Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

إسماعيل ولد الشيخ أحمد
إسماعيل ولد الشيخ أحمد

لعب الدبلوماسيون الموريتانيون أدوارا مهمة في أزمات سياسية مختلفة، سواء في منطقة الساحل من خلال أدوار الوساطة التي تحاول أن تلعبها نواكشوط كما حصل في أزمة غامبيا، أو في أزمات سياسية أخرى كما هو الشأن في أزمة السودان والصراع القائم في اليمن.

فقد استقبل هذان البلدان دبلوماسيين موريتانيين اثنين بصفتهما مبعوثين دوليين هما وزير الخارجية الحالي والمبعوث الأممي السابق في اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، ومحمد الحسن ولد لبات، المبعوث الأفريقي الذي يحاول حاليا فك شفرة خلاف المحتجين والجيش في السودان.

موريتاني في السودان 

تم تعيين الدبلوماسي الموريتاني محمد الحسن ولد لبات مبعوثا خاصا للاتحاد الأفريقي للعب دور الوساطة في الأزمة السودانية مباشرة بعد المرحلة الانتقالية التي أعلن عنها المجلس العسكري. 

وسعى ولد لبات خلال مدة قصيرة من تعيينه في هذا المنصب، إلى تقريب وجهات النظر بين الفرقاء السياسيين بالسودان، خاصة بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير.

محمد الحسن ولد لبات
محمد الحسن ولد لبات

​​هذه المجهودات توّجت بجلوس الطرفين على مائدة الحوار وصياغتهما لاتفاق من أجل تدبير المرحلة القادمة.

ورغم أنه لم يتم التوقيع بعد على وثيقة الاتفاق بين الطرفين، إلا أن التفاهم وصل إلى مراحل جد متقدمة خلال المفاوضات.

الدبلوماسي الموريتاني، محمد الحسن ولد لبات، كان قد بدأ رحلة مفاوضاته مع الفرقاء بالسودان بصفته مستشارا لرئيس المفوضية الأفريقية، قبل أن يتم تعيينه في منصبه الحالي مبعوثا خاصا للاتحاد الأفريقي إلى السودان. 

وسبق أن شغل ولد لبات منصب وزير خارجية موريتانيا نهاية التسعينات، ثم سفيرا بجنوب إفريقيا وأثيوبيا، قبل أن يبدأ عمله داخل المنظمات الدولية من خلال عمله مستشارا بالمنظمة الفرنكفونية بباريس، ثم بعد ذلك عُين ممثلا للاتحاد الأفريقي بجمهورية أفريقيا الوسطى. 

ولد الشيخ.. دبلوماسي باليمن 

دبلوماسي موريتاني آخر لعب دورا محوريا في أزمة اليمن، يتعلق الأمر هنا بالمبعوث الأممي الخاص السابق باليمن، إسماعيل ولد الشيخ، الذي تولى هذا المنصب لثلاث سنوات، منذ أبريل سنة 2015 قبل أن يتم تعيينه مؤخرا وزيرا لخارجية بلاده.

ولد الشيخ خبر أغوار العمل الدبلوماسي خاصة داخل الأمم المتحدة، حيث تقلد العديد من المسؤوليات والمهام، إذ عمل نائبا للمدير الإقليمي لليونيسف بالشرق الأوسط وآسيا وممثلا لنفس المنظمة بجورجيا. 

ولم تكن المرة الأولى التي اشتغل فيها الدبلوماسي الموريتاني على الشأن اليمني، بل سبق له أن شغل منصب المنسق المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بنفس البلد في الفترة ما بين 2012 و2014، وقبلها شغل نفس المنصب بسوريا.

إسماعل ولد الشيخ أحمد في أحد الاجتماعات
إسماعل ولد الشيخ أحمد في أحد الاجتماعات

​​كما شغل أيضا منصب نائب مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا، قبل أن يتم اختياره ليكون المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لتنسيق جهود مكافحة فيروس "إيبولا" الذي انتشر بمناطق من أفريقيا.

الخبرة التي راكمها الرجل، جعلته دائم التشبث بالتقديم حلول توافقية للنزاعات السياسية، بعيدا عن استعمال القوة أو السلاح، وهو ما أكده في آخر يوم من مهمته كمبعوث خاص باليمن حين صرح أن الحل العسكري لا يمكنه أن يكون ناجعا في حل الأزمة اليمنية "والحل الوحيد هو الحل السياسي السلمي"، وفق تصريحه لموقع الأمم المتحدة، قبل أن يسلم منصبه لخليفته مارتن غريفيثس.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Young fishermen walk into the ocean to board an artisanal fishing boat in Nouakchott, Mauritania, Friday, Dec. 10, 2021. (AP…
خطت موريتانيا والاتحاد الأوروبي خطوة كبيرة في مجال التعاون بشأن الهجرة غير النظامية

ناقش البرلمان الموريتاني، الجمعة، مشروع قانون يروم تعديل وتحديث الأحكام الجنائية المتعلقة بنظام الهجرة في البلاد.

وأوضحت الجمعية الوطنية الموريتانية (البرلمان) في بيان مقتضب أن لجنة العدل والداخلية والدفاع ناقشت مشروع القانون الذي يعدل بعض أحكام القانون رقم 65-046 الصادر في 23 من فبراير 1965.

ويهدف مشروع القانون، الذي صادق على مشروع القانون في يوليو الماضي، إلى إدخال مقتضيات جديدة على قانون الهجرة تؤطر دخول واستقرار المهاجرين في البلاد بصفة مؤقتة أو دائمة.

وجاء المشروع بمقترحات توجب الإبعاد في حق المهاجرين الذين يخالفون نظام الهجرة في موريتانيا، خاصة أولئك الذين دخلوا البلاد دون المرور بالمعابر الرسمية.

عقوبات وإبعاد

ويقترح المشروع فرض غرامات مالية تتراوح بين 50 ألف و500 ألف أوقية (1250 دولار و12 ألف و500 دولار) على الأفراد الذين يدخلون البلاد أو يقيمون فيها بطرق غير قانونية أو قدموا مساعدة لأشخاص في وضع غير قانوني.

كما نص المشروع على عقوبات سجنية من ستة أشهر إلى سنتين لكل من تبث تورطه في تزوير تأشيرة دخول موريتانيا أو تصايح الإقامة والعمل.

ومن بين التعديلات أيضا، إبعاد الأجانب الذين تبث مخالفتهم لقانون الهجرة مع فرض دخول البلاد يتراوح بين سنة و10 سنوات.

وفي تعليقه على سياق وأهداف المشروع، قال وزير الداخلية واللامركزية، محمد أحمد ولد محمد الأمين، في يوليو الماضي، إن "تعاظم الهجرة وتحول موريتانيا من بلد عبور إلى مقصد دفع باقتراح هذه التعديلات".

وتابع "التعديلات أبقت على العقوبة السجنية والغرامات، ولكن أضيف إليها خيار الإبعاد حيث كان هذا الخيار يمارس في وقت سابق دون غطاء قانوني".

وكانت موريتانيا قد أقرت في مارس الماضي خطة وطنية جديدة لمحاربة الاتجار بالأشخاص بعد أشهر من المشاورات مع القطاعات الحكومية والمنظمات الحقوقية.

ويأتي إطلاق الخطة الجديدة بعد أيام قليلة من بدء العمل بمحاكم خاصة لمحاربة العبودية وتهريب المهاجرين ومعالجة قضايا الاتجار بالأشخاص، وذلك بعد سنوات من النظر في هذه الحالات في المحاكم العادية.  

تعاون وتحديات

وخطت موريتانيا والاتحاد الأوروبي في الأشهر الأخيرة خطوة كبيرة في مجال التعاون بشأن الهجرة غير النظامية، كان آخرها ادراج هذا البلد المغاربي ضمن البلدان المعنية بـ"الهجرة الدائرية" حيث بات بإمكان  الموريتانيين العمل موسميا بطرق قانونية في إسبانيا ثم العودة إلى وطنهم بعد انتهاء عقد عملهم.

وتأتي هذه الاجراءات في وقت تحولت فيها موريتانيا، على غرار بعض جيرانها المغاربيين من بلد عبور إلى بلد استقطاب واستقرار للمهاجرين غير النظاميين القادمين من دول جنوب الصحراء، خاصة من مالي التي تعرف أوضاعا أمنية وسياسية غير مستقرة.

وذكر تقرير لمنظمة الصحة العالمية، صدر في ماري الماضي، أن التقديرات تشير إلى أن 40 في المائة من الوافدين على موريتانيا يقطنون خارج مخيم امبرة، الذي أقيم عام 2012 لإيواء الماليين الفارين من الحرب.  

وسبق لمنظمة اليونيسف بدورها أن حذرت في تقرير صدر في فبراير الماضي من تداعيات ارتفاع القاطنين بمخيم امبرة بنحو 55 ألفا عام 2023 تزامنا مع توتر الأوضاع في مالي، وقالت حينها "مع استقبال المخيم أكثر من 100.000 شخص يتم استضافة اللاجئين من قبل المجتمعات المحلية التي ظلت حتى الآن تقدم الدعم للاجئين على الرغم من قلة مواردها".

المصدر: أصوات مغاربية