Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جزائريون ينثرون الورود على قبر الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة
جزائريون ينثرون الورود على قبر الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة

شهد عام 2021 رحيل العديد من الشخصيات المغاربية، التي تركت بصمتها واضحة في الكثير من المجالات، ومن أبرزها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة التي استقال من منصبة في أبريل 2019 على خلفية حراك شعبي رافض لتوليه عهدة خامسة.

وفي ما يلي نقدم تعريفا بأبرز الشخصيات الراحلة هذا العام:

المغرب:

في 19 يوليو، توفي المفكر المغربي محمد سبيلا عن عمر ناهز 79 سنة، متأثرا بإصابته بفيروس كورونا. ويعتبر سبيلا من "أبرز المفكرين والباحثين والفلاسفة وأحد رواد الحداثة الفكرية في المغرب والعالم العربي، ومن مجددي الدرس الفلسفي والفكري في الجامعة المغربية".

وفي 7 سبتمبر، توفي النقابي ومؤسس الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمغرب، نوبير الأموي، في إحدى المصحات بالدار البيضاء عن سن 85 عاما.

ساهم الراحل "في إحداث تغييرات جدرية في تصويب الحياة السياسية بالمغرب وفرض الحوار الاجتماعي وكان من مهندسي الانتقال الديمقراطي وحكومة التناوب".

وفي 28 سبتمبر، أعلنت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة في المغرب، وفاة الأميرة مليكة في مدينة الرباط، وهي ابنة الملك الراحل محمد الخامس وشقيقة الملك الراحل الحسن الثاني، وعمة الملك محمد السادس.

الجزائر:

وفي 17 سبتمبر، توفي الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة، عن عمر يناهز 84 عاما، بعد سنوات من المعاناة بعد إصابته بجلطة دماغية، واستقال بوتفليقة من رئاسة الجمهورية بعد 20 سنة من الحكم إثر حراك شعبي اندلع 2019، وشغل قبل ذلك منصب وزير الخارجية لفترة طويلة في عهد الرئيس الراحل هواري بومدين.

ورحل الفنان الجزائري الملقب بـ"نجم الأغنية البدوية"، رابح درياسة، في 8 أكتوبر عن سن تناهز 87 عاما. اشتهر الراحل بكونه مطربا وملحنا وكاتب كلمات، وقد عُرف بالعديد من الأغنيات التي تجاوزت شهرتها حدود الجزائر، ويضم رصيده أزيد من 100 أغنية.

وفي 9 نوفمبر، توفي الملاكم الجزائري السابق لوصيف حماني، عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع مع المرض، فاز الراحل وهو لا يتجاوز الـ 26 سنة بلقب بطل أفريقيا في الوزن الممتاز عام 1976، وأنهى مشواره الاحترافي عام 1985 وفي رصيده 24 فوزا من أصل 27 منازلة.

تونس:

وفي 22 يناير، توفيت القيادية بـ"حركة النهضة"، محرزية العبيدي، بعد مسيرة سياسية شغلت خلالها عدة مناصب، من بينها نائبة رئيس المجلس الوطني التأسيسي، ونائبة بالبرلمان عن محافظة نابل وعضوة بالمكتب التنفيذي للحركة.

وتوفي في فاتح يونيو، المفكر والمؤرخ التونسي، هشام جعيط عن سن تناهز الـ86 عاما، وقد نعته رئاسة الجمهورية والبرلمان وشخصيات أكاديمية وجامعية، ووصفته بأنه "شخصية وطنية فذّة وقامة علمية مرموقة ستظلّ ذكراها خالدة في تاريخ الساحة الثقافية في تونس والعالم العربي والإسلامي".

وفي 20 يوليو، توفي الممثل الكوميدي التونسي حمادي غوار متأثرا بفيروس كورونا، مما خلف حسرة وحزنا كبيرين في الأوساط الفنية والشعبية، خاصة أن الراحل قد عرف بأعماله الفنية الطريفة والهزلية من بينها " الكاميرا الخفية"، كما تزخر مسيرته بالكثير من الأعمال المسرحية والتلفزية.

موريتانيا:

توفي في 11 أبريل، الناشط السياسي والإعلامي الموريتاني، بدن ولد عابدين، في أحد المستشفيات الاسبانية بسبب مضاعفات فيروس كورونا عن عمر يناهز 70 عاما، وهو أحد القادة التاريخيين لحركة الكادحين التي تأسست منتصف سبعينيات القرن الماضي.

وفي 24 يوليو، توفيت الصحفية الموريتانية الناها بنت سييدي، التي يطلق عليها عميدة الإعلاميات الموريتانيات، وهي أول صحفية تقدم نشرات الأخبار والبرامج في الإذاعة الموريتانية مع بدايات استقلال الدولة الموريتانية، كما كانت أول امرأة تقدم نشرات الأخبار في التلفزيون الحكومي عام 1984.

وبعد أيام قليلة من احتفال موريتانيا بالذكرى الـ 61 للاستقلال، توفي في 16 ديسمبر، الهيبة ولد همدي، وهو أحد رجال التأسيس، ومناضل ترك بصمته في سنوات بناء الدولة الأولى، ولكنه قرر خلال العقود الأخيرة اعتزال السياسة حين غابت عنها الأخلاق، كما أسر لبعض مقربيه.

وتوفي السياسي الموريتاني والمترشح السابق للرئاسيات، كان حاميدو بابا، في 27 ديسمبر عن عمر ناهز 67 سنة، متأثرا بإصابة تعرض لها في حادثة سير قبل نحو أسبوعين، أثناء عودته من المشاركة في افتتاح مهرجان مدائن التراث.

ليبيا:

وفقدت الحركة الأدبية والثقافية الليبية، في 23 يوليو، الأديب يوسف الشريف عن عمر ناهز الـ 83 عاما متأثرًا بإصابته بفيروس كورونا، وهو من رواد كتاب القصة القصيرة في ليبيا كما له العديد من الأعمال المسرحية، وتقلد مناصب عديدة خلال مسيرته العملية منها رئيس الإذاعة الليبية ووزير الإعلام عام 2013.

وفي 4 ديسمبر، غيب الموت الإعلامي الليبي مهند الغزاوي، مؤسس ورئيس مهرجان أوسكار العرب، عن عمر يناهز 33 سنة، عقب صراع مع المرض.

وفي 7 من الشهر ذاته، توفي رئيس وزراء ليبيا الأسبق خلال العهد الملكي، المهندس مصطفى بن أحمد محمد بن حليم، عن عمر ناهز 100 عام في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وكان بن حليم آخر من بقي على قيد الحياة من رؤساء وزراء المملكة الليبية، وهو الوحيد منهم الذي عاصر ثورة 17 فبراير، حيث أقام المجلس الوطني الانتقالي للثورة فبراير استقبالًا رسميًّا له كرئيس حكومة سابق.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

A man watches a cloud of sand dust from the Sahara desert flying over Algiers, Sunday, Feb.21, 2021. Recently, the Saharan dust…
تعاني بلدان مغاربية من تداعيات التغير المناخي

تتواصل الثلاثاء قمة قادة الدول والحكومات في إطار مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ "كوب 27" في مصر مع تركيز على دول الجنوب النامية أو الفقيرة.

وتكتوي العديد من المناطق، بينها بلدان المنطقة المغاربية، بالتبعات السلبية للتغير المناخي الناتجة عن الترسبات الهائلة للغازات الدافئة، خاصة أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.

ويحذر الخبراء من "انتحار جماعي" بسبب غياب تضامن دولي لمواجهة التداعيات المناخية، مشيرين إلى أن "كوب 27"، الذي يحتضنه منتجع شرم الشيخ، هو الفرصة الأخيرة لإبقاء درجات الحرارة العالمية عند 1.5 درجة مئوية.

البصمة الكربونية للمغاربيين

ورغم أن الدول المغاربية ليست مصنّفة في خانة الملوثين التاريخين الأكثر مسؤولية عن تغير المناخ منذ بدء الحقبة الصناعية، إلا أنها تعاني بشدة بسبب النطاق الجغرافي للمنطقة.

ويؤكد خبراء المناخ أن من سمات التغيّر المناخي تكرار الجفاف الحاد في المناطق الجافة وسقوط الأمطار بنسب هائلة في النطاقات الجغرافية المعتدلة. 

ويهدد هذا الوضع الاقتصادات المغاربية التي تقع في نطاق شبه جاف. 

لكن هذه البلدان تعاني أيضا من استغلال حاد وغير متجدد للموارد بسبب ارتفاع الكثافة السكانية وغياب الوعي البيئي، إذ تعد البصمة البيئية للمواطن المغاربي ضمن الأسوأ في العالم.

والبصمة البيئية هي مساحة الأرض اللازمة لإنتاج الموارد المستهلكة وامتصاص انبعاثات الكربون.

وتختلف البصمات البيئية باختلاف الدول، إذ تمثل الولايات المتحدة والصين معا 31 في المئة من البصمة الكربونية العالمية.

ووفق المركز الأميركي الأوروبي للأبحاث "فوت برانت نيتورك" (Global Footprint Network)، فإن جميع الدول المغاربية تعاني من عجز بيئي، حيث تستخدم موارد طبيعية أكبر من قدرة النظم البيئية على التحمّل. 

ويُعد عجز النظم البيئية المغاربية عن تحمل الاستغلال الصناعي والبشري شبيهاً بوضع تعيشه بلدان صناعية صاعدة، مثل الهند والصين، وكلاهما من أكبر الملوثين في العالم.

ووفق بيانات هذا المركز، فإن البصمة الكربونية لكل شخص في المغرب هو 1.8 هكتار، بينما قدرة النظم البيئية على التجديد وحصر انبعاثات الكربون لا تتجاوز 0.8 هكتار، أي أن البلد يعيش عجزا بنحو "ناقص 0.9" هكتار للشخص الواحد. 

وتعيش الجزائر أيضا الوضع نفسه بمعدل أسوأ قليلا من المغرب، إذ يصل هذا العجز إلى "ناقص 1.7" هكتار للشخص، وتمثل البصمة الكربونية 2.3 هكتار، في حين لا تتجاوز قدرة النظم البيئية 0.6 هكتار. 

ويصل هذا العجز البيئي في تونس إلى ناقص 1.3، بينما تعاني ليبيا (ناقص 2.7) من معدلات ضخمة من البصمة الكربونية وعجز النظم البيئية. 

أما بالنسبة لموريتانيا، التي لا يتعدى عدد سكانها خمسة ملايين، فإن بصمتها الكربونية أقل من باقي البلدان المغاربية، رغم تراجعها في السنوات الأخيرة. 

وإذا استمرت بلدان العالم - وليس بلدان المنطقة المغاربية فقط - في استغلال موارد الأرض أكبر من قدرتها على التجدد، فإن الأجيال القادمة ستدفع الثمن عبر تجرع مرارة الكوارث الطبيعية وتراجع معدلات النمو الاقتصادي. 

الاستثمارات في الطاقة النظيفة 

وتسعى بلدان المنطقة المغاربية إلى الاستثمار في الطاقات المتجددة في خضم الوعي العالمي بضرورة التخلي عن الوقود الأحفوري.  

وقد أطلق المغرب منذ سنوات استراتيجية طموحة للانتقال في مجال الطاقة تهدف لإنتاج 52 بالمئة من الكهرباء من طاقات متجددة بحلول العام 2030، بينما يبلغ هذا المعدل حاليا 20 بالمئة، وفق أرقام رسمية.

وتواجه المملكة إجهادا مائيا هيكليا بسبب تعاقب سنوات الجفاف، ما يؤثر على القطاع الزراعي الأساسي في اقتصادها، ويطرح إشكاليات تدبير أفضل للموارد المائية.

ورغم تباطؤ وتيرة الاستثمار في الطاقات المتجددة في الجزائر، إلا أن البلاد ليست غافلة تماما عن التوجه العالمي نحو التحرر من المحروقات.

وقد أكد وزير الطاقة، محمد عرقاب، الشهر الماضي، أن "الجزائر أصبحت تنتج الكهرباء بكميات معتبرة تسمح لها بالولوج إلى الأسواق العالمية وخاصة السوق الأوروبية. لكن يجب توفر خطوط التوتر العالي عبر البحر المتوسط".

وأضاف أن الحكومة الجزائرية تسعى إلى إنتاج "50 بالمئة من الكهرباء من خلال الطاقات المتجددة بحلول 2035" بدل الغاز الطبيعي.

ومؤخرا، رجح تقرير لمنظمة "كلوبال إنيرجي مونيتور" أن الجزائر والمغرب ضمن بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأكثر إنتاجا للطاقة المتجددة بحلول عام 2030، بفضل موقعهما الجغرافي المتميز واتخاذهما لـ "خطوات واثقة" نحو إقامة محطات لإنتاج الطاقة النظيفة.

بدورها، تسعى تونس إلى إنتاج الطاقة النظيفة للاستهلاك المحلي وأيضا للتصدير نحو أوروبا.

وصادقت الحكومة التونسية، في مارس الماضي، على مشاريع إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة باستثمارات بلغت 412 مليون دولار.

وتسعى الحكومة إلى إنتاج 500 ميغاواط من الطاقة الشمسية بخمس محافظات تونسية، وتقليص كلفة الغاز بنحو 44 مليون دولار.

وبالنسبة لموريتانيا، فقد وقع الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني ورئيس البنك الأوروبي للاستثمار، فيرنر هوير، في يونيو الماضي، إعلانا مشتركا لتعزيز التعاون بينهما في مجالات الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر.

وكغيرها من بلدان المنطقة، تسعى موريتانيا إلى التحول إلى قطب دولي لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر.

وتتوفر ليبيا على إمكانيات كبيرة لإنتاج الطاقات المتجددة، لكنها تأخرت بشدة في هذا المجال مقارنة بدول أفريقية أخرى بسبب الحرب الأهلية وعدم الاستقرار السياسي الذي أعقب ثورة 2011.

ورغم هذا الوضع، فقد منحت ليبيا الإذن في فبراير الماضي لشركة "إيجي إنرجي" AG Energy، التي تتخذ من أيرلندا مقراً لها لبناء محطة للطاقة الشمسية بقدرة 200 ميغاواط في بلدية غدامس في شمال غرب البلاد.

 

المصدر: أصوات مغاربية