Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تغطية خاصة

التجارة البينية والأمن الغذائي والدين العام.. هكذا شخّص تقرير إقليمي وضع البلدان المغاربية 

06 يناير 2023

كشف "التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2022" أوضاع التجارة البينية والأمن المائي والغذائي والدين العام في البلدان المغاربية.

وسجل التقرير ارتفاع التجارة البينية ومعدلات النمو بعد التعافي النسبي من التداعيات الناتجة عن جائحة كورونا، لكن رصد في المقابل استمرار ارتفاع معدل المديونية في بعض دول المنطقة.

التجارة البينية والنمو الاقتصادي

وأكد التقرير، الذي صدر عن صندوق النقد العربي، أن التجارة بين الدول العربية تتركز أساسا بين الدول المجاورة، وأن تونس الأكثر اتجارا مع جيرانها المغاربيين.

وأضاف "بالنسبة لتونس فقد حصلت دول الجوار (الجزائر وليبيا والمغرب) على نحو 78 بالمئة من صادراتها إلى الدول العربية" بحسب بيانات 2021. 

ولا يتجاوز متوسط التجارة البينية العربية 17.5 مليار دولار.

وبخصوص الصادرات الجزائرية للدول العربية، فإنها تركزت أيضا على بلدان مجاورة خاصة تونس والمغرب ومصر وذلك بنسبة نحو 71.2 في المئة حسب بيانات عام 2021. 

وبحسب التقرير نفسه، فقد اتجهت نحو 88.6 في المئة من الصادرات الليبية إلى كل من مصر والإمارات.

ولم يقدم التقرير معطيات مفصّلة عن تجارة موريتانيا مع البلدان المجاورة لها. 

من جانب آخر، سجّل ارتفاع معدلات النمو في كل البلدان المغاربية الخمس مستفيدا من انتعاش قطاع السياحة المغربي والتونسي، وصادرات خام الحديد في موريتانيا، وارتفاع إنتاج النفط والغاز الطبيعي في ليبيا والجزائر. 

الفقر والأمن المائي

ووفقا للتقرير، فإن مؤشرات الفقر وخط الفقر (المقدر بمستوى الدخل بحدود 1.9 دولار في اليوم) في العالم العربي "ارتفع بشكل ملحوظ" في السنوات الماضية. 

ورغم ذلك، لم يصنّف التقرير الدول المغاربية في خانة الدول الأشد فقرا، أي تلك التي تعاني نسباً ضخمة للفقر مثل اليمن والسودان ومصر.

في المقابل، حققت بعض الدول تحسنا في مؤشرات الفقر متعدد الأبعاد، والذي يشمل الصحة والتعليم والمعيشة، لافتا إلى أن أكبر انخفاض في هذا المؤشر عرفه المغرب بنسبة 58 في المئة ثم تونس بـ50 في المئة. 

وارتباطا بتحديات الأمن المائي، كشف التقرير أن بلدانا مغاربية ضمن البلدان التي تعاني إجهادا مائيا كبيرا على غرار بلدان عربية أخرى.

ورغم أن هذا المؤشر يطال معظم الدول، إلا أنه أكثر إلحاحا في موريتانيا.

الأمن الغذائي والدين العام

وعلاقة بالأمن الغذائي، كشف التقرير أن موريتانيا تستورد أزيد من 50 في المئة من حاجياتها من القمح من أوكرانيا وروسيا، ويتجاوز هذا المعدل في ليبيا 65 في المئة. 

وبخصوص مديونية البلدان المغاربية، وجد التقرير أن المديونية العامة في ذمة الدول المغاربية ارتفعت.

ووصل معدل الدين العام في المغرب في 2021 إلى 117.9 مليار دولار، بينما بلغ في موريتانيا 6.2 مليار دولار.

 وقفز أيضا الدين العام في تونس إلى 54.4 مليار دولار.

  • المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

FILE PHOTO: Snap election in Italy
جورجيا ميلوني، رئيسة حزب "فراتيلي ديتاليا"

فاز اليمين المتطرف بالانتخابات التشريعية في إيطاليا ما سيشكل منعطفا حاسما في السياسات الإيطالية خصوصا تلك المتعلقة بقضايا الهجرة.

وتتباين آراء المحللين بشأن توجهات صناع القرار الجدد في إيطاليا مع المهاجرين الذين يصل معظمهم من شواطئ البلدان المغاربية.

صعود "اليمين المتطرف"

 تستعد جورجيا ميلوني، رئيسة حزب "فراتيلي ديتاليا"، على ما يبدو لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في إيطاليا بعد أن تزعمت تحالفا محافظا للفوز في الانتخابات العامة التي جرت الأحد.

وتنتمي ميلوني إلى تحالف ثلاثي يضم حزب "الرابطة" اليميني بقيادة ماتيو سالفيني و"فورزا إيطاليا" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق سيلفيو برلسكوني.

ومن المنتظر أن يفوز هذا الائتلاف بغالبية مقاعد البرلمان لتشكيل حكومة توصف بأنها "الأكثر يمينية"  في إيطاليا منذ الحرب العالمية الثانية.

وتتبنى ميلوني، البالغة من العمر 45 عاما، مواقف متشددة حيال ملف الهجرة في تناسق مع حليفها في الائتلاف اليميني الثلاثي، ماتيو سالفيني.

وتواجه إيطاليا في السنوات الأخيرة تحديا كبيرا مع ارتفاع وتيرة الهجرة غير النظامية انطلاقا من سواحل دول شمال إفريقيا من أبرزها تونس.

وقدّر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، هذا الشهر، عدد المهاجرين التونسيين الذين وصلوا إلى الشواطئ الإيطالية بنحو 13500 في الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 23 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

كرباعي: أوضاع المهاجرين ستتعقد

ويتوقع خبراء أن يبدأ قادة اليمين في تطبيق حملاتهم الانتخابية التي قامت على مناهضة ظاهرة الهجرة غير النظامية

وفي هذا السياق، يقول النائب عن الدائرة الإيطالية بالبرلمان التونسي المنحل والناشط في مجال الدفاع عن حقوق المهاجرين، مجدي كرباعي، إن "الحركات الشعبوية ستختفي وراء قضايا الهجرة للهروب من معالجة التحديات الحقيقية التي تواجهها إيطاليا كأزمة الطاقة والتغير المناخي ونسب التضخم المرتفعة".

وذكّر الكرباعي بالمواقف السابقة لماتيو سالفيني التي تهدف إلى "تعقيد أوضاع المهاجرين من ذلك تمديد فترات الانتظار في مراكز الحجز قبل الترحيل وخفض الدعم الموجه لمراكز إيواء اللاجئين".

وأشار كرباعي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن "الأحزاب الفائزة في الانتخابات توعدت في حملاتها الانتخابية بترحيل أكثر عدد ممكن من المهاجرين غير النظاميين وغلق طريق البحر الأبيض المتوسط والتضييق على مراكز الهجرة".

ورجح المتحدث ذاته "إمكانية عقد الحكومة الإيطالية الجديدة لاتفاقيات ترحيل جديدة للمهاجرين غير النظاميين وإنهاء العمل بإجراءات اللجوء الخاص للعائلات، ما سيقود إلى مزيد تأزيم أوضاع الواصلين الجدد".

الراشيدي: لإيطاليا حسابات اقتصادية مع دول الجنوب

في المقابل، يرى رئيس منظمة "كاديم" المدافعة عن حقوق المهاجرين في المغرب، هشام راشيدي، أن "الخطابات التي يرفعها قادة اليمين في إيطاليا موجهة لتعبئة الرأي العام"، مستبعدا أن "يكون لهذه الخطابات أثر على أرض الواقع".

ومن وجهة نظر راشيدي فإن "المحطة الأهم في قضية الهجرة بإيطاليا تتمثل في الانتخابات البلدية والمحلية نظرا للدور الكبير الذي تلعبه هذه المؤسسات في ما يتعلق بتدبير قضايا المهاجرين".

ويؤكد راشيدي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "إيطاليا ترتبط بمصالح اقتصادية كبيرة مع دول الجنوب كتونس والمغرب والجزائر ومصر بما يحول دون تطبيق مضامين الحملات الانتخابية القائمة على معاداة المهاجرين".

ويعتقد المتحدث ذاته أن "هذه البلدان لن تبقى مكتوفة الأيدي إزاء إهانة رعاياها بما في ذلك المهاجرين الذين وصلوا بطريقة غير نظامية"، مرجحا أن " تتغلب العقلانية على العنصرية في تدبير هذا الملف".

 

المصدر: أصوات مغاربية