كشفت دراسة فرنسية حديثة أن الأشخاص من أصول مغاربية يتعرضون لـ"تمييز مقلق" يحول دون تمكنهم من الحصول على المعلومات الضرورية للالتحاق ببرامج دراسة الماستر في الجامعات الفرنسية.
وتوصلت الدراسة إلى أن الأشخاص الذين يحملون أسماء تبدو أنها من المنطقة المغاربية يعانون للحصول على جواب من الجامعات الفرنسية، بنسبة تقل عن 12 في المائة مقارنة بالأشخاص الذين يحملون اسما فرنسيا أو أوروبيا.
واستهدفت الدراسة التي أعدها 4 باحثين من جامعة غوستاف إيفيل، 19 جامعة فرنسية و607 تخصصات لدراسة الماستر وذلك عن طريق إرسال 2000 رسالة إلكترونية باسم مستعار "مغاربي" وأوروبي أو بالإشارة إلى أن صاحب الطلب في وضعية إعاقة.
ولم تتضمن الرسائل الإلكترونية أي إشارة إلى المستوى الدراسي لصاحب الطلب أو إلى أي عنصر يسمح بالحكم المسبق على كفاءة المرشح، وذلك لمعرفة مدى تأثير الاسم في تلقي إجابة من المسؤولين عن البرامج الدراسية.
خلاصات مقلقة
وخلصت الدراسة إلى أن الشخص الذي يحمل اسم محمد مسعودي (مستعار) تلقى أقل الردود مقارنة بشخص يحمل اسم لوكاس مارتين أو توماس لوكرون، وهي "نتائج مقلقة" وفق الدراسة.
وفي هذا السياق، قال معدو الدراسة إن النتائج أظهرت أيضا أن 17 في المائة من المسؤولين عن برامج الماستر في الجامعات التي شملتها الدراسة "أجابوا بشكل غير مناسب" على الأسئلة، وأن "نسبة التمييز" على أساس الأصل تصل إلى 30 في المائة في أربع مؤسسات من أصل 19 جامعة فرنسية.
وأضافوا "لا ينبغي الاستهانة بعواقب هذا التمييز. سيتعين على المرشحين الذين تعرضوا للتميز مضاعفة جهودهم للحصول على فرصة لاستكمال مسارهم الدراسي. إنها نتائج تتطلب إجراءات من السلطات العامة لتصحيح هذا الوضع".
وتأتي هذه الدراسة بعد أقل من ثلاثة أشهر من نشر نتائج دراسة مشابهة أعدتها مؤسسات فرنسية وكشفت هي الأخرى أن طلبات العمل الذي يرسلها المهاجرون من أصول مغاربية غالبا ما يتم رفضها وأن نسبة الرفض تصل إلى 31 في المائة مقارنة بالأشخاص الذين يحملون اسما فرنسيا.
المصدر: أصوات مغاربية
