Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تستورد ليبيا حالياً أكثر من 60 في المائة من احتياجاتها الغذائية
تستورد ليبيا حالياً أكثر من 60 في المائة من احتياجاتها الغذائية

 تشغل تأثيرات الحرب الروسية على أوكرانيا الرأي العام العالمي من منظورات مختلفة لكن مواطني المنطقة المغاربية يزيد إحساسهم بهذه الأزمة مع ارتفاع لهيب أسعار النفط عالميا وتأثر صادرات هذه المنطقة من الحبوب.

وأعلنت وزارة الزراعة الأوكرانية، الجمعة، أن صادرات الحبوب في الأيام السبعة الأولى من يوليو، تراجعت بنسبة 38.6% على أساس سنوي إلى 318 ألف طن ما يعتبر تطورا مقلقا للبلدان التي تعتمد بشكل كبير على وارداتها من تلك  المنطقة لسد حاجتها من هذه السلعة الاستراتيجية

وتراجعت صادرات الحبوب الأوكرانية منذ بداية الحرب لأن موانئها الواقعة على البحر الأسود التي تعد طريقا رئيسيا للشحن، أُغلقت إلى حد كبير، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الغذاء العالمية وأثار مخاوف من حدوث نقص في المنطقة المغاربية وفي القارة الأفريقية والشرق الأوسط.

ربع سلة العالم من القمح

تعد روسيا أكبر مصدر للقمح في العالم، إذ شكلت صادراتها عام 2019 حوالي 18 بالمائة  من الصادرات العالمية، بقيمة تزيد على ٨ مليارات دولار.

أما أوكرانيا فتعد خامس مصدر للقمح في العالم، ويبلغ حجم صادراتها 7.03% من الصادرات العالمية، بقيمة 3.1 مليارات دولار.

وتظهر هذه الأرقام أن مجموع القمح المصدر من البلدين يبلغ 25% من القمح العالمي، أي وجود ربع سلة العالم من القمح في هذين البلدين

حاجة الدول المغاربية

تستورد الجزائر 3.3% من مجموع صادرات القمح العالمي، بمجموع 1.47 مليار دولار على أساس سنوي، ويبلغ حجم استهلاك البلاد من القمح 10.8 ملايين طن.

وفي تصريحات في مايو الماضي قال وزير الفلاحة الجزائري عبد الحفيظ هني إن بلاده تتوقع أن يرتفع إنتاجها من القمح إلى ٣.٢ مليون طن في الموسم الحالي مقابل ميوني طن في ٢٠٢١

وأضاف الوزير أن احتياطات الجزائر من القمح تكفي حاجة البلاد لـ ١٠ أشهر مؤكدا أنها استوردت حتى ذاك الحين قرابة ٣ ملايين طن من هذه السلعة.

المغرب

أما المغرب، فإنه يعتمد على القمح الروسي لتوفير 10.5% من القمح، ومن أوكرانيا بنسبة 19.5%؛ ما يشي بأن ثلث حاجة البلاد تقريبا من القمح يتم توفيرها من روسيا وأوكرانيا.

ويعتبر المغرب ثالث مستهلك للقمح في أفريقيا، بعد مصر والجزائر، حيث يتجاوز حجم الاستهلاك السنوي من القمح في 10.4 ملايين طن، بنحو مليار دولار سنويا ويعد من بين أكثر عشر دول في العالم استيرادا للحبوب.

ويصل متوسط الاستهلاك الفردي في هذا البلد إلى 200 كلغ من القمح في العام، أي ما يمثل ثلاثة أضعاف المتوسط العالمي، حيث يعتبر الخبز من أهم مكونات النظام الغذائي المحلي.

تونس 

وتعتمد تونس بدروها بشكل كبير على القمح الأوكراني، ويشكل نحو نصف (48%) وارداتها من القمح، في حين تستورد نسبة ضعيفة من روسيا (3.97%).

ويبلغ معدّل واردات البلاد من الحبوب ضعف الإنتاج المحلي، ولمعالجة ذلك أعلنت الحكومة أبريل الماضي زيادة أسعار الحبوب المحلية لمحصول 2022 بنسبة 30 في المائة، بهدف زيادة إنتاج الزراعات الكبرى وتجميع أكثر ما يمكن من الحبوب للتقليص من الموارد المخصصة للتوريد، وتعزيز الأمن الغذائي للبلاد.

ويتم تعديل واردات الحبوب في تونس تبعا لمعدلات الإنتاج المحلي، بينما يبلغ الإنتاج من الحبوب 8.1 ملايين قنطار في 2021، منها 7.5 ملايين قنطار من القمح الصلب والبقية قمح ليّن وشعير.

ليبيا

وليست ليبيا بمعزل عن هذه التأثيرات رغم ما تنفرد به من مقدرات نفطية (تجاوز إنتاجها من النفط 1.1 مليون برميل يوميا مارس الماضي) وقلة كتلتها السكانية الذين يشكلان عامل تخفيف على الاقتصاد وميزان الواردات.

واتخذت البلاد خطوات في مارس الماضي لاستيراد كميات من الدقيق للمخابز، في محاولة لمواجهة قفزات الأسعار تزامنا مع تراجع الإمدادات العالمية. وقالت وزارة الاقتصاد مصطفى القرار الليبية حينها إنها تسعى لشراء 150 ألف طن من الدقيق من قبل القطاع العام للسيطرة على الأسعار.

وأضافت الوزارة أن الدولة تبحث عن أسواق بديلة عن أوكرانيا مع ما تشهده الأسواق العالمية من ارتفاعات قياسية في أسعار القمح. وذكرت بيانات للشركة الاشتراكية للموانئ (حكومية) أنه خلال الفترة من 20 شباط وحتى 17 مارس دخلت إلى الموانئ 100 ألف طن من القمح الطري والصلب استوردها القطاع الخاص من دول الاتحاد الأوروبي.

ووصل إنتاج ليبيا من القمح والشعير خلال العام الماضي إلى 100 ألف طن، فيما تستهلك البلاد نحو 1.26 مليون طن سنوياً.

موريتانيا

وتشترك موريتانيا مع ليبيا في عامل قلة عدد السكان إذ تشير آخر أرقام البنك الدولي إلى وصول عدد سكان البلاد حوالي 4.8 مليون نسمة في عام ٢٠٢١.

لكن ذلك لا يجعل هذا البلد المغاربي بمعزل عن تداعيات هذه الأزمة، كونه أيضا من الدول المستوردة للقمح من أوكرانيا.

وبلغت واردات موريتانيا من القمح الأوكراني بحسب بيانات الأمم المتحدة ما قيمته  15,64 مليون دولار أميركي خلال عام 2020.

وتستورد البلاد سنويا قرابة 340 ألف طن سنويا من القمح، وهي الكمية التي تعتبرها منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) غير كافية لسد حاجيات البلاد من هذه المادة، مشيرة إلى أن حاجيات موريتانيا من القمح لسنة 2020-2021 كانت في حدود 580 ألف طن من القمح.

المصدر: أصوات مغربية/ مواقع إخبارية

مواضيع ذات صلة

One of the best picture Oscar statuettes appears off stage as Warren Beatty and Faye Dunaway announce the best picture winner…
رشحت ثلاث دول مغاربية أعمالا سينمائية ذات تيمات مختلفة

رشحت ثلاث دول مغاربية أعمالا سينمائية ذات تيمات مختلفة للمنافسة على جائزة الأوسكار (2023) في فئة "أفضل فيلم أجنبي" (غير ناطق باللغة الإنجليزية)، ويتعلق الأمر بفيلم "إخواننا" (الجزائر) وفيلم "القفطان الأزرق" (المغرب) وفيلم "تحت الشجرة" (تونس).

وستتم مراجعة الأفلام المرشحة من قبل القائمين على الجائزة العالمية، ليتم الإعلان عن القائمة القصيرة للأفلام الأجنبية (15 فيلم) يوم 21 ديسمبر المقبل، قبل أن يتم الكشف عن القائمة النهائية التي ستضم 5 أفلام في 24 يناير المقبل، تمهيدا لإقامة حفل تسليم الجوائز في لوس أنجلوس في 12 مارس 2023.

"إخواننا" من الجزائر:

ويتناول فيلم "إخواننا" الذي اختارته اللجنة الجزائرية لانتقاء الأفلام، قضية المهاجر مالك أوسكين وهو طالب جزائري يبلغ من العمر 22 سنة، توفي على أيدي الشرطة الفرنسية في احتجاجات للطلبة بباريس.

وأصبح مالك رمزا للكفاح ضد العنصرية وعنف الشرطة في فرنسا، بعد أن خرج مئات الآلاف من طلبة وصحافيين وغيرهم إلى الشارع، محتجين في مظاهرة سلمية على جريمة الشرطة في 36 مدينة بفرنسا.

ويسرد الفيلم لمخرجه رشيد بوشارب الذي مثل الجزائر من قبل في أوسكار 2011 بفيلم "خارج عن القانون"، الوقائع من منظور عائلتين جزائريتين تعيشان في ميودون ولاكورناف، والأحداث وقعت في ثلاثة أيام بلياليها في باريس خلال أعمال الشغب الطلابية في ديسمبر 1986، حيث ستفقد كل منهما أحد أولادها على يد الشرطة.

"القفطان الأزرق" من المغرب:

واختار المغرب فيلم "القفطان الأزرق" للمخرجة مريم التوازني لتمثيله في سباق الأوسكار لعام 2023، وتدور أحداث الفيلم بالحي العريق لمدينة سلا المجاورة للعاصمة المغربية الرباط، حول ثلاثي مكون من شاب وزوجين في الخمسينات من العمر.

ويحكي الفيلم قصة رجل متزوج من امرأة اسمها مينا منذ 25 سنة، ويديران معا متجرا لخياطة القفطان التقليدي، حيث تتولى مينا أمور الزبائن بينما ينكب حليم في خياطة وتطريز الفساتين.

ولطالما عاش الزوجان حياة عادية لسنوات طويلة مع سر دفين لحليم، وهو مثليته الجنسية، إلا أن مرض مينا بسرطان مميت ومجيء الشاب المتدرب يوسف أدى إلى تغيير مسار الأحداث وانكشاف سر حليم تدريجيا.

"تحت الشجرة" من تونس:

ورشح المركز الوطني للسينما والصورة في تونس فيلم "تحت الشجرة" لتمثيل البلاد في مسابقة الأوسكار، وهو أول فيلم روائي طويل للمخرجة أريج السحيري، الذي شاركت به في عدة مهرجانات دولية وحاز مجموعة من الجوائز.
 

وتدور أحداث هذا الفيلم بمدينة "كسرى" من ولاية سليانة الشهيرة بلذة فاكهة التين حيث تقتفي عدسة الكاميرا يوميات فتاة تخرج للعمل في حقول التين من أجل كسب بعض المال للمساهمة في مصاريف عائلتها، وتحت هذه الأشجار تنشأ حكايات صداقة وحب.

سلط الفيلم الضوء على مناخ العلاقة بين جيلين من خلال عملية الحصاد التي تجري سنويا ويلتقي فيها الكبار والصغار في أماكن واحدة، وتكون بينهم مواقف ونقاشات مستفيضة حول أمور مختلفة، أو شؤون خاصة تتعلق باستلطافات وإعجاب بين نماذج من الجنسين غير محكومة بالأعمار.

المصدر: أصوات مغاربية