Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

من احتجاج شارك فيه تونسيون في ذكرى الثورة استجابة لدعوات أحزاب معارضة ومنظمات مدنية يوم 14 يناير 2023
من احتجاج شارك فيه تونسيون في ذكرى الثورة استجابة لدعوات أحزاب معارضة ومنظمات مدنية يوم 14 يناير 2023

شهدت الديمقراطية في العالم حالة "جمود" عام 2022، رغم التحسينات التي حصلت بسبب رفع قيود كورونا تدريجيا، فيما كانت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "الأسوأ أداء"، وبشكل ملحوظ في ثلاث دول بينها تونس، وفق ما جاء في تقرير "مؤشر الديمقراطية" التابع لوحدة الاستخبارات الاقتصادية في مجموعة "الإيكونوميست" البريطانية.

ويقيس المؤشر حالة الديمقراطية في 167 دولة على أساس 5 معايير، ويعطي لكل دولة تقييما بحد أقصى 10 درجات. وهذه المعايير هي: العملية الانتخابية والتعددية، وأداء الحكومة، والمشاركة السياسية، والثقافة السياسية الديمقراطية، والحريات المدنية.

ووجد الإصدار الأخير أن ما يقرب من نصف (45.3 في المئة) سكان العالم يعيشون في ديمقراطية من نوع ما، بينما يعيش أكثر من ثلثهم (36.9 في المئة) تحت حكم استبدادي (توجد نسبة كبيرة منهم في الصين وروسيا).

ويتم تصنيف الدول، حسب المؤشر، إلى ديمقراطيات كاملة، وديمقراطيات معيبة، وأنظمة هجينة وأنظمة سلطوية.

ويشير التقرير الكامل، الذي حصل موقع الحرة على نسخة منه، إلى أن المتوسط العالمي في "مؤشر الديمقراطية" في الإصدار الأخير هو 5.29 درجة من أصل 10 درجات، بزيادة قدرها 0.01 فقط عن العام السابق، وهو ما يمثل "جمودا" و"ليس انتعاشا، وعكسا للتراجع الديمقراطي الذي بدأ في عام 2016"، وفق "الإيكونوميست".

وتقول المجلة إنه "على الرغم من التوقعات بالانتعاش بعد رفع القيود المتعلقة بالوباء، لم تتغير النتيجة تقريبا في 2022".

تونس تتراجع بـ10 مراكز

وسجلت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "تدهورا عاما" حيث انخفض متوسط درجاتها من 3.41 في عام 2021 إلى 3.34 في عام 2022

ويقول التقرير إن المنطقة "كانت الأسوأ أداء" من حيث درجاتها وتغير درجتها على أساس سنوي.

 وبحسب معطيات التقرير سجلت تونس تراجعا بـ10 مراكز، إلا أنها بقيت مع ذلك في صدارة البلدان المغاربية بحلولها في الرتبة 85 عالميا إثر حصولها على 5.51 درجات.

وحل المغرب في الرتبة الثانية على الصعيد المغاربي و95 عالميا بحصوله على 5.04 درجات، تليه موريتانيا في الرتبة 108 عالميا بـ5.03 درجات، ثم الجزائر في الرتبة 113 عالميا إثر حصولها على 3.66 درجات.

وتقدمت ليبيا في مؤشر الديمقراطية للعام الماضي بثلاثة مراكز، إذ حلت في الرتبة 151 عالميا بحصولها على 2.06 درجات. 

دول عادت لمستويات ما قبل الجائحة

وتشير البيانات إلى أن أكثر من نصف البلدان الواردة في المؤشر، إما شهدت حالة تراجع أو بقيت كما هي، لكن منطقة أوروبا الغربية "شذت" عن ذلك، إذ أنها كانت المنطقة الوحيدة التي عادت درجاتها إلى مستويات ما قبل الوباء.

وجاءت ثماني دول في أوروبا الغربية من بين الدول الـ10 الأولى في الترتيب مع احتلال النرويج مركز الصدارة، الذي احتفظت به منذ فترة طويلة (9.81).

وتذيلت القائمة أفغانستان (الـ167 عالميا والأخيرة) وجاء قبلها ميانمار (بورما)، وكوريا الشمالية، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وسوريا، وجمهورية الكونغو الديموقراطية، وتركمانستان، وتشاد، ولاوس، وغينيا الإستوائية.

وتقول "إيكونوميست" إن قيود كورونا أدت إلى تقييد الحريات الفردية، وكان ذلك في البداية بهدف حماية الأشخاص من الوباء، لكن أدى ذلك إلى خفض المتوسط العام في عامي 2020 و2021.

لكن مع تحسين الظروف في 2022 حدثت تطورات سلبية أيضا، ورغم أن الصين، موطن ما يقرب من خُمس سكان العالم، أنهت سياسة "صفر كوفيد" في ديسمبر الماضي، فقد أدى رد فعل الدولة القمعي على الاحتجاجات المناهضة للقيود التي كانت مفروضة إلى خفض درجتها إلى 1.94، وهو أدنى مستوى لها منذ انطلاق المؤشر في عام 2006.

وشهدت روسيا "أكبر تراجع ديمقراطي في أي دولة في العالم" في الإصدار الأخير بسبب الحرب في أوكرانيا، حيث تراجعت 22 مركزا إلى المرتبة 146، وكان غزوها لأوكرانيا "مصحوبا بقمع ورقابة" وساهمت قبضة الدولة الصارمة على وسائل الإعلام وقمع المتظاهرين المناهضين للحرب في الحصول على درجة منخفضة على الإطلاق بلغت 2.28.

مواضيع ذات صلة

جعلت الألقاب الفخرية كل شعب يتميّز بطباع خاصة ليس فقط إقليمياً، إنما أيضا على الصعيد العربي والعالمي
جعلت الألقاب الفخرية كل شعب يتميّز بطباع خاصة ليس فقط إقليمياً، إنما أيضا على الصعيد العربي والعالمي

كشفت وزارة الخارجية الأمريكية في تقرير حديث لها أن المغرب وتونس من ضمن 72 دولة استوفت حكوماتها الحد الأدنى من معايير الشفافية المالية من مجموع 141 بلدا، وفق تقييم شمل الفترة من 1 يناير إلى 31 ديسمبر 2021.

وبحسب معطيات تقرير الخارجية الأمريكية الذي أصدرته، أمس الجمعة، فإن 69 دولة من مجموع 141 بلدا لم تستوف الحد الأدنى من معايير الشفافية المالية، ومن بينها الجزائر وموريتانيا وليبيا.

وأشار التقرير إلى أن الجزائر حققت تقدما كبيرا نحو تلبية معايير الشفافية المالية لعام 2022، فيما لم تحقق موريتانيا وليبيا أي تقدم ملحوظ في ذلك الاتجاه.

أين أخفقت الجزائر؟

وفي تقييمه لحكومة الجزائر، لاحظ التقرير أنها احتفظت بحسابات خارج الميزانية وأن مشتريات معينة من معداتها العسكرية لم يشملها التدقيق ومراجعة ميزانيتها المنفذة، مضيفا أنه يمكن تحسين شفافيتها المالية عبر نشر تقارير نهاية السنة خلال فترة زمنية معقولة ونشر تفاصيل إضافية حول الإيرادات والنفقات في الموازنة بما في ذلك الشركات المملوكة للدولة.

ليبيا

أما في ما يخص تقييم ليبيا، أفاد التقرير باستمرار الانقسامات السياسية الداخلية في منع الحكومة من تنفيذ عمليات الموازنة العادية، "مما يؤثر سلبا على شفافية المالية العامة وعمليات الدولة خلال الفترة التي شملها التقرير".

ومن ضمن ما سجله التقرير، أن الميزانيات العسكرية والاستخباراتية لم تكن خاضعة للرقابة المدنية، ولم تستخدم ليبيا مبادئ المحاسبة المقبولة دوليا بشكل كامل، داعيا إياها إلى إتاحة تقارير جهاز الرقابة العليا عن الميزانية المنفذة للحكومة والشركات المملوكة للدولة للجمهور في غضون فترة زمنية معقولة.

موريتانيا

وذكرت الخارجية الأميركية في تقييمها للحكومة الموريتانية، أنها أبقت بعض الحسابات خارج الميزانية دون الخضوع للتدقيق أو الرقابة الكافية، بينما أجهزة الرقابة العليا كانت تفي بالمعايير الدولية للاستقلالية إلا أنها لم تنشر تقارير شاملة وفي الوقت المناسب.

وأضاف المصدر ذاته، أن الحكومة الموريتانية حددت في قانون المساطر والمعايير المتعلقة بمنح رخص استغلال الموارد الطبيعية "لكن لا يبدو أنها تتبع تلك المساطر والمعايير على أرض الواقع"، واقترح اتباع الحكومة لإجراءات من بينها إخضاع الحسابات خارج الميزانية للتدقيق والإشراف المناسبين، ونشر تقارير مراجعة الحسابات في الوقت المناسب من أجل تحسين الشفافية المالية.

المصدر: أصوات مغاربية