم والمناسبات التي يؤدى فيها وتفضيل البعض الاستماع لتسجيلاته بدل المشاركة في عروض حية له.

سبوع المولد النبوي

أدرجت المنظمة الدولية هذا الموسم الديني الذي تتميز به منطقة قرارة بأدرار (جنوب الجزائر) ضمن قائمتها الخاصة بالتراث غير المادي عام 2015.

توضح المنظمة أنه "في كل سنة، يقوم الحجاج من مجتمعات الزناتة في جنوب غرب الصحراء الجزائرية بزيارة أضرحة الأولياء لإحياء ذكرى مولد النبي محمد". 

تنظم مجموعة من الأنشطة والاحتفالات طوال أسبوع، ليتم اختتام الرحلة في اليوم السابع "في ساحة خارج 'الزاوية' في وسط القرارة التي تضم ضريح سيدي الحاج بلقاسم".

فخار نساء سجنان

أدرجت اليونسكو عام 2018 فخار نساء مدينة سجنان التونسية ضمن قائمتها الخاصة بالتراث غير المادي.

يتعلق الأمر بمهارات تتمتع بها نساء سجنان في صناعة الفخار يعتمدن فيها تقنية خاصة لإنتاج مشغولات مختلفة بالطين، في حين يشارك الرجال في بيع هذه المنتجات وهو ما يجعلها "حرفة عائلية تعزز التماسك الأسري" تقول المنظمة.

وأشادت المنظمة بنساء المنطقة حيث قالت إنه "في مواجهة التغيرات الاجتماعية والاقتصادية، قامت نساء سجنان بتكييف حرفتهن مع احتياجات العصر الحديث وتقلبات الطلب، مما يدل على قدرتهن على الابتكار".

الشرفية

اعترفت اليونسكو عام 2020 بالشرفية، وهي طريقة تونسية تقليدية لصيد الأسماك، تنتشر في جزر قرقنة، وأدرجتها في القائمة الخاصة بالتراث الإنساني غير المادي.

وبحسب ما توضح المنظمة فإن ممارسة صيد الشرفية تتطلب "معرفة واسعة بالتضاريس تحت الماء والتيارات البحرية".

وتقوم هذه التقنية على وضع مصائد مصنوعة من سعف النخيل في البحر، وتعد هذه التقنية من أكثر الطرق حفاظا على الأنظمة الإيكولوجية، وفق المنظمة.

التهيدين

أدرجت اليونسكو التهيدين، وهو نوع من الشعر الشعبي الموريتاني، في قائمتها للتراث الإنساني غير المادي عام 2011.

اليونسكو وصفت التهيدين بـ"الملحمة" التي تجمع بين فنون أدبية وفنية مختلفة وتساهم في اللحمة الاجتماعية وفي نشر ثقافة السلام الاجتماعي في عدد من مناطق موريتانيا.

مع ذلك، نبه بيان إدراج هذا الفن الشعبي إلى أنه مهدد بالزوال بسبب عوامل اجتماعية وثقافية.

  • المصدر: أصوات مغاربية/ موقع "اليونسكو"
     

مواضيع ذات صلة

يرى المدافعون عن الخيار النووي كحلقة وصل بين الوقود الأحفوري والموارد المتجددة، أن الطاقة النووية لا تُسبب انبعاثات الغازات الدفيئة التي تؤدي إلى احترار الأرض.
يرى المدافعون عن الخيار النووي كحلقة وصل بين الوقود الأحفوري والموارد المتجددة، أن الطاقة النووية لا تُسبب انبعاثات الغازات الدفيئة التي تؤدي إلى احترار الأرض.

أعلن المغرب مؤخرا عزمه الاستثمار في مجال الطاقة النووية من أجل إنتاج الكهرباء وتحلية مياه البحر ضمن خياراته الاستراتيجية للتحول الطاقوي.

وتمثل الطاقة الشمسية والريحية والمائية 35 بالمئة من المزيج الطاقي للمغرب، بينما يضع ضمن أهدافه زيادة هذه النسبة إلى 50 بالمئة في عام 2030 و80 بالمئة بحلول عام 2050.

ومن أجل تنويع هذا المزيج الطاقي، وقعت الرباط مع اتفاقا مع روسيا، في أكتوبر الماضي، يهدف إلى بناء محطة للطاقة النووية.

اهتمام مغاربي

وكانت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية، ليلى بنعلي، أكدت أن بلادها أنشأت لجنة لدراسة سيناريوهات الخيار النووي اعتمادا على عدة تقييمات كان آخرها عام 2015.

وأوضحت، في جلسة برلمانية، اهتمام المغرب بالطاقة النووية يرجع إلى الثمانينات.

بدورها، عبّرت بلدان مغاربية أخرى، وأبرزها الجزائر عن اهتمامها بالطاقة النووية كبديل للوقود الأحفوري، ومن أجل تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء.

وكان وزير الطاقة، محمد عرقاب، أكد في 2019 أن الجزائر تعمل حاليا على "تطوير كفاءات وطنية للتوصل الى بناء في المستقبل أول محطة جزائرية لتوليد الكهرباء عن طريق الطاقة النووية". 

ويتوفر المغرب والجزائر حاليا على مفاعلات نووية تُستخدم للأبحاث والدراسات في المجالات الطبية والصيدلانية الإشعاعية، ويخضعان لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية. 

لكن خبراء في مجال الطاقة يعتقدون أن الرهان النووي لن يكون بديلا مثالياً للوقود الأحفوري وتحقيق النقلة الطاقية لأسباب عدة.

طاقة بديلة لكن..

يرى المدافعون عن الخيار النووي كحلقة وصل بين الوقود الأحفوري والموارد المتجددة، أن الطاقة النووية لا تُسبب انبعاثات الغازات الدفيئة التي تؤدي إلى احترار الأرض.

لكن المعارضين لعودة احتضان الطاقة النووية يرون أنها أسوأ من حرق البترول والغاز الطبيعي والفحم، إذ يُضرّ تعدين ومعالجة اليورانيوم - لإنتاج الوقود النووي - بالمحيط البيئي أكثر من الفحم نفسه.

كما أنه يخلف مستويات عالية من الغبار وغاز "الريدون" (radon)، الذي يُعد ثاني أكثر مسببات سرطان الرئة. 

ورغم أن الطاقة النووية تدخل ضمن الطاقات البديلة، إلا أنها طاقة غير متجددة، إذ تتطلب استخدام "يورانيوم-235" النادر جدا. 

ولا يتجاوز هذا العنصر في الطبيعة واحد في المئة من اليورانيوم الخام.

ورغم وجود خيار "يورانيوم-238" لتعويض "يورانيوم-235"، إلا أنه بحاجة لمعالجة كيميائية، وهو ما يرفع تكاليف الاستثمار.

تكاليف باهظة

وتكاليف الاستثمار في الطاقة النووية باهظة جدا، إذ يعدّ التنقيب عن النفط والفحم مربحاً للدول رغم الخراب البيئي الذي يسببانه. 

وعلاوة على بناء المفاعلات النووية، فإن محطات الطاقة المتهالكة تُصبح نفايات عندما تتجاوز عمرها الافتراضي. 

ويتم تصميم معظم المفاعلات النووية بحيث لا يتجاوز عمرها 40 عاما. بعد ذلك، تصبح هذه البنى التحتية غير جديرة بالثقة، بسبب المواد المسببة للتآكل والنشاط الإشعاعي العالي التي تتعرض لها. 

ويُعد تفكيك المحطات النووية وتخزين القطع الأكثر إشعاعا مهمة صعبة جدا تكلف مليارات الدولارات، إذ تُستخدم روبوتات تعمل بالتحكم عن بعد لتقطيعها وتحويلها إلى نفايات. 

وعلى سبيل المثال، فإن التقديرات الأميركية لإحالة المفاعلات النووية العاملة حاليا إلى التقاعد قد تكلف واشنطن بين 200 مليار دولار و1 تريليون دولار.

النفايات النووية 

وحتى عندما يتم تفكيك البنى التحتية، فإن تخزين النفايات النووية، التي تظلّ نشطة لآلاف السنين، أبرز التحديات التي تجعل هذه الطاقة أبعد عن الخيار المثالي للتحول الطاقوي. 

ويعتقد بعض الخبراء في مجال الطاقة النووية أن تخزين هذه النفايات بغرض استرجاعها ومعالجتها - في وقت من الأوقات - عندما تتطور التكنولوجيا، أفضل الخيارات المتاحة. 

ويتضمّن هذا الحل الاحتفاظ بالنفايات في مناجم تحت الأرض أو مرافق أخرى، حيث يسهل مراقبتها.

لكن آخرين يعتقدون أن جمع النفايات في مكان موقع واحد سيجعلها هدفا للتنظيمات الإرهابية، كما أنها قد تشكل خطرا في حال حصول تسربات أو تعرضت لهجمات. 

ولعل هذا الجدل هو السبب وراء غياب موقع واحد دائم لتخزين هذه النفايات في دول مثل الولايات المتحدة، التي تعتمد على التخزين المؤقت للنفايات عبر 131 موقعاً في 39 ولاية، بعد رفض منح التمويل لمقترح سابق بتخزينها في صحراء نيفادا. 

وكانت روسيا عرضت على العديد من الدول تخزين النفايات النووية في مجمع "الماياك" النووي المنكوب بجبال الأورال. 

وأدى انفجار النفايات النووية بهذا المجمع عام 1957 إلى تلوث حوالي 24000 كيلومتر مربع من الأراضي.

 وتعتبر هذه المنطقة الآن أكثر الأماكن المشعّة على وجه الأرض، وتعتقد روسيا أنها ستظل كذلك لآلاف السنين. 

الكوارث.. بسبب البشر والطبيعة

وعلاوة على كل ذلك، فإن أكبر المخاطر المرتبطة بالطاقة النووية هو الطاقة التدميرية التي يمكن أن تُخلفها خلال الحوادث.

صحيح أن التغير المناخي يجعل كثير من النشطاء البيئيين يروّجون للمفاعلات النووية باعتبارها نظيفة وصديقة للبيئة، لكن تكرار الحوادث يُصعّب مهمة إقناع الساسة والشعوب - خاصة في أوروبا - بجدوى الخيار النووي. 

وقبل حادث "جزيرة ثري مايل" (Three Mile Island) في عام 1978، كان ثلثا الأميركيين يؤيدون الطاقة النووية.

وبعد انفجار تشيرنوبيل في عام 1986، لم يعد الأوروبيون أيضا ينظرون إلى الطاقة النووية كإحدى العجائب التكنولوجيا التي ستحلّ معضلة الطاقة في القارة.

وفي السنوات الأخيرة، تعمّق القلق في آسيا بعد الانصهار النووي بمفاعلات في مجمع "فوكوشيما دايتشي" للطاقة النووية بعد أن ضرب تسونامي الساحل الشمالي الشرقي لليابان في مارس 2011.

وفي كل هذه الحوادث، عندما ينقطع الإمداد الكهربائي اللازم لضخ مياه التبريد في قلب المفاعل، ترتفع درجة الحرارة بدرجة قصوى ما يقود إلى انصهار نووي جزئي أو كلي، والنتيجة هي تسرب الغازات المشعّة. 

ورغم تطور التصميمات واستخدام المولدات الاحتياطية في حالات الطوارئ، إلا أن السرعة التي ترتفع بها درجة حرارة المفاعلات وتكرار الأعطال بسبب أخطاء بشرية وإغلاق مدن بكاملها يجعل الترويج للتكنولوجيا النووية كبديل للوقود الأحفوري مهمة صعبة.  

 

المصدر: أصوات مغاربية