Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تغطية خاصة

وضعية المرأة المغاربية في تقرير للبنك الدولي.. درجات ومؤشرات متباينة 

03 مارس 2022

كشف تقرير جديد للبنك الدولي، توصلت "أصوات مغاربية" بنسخة منه، معطيات جديدة حول وضعية المرأة في المنطقة المغاربية والعالم العربي.

ووجد التقرير، الذي حمل عنوان "المرأة وأنشطة الأعمال والقانون 2022" أن "نحو 2.4 مليار امرأة في سن العمل لا تتاح لهن فرص اقتصادية متساوية، ويضع 178 بلدا حواجز قانونية تحول دون مشاركتهن الاقتصادية الكاملة". 

وأضاف: "في 86 بلدا، يوجد شكل من أشكال القيود على عمل المرأة، بالإضافة إلى أن هناك 95 بلداً لا يكفل للنساء المساواة في الأجر للعمل المتساوي القيمة". 

وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وجد التقرير أن النساء في هذه في هذه المنطقة لا يتمتعن سوى بنصف الحقوق القانونية التي يتمتع بها الرجل. 

واستدرك قائلا "بيد أن المنطقة شهدت أكبر تحسن في قوانينها نتيجة للإصلاحات في خمس دول"، مشيرا بالأساس إلى البحرين ومصر والكويت ولبنان، التي سنت قوانين لمعاقبة التحرش الجنسي ولتحقيق المساواة في الأجر وحظر التمييز ضد المرأة. 

ومغاربيا، صنف التقرير مراتب الدول المغاربية في مؤشرات مختلفة مانحاً إياها معدلات مختلفة. وحصل المغرب على أعلى معدل في المنطقة. 

الجزائر.. مجال لتحسين وضع المرأة

وجد التقرير أن الجزائر لم تحقق درجة مثالية في أي من بيانات البنك الدولي حول المرأة لعام 2022، مشيرا إلى أن هناك مجالا لتحسين بعض المؤشرات منها "القوانين التي تؤثر على أجر المرأة، والقيود المتعلقة بالزواج، والقوانين التي تؤثر على عمل المرأة بعد إنجاب الأطفال، والاختلافات بين الجنسين في الملكية والميراث".

وحصلت الجزائر على معدل 57.5 من أصل 100.

وأضاف التقرير أن النتيجة الإجمالية للجزائر أعلى من المتوسط الإقليمي الملاحظ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (53).

المغرب.. درجة مثالية في بعض المؤشرات، لكن!

وحصل المغرب على معدل 75.6 من 100.

ووفق البنك الدولي فإن المغرب حصل على "درجة مثالية" في مؤشرات إلغاء "القيود المفروضة على حرية التنقل"، و"القوانين التي تؤثر على قرارات المرأة فيما يتعلق بالعمل"، و"القيود المفروضة على النساء لبدء وإدارة الأعمال التجارية".

ورغم ذلك، فإن المؤسسة الدولية اعتبرت أن المغرب بحاجة إلى تحسين بعض المؤشرات مثل "القوانين التي تؤثر على أجر المرأة"، و"القيود المتعلقة بالزواج"، و"القوانين التي تؤثر على عمل المرأة بعد إنجاب الأطفال"، و"الاختلافات بين الجنسين في الملكية والميراث".

تونس.. مؤشرات متباينة

 وتشير بيانات البنك الدولي إلى حصول تونس على 64.4 من 100. 

وأرجعت هذا المعدل إلى نقاط قوة تونس في مؤشرات إلغاء "القيود المفروضة على حرية التنقل"، و"القوانين التي تؤثر على حجم المعاش التقاعدي للمرأة".

وحصلت تونس في هذين المؤشرين على "درجة مثالية"، لكنها تعاني مثل باقي البلدان المغاربية من غياب إصلاحات في مجالات مثل "القيود المتعلقة بالزواج"، و"القوانين التي تؤثر على عمل المرأة بعد إنجاب الأطفال" و"الاختلافات بين الجنسين في الملكية والميراث".

ليبيا.. أقل من المعدل الإقليمي 

وحصلت ليبيا على 50 من 100، وهو معدل أقل من المتوسط الإقليمي الملاحظ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (53). 

ولم تحصل ليبيا على درجة مثالية في أي من مؤشرات البنك الدولي حول المرأة لعام 2022.

وبحسب التقرير، فإن "هناك مجالا لتحسين جميع المؤشرات الثمانية".

موريتانيا.. أقل معدل في المنطقة

وحصلت موريتانيا على 48.1 من 100، وهو معدل منخفض ليس فقط في المنطقة المغاربية والشرق الأوسط، وإنما أيضا أقل من المتوسط الإقليمي الملاحظ في أفريقيا جنوب الصحراء.

لكن موريتانيا حصلت على معدلات "مثالية" في مؤشري "القيود المفروضة على حرية التنقل"، و"القوانين التي تؤثر على حجم المعاش التقاعدي للمرأة".

وأوصى البنك الدولي نواكشوط بتحسين مؤشر الزواج، خاصة ما يتعلق بـ"عدم مطالبة المرأة المتزوجة بطاعة زوجها" و"سن تشريعات تحمي المرأة من العنف الأسري، مما يسمح للمرأة بالحصول على الطلاق مثل الرجل". 


المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

مدونون ينتقدون الملاحقة القضائية بحق سيد أحمد ولد التباخ
مدونون ينتقدون الملاحقة القضائية بحق سيد أحمد ولد التباخ

يخلّد العالم، الأربعاء، اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين، الذي يصادف الثاني من نوفمبر من كل عام. 

وتعتبر الأمم المتحدة أن إنهاء مشكل الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين "من أكثر القضايا إلحاحًا لضمان حرية التعبير والوصول إلى المعلومات لجميع المواطنين".

وتشير آخر إحصائية أممية إلى مقتل ما يزيد عن 1200 صحافي في جميع أنحاء العالم بين عامي 2006 و2020.

ويؤكد مرصد اليونسكو للصحافيين الذين قتلوا خلال أداء مهماتهم أن الجناة أفلتوا من العقاب "في 9 من أصل كل 10 حالات".

وبحسب الأمم المتحدة فإن "دورة العنف ضد الصحفيين غالبا ما تشير إلى ضعف سيادة القانون والنظام القضائي".

فكيف هي وضعية الصحافيين في البلدان المغاربية:

وضع "مقلق للغاية" في ليبيا

تُعد ليبيا -التي تعيش على وقع الانقسام السياسية والفوضى الأمنية- من أخطر المناطق بالنسبة للصحافيين.

ففي وقت سابق من العام الحالي، وصفت منظمة "مراسلون بلا حدود"، المدافعة عن حرية الإعلام، وضع الصحافيين في ليبيا بـ"المقلق للغاية".

وقالت إن 11 وسيلة إعلامية و12 صحافيا تعرضوا لاعتداءات، بما في ذلك عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء والاعتقالات التعسفية والتهديد.

وقد سلّط تقرير صادر عن المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، في سبتمبر الماضي، الضوء على ما وصفه بـ"انتشار" الإعدام خارج نطاق القضاء بشكل غير قانوني في هذا البلد.

وانتقدت المنظمة ما اعتبرتها "بيئة من التجاهل شبه التام لسيادة القانون، إذ يمكن للجناة أن يعتمدوا بشكل إيجابي على إفلاتهم الكامل من العقاب".

وتذيلت ليبيا ترتيب البلدان المغاربية في مؤشر حرية الصحافة لسنة 2022 ضمن التقرير السنوي لـ "مراسلون بلا حدود".

واحتلت الرتبة 143 عالميا في تصنيف شمل 188 دولة.

وقالت المنظمة، في مايو الماضي، إن "الصحافيين غالبا ما يجدون أنفسهم مجبرين على خدمة طرف معين من أطراف الصراع على حساب الاستقلالية التحريرية".

وتؤكد أيضا منظمات محلية أن الإعلاميين يعيشون على وقع الخوف والانتهاكات.

وقالت المنظمة الليبية للإعلام المستقل، في مايو الماضي، إن وتيرة الجرائم المرتكبة ضد حرية الصحافة "ظلت في نفس المستوى للأعوام الماضية".

وأضافت: "بلغت عدد الانتهاكات في الفترة الممتدة من مايو 2021 إلى الشهر نفسه 2022 أربعة عشر انتهاكا، منها عشرة اعتداءات ضد الصحافيين في خمس مدن ليبية تنوعت من إخفاء قسري وقبض تعسفي واعتداء جسدي".

وتصدرت مدينة سرت هذه الانتهاكات بنسبة 40 في المئة ثم تلتها طرابلس وبنغازي بنسبة 20 في المئة، ثم صرمان وأجدابيا بنسبة 10في المئة.

ولا تنجو السيدات اللواتي يمارسن العمل الإعلامي في هذه المناطق من هذه الاعتداءات. 

تصنيفات متدنية لباقي البلدان المغاربية

ورغم أن باقي البلدان المغاربية لا تعيش على وقع الحرب التي تجعل عمل الصحافيين تحديا خطيرا، إلا أن تصنيفها في مؤشرات حرية الصحافة لا يزال متدنياً. 

وحتى تونس التي قفزت في مؤشرات حرية الصحافة بعد ثورة ٢٠١١ تقهقرت نحو 20 درجة في أقل من عام واحد ضمن مؤشر حرية الصحافة الصادر عن "مراسلون بلا حدود".

ولفتت المنظمة إلى الوضع الذي تعيشه تونس منذ يوليو ٢٠٢١ تاريخ اتخاذ الرئيس قيس سعيد مجموعة من الإجراءات الاستثنائية، حيث قالت إن ذلك الوضع "أثار مخاوف من تراجع حرية الصحافة" في البلاد.

وفي تقرير أصدرته "النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين"، مطلع مايو، حذرت من أن حرية الصحافة تواجه "تهديدات خطيرة وجدية"، بعد اعتقال وسجن وملاحقة صحافيين. 

ورغم تراجعها ضمن الترتيب العالمي إلا أن تونس لا تزال تحتفظ بصدارتها للبلدان المغاربية ضمن تصنيف 2022، بحلولها في الرتبة 94 عالميا.

وفي المغرب، سجل تقرير صادر عن لجنة حماية الصحافيين، قبل أيام قليلة، تدهور حرية الصحافة بشكل كبير، وازدياد الاعتقالات التعسفية للصحافيين، وطرد الصحافيين الأجانب، واستخدام أساليب الرقابة والمراقبة ضدهم بسبب عملهم.

وسلط التقرير الضوء على ما وصفه باستخدام الحكومة لـ"تهم ملفقة" تتعلق بالجنس لمقاضاة وسجن الصحافيين.

وأوصت لجنة حماية الصحافيين الحكومة المغربية بالإفراج عن جميع الصحافيين المسجونين ومنع "تسليح قضايا المرأة وحقوقها" في مقاضاة الصحافيين بسبب عملهم الاستقصائي. 

وحلّت الجزائر في المرتبة 134 عالميا في أحدث تصنيف لمؤشر "مراسلون بلا حدود" لحرية الصحافة.

وشهد العام الجاري ملاحقات وصدور أحكام قضائية في حق عدد من الصحافيين، كان آخرها الحكم الغيابي بالإعدام ضد الصحافي عبدو سمار المقيم بفرنسا، لاتهامه بتسريب معلومات مصنّفة في خانة السرية تتعلق بمشاريع مؤسسة "سوناطراك" عبر موقعه "ألجيري بارت".

كما أصدرت محكمة جزائرية، الشهر الماضي، حكما بالسجن عاما واحدا، منه شهرين نافذين، بحق الصحافي بلقاسم حوام بعد اتهامه بـ"نشر أخبار كاذبة" في مقال عن رفض شحنة تمور جزائرية بعد تصديرها بسبب معالجتها بمبيدات محظورة.

وتبدو موريتانيا أفضل من المغرب والجزائر في مؤشر حرية الصحافة، لكنها أيضا تراجعت خلال العام الحالي.

واحتلت موريتانيا في التصنيف الصادر في مايو الماضي المركز 97 على الصعيد العالمي.

وفي تقريرها السنوي، علّقت "مراسلون بلا حدود" على الوضع في هذا البلد، قائلة "منذ إلغاء تجريم المخالفات الصحافية منذ ما يقرب من 10 سنوات، أصبح بإمكان الصحافيين العمل في بيئة أقل قمعا"، لكنهم يعيشون في "هشاشة كبيرة".

  • المصدر: أصوات مغاربية