Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تغطية خاصة

باحثون مغاربيون حازوا جوائز عالمية عام 2021.. تعرف عليهم

01 يناير 2022

تألق عدد من الباحثين المغاربيين خلال العام 2021، وتوجوا بجوائز ومسابقات عالمية، في مجالات الطب والتكنولوجيا والفضاء وغيرها من العلوم.

وهؤلاء أبرز الباحثين والباحثات من البلدان المغاربية الذين تألقوا وسطع نجمهم خلال هذه السنة.

ياسمين بلقايد (الجزائر):

حازت الباحثة الجزائرية ياسمين بلقايد على جائزة "روبرت كوخ" لسنة 2021 نظير البحوث التي قدمتها في مجال الطب الحيوي. 

الباحثة الجزائرية ياسمين بلقايد

وتشغل بلقايد منصب باحثة أولى في المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية (NIAID) وأستاذة مساعدة في جامعة بنسلفانيا". واشتهرت بعملها في دراسة تفاعلات الميكروبات المضيفة في الأنسجة وتنظيم المناعة للميكروبات"، كما تشغل حاليا منصب مديرة برنامج ميكروبيوم  لدى NIAID. 

وفي نهاية نوفمبر، أُعلن عن فوز الباحثة الجزائرية ياسمين بلقايد بجائزة "روبرت كوخ" بفضل البحوث التي قدمتها في مجال البكتيريا المجهرية والنظام المناعي.

مونية زمامو (المغرب):

تمكنت الباحثة المغربية في مجال الطاقة، مونية زمامو، من الظفر بجائزة "المواهب الخضراء، والتي تقدمها الحكومة الألمانية.

زمامو، الحاصلة على دكتوراه في الفيزياء والباحثة بجامعة ابن طفيل في مدينة القنيطرة، قدمت بحثا يقترح حلولا لمشاكل الطاقة المتجددة، وذلك بتوفير الكهرباء عن طريق الطاقة النظيفة.

حسناء الشناوي (المغرب):

حصلت الباحثة المغربية في علم الجيولوجيا حسناء الشناوي، والتي تشغل منصب أستاذة في جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، على "جائزة هيباتيا الدولية "(Hypatia International Award).

وتمكنت الشناوي من الظفر بهذه الجائزة بصفتها أيضا رئيسة مؤسسة " الطريق لعلوم النيازك والكواكب"، وتقديرا لأعمالها العلمية المتميزة التي أنجزتها بالمغرب لأكثر من عشرين عاما، ورغبة منها في تطوير البحث العلمي والحفاظ على التراث الجيولوجي وتعزيزه، ولا سيما تراث النيازك.

نادر المصمودي (تونس):

انتخب عالم الرياضيات التونسي، نادر المصمودي، في الأكاديمية الأميركية للعلوم والفنون، تقديرا لمساهمته في مجال الرياضيات على الصعيد العالمي.

وولد نادر المصمودي عام 1974 وتم اختياره مرتين لتمثيل تونس في الأولمبياد الرياضي الدولي عامي 1991 و1992.

وأحرز عام 1991 معدل 42/28، وتحصل على الميدالية البرونزية، وعام 1992 حاز المرتبة الأولى كأول عربي وأفريقي يفوز بميدالية ذهبية في هذا الأولمبياد العلمي.

ناسا تتوج فريقا مغربيا

أعلنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) فوز مشروع تقدم به فريق مغربي بجائزة ناسا الدولية لتطبيقات الفضاء لعام 2021، صنف الاتصال العالمي. وتمكن الفريق المغربي المكون من 3 شبان، من إقناع لجنة مكونة من خبراء ناسا بابتكار يقوم على توظيف بيانات الوكالة المفتوحة المصدر في بناء نظام معلوماتي يسمح بتحديد وتتبع حركة البلاستيك في المحيطات بدقة تصل إلى 100 في المائة. 

ويتكون الفريق من الباحث في التكنولوجيا صلاح الدين قابة، ومطور الأعمال محسن مثلان، بالإضافة إلى المبرمج أيمن أبو العز.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

بعد توالي سنوات الجفاف.. هل تنقذ أمطار مارس الموسم الفلاحي بالمغرب؟
تقترب بعض الدول المغاربية من الحد المطلق لندرة المياه بسبب تداعيات التغيرات المناخية- أرشيف

تعدّ شمال أفريقيا ضمن أكثر المناطق التي تعاني من شح المياه، إذ تقترب بعض الدول المغاربية من الحد المطلق لندرة المياه بسبب تداعيات التغيرات المناخية، مثل تواتر موجات الجفاف الأكثر شدة.

ويهدد هذا الوضع الاقتصادات الكلية والأمن الغذائي للمنطقة، خاصة وأن بعض البلدان تعتمد على الزراعة التصديرية والفلاحة المعيشية. 

وعلى سبيل المثال، فإن تونس تسجل سنة جافة كل ثلاثة أعوام، بينما يتهدد التصحر نحو 75 في المئة من تراب البلاد، كما أن القطاع الزراعي والفرشة المائية المغربية تأثرت بشدة خلال 2022 بسبب موسم جفاف هو الأسوأ منذ عقود.

وتعيش الجزائر وليبيا وموريتانيا تحديات مناخية شبيهة. 

"أصوات مغاربية" تحاور المهندس البيئي والخبير في الشأن المناخي بمؤسسة "فريدريش ناومان" الألمانية، حمدي حشاد، حول التأثيرات المناخية على بلدان المنطقة المغاربية، وسبل الخروج من كارثة اقتصادية وإيكولوجية محدقة.

إليكم نص المقابلة:  

ما هو تقييمك لأزمة الجفاف وشح المياه في المنطقة خلال 2022؟ 

هذه الأزمة متشابهة بين البلدان المغاربية، خاصة عند مقارنة تجربتي تونس والمغرب. السبب هو أن البلدين يعتمدان على تصدير المنتجات الفلاحية إلى الاتحاد الأوروبي. ويساهم القطاع الزراعي في العائدات الاقتصادية للدولتين. لكن تصدير المنتجات الفلاحية هو أيضا بمثابة تصدير للمياه، بمعنى عندما نصدّر الطماطم أو الفراولة أو التفاح، فإننا نُصدّر المياه من مناطق فقيرة مائيا إلى دول أوروبية تعرف تساقطات مطرية مهمة سنويا. 

عندما نصدّر الطماطم أو الفراولة أو التفاح، فإننا نُصدّر المياه من مناطق فقيرة مائيا إلى دول أوروبية تعرف تساقطات مطرية مهمة

هذا الخيار مُربح في الأمد القصير، لكنه خسارة فادحة للأجيال القادمة سوى في تونس أو المغرب. 

ربما الجزائر لا تشارك التجربة نفسها، نظرا لأن القطاع الزراعي موجود أساسا من أجل تلبية الحاجيات المحلية. التجربة الليبية غريبة نوعا ما، فجزء كبير من الموارد المائية الليبية غير متجدد، بمعنى أن نسبة التساقطات متدنية لأنها دولة صحراوية بامتياز مع بعض الاستثناءات في المنطقة الغربية والشرقية. إذا استثنينا الفرشة المائية الباطنية والنهر الصناعي العظيم، الذي أنشأه العقيد معمر القذافي، فإن البلد فقير مائيا. 

إذن، كخلاصة، المنطقة المغاربية تعيش على إنتاج المحاصيل الزراعية باستخدام مياه جوفية في باطن الأرض عمرها ملايين السنين بطريقة تفتقر إلى رؤية وحكامة على المدى البعيد. هناك إهدار كبير للفرشة المائية في المغرب وتونس بالدرجة الأساسية.

مشكل شح المياه ليس جديدا على المنطقة، لكنه تحوّل إلى موضوع مقلق بشكل حاد للحكومات في السنوات الأخيرة، لماذا؟

عدد سكان المغرب وتونس في 2022 ليس هو عدد السكان في 2000. المدن تضاعفت. الطلب في القطاع السياحي والصناعي تضاعف. التصدير تضاعف. كل هذه الأشياء تضاعفت، لكن الموارد والنجاح في تعبئتها لم يتقدم كثيرا بمقارنة الطلب الحاصل على المياه. هذا يخلق نقصا تدريجيا في الموارد المائية. 

بالإضافة إلى العامل الديموغرافي، فإن هناك أزمة مناخية تؤدي إلى ارتفاع في درجات الحرارة وتراجع في كميات التساقطات المطرية بالمنطقة المغاربية، ما يجعل نصيب الفرد من المياه في تراجع مستمر. 

وقد عكَس خطاب العاهل المغربي الأخير الداعي إلى الإدارة الرشيدة للمياه، هذا الوضع. وشهدنا أيضا هذا الأمر في الجزائر، إذ دعت السلطات إلى منع غسيل السيارات وأغلقت منشآت تستهلك المياه. في تونس، كانت هناك توصيات لمنع وإنقاص تدريجي للزراعات النهِمة للموارد المائية.

هذه كلها ردود الفعل، لأن الوضع الحالي غير مستديم. المنطقة تتعرض أكثر من أي وقت مضى - لا أقول للعطش لأن مياه الشرب ستتوفر – إنما لنقص حاد للمياه الموجهة للقطاع الفلاحي والسياحي والصناعي، وهذا إشكال كبير، لأنها قطاعات مُحركة للاقتصاد.

إذا تراجع منسوب المياه بشكل شديد فإن ذلك قد يكون وقودا للاضطرابات والانفلات الاجتماعي

وأعتقد أنه بلا مياه لا يمكن الحديث عن التنمية، وبلا تنمية فإننا قد نعيش انتفاضات اجتماعية جديدة. وشعوب المنطقة تعتمد على حكوماتها في كل شيء، وإذا تراجع منسوب المياه بشكل شديد فإن ذلك قد يكون وقودا للاضطرابات والانفلات الاجتماعي. 

البعض يدعو إلى تغيير معادلة التنمية في بلدان المنطقة المغاربية التي تعتمد اقتصاداتها على الزراعة في نطاقات جغرافية شبه صحراوية، آخرون يرون أن الجفاف وشح المياه قد تكون أزمة عابرة، ما رأيك؟

في تونس بدأت أولى المحاولات للانتقال نحو التصنيع بدل الفلاحة في 2003، لكنها تأخرت بعد الثورة. في المغرب أيضا هناك توجه للاعتماد على القطاع الصناعي والخدماتي، لكن هذه النقلة ليست سهلة بسبب عوامل عدة. 

بعض المحاصيل الاستراتيجية يجب أن نواصل زراعتها والاستثمار فيها لكن بعض المحاصيل الأخرى يجب أن نتبنى فيها سياسة الزراعة التفاضلية

عموما، بعض المحاصيل الاستراتيجية يجب أن نواصل زراعتها والاستثمار فيها وتوفيرها بغض النظر عن النموذج الاقتصادي المعتمد، لكن بعض المحاصيل الأخرى يجب أن نتبنى فيها سياسة الزراعة التفاضلية، بمعنى الفراولة والقوارص مثلا (التي تستهلك منسوبا كبيرا من المياه) يجب التخلص منها، فنحن ليس لدينا لا الأرض ولا المناخ الصالح لهذه الزراعات. من الأفضل استيرادها من الخارج، لأن التداعيات على المائدة المائية حينها ستكون أقل مقارنة بزراعتها محليا.   

تسعى الجزائر إلى الاستثمار في مشاريع تحلية مياه البحر للتغلب على واقع الإجهاد المائي، كيف تنظر إلى هذا الحل؟ 

لحد اللحظة، تحلية مياه البحر باستخدام الطاقة الأحفورية سياسية عبثية. تكنولوجيا نزع الملوحة عن مياه البحر مُكلفّة للغاية وتخلّف مشاكل بيئية رهيبة على وسط البحر. فالملح الذي يُستخرج ينتهي به المطاف في الوسط الطبيعي ما يؤثر على الكائنات البحرية، كما أن له أيضا تداعيات على الإنسان. لكن هو حل مرّ ولا هروب منه في الدول التي لا تملك خيارات كثيرة مثل الجزائر.

القيام بتحلية مياه البحر بالاعتماد على الوقود الأحفوري الملوِّث للبيئة خيار عبثي

رغم ذلك، فإن القيام بتحلية مياه البحر بالاعتماد على الوقود الأحفوري الملوِّث للبيئة خيار عبثي. وحتى عند اعتماد طاقات نظيفة مثل الطاقة الشمسية أو الريحية، فيجب إنجاز دراسة جدوى لكيف سيؤثر إلقاء الفضلات الناتجة عن التحلية على الوسط الطبيعي.

 علاوة على ذلك، فإن استخدام مياه البحر (بعد تحليتها) في القطاع الفلاحي ليس حلا بالمطلق. والسبب هو أن القطاع الفلاحي يلتهم كميات هائلة من المياه. ففي تونس مثلا، يتم استخدام 80 في المئة من الموارد المائية للبلاد بالقطاع الزراعي. إذن، عند الحديث عن تحلية المياه، فإن تكلفتها الهائلة تجعل استخدامها للسقي مسألة غير عملية بالمطلق. عوضا عن ذلك، يمكن توجيه هذه المياه إلى الاستخدام المنزلي. 

ذكرتَ قبل قليل النهر الصناعي العظيم، وأود أن أسألك عن تقرير حديث أعده معهد الشرق الأوسط للأبحاث يحذر فيه من أن الصراع السياسي والجفاف في ليبيا يهددان مستقبل هذا المشروع الضخم، الذي أقامه القذافي أواسط الثمانينات لنقل المياه الجوفية من الصحراء الليبية إلى شمال البلاد. هل تعتقد أن ليبيا المُصنفة من الدول العشر الأكثر عرضة لمخاطر الإجهاد المائي، قد تنحدر إلى مرحلة العطش؟ 

خلال حقبة القذافي، كان موضوع المياه حيوي وحساس جدا، خاصة وأن البلد مرّ بنمو ديمغرافي شديد. عدد سكان ليبيا تضاعف في أقل من 40 سنة. اليوم، لديها سبعة ملايين شخص ما يعني تزايد الطلب على المياه، وهذا يعني أيضا أن وضع ليبيا المائي غير مريح بالمرة. 

المائدة المائية التي يعتمد عليها النهر العظيم مشتركة مع تونس والجزائر بمعنى أن أي استعمال مفرط من جانب ليبيا سيعرّضها لمشاكل مع جيرانها

بالإضافة إلى ذلك، فإن المائدة المائية التي يعتمد عليها النهر العظيم مشتركة مع تونس والجزائر، بمعنى أن أي استعمال مفرط من جانب ليبيا سيعرّضها لمشاكل مع جيرانها. في مرحلة ما قد يكون هناك تصعيد تدريجي بين الدول الثلاث بخصوص طريقة استخدام هذه المائدة المائية. هناك لجان مشتركة بين الدول الثلاث، لكن الوضع السياسي المنقسم في ليبيا يجعل الأمر مستعصياً نوعا ما.  

إذن هناك توجّه ليبي لاستخدام أكبر لهذه المياه، كما أن هناك خططا لتحلية مياه البحر، لكن هذا الحل كما ذكرتُ غير ناجع، فحرق الغاز والبترول (وإضافة حصيلة أخرى من الغازات الدافئة إلى المجال الجوي وهي في الأصل السبب في الوضع المناخي الحالي)، ليس حلا على المدى البعيد.

بالعودة إلى سؤالك، فإن الاعتماد الكبير على النهر العظيم لغم جيوسياسي موجود في المنطقة المغاربية، إذ يمكن أن يؤدي إلى نزاع بين ثلاث دول. 

بالنسبة لموريتانيا، كيف تنظر إلى وضعها مقارنة بالدول الأربعة المغاربية الأخرى؟

الوضع الموريتاني ليس أسوأ مغاربيا، لكن تنقصها العديد من الدراسات حول وضع البلاد المائي ما يجعل وضعها المائي ضبابيا.

ليس لدى موريتانيا خيارات كثيرة سوى اللجوء إلى المياه الجوفية أو الاعتماد على نهر السنغال في الحدود السياسية بين البلدين

لكن عموما فإن ليس لدى موريتانيا خيارات كثيرة سوى اللجوء إلى المياه الجوفية أو الاعتماد على نهر السنغال في الحدود السياسية بين البلدين. وبالطبع، فإن الطموح التنموي الموريتاني قد يصطدم بالطموحات السنغالية عند استغلال هذه الموارد، كما يحدث اليوم بين مصر وأثيوبيا. 

 

  • المصدر: أصوات مغاربية