Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

FILE PHOTO: Snap election in Italy
جورجيا ميلوني، رئيسة حزب "فراتيلي ديتاليا"

فاز اليمين المتطرف بالانتخابات التشريعية في إيطاليا ما سيشكل منعطفا حاسما في السياسات الإيطالية خصوصا تلك المتعلقة بقضايا الهجرة.

وتتباين آراء المحللين بشأن توجهات صناع القرار الجدد في إيطاليا مع المهاجرين الذين يصل معظمهم من شواطئ البلدان المغاربية.

صعود "اليمين المتطرف"

 تستعد جورجيا ميلوني، رئيسة حزب "فراتيلي ديتاليا"، على ما يبدو لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في إيطاليا بعد أن تزعمت تحالفا محافظا للفوز في الانتخابات العامة التي جرت الأحد.

وتنتمي ميلوني إلى تحالف ثلاثي يضم حزب "الرابطة" اليميني بقيادة ماتيو سالفيني و"فورزا إيطاليا" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق سيلفيو برلسكوني.

ومن المنتظر أن يفوز هذا الائتلاف بغالبية مقاعد البرلمان لتشكيل حكومة توصف بأنها "الأكثر يمينية"  في إيطاليا منذ الحرب العالمية الثانية.

وتتبنى ميلوني، البالغة من العمر 45 عاما، مواقف متشددة حيال ملف الهجرة في تناسق مع حليفها في الائتلاف اليميني الثلاثي، ماتيو سالفيني.

وتواجه إيطاليا في السنوات الأخيرة تحديا كبيرا مع ارتفاع وتيرة الهجرة غير النظامية انطلاقا من سواحل دول شمال إفريقيا من أبرزها تونس.

وقدّر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، هذا الشهر، عدد المهاجرين التونسيين الذين وصلوا إلى الشواطئ الإيطالية بنحو 13500 في الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 23 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

كرباعي: أوضاع المهاجرين ستتعقد

ويتوقع خبراء أن يبدأ قادة اليمين في تطبيق حملاتهم الانتخابية التي قامت على مناهضة ظاهرة الهجرة غير النظامية

وفي هذا السياق، يقول النائب عن الدائرة الإيطالية بالبرلمان التونسي المنحل والناشط في مجال الدفاع عن حقوق المهاجرين، مجدي كرباعي، إن "الحركات الشعبوية ستختفي وراء قضايا الهجرة للهروب من معالجة التحديات الحقيقية التي تواجهها إيطاليا كأزمة الطاقة والتغير المناخي ونسب التضخم المرتفعة".

وذكّر الكرباعي بالمواقف السابقة لماتيو سالفيني التي تهدف إلى "تعقيد أوضاع المهاجرين من ذلك تمديد فترات الانتظار في مراكز الحجز قبل الترحيل وخفض الدعم الموجه لمراكز إيواء اللاجئين".

وأشار كرباعي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن "الأحزاب الفائزة في الانتخابات توعدت في حملاتها الانتخابية بترحيل أكثر عدد ممكن من المهاجرين غير النظاميين وغلق طريق البحر الأبيض المتوسط والتضييق على مراكز الهجرة".

ورجح المتحدث ذاته "إمكانية عقد الحكومة الإيطالية الجديدة لاتفاقيات ترحيل جديدة للمهاجرين غير النظاميين وإنهاء العمل بإجراءات اللجوء الخاص للعائلات، ما سيقود إلى مزيد تأزيم أوضاع الواصلين الجدد".

الراشيدي: لإيطاليا حسابات اقتصادية مع دول الجنوب

في المقابل، يرى رئيس منظمة "كاديم" المدافعة عن حقوق المهاجرين في المغرب، هشام راشيدي، أن "الخطابات التي يرفعها قادة اليمين في إيطاليا موجهة لتعبئة الرأي العام"، مستبعدا أن "يكون لهذه الخطابات أثر على أرض الواقع".

ومن وجهة نظر راشيدي فإن "المحطة الأهم في قضية الهجرة بإيطاليا تتمثل في الانتخابات البلدية والمحلية نظرا للدور الكبير الذي تلعبه هذه المؤسسات في ما يتعلق بتدبير قضايا المهاجرين".

ويؤكد راشيدي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "إيطاليا ترتبط بمصالح اقتصادية كبيرة مع دول الجنوب كتونس والمغرب والجزائر ومصر بما يحول دون تطبيق مضامين الحملات الانتخابية القائمة على معاداة المهاجرين".

ويعتقد المتحدث ذاته أن "هذه البلدان لن تبقى مكتوفة الأيدي إزاء إهانة رعاياها بما في ذلك المهاجرين الذين وصلوا بطريقة غير نظامية"، مرجحا أن " تتغلب العقلانية على العنصرية في تدبير هذا الملف".

 

المصدر: أصوات مغاربية 
 

مواضيع ذات صلة

One of the best picture Oscar statuettes appears off stage as Warren Beatty and Faye Dunaway announce the best picture winner…
رشحت ثلاث دول مغاربية أعمالا سينمائية ذات تيمات مختلفة

رشحت ثلاث دول مغاربية أعمالا سينمائية ذات تيمات مختلفة للمنافسة على جائزة الأوسكار (2023) في فئة "أفضل فيلم أجنبي" (غير ناطق باللغة الإنجليزية)، ويتعلق الأمر بفيلم "إخواننا" (الجزائر) وفيلم "القفطان الأزرق" (المغرب) وفيلم "تحت الشجرة" (تونس).

وستتم مراجعة الأفلام المرشحة من قبل القائمين على الجائزة العالمية، ليتم الإعلان عن القائمة القصيرة للأفلام الأجنبية (15 فيلم) يوم 21 ديسمبر المقبل، قبل أن يتم الكشف عن القائمة النهائية التي ستضم 5 أفلام في 24 يناير المقبل، تمهيدا لإقامة حفل تسليم الجوائز في لوس أنجلوس في 12 مارس 2023.

"إخواننا" من الجزائر:

ويتناول فيلم "إخواننا" الذي اختارته اللجنة الجزائرية لانتقاء الأفلام، قضية المهاجر مالك أوسكين وهو طالب جزائري يبلغ من العمر 22 سنة، توفي على أيدي الشرطة الفرنسية في احتجاجات للطلبة بباريس.

وأصبح مالك رمزا للكفاح ضد العنصرية وعنف الشرطة في فرنسا، بعد أن خرج مئات الآلاف من طلبة وصحافيين وغيرهم إلى الشارع، محتجين في مظاهرة سلمية على جريمة الشرطة في 36 مدينة بفرنسا.

ويسرد الفيلم لمخرجه رشيد بوشارب الذي مثل الجزائر من قبل في أوسكار 2011 بفيلم "خارج عن القانون"، الوقائع من منظور عائلتين جزائريتين تعيشان في ميودون ولاكورناف، والأحداث وقعت في ثلاثة أيام بلياليها في باريس خلال أعمال الشغب الطلابية في ديسمبر 1986، حيث ستفقد كل منهما أحد أولادها على يد الشرطة.

"القفطان الأزرق" من المغرب:

واختار المغرب فيلم "القفطان الأزرق" للمخرجة مريم التوازني لتمثيله في سباق الأوسكار لعام 2023، وتدور أحداث الفيلم بالحي العريق لمدينة سلا المجاورة للعاصمة المغربية الرباط، حول ثلاثي مكون من شاب وزوجين في الخمسينات من العمر.

ويحكي الفيلم قصة رجل متزوج من امرأة اسمها مينا منذ 25 سنة، ويديران معا متجرا لخياطة القفطان التقليدي، حيث تتولى مينا أمور الزبائن بينما ينكب حليم في خياطة وتطريز الفساتين.

ولطالما عاش الزوجان حياة عادية لسنوات طويلة مع سر دفين لحليم، وهو مثليته الجنسية، إلا أن مرض مينا بسرطان مميت ومجيء الشاب المتدرب يوسف أدى إلى تغيير مسار الأحداث وانكشاف سر حليم تدريجيا.

"تحت الشجرة" من تونس:

ورشح المركز الوطني للسينما والصورة في تونس فيلم "تحت الشجرة" لتمثيل البلاد في مسابقة الأوسكار، وهو أول فيلم روائي طويل للمخرجة أريج السحيري، الذي شاركت به في عدة مهرجانات دولية وحاز مجموعة من الجوائز.
 

وتدور أحداث هذا الفيلم بمدينة "كسرى" من ولاية سليانة الشهيرة بلذة فاكهة التين حيث تقتفي عدسة الكاميرا يوميات فتاة تخرج للعمل في حقول التين من أجل كسب بعض المال للمساهمة في مصاريف عائلتها، وتحت هذه الأشجار تنشأ حكايات صداقة وحب.

سلط الفيلم الضوء على مناخ العلاقة بين جيلين من خلال عملية الحصاد التي تجري سنويا ويلتقي فيها الكبار والصغار في أماكن واحدة، وتكون بينهم مواقف ونقاشات مستفيضة حول أمور مختلفة، أو شؤون خاصة تتعلق باستلطافات وإعجاب بين نماذج من الجنسين غير محكومة بالأعمار.

المصدر: أصوات مغاربية