Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

صورة مركبة
صورة مركبة

يخلّد العالم، الخميس، اليوم الدولي للحق في معرفة الحقيقة بشأن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وكرامة الضحايا.

واختارت الأمم المتحدة الـ24 من مارس من أجل تسليط الضوء على إحدى أبرز الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان، وهو الاختطاف والاغتيال في ظروف تطبعها السرية.

وفي الأصل، فقد اختارت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا اليوم إثر واقعة اغتيال غامضة لرئيس أساقفة إلسلفادور وأحد الأصوات الحقوقية البارزة في الثمانينات، أوسكار أرنولفو روميرو، في خضم حرب أهلية دامية استمرت أزيد من عقد من الزمن.

ومنذ ذلك الحين، شكلت هذه المناسبة محطّة عالمية لتسليط الضوء على الأصوات المعارضة، التي فتكت بها آلة القتل، وأيضا مناسبة لتكريس الحق في معرفة الحقيقة.

وليست المنطقة المغاربية مختلفة عن مناطق أخرى شهدت أحداث مروعة وانتهاكات حقوقية دفعت الأصوات المعارضة ثمنها بالدم.

هذه قائمة لمغاربيين قتلوا أو اختطفوا في ظروف غامضة: 

المهدي بن بركة.. القضية اللغز

تعتبر قضية اختفاء السياسي والمعارض اليساري المغربي، المهدي بن بركة، واحدة من أشهر قضايا الاختطاف والقتل خلال القرن الماضي.

قاد بن بركة الحركة النضالية من أجل استقلال البلاد، كما صار من أبرز معارضي الملك الحسن الثاني. في 29 أكتوبر 1965، اختفى على نحو مفاجئ في فرنسا، بعدما اقتاده شرطيان فرنسيان إلى مسكن بضواحي باريس، بدعوى أنه سيلتقي شخصية مهمة، لكن عقب يومين أعلن شقيقه اختفاءه لدى الشرطة الفرنسية، التي أنكرت آنذاك ضلوعها في القضية.

المهدي بن بركة

اعترف الشرطيان أمام القضاء أنهما خطفا بن بركة بالاتفاق مع المخابرات المغربية وأخذاه إلى مسكن في ضواحي باريس، حيث شاهدا الجنرال محمد أوفقير وزير الداخلية المغربية آنذاك ومعه أحمد الدليمي مدير المخابرات المغربية، وقالا إن بن بركة توفي أثناء التحقيق معه وتعذيبه. ولحد الآن لا يعرف مصير جثمان بن بركة.

عبد الواحد الراضي، أحد قيادات حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وممن جايلوا بن بركة في خمسينات وستينات القرن الماضي، وهو أيضا أقدم برلماني في المغرب ووزير عدل سابق، قال في حوار سابق مع "أصوات مغاربية"،  إن فرنسا تعلم مكان دفن جثة بن بركة. 

كريم بلقاسم.. المقاوم "المغدور"  

ولد هذا القائد السياسي الجزائري في 1922، وهو واحد من الرعيل الأول للثورة التحريرية، بل هناك من يعتبر أنه ساهم شخصيا في اندلاعها في الأول من نوفمبر 1954.

 وبالإضافة إلى نشاطه الثوري، يعتبر أيضا أبرز رموز المقاومة داخل جبهة التحرير الوطني، إذ شارك في الاجتماعات التي سبقت أول نوفمبر 1954، وقاد العمليات العسكرية الأولى ضد المستعمر الفرنسي في منطقة القبائل.

كريم بلقاسم

تولى منصب وزير القوات المسلحة في الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية بعد تأسيسها، كما شغل أيضا منصب وزير الشؤون الخارجية في الحكومة الثانية، ثم وزيرا للداخلية.

شارك كريم بلقاسم في "مفاوضات إيفيان"، لكن معارضته للنظام السياسي  أدت إلى اغتياله في 18 أكتوبر 1970 في فندق بمدينة فرانكفورت، بألمانيا، ولا تزال ظروف مقتله غامضة. 

بن يوسف.. نافحَ من أجل ثورتي الجزائر والمغرب

ولد سنة 1907 في تونس. وهو أحد أبرز قادة الحركة الوطنية التونسية. تولى وزارة العدل وعارض سنة 1955 الاستقلال الداخلي عن فرنسا، الذي قبل به الرئيس التونسي بورقيبة، وطالب باستقلال كامل، ما أدى إلى حدوث صدام بينهما، كما كان من المطالبين بدعم ثورتي الجزائر والمغرب من أجل استقلالهما.

صالح بن يوسف

غادر صالح بن يوسف القاهرة مع زوجته، التي كان لاجئا فيها، بعد تقارب عبد الناصر وبورقيبة، وتوجه إلى ألمانيا.

 دبرت له مكيدة في فنادق "روايال" بمدينة فرانكفورت، حيث كلمه أحد أقاربه وطلب منه الحضور من أجل الحديث مع وسيط بغية ترتيب لقاء صلح بينه وبين بورقيبة، وعندما ذهب لم يجد قريبه بل وجد قاتلين في انتظاره أطلقا عليه الرصاص. 

الكيخيا.. وزير قال "لا" للقذافي

ولد منصور الكيخيا في الأول من ديسمبر 1931، في بنغازي شرقي ليبيا، وفيها درس مرحلتي تعليمه الإعدادية والابتدائية.

انتقل إلى مصر ليواصل تعليمه الثانوي والجامعي أيضا، ثم سافر إلى باريس، وهناك حاز على شهادة القانون الدولي من جامعة السوربون، وكان هذا سنة 1950، ثم عمل محاضرا في القانون الدولي في جنيف بين عامي 1966 و1967.

في سنة 1962، يوم كانت ليبيا لا تزال تحت حكم الملك السنوسي، شغل منصور الكيخيا منصب قائم بالأعمال الليبي في سفارة ليبيا بفرنسا، ثم انتقل إلى الجزائر عام 1963 في المنصب ذاته.

القذافي ومنصور الكيخيا (صورة مركبة)

بعدها عُيّن قنصلا عاما في جنيف بين 1963 و1967، ثم عضوا في البعثة الليبية بالأمم المتحدة عام 1968.

حافظ الكيخيا على موقعه في الدبلوماسية الليبية، حتى بعد مجيء العقيد معمر القذافي إلى الحكم في الفاتح من سبتمبر 1969، وإزاحته للملك السنوسي من السلطة، بل ارتقى إلى منصب وزير.

ومع إزاحة السنوسي ووصول القذافي إلى سدة الحكم، عين الكيخيا وزيرا للخارجية الليبية، إلا أنه قدم استقالته في عام 1973، ليبدأ مرحلة جديدة في معارضة نظام القذافي.

وفي عام 1993 وأثناء رحلة له في القاهرة لعقد ميثاق بين أطياف المعارضة الليبية، تم اختطافه أمام أحد الفنادق، وكانت تلك نهايته.

دُفن رفات الكيخيا في مدينة بنغازي، يوم 3 ديسمبر 2012، في جنازة رسمية وشعبية، بعد أن نظمت وزارة الخارجية الليبية حفل تأبين له.

حنان البرعصي.. قتل في وضح النهار 

في نوفمبر 2020، قتلت المحامية والناشطة الليبية حنان البرعصي في وضح النهار بمدينة بنغازي على يد مسلحين مجهولين.. كانت البرعصي (46 عاما)، وجها إعلاميا معروفا في ليبيا، تمنح باستمرار صوتها لنساء يقعن ضحايا أعمال عنف، في مقاطع فيديو تبثها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبالإضافة إلى ذلك، كانت تدير جمعية محلية تدافع عن حقوق النساء، وتسلط الضوء على استشراء الفساد وتغول الميليشيات في البلد. 

حنان البرعصي - أرشيف

وقبل مقتلها، نشرت مقطعا على صفحتها على فيسبوك، ظهرت فيه جالسة في سيارة أمام الكاميرا تنتقد مجموعات مسلحة قريبة من المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في الشرق الليبي، مؤكدة أن حياتها "في خطر".

وأثار مقتل حنان البرعصي ردود فعل دولية شاجبة، ومطالبة بإحقاق العدالة.

سهام سرقيوة.. ثلاث سنوات بلا أثر

لا يزال مصير النائبة في مجلس النواب الليبي، سهام سرقيوة، غامضا. فقد مرت حوالي ثلاث سنوات من دون أن يظهر أي جديد بخصوص مصيرها.

 ورغم أن البعض يعتقد أنها تعرضت للاغتيال، إلا أن آخرين لا يزالون يأملون أن تكون السياسية الليبية قابعة في أحد السجون، وألا يكون مصيرها هو مصير البرعصي. 

وقد اختطفت سرقيوة في 12 يونيو 2019 من منزلها، من طرف مجموعة مسلحة في بنغازي بعدما انتقدت الهجوم الذي شنه المشير خليفة حفتر على طرابلس. 

النائبة الليبية سهام سرقيوة (أرشيف)

وبحسب هيومن رايتس ووتش، فإن "السكان قالوا إن عشرات سيارات الدفع الرباعي بيضاء اللون، التي عادة ما تستخدمها الجماعات المسلحة في بنغازي، جاءت إلى المكان حوالي الساعة الثانية فجرا في الـ 17 من يوليو 2019 وأغلقوا الحي بأكمله" واختطفوا سرقيوة بينما اعتدوا على زوجها.

وإثر اختفائها، اتهمت حكومة الوفاق الليبية حينها، خصومها في الشرق خاصة قوات المشير خليفة حفتر بـ"الضلوع" في اختطافها.

لكن نفى وزير الداخلية بالحكومة المؤقتة الموازية آنذاك، إبراهيم بوشناف، تورط قوات حفتر في عملية الاختطاف، قائلا إن "الحادثة إرهابية قامت بها مجموعة متشددة قد تكون تسللت إلى بنغازي".

 

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مدونون ينتقدون الملاحقة القضائية بحق سيد أحمد ولد التباخ
مدونون ينتقدون الملاحقة القضائية بحق سيد أحمد ولد التباخ

يخلّد العالم، الأربعاء، اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين، الذي يصادف الثاني من نوفمبر من كل عام. 

وتعتبر الأمم المتحدة أن إنهاء مشكل الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين "من أكثر القضايا إلحاحًا لضمان حرية التعبير والوصول إلى المعلومات لجميع المواطنين".

وتشير آخر إحصائية أممية إلى مقتل ما يزيد عن 1200 صحافي في جميع أنحاء العالم بين عامي 2006 و2020.

ويؤكد مرصد اليونسكو للصحافيين الذين قتلوا خلال أداء مهماتهم أن الجناة أفلتوا من العقاب "في 9 من أصل كل 10 حالات".

وبحسب الأمم المتحدة فإن "دورة العنف ضد الصحفيين غالبا ما تشير إلى ضعف سيادة القانون والنظام القضائي".

فكيف هي وضعية الصحافيين في البلدان المغاربية:

وضع "مقلق للغاية" في ليبيا

تُعد ليبيا -التي تعيش على وقع الانقسام السياسية والفوضى الأمنية- من أخطر المناطق بالنسبة للصحافيين.

ففي وقت سابق من العام الحالي، وصفت منظمة "مراسلون بلا حدود"، المدافعة عن حرية الإعلام، وضع الصحافيين في ليبيا بـ"المقلق للغاية".

وقالت إن 11 وسيلة إعلامية و12 صحافيا تعرضوا لاعتداءات، بما في ذلك عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء والاعتقالات التعسفية والتهديد.

وقد سلّط تقرير صادر عن المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، في سبتمبر الماضي، الضوء على ما وصفه بـ"انتشار" الإعدام خارج نطاق القضاء بشكل غير قانوني في هذا البلد.

وانتقدت المنظمة ما اعتبرتها "بيئة من التجاهل شبه التام لسيادة القانون، إذ يمكن للجناة أن يعتمدوا بشكل إيجابي على إفلاتهم الكامل من العقاب".

وتذيلت ليبيا ترتيب البلدان المغاربية في مؤشر حرية الصحافة لسنة 2022 ضمن التقرير السنوي لـ "مراسلون بلا حدود".

واحتلت الرتبة 143 عالميا في تصنيف شمل 188 دولة.

وقالت المنظمة، في مايو الماضي، إن "الصحافيين غالبا ما يجدون أنفسهم مجبرين على خدمة طرف معين من أطراف الصراع على حساب الاستقلالية التحريرية".

وتؤكد أيضا منظمات محلية أن الإعلاميين يعيشون على وقع الخوف والانتهاكات.

وقالت المنظمة الليبية للإعلام المستقل، في مايو الماضي، إن وتيرة الجرائم المرتكبة ضد حرية الصحافة "ظلت في نفس المستوى للأعوام الماضية".

وأضافت: "بلغت عدد الانتهاكات في الفترة الممتدة من مايو 2021 إلى الشهر نفسه 2022 أربعة عشر انتهاكا، منها عشرة اعتداءات ضد الصحافيين في خمس مدن ليبية تنوعت من إخفاء قسري وقبض تعسفي واعتداء جسدي".

وتصدرت مدينة سرت هذه الانتهاكات بنسبة 40 في المئة ثم تلتها طرابلس وبنغازي بنسبة 20 في المئة، ثم صرمان وأجدابيا بنسبة 10في المئة.

ولا تنجو السيدات اللواتي يمارسن العمل الإعلامي في هذه المناطق من هذه الاعتداءات. 

تصنيفات متدنية لباقي البلدان المغاربية

ورغم أن باقي البلدان المغاربية لا تعيش على وقع الحرب التي تجعل عمل الصحافيين تحديا خطيرا، إلا أن تصنيفها في مؤشرات حرية الصحافة لا يزال متدنياً. 

وحتى تونس التي قفزت في مؤشرات حرية الصحافة بعد ثورة ٢٠١١ تقهقرت نحو 20 درجة في أقل من عام واحد ضمن مؤشر حرية الصحافة الصادر عن "مراسلون بلا حدود".

ولفتت المنظمة إلى الوضع الذي تعيشه تونس منذ يوليو ٢٠٢١ تاريخ اتخاذ الرئيس قيس سعيد مجموعة من الإجراءات الاستثنائية، حيث قالت إن ذلك الوضع "أثار مخاوف من تراجع حرية الصحافة" في البلاد.

وفي تقرير أصدرته "النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين"، مطلع مايو، حذرت من أن حرية الصحافة تواجه "تهديدات خطيرة وجدية"، بعد اعتقال وسجن وملاحقة صحافيين. 

ورغم تراجعها ضمن الترتيب العالمي إلا أن تونس لا تزال تحتفظ بصدارتها للبلدان المغاربية ضمن تصنيف 2022، بحلولها في الرتبة 94 عالميا.

وفي المغرب، سجل تقرير صادر عن لجنة حماية الصحافيين، قبل أيام قليلة، تدهور حرية الصحافة بشكل كبير، وازدياد الاعتقالات التعسفية للصحافيين، وطرد الصحافيين الأجانب، واستخدام أساليب الرقابة والمراقبة ضدهم بسبب عملهم.

وسلط التقرير الضوء على ما وصفه باستخدام الحكومة لـ"تهم ملفقة" تتعلق بالجنس لمقاضاة وسجن الصحافيين.

وأوصت لجنة حماية الصحافيين الحكومة المغربية بالإفراج عن جميع الصحافيين المسجونين ومنع "تسليح قضايا المرأة وحقوقها" في مقاضاة الصحافيين بسبب عملهم الاستقصائي. 

وحلّت الجزائر في المرتبة 134 عالميا في أحدث تصنيف لمؤشر "مراسلون بلا حدود" لحرية الصحافة.

وشهد العام الجاري ملاحقات وصدور أحكام قضائية في حق عدد من الصحافيين، كان آخرها الحكم الغيابي بالإعدام ضد الصحافي عبدو سمار المقيم بفرنسا، لاتهامه بتسريب معلومات مصنّفة في خانة السرية تتعلق بمشاريع مؤسسة "سوناطراك" عبر موقعه "ألجيري بارت".

كما أصدرت محكمة جزائرية، الشهر الماضي، حكما بالسجن عاما واحدا، منه شهرين نافذين، بحق الصحافي بلقاسم حوام بعد اتهامه بـ"نشر أخبار كاذبة" في مقال عن رفض شحنة تمور جزائرية بعد تصديرها بسبب معالجتها بمبيدات محظورة.

وتبدو موريتانيا أفضل من المغرب والجزائر في مؤشر حرية الصحافة، لكنها أيضا تراجعت خلال العام الحالي.

واحتلت موريتانيا في التصنيف الصادر في مايو الماضي المركز 97 على الصعيد العالمي.

وفي تقريرها السنوي، علّقت "مراسلون بلا حدود" على الوضع في هذا البلد، قائلة "منذ إلغاء تجريم المخالفات الصحافية منذ ما يقرب من 10 سنوات، أصبح بإمكان الصحافيين العمل في بيئة أقل قمعا"، لكنهم يعيشون في "هشاشة كبيرة".

  • المصدر: أصوات مغاربية