Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

داخل محل تجاري في العاصمة الجزائرية
داخل محل تجاري في العاصمة الجزائرية

رفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يوم الأربعاء الماضي، أسعار الفائدة بنسبة 0.75 بالمئة في خطوة أثارت مخاوف من حدوث اضطرابات واسعة من في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيان أنه سيواصل رفع أسعار الفائدة هذا العام بوتيرة هي الأسرع منذ عقود، في ظل محاولات لمكافحة التضخم الذي بلغ أعلى مستوياته في الولايات المتحدة خلال 40 عاما.

وكان  لهذه الخطوة انعكاس كبير على الأسواق المالية الكبرى، خصوصا في الولايات المتحدة، بالنظر إلى أن الاحتياطي الفيدرالي يشجع عبر رفع أسعار الفائدة الرئيسية،  المصارف على منح قروض أكثر تكلفة لعملائها، ما سيؤثر على الاستهلاك.

رفع سعر الفائدة لم يكن في الولايات المتحدة فقط، وإنما اتخذت بنوك مركزية في عدد من الدول عبر العالم خطوات مماثلة، بما في ذلك، دول عربية مثل الكويت والبحرين، من أجل مواجهة تضخم الأسعار.

تداعيات الحرب

التضخم ارتفعت مستوياته بشكل كبير بعد الغزو الروسي للأراضي الأوكرانية، ما أثر على المنطقة المغاربية بدورها، والتي تسعى حكوماتها إلى الحد من تداعيات الحرب على غلاء المعيشة، خاصة وأنها لم تخرج من الأزمة الاقتصادية التي تسببت فيها جائحة كورونا

ويطرح السؤال حول ما إذا كانت البلدان المغاربية، ستسير في الاتجاه ذاته، وترفع بنوكها المركزية نسب الفائدة، ومدى مساهمة هذه الخطوة في ارتفاع الأسعار، والأدوات المتاحة للحكومات من أجل تخفيف أعباء التضخم على مواطنيها.

الشكندالي: لدى الدول المغاربية وسائل أخرى

وفي هذا السياق، يقول الخبير الاقتصادي التونسي، رضا الشكندالي، إن قرار الاحتياطي الفيدرالي سيزيد من كلفة تسديد ديون الدول المغاربية، خاصة وأن أغلب هذه الديون هي بعملة بالدولار،  وستزيد من أتعاب المالية العمومية، نظرا لأن هذه الدول تعاني من تداعيات الحرب على أوكرانيا والأزمة الصحية التي تسببت فيها جائحة كورونا وارتفاع أسعار النفط والمواد الأولية.

وأشار الشكندالي في حديث لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن تأثير رفع سعر الفائدة في الولايات المتحدة وأوروبا مختلف عن الدول المغاربية، نظرا لأن الاقتصادات الكبرى تتوفر على أسواق مالية متطورة للغاية، ومردودية الاستثمار فيها أكبر بكثير ما ينعش الاقتصاد الأميركي ويؤدي إلى زيادة الاستثمار، في حين أن الدول المغاربية، لا تتوفر على أسواق متطورة ورفع نسب الفائدة لا يمكن أن يجلب رؤوس الأموال الخارجية.

واعتبر الخبير الاقتصادي أن العجز التجاري في المنطقة، ليس نتيجة توريد المواد الاستهلاكية وإنما من توريد الطاقة بشكل أساسي واستيراد المواد الأولية، مشددا على أن "رفع نسب الفائدة لا يمكن أن يحد من التضخم، ما يجعل آليات محاربة ارتفاع الأسعار مختلفة تماما عن الطرق التي تعتمدها الدول المتقدمة".

وعن الحلول التي يمكن أن تعتمدها الدول المغاربية لمحاربة التضخم، أشار الشكندالي إلى ضرورة تطوير الاقتصادات المحلية ومحاربة التهريب والمضاربة والاحتكار، واعتماد سياسات اقتصادية تهدف إلى دفع النمو عن طريق الاستثمار الخاص، ما سيؤدي إلى زيادة الثروة وإغراق السوق بالسلع والخدمات والإنتاج.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

آثار الجفاف في إحدى الواحات بمنطقة تافيلالت في جنوب شرق المغرب
آثار الجفاف في إحدى الواحات جنوب شرق المغرب- أرشيف

أظهر استطلاع حديث، أعدته شبكة البارومتر العربي، أن الشعوب المغاربية تنظر إلى الماء كواحد من أبزر التحديات البيئية التي تواجه المنطقة، وتقر في الوقت نفسه بمسؤولية الأفراد في مجابهة تداعيات التغييرات المناخية.

ومع وجود تباين ضئيل في نسب تدهور احتياطات المياه في دول المنطقة، عبر المشاركون في الاستطلاع عن تخوفهم من تداعيات التغير المناخي على بلدنهم ويرون أنه آن الأوان للتحرك كأفراد وحكومات لمجابهتها.

ففي تونس قال 59 في المائة من المستجوبين إن بلادهم تواجه صعوبات في توفير المياه، وحلت الجزائر في المركز الثاني مغاربيا من حيث قلق المواطنين بسبب مشاكل المياه بنسبة بلغت 50 في المائة، ثم ليبيا بنسبة 47 في المائة وموريتانيا بـ41 في المائة ثم المغرب بـ40 في المائة.

وفي السياق نفسه، يرى 63 في المائة من التونسيين أن تلوث مياه الشرب من بين المشاكل المساهمة في ندرة المياه، بينما بلغت نسبة الذين أرجعوا السبب إلى نقص الموارد المائية 19 في المائة.

أما في الجزائر فيرى 42 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أن بلادهم تواجه تحديا كبيرا لتوفير مياه الشرب بسبب نقص الموارد المائية، بينما عزا 36 في المائة سبب ندرة المياه إلى تلوث مياه الشرب.

على غرار الجزائر، يرى 40 في المائة المغاربة المستوجبين أن نقص الموارد المائية من أكبر التحديات التي تواجه بلادهم في الوقت الراهن، بينما حمل 35 في المائة من الليبيين مسؤولية ندرة مياه الشرب إلى التلوث.

وفي موريتانيا، عزا ستة من كل 10 أشخاص من المشاركين في الاستطلاع سبب الإجهاد المائي في بلدهم إلى نقص الموارد الطبيعية، بينما قال 9 في المائة إن السبب راجع إلى تلوث المجاري المائية.

على صعيد آخر، يرى أزيد من 75 في المائة من العينات المشاركة في الاستطلاع أن الافتقار للمبادرات الحكومية من العوامل المساهمة في التحديات البيئية في بلدانهم، وفي مقابل ذلك، عزا نحو 60 في المائة السبب إلى قلة وعي شعوب المنطقة بمخاطر تلك التحديات.

المصدر: أصوات مغاربية