Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

خريطة لمواقع إنزال المشروع. المصدر: موقع ميدوسا وشركة أونج الفرنسية
خريطة لمواقع إنزال المشروع. المصدر: موقع ميدوسا وشركة أونج الفرنسية

تنكب شركات ومؤسسات أوروبية منذ عدة أشهر على وضع آخر اللمسات على مشروع كابل اتصالات بحري عملاق من المنتظر أن يربط 6 دول أوروبية و3 بلدان مغاربية بحلول عام 2025.

ووقع البنك الأوروبي للاستثمار والمفوضية الأوروبية في الأسابيع الأخيرة من ديسمبر الماضي اتفاقية سيمول بموجبها البنك مشروع الألياف الضوئية أو البصرية أو البصرية (Optical Fiber) بـ90 مليون يورو.

وتعليقا على تلك الاتفاقية قال ريكاردو مورينيو فيليكس، نائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي في تصريحات إعلامية "يعتبر التحول الرقمي والاتصال الرقمي عالي السرعة أمرا بالغ الأهمية في عالم ما بعد الجائحة".

وأضاف "من خلال العمل معا، يمكننا تسريع جهودنا في تعزيز المزيد من التكامل في المنطقة وتشجيع التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي، وتوفير المزيد من الفرص للجميع".

ما هو مشروع ميدوسا؟

يتعلق الأمر بمشروع كابل اتصالات بحري يعتبر الأكبر من نوعه في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وهو من المشاريع الرئيسية التي يشتغل عليها الاتحاد الأوروبي في الوقت الراهن، ضمن خطة تهدف إلى ربط دول شمال المتوسط بجنوبه بإنترنت سريع سيستفيد منه الأشخاص الذاتيون ومراكز البحث العلمي في جامعات المنطقة.

ووفق معطيات نشرتها شركة "AFR-IX telecom" المكلفة بتنفيذ المشروع، من المتوقع أن يربط "ميدوسا" البرتغال وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا والمغرب والجزائر بحلول عام 2024، على أن يمتد عاما بعد ذلك ليربط تونس واليونان وقبرص ومصر.

وأوضحت الشركة أن "ميدوسا" مشروع يتميز بقدرته على الاستجابة لمختلف التحديات التي تواجه شبكات الكابلات البحرية وله قدرة ومرونة في تبادل البيانات ومع التعامل مع النمو المتسارع للسكان.

وستمتد كابلات المشروع لـ8 آلاف و760 كيلومترا، ستنطلق من العاصمة البرتغالية لشبونة مرورا بعدد مواقع إنزال بكل من قادس وبرشلونة الإسبانيتين، ومرسيليا الفرنسية ومازارا ديلفالو الإيطالية، ثم تطوان والناظور بالمغرب، ثم مدينة القل والجزائر العاصمة وبنزرت التونسية وصولا إلى مدينة بور سعيد المصرية.

من جانبها، قالت شركة الاتصالات الفرنسية "أورنج"، الجهة المكلفة بتنفيذ المشروع في فرنسا، إن لـ"ميدوسا" آثار إيجابية على اقتصاد البلدان التسعة، متوقعة أن يساهم في تحريك عجلة النمو الاقتصادي في دول شمال وجنوب البحر المتوسط، دون تقديم توضيحات بشأن هذا النمو.

المصدر: أصوات مغاربية
 

مواضيع ذات صلة

الرئيسية

هل ستتمزق المنطقة المغاربية بسبب أزمة الصحراء؟ خبيرة أميركية تجيب

14 سبتمبر 2022

توقع تقرير للخبيرة الأميركية في شؤون شمال أفريقيا، سابينا هينبيرغ، أن يستمر "الغليان" الدبلوماسي في المنطقة المغاربية بسبب قضية الصحراء، لكنه اعتبر أن اندلاع نزاع مسلح خطر "غير وارد بدرجة كبيرة" في الوقت الرهن. 

 وفي الوقت نفسه، أوضحت هينبيرغ وهي خبيرة بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، في تقرير نشرت مجلة "ناشيونال إنترست" الأميركية الثلاثاء، أن بلدان المنطقة تضيّع فرصا للازدهار والاستقرار، وهما "عاملان مهمان لمكافحة الإرهاب والسيطرة على الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط".

وتحدثت عن كيف انجرّت تونس إلى الخلاف بين الجزائر والمغرب، قائلة إن "تونس سعت تاريخياً إلى البقاء على الحياد" إزاء قضية الصحراء الغربية قبل التطورات الأخيرة. 

وفي نهاية أغسطس الماضي، توترت العلاقات بين الرباط وتونس إثر استقبال الرئيس قيس سعيّد، لزعيم  البوليساريو إبراهيم غالي، على هامش قمة "تيكاد 8". 

وأثار الاستقبال غضب المغرب الذي أصدر بيانا أعلن فيها عدم المشاركة في النسخة الثامنة من منتدى التعاون الياباني الأفريقي (تيكاد)" واستدعى سفيره في تونس للتشاور. وردت تونس على تلك الخطوة ببيان مضاد تعلن فيه استدعاء سفيرها بالرباط أيضا للتشاور.

الكلفة الاقتصادية للخصومة

وذكرت سابينا هينبيرغ الكلفة الاقتصادية للخصومة بين تونس والجزائر، من جهة، والمغرب، من جهة أخرى، مشددة على أن "نزاع الصحراء الغربية يعيق الاندماج المغاربي، ما أدى إلى ضياع فرص الازدهار في المنطقة".

وأشارت أيضا إلى أن هذه القضية "أشعلت سباق تسلح بين الجزائر والمغرب"، وتؤدي إلى انتهاكات حقوقية ضد النشطاء.

وقالت إن "النمو والاستقرار في المنطقة المغاربية مهمان لمكافحة الإرهاب والسيطرة على الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط".

وأفاد "المجلس الأطلسي"، وهو مركز بحثي مقره واشنطن، في تقريره لشهر سبتمبر، بأن تقديرات البنك الدولي تؤكد أن بإمكان الجزائر والمغرب مضاعفة نموهما الاقتصادي "لو وضعا خلافاتهما جانباً".

وتابع: "كان من الممكن أن يشهد البلدان نموا اقتصاديا أكبر لدرجة أن يصبحا من بين أكبر الاقتصادات في الشرق الأوسط". 

مقاربة واشنطن

علاوة على ذلك، تحدثت هينبيرغ عن مقاربة واشنطن للأزمة، وقالت إن الإدارة الأميركية الحالية "تدعم عملية الأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية"، وفي الوقت نفسه "لن تتراجع عن اعتراف إدارة ترامب بالسيادة المغربية".

وفي هذا الصدد، قالت الخبيرة الأميركية إنه "ينبغي على الولايات المتحدة أن تواصل إرسال إشارات إلى الجزائر بأنها شريك مهم، من أجل موازنة الموقف الحالي لواشنطن بشأن الصحراء الغربية".

ومنذ أواخر 2020 تعترف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على هذه المنطقة الصحراوية الشاسعة، المتنازع عليها مع جبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر، وذلك بموجب اتفاق ثلاثي نص أيضا على استئناف المغرب علاقاته مع إسرائيل.

وفي مارس الماضي، جددت الخارجية الأميركية في بيان قبيل وصول الوزير، أنتوني بلينكين، إلى الرباط، دعم المقترح المغربي لحل النزاع المتمثل في منح الإقليم حكما ذاتيا تحت سيادته.

ووصفت هذا المخطط بأنه "جاد وذو مصداقية وواقعي، وهو مقاربة محتملة لتلبية تطلعات شعب الصحراء الغربية".

توازيا، أكدت الخارجية دعمها لمبعوث الأمم المتحدة للصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا، من أجل إعادة إطلاق "العملية السياسية للصحراء الغربية، تحت رعاية الأمم المتحدة".

في مقابل مقترح الحكم الذاتي، تطالب بوليساريو بإجراء استفتاء لتقرير المصير بإشراف الأمم المتحدة. بينما يدعو مجلس الأمن كلًا من المغرب وبوليساريو والجزائر وموريتانيا لاستئناف المفاوضات، المتوقفة منذ 2019، "بدون شروط مسبقة" من أجل "حل سياسي عادل ودائم ومقبول".

المصدر: أصوات مغاربية/ مواقع دولية/ أ ف ب