Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من عمليات البحث عن ناجين تحت الأنقاض في مدينة كهرمان مراش جنوب تركيا
جانب من عمليات البحث عن ناجين تحت الأنقاض في مدينة كهرمان مراش جنوب تركيا

أودى الزلزال الذي شهدته بعض المدن التركية، الإثنين، بحياة الآلاف، كما أثر على حياة الكثير من الأسر وأفراد الجاليات المقيمة في تركيا الذين تواصلت "أصوات مغاربية" مع ممثلين عن المغاربيين منهم.

وفي اليوم الثالث بعد الحادثة، ما زال بعض مواطني الدول المغاربية موجودين في الملاجئ المخصصة للمتضررين، فيما تستمر الجهود لإجلاء مواطنيها من مدن الجنوب التركي.

المغرب

وفي حديث لـ "أصوات مغاربية" وصف أيوب سالم، رئيس مؤسسة المغرب، الخاصة بالجالية المغربية في تركيا، الوضع بعد الزلزال بـ "الكارثي" و"غير المسبوق"، مؤكدا وجود حالات إصابات ووفيات بين الجالية المغربية المقيمة في تركيا.

وقال سالم إن مكتب الجالية في المغرب "شكل خلية أزمة للتواصل مع المغاربة المقيمين في مناطق الزلزال ويوفر خدمات الترجمة لفرق الإنقاذ"، كما تم "تشكيل فرق متطوعين لجمع اللوازم الضرورية من بطانيات ومواد غذائية لمساعدة المتضررين".

وأضاف المتحدث أن الأرقام الأولية ما زالت تصل بشكل تقديري، مضيفا "الأمل في الله كبير أن تمر هذه المحنة بسلام على جميع أفراد الجالية التي تتكون في غالبيتها من الطلاب".

وحول أعداد مواطني المملكة المقيمين في تركيا، قال سالم إنه لا توجد إحصائية رسمية، إلا أن "الملاحظ خلال الأعوام الأخيرة زيادة في حجم الجالية المغربية المقيمة في شتى مدن البلاد، حيث ينوف عددهم على 22 ألف نسمة".

واستطرد سالم شارحا "تنقسم فئات الجالية المغربية المقيمة في تركيا إلى أنواع عدة، والغالبية من فئة الشباب خاصة فئة الطلاب".

وبالإضافة إلى ذلك "هناك بعض رجال الأعمال والمستثمرين والموظفين في المؤسسات التركية".

وكانت السفارة المغربية بأنقرة أفادت، مساء الثلاثاء، بتسجيل أول حالة وفاة في صفوف المغاربة القاطنين بتركيا، إثر الزلزال العنيف الذي ضرب جنوب البلاد، أمس الإثنين.

وأوضحت التمثيلية الدبلوماسية أن مواطنة مغربية تبلغ من العمر 51 سنة لقيت حتفها بمدينة أنطاكية، عاصمة إقليم هاتاي بجنوب تركيا.

وأضاف المصدر أن الراحلة كانت متزوجة بمواطن تركي.

من جهة أخرى، أشارت السفارة إلى أن ابن الراحلة (16 عاما)، الذي تم نقله إلى المستشفى بعد تعرضه لجروح خفيفة، وهو الآن بصحة جيدة.

موريتانيا

من جانبه أكد، مسؤول التواصل بمكتب الجالية الموريتانية بتركيا، محمد عمر، لـ "أصوات مغاربية"، عدم وجود "إصابات جسدية بين الموريتانيين، مشيرا إلى "بعض حالات الهلع والصدمة التي تعرض لها بعض الموجودين في المدن التي ضربها الزلزال".

وأضاف عمر أن التقديرات الأولية للموريتانيين الموجودين بالمدن المتضررة "تقارب الـ٥٠ شخصا معظمهم من الطلاب"، مؤكدا أنهم موجودون حاليا بمراكز الإيواء المخصصة لاحتضانهم.

وأشار المتحدث نفسه إلى أن غالبية الموريتانيين موجودون في مدن إسطنبول وأنقرة، وأن أرقام الجالية في تركيا تقدر بما يقارب ألفا و٢٠٠ نسمة جلهم طلاب في الجامعات، بالإضافة إلى عدد من التجار والمستثمرين.

ونوه عمر إلى أن هناك العديد من "رجال الأعمال والموردين الذين تعطلت مصالحهم وتوقفت طلبياتهم"، وذلك إثر الدمار الذي "لحق بالمناطق الصناعية في مدن أضنة وغازي عنتاب، والحريق الذي أخرج ميناء إسكندرون جنوبي تركيا".

ليبيا

من جانبه، قال الرئيس السابق للجالية الليبية في إسطنبول، عبد المنعم بن دردف، إنه لحد الآن لا توجد إصابات بين الليبيين المقيمين في تركيا، موضحا أن قنصلية البلاد "ما زالت في حالة ترقب وتأهب لمساعدة المحتاجين حال وجودهم".

وأضاف أن القنصلية "نجحت حتى الآن في إجلاء طالب من منطقة الزلازل وتكفلت بإيصاله لمدينة إسنطبول"، وذلك رغم "الصعوبات الناجمة عن تضرر الطرق البرية وتوقف بعض المطارات عن العمل".

وحول أعداد الليبيين المقيمين بتركيا قال بن دردف لـ "أصوات مغاربية" إنه لا توجد إحصاءات رسمية تحصر الأعداد، لكن التقديرات تشير إلى ما يناهز ٤٠ ألفا معظمهم في إسطنبول وأنقرة وإزمير.

وإضافة إلى ذلك، أرجع المتحدث عدم وجود إصابات بين الليبيين إلى "ندرتهم في المناطق المنكوبة، وقرب المسافة بين البلدين"، الذي جعل "معظم الليبيين حاملي الإقامات التركية يمضون معظم أوقات السنة داخل الأراضي الليبية".

الجزائر

وحول الجالية الجزائرية، قال نائب رئيس منتدى الجالية الجزائرية بتركيا، نور الإسلام توات، إن خلية الأزمة التي أقيمت بعد الزلزال سجلت حالة إصابة واحدة لسيدة أصيبت بخدوش طفيفة وخرجت من المستشفى.

وأضاف، في اتصال مع "أصوات مغاربية"، أن "منتدى الجالية في تواصل مستمر مع السفارة الجزائرية بأنقرة والقنصلية بإسطنبول لتنسيق الجهود والوصول لأي حالة تحتاج المساعدة"، كما أكد أن "هناك خلية أزمة تشكلت بعد الزلزال تشرف على التواصل مع أفراد الجالية بالمدن الجنوبية".

وحول أعداد الجزائريين الموجودين في المدن التي ضربها الزلزال، قال توات إن عددهم يقارب ٣٠٠، بينما "توجد الغالبية بمدن الشمال" بينما تشير تقديرات الجالية الجزائرية إلى أن العدد الإجمالي هو نحو ١٠ آلاف.

تونس

وبخصوص الجالية التونسية، ذكر القائم بالأعمال بالنيابة في سفارة تونس بأنقرة في تصريحات لإذاعة "موزاييك" المحلية، أنّ "جميع التونسيين المقيمين في المناطق المتضررة جراء الزلزال الذي ضرب تركيا بخير"، موضحا أن السفارة بصدد "التنسيق مع السلطات التركية لإجلاء العائلات التونسية".

وأفاد عمار بأن تضرر شبكات الاتصال في المدن الجنوبية من تركيا "يمثل عائقا كبيرا أمام التواصل مع الجالية"، مبيّنا أنه يوجد "عديد المواطنين التونسيين ممن أرسلوا طلبات إجلاء".

وتشير تقديرات الجمعيات الطلابية إلى أن الجالية التونسية شهدت ازدياداً كبيرا خلال السنوات السابقة، وتقدر أعدادها بالآلاف، وأن جُل هذه الأعداد من فئة الشباب والطلاب، بينما تقول مؤسسة المنحة التركية (رسمية) إن عدد الطلاب المسجلين في الجامعات تجاوز ١٥٠٠.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الملكة إليزابيث خلال زيارة رسمية للمغرب عام 1980
زيارة الملكة إليزابيث إلى المغرب اتسمت بكسر الكثير من البروتوكولات

أعلن قصر باكنغهام، الخميس، عن وفاة الملكة إليزابيث الثانية عن عمر ناهز 96 عاما، في قصر بالمورال بإسكتلندا، بعد أن تبوأت العرش لمدة قياسية بلغت سبعين عاما.

وطافت الملكة خلال فترة حكمها أرجاء العالم وبلغ مجموع البلدان التي زارتها أزيد من 177 بلدا، من بينها بلدان مغاربية.

ليبيا.. أولى المحطات

تولت الملكة الراحلة الحكم عام 1952، أي بعد عام وشهرين فقط من تأسيس المملكة الليبية المتحدة، بعدها بعامين، وبالضبط في فاتح مايو عام 1954، زارت إليزابيث الثانية ليبيا في ثاني زيارة رسمية لها خارج المملكة المتحدة بعد بنما.


وتشير المصادر التاريخية إلى أن الملكة الراحلة، اختارت في مستهل رحلتها إلى ليبيا، زيارة مدينة طبرق (شرق)، حيث زارت مقبرة الجنود البريطانيين الذين قضوا في الحرب العالمية الثانية، قبل أن يجمعها لقاء مع الملك الليبي الراحل إدريس السنوسي.


ويقول الباحث في التاريخ الليبي، أسامة وريث، في منشور له على فيسبوك، إن زيارة الملكة الراحلة إلى ليبيا كانت حدثا لافتا، مبرزا أنه "لم يكن عاديا أن تزور ملكة بريطانيا العظمى؛ دولة ما، صغيرة ناشئة بحجم ليبيا".

تونس.. بداية جولة مغاربية

بعد ليبيا، عادت الملكة الراحلة إلى المنطقة المغاربية، في أكتوبر عام 1980، ضمن جولة شملت تونس والجزائر المغرب.

ففي الـ21 من أكتوبر من العام نفسه، رست باخرة ملكية في ميناء تونس العاصمة، وجدت الملكة الراحلة في استقبالها عددا من المسؤولين الحكوميين.

وفي اليوم نفسه، نظم الزعيم التونسي الراحل، الحبيب بورقيبة، استقبالا رسميا حافلا على شرف الملكة.


وخلال تلك الرحلة، زارت إليزابيث الثانية متحف باردو ومقبرة ضحايا الكومنولث الواقعة في مجاز الباب، شمال البلاد، وأهدت سيارة "رولز رويس" للرئيس بورقيبة، لا تزال الرئاسة التونسية تحتفظ بها إلى اليوم.

الجزائر .. لتقديم العزاء

بعد تونس، حلت الملكة الراحلة بالجزائر في 25 أكتوبر عام 1980، في زيارة رفقة زوجها الملك فيليب.


وأتت زيارة الملكة إلى الجزائر بعد أيام من الزلزال المدمر الذي ضرب مدينة شلف، المشهور بـ"زلزال الأصنام"، الذي خلف 2633 قتيلا وتشريد ما لا يقل عن 6 ملايين شخص.

وفي تلك الأجواء، زارت الملكة جرحى الزلزال في مستشفى مصطفى باشا بالجزائر العاصمة، كما قدمت واجب العزاء للرئيس الجزائري الراحل الشاذلي بن جديد.


وإلى جانب الجزائر العاصمة، زارت الملكة الراحلة ولاية تيبازة، الواقعة غرب العاصمة، وتجولت عبر معالمها التاريخية.

المغرب.. زيارة كسر البروتوكولات الصارمة

خصص العاهل المغربي الراحل، الحسن الثاني، استقبالا حافلا للملكة الراحلة وزجها الأمير فيليب، اللذين حلا بالمغرب، في 27 من أكتوبر من عام 1980.


استمرت الزيارة أربعة أيام، عاشت خلالها الملكة الراحلة أحداثا وصفت بـ"الغريبة"، حيث اضطرت لتغيير برنامج زيارتها أكثر من مرة بسبب الهاجس الأمني للملك الراحل التي نجا من محاولات انقلابية بداية سبعينيات القرن الماضي.


وفي كتابه، "ملكتنا"، الصادر عام 2013، يروي الصحافي البريطاني المتخصص في أخبار العائلة الملكية في بريطانيا، بعضا من تلك الأحداث، قائلا: "كانت هذه الزيارة فريدة من نوعها، لأن لا شيء حدث كما كان مخططا له، فإذا احترم الوقت تغير المكان، وإن كان متفقا على المكان فإن التوقيت لم يحترم".

وإلى جانب ذلك، أجبر الملك الراحل، الملكة إليزابيث على انتظاره لفترة طويلة كما أقنعنها بالتخلي عن الشوكة والسكين واستعمال يديها في أكل الطعام، في كسر لبروتوكول العائلة الملكية البريطانية.

المصدر: أصوات مغاربية/ مواقع إلكترونية