Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عناصر من الشرطة الموريتانية (الصورة أرشيفية)
دورية شرطة موريتانية عقب محاولة انقلابية سنة 2008

عاشت موريتانيا، منذ استقلالها عن الاستعمار الفرنسي سنة 1960، انقلابات عسكرية متعددة، وصلت إلى سبعة انقلابات في ظرف 39 سنة فقط، كان أولها في 1978 وآخرها عام 2008. 

 

1978.. أول انقلاب

ولد محمد السالك أول من تولى الحكم إثر انقلاب في 1978
ولد محمد السالك أول من تولى الحكم إثر انقلاب في 1978

​​​انتظر المُقدم المصطفى ولد السالك 18 سنة من حكم أول رئيس لموريتانيا بعد الاستقلال، المختار ولد داداه، ليقود انقلابا عسكريا عليه في العاشر من يوليو سنة 1978. 

وسارع ولد السالك إلى مقر الإذاعة الرسمية الموريتانية لتلاوة بيان جاء فيه: «لقد تم اليوم وضع حد للنظام المرتشي الذي يخدم مصالحه ضد تطلعات الشعب، من طرف مجموع من الوطنيين الذين يحملون الحب لهذا الوطن والشعب».

تعرض ولد داداه، عقب الانقلاب، للاعتقال لمدة سنة، غادر بعدها موريتانيا نحو الخارج.

 

رئيس جديد كل عام

ولد هيدالة رفقة الرئيس الفرنسي ميتيران سنة 1980
ولد هيدالة رفقة الرئيس الفرنسي ميتيران سنة 1980

​​​انقلاب ولد السالك مهد لسلسلة من الانقلابات قادها أفراد في الجيش الموريتاني، إذ لم يمهل ولد لولي الرئيس ولد السالك سوى بضعة أشهر وانقلب عليه سنة 1979، لكنه لم يعمر، بدوره، طويلا في كرسي الرئاسة، ليتكرر سيناريو صعود ولد السالك إلى سدة الحكم، بعدما برز اسم المُقدم محمد خونا ولد هيدالة الذي قاد انقلابا آخر سنة 1980 على حكم ولد لولي. 

وعاشت موريتانيا بين 1978 و1980 انقلابات كل سنة، صمد بعدها حكم ولد هيدالة لأربع سنوات فقط قبل أن يتم إسقاطه سنة 1984، بعدما غادر البلاد للمشاركة في قمة أفريقية فرنسية في بوروندي.

فقد استغل العقيد معاوية ولد سيدي أحمد الطايع غياب ولد لولي ليقود انقلابا عسكريا عليه استولى به على الحكم. 

 

2005 .. انقلاب ثم انتخاب 

أثناء مسيرة داعمة لنظام ولد محمد فال
أثناء مسيرة داعمة لنظام ولد محمد فال

​​​وعاشت موريتانيا بعدها أطول فترة استقرار رئاسي بعد استقلالها، حكم خلالها ولد سيدي أحمد الطايع لمدة عشرين سنة، قبل أن تعود البلاد لاضطرابات سياسية، وفي سنة 2003 قاد العقيد صالح ولد حننا انقلابا عسكريا باء بالفشل، لكن بعد سنتين، وبالضبط في الثالث من أغسطس سنة 2005، تمكن أعلي ولد محمد فال من إسقاط ولد سيدي أحمد الطايع، لكنه سلم السلطة إلى الرئيس المنتخب آنذاك سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله في أبريل سنة 2007. 

 

من نظام عسكري إلى رئاسي 

أنصار محمد ولد عبد العزيز يخرجون للشارع بعد صعوده إلى سدة الحكم
أنصار محمد ولد عبد العزيز يخرجون للشارع بعد صعوده إلى سدة الحكم

​​​سنة بعد ذلك، أقيل قائد أركان الحرس الرئاسي، محمد ولد عبد العزيز، وقائد أركان الجيش محمد ولد الغزواني بقرار رئاسي، لكن قام الاثنان مباشرة باعتقال الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله ورئيس الوزراء يحيى ولد أحمد الوقف، وأعلنا قيام انقلاب عسكري وتشكيل مجلس الدولة. 

بعدها استقال ولد عبد العزيز من المجلس العسكري وسلم الرئاسة لمجلس الشيوخ وترشح للانتخابات الرئاسية سنة 2009، وفاز فيها بـ52.58 في المئة من أصوات الناخبين، قبل أن يجدد ولايته في انتخابات 2014 بعد حصوله على 81.94 في المئة من أصوات الناخبين الذين فاق عددهم 75 ألف مصوت. 

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Young fishermen walk into the ocean to board an artisanal fishing boat in Nouakchott, Mauritania, Friday, Dec. 10, 2021. (AP…
خطت موريتانيا والاتحاد الأوروبي خطوة كبيرة في مجال التعاون بشأن الهجرة غير النظامية

ناقش البرلمان الموريتاني، الجمعة، مشروع قانون يروم تعديل وتحديث الأحكام الجنائية المتعلقة بنظام الهجرة في البلاد.

وأوضحت الجمعية الوطنية الموريتانية (البرلمان) في بيان مقتضب أن لجنة العدل والداخلية والدفاع ناقشت مشروع القانون الذي يعدل بعض أحكام القانون رقم 65-046 الصادر في 23 من فبراير 1965.

ويهدف مشروع القانون، الذي صادق على مشروع القانون في يوليو الماضي، إلى إدخال مقتضيات جديدة على قانون الهجرة تؤطر دخول واستقرار المهاجرين في البلاد بصفة مؤقتة أو دائمة.

وجاء المشروع بمقترحات توجب الإبعاد في حق المهاجرين الذين يخالفون نظام الهجرة في موريتانيا، خاصة أولئك الذين دخلوا البلاد دون المرور بالمعابر الرسمية.

عقوبات وإبعاد

ويقترح المشروع فرض غرامات مالية تتراوح بين 50 ألف و500 ألف أوقية (1250 دولار و12 ألف و500 دولار) على الأفراد الذين يدخلون البلاد أو يقيمون فيها بطرق غير قانونية أو قدموا مساعدة لأشخاص في وضع غير قانوني.

كما نص المشروع على عقوبات سجنية من ستة أشهر إلى سنتين لكل من تبث تورطه في تزوير تأشيرة دخول موريتانيا أو تصايح الإقامة والعمل.

ومن بين التعديلات أيضا، إبعاد الأجانب الذين تبث مخالفتهم لقانون الهجرة مع فرض دخول البلاد يتراوح بين سنة و10 سنوات.

وفي تعليقه على سياق وأهداف المشروع، قال وزير الداخلية واللامركزية، محمد أحمد ولد محمد الأمين، في يوليو الماضي، إن "تعاظم الهجرة وتحول موريتانيا من بلد عبور إلى مقصد دفع باقتراح هذه التعديلات".

وتابع "التعديلات أبقت على العقوبة السجنية والغرامات، ولكن أضيف إليها خيار الإبعاد حيث كان هذا الخيار يمارس في وقت سابق دون غطاء قانوني".

وكانت موريتانيا قد أقرت في مارس الماضي خطة وطنية جديدة لمحاربة الاتجار بالأشخاص بعد أشهر من المشاورات مع القطاعات الحكومية والمنظمات الحقوقية.

ويأتي إطلاق الخطة الجديدة بعد أيام قليلة من بدء العمل بمحاكم خاصة لمحاربة العبودية وتهريب المهاجرين ومعالجة قضايا الاتجار بالأشخاص، وذلك بعد سنوات من النظر في هذه الحالات في المحاكم العادية.  

تعاون وتحديات

وخطت موريتانيا والاتحاد الأوروبي في الأشهر الأخيرة خطوة كبيرة في مجال التعاون بشأن الهجرة غير النظامية، كان آخرها ادراج هذا البلد المغاربي ضمن البلدان المعنية بـ"الهجرة الدائرية" حيث بات بإمكان  الموريتانيين العمل موسميا بطرق قانونية في إسبانيا ثم العودة إلى وطنهم بعد انتهاء عقد عملهم.

وتأتي هذه الاجراءات في وقت تحولت فيها موريتانيا، على غرار بعض جيرانها المغاربيين من بلد عبور إلى بلد استقطاب واستقرار للمهاجرين غير النظاميين القادمين من دول جنوب الصحراء، خاصة من مالي التي تعرف أوضاعا أمنية وسياسية غير مستقرة.

وذكر تقرير لمنظمة الصحة العالمية، صدر في ماري الماضي، أن التقديرات تشير إلى أن 40 في المائة من الوافدين على موريتانيا يقطنون خارج مخيم امبرة، الذي أقيم عام 2012 لإيواء الماليين الفارين من الحرب.  

وسبق لمنظمة اليونيسف بدورها أن حذرت في تقرير صدر في فبراير الماضي من تداعيات ارتفاع القاطنين بمخيم امبرة بنحو 55 ألفا عام 2023 تزامنا مع توتر الأوضاع في مالي، وقالت حينها "مع استقبال المخيم أكثر من 100.000 شخص يتم استضافة اللاجئين من قبل المجتمعات المحلية التي ظلت حتى الآن تقدم الدعم للاجئين على الرغم من قلة مواردها".

المصدر: أصوات مغاربية