Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

حضور كثيف للشرطة الموريتانية خلال الرئاسيات
حضور كثيف للشرطة الموريتانية خلال الرئاسيات

أفادت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، اليوم الثلاثاء، بأن السلطات الموريتانية قامت بـ"اعتقالات واسعة" لرموز من المعارضة من أجل "إخماد ردود الفعل" على الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالإنابة في منظمة "هيومن رايتس ووتش"، لما فقيه، إن هناك "انطباعا" بأن السلطات الموريتانية "تريد إخماد معارضة نتائج الانتخابات"، وذلك بعد قرارها "قطع الأنترنت واحتجاز متعاطفين مع المعارضة".

​​وذكرت المنظمة الحقوقية الدولية أن السلطات الموريتانية "اعتقلت 3 شخصيات عامة مؤيدة للمعارضة على الأقل لمدة أسبوع دون تهمة، على ما يبدو في إطار جهود لخنق المعارضة في أعقاب نتائج الانتخابات الرئاسية يوم 22 يونيو. كما قطعت السلطات الإنترنت، واعتقلت العشرات من نشطاء المعارضة".

وأشارت المتحدثة إلى "اعتقال السلطات لصحافيين اثنين وناشط سياسي مرتبط بمرشحي المعارضة"، و"احتجاز كل منهم لأسبوع تقريبا دون تهمة أو شرح أساس هذه الاعتقالات بوضوح"، وفق تصريحات دفاعهم إبراهيم ابتي.

تيام وولد الوديعة

ونقلت المنظمة عن الناشط صمبا تيام، الذي اعتقلته السلطات في 25 يوليو من منزله في نواكشوط، قوله إن هذه الأخيرة "ألزمته بالتوقيع على تعهد بوقف أنشطته وأحاديثه المحرضة على العنف والآراء المتطرفة، وهو سلوك نفى ممارسته".

وكان تيام قدد ندد في 23 يونيو الماضي علنا بنتائج الانتخابات ووصفها بـ"المزورة"، كما وصف رد السلطات على الاحتجاجات بـ"المُفرط" عبر صفحته على فيسبوك.

وقال الصحافي سيدي موسى كامارا لـ"هيومن رايتس ووتش" إن رجال أمن يرتدون زيا مدنيا اعتقلوه من منزله في نواكشوط يوم 26 يونيو الماضي، وصادروا جواز سفره ووثائق مختلفة و3 أجهزة كمبيوتر وهاتفين محمولين وهواتف 6 أشخاص آخرين كانوا هناك.

وأشار كامارا إلى أن السلطات احتجزته في منشأة لقوات مكافحة الإرهاب، واستجوبته بشكل رئيسي حول نشاطه واتصالاته كصحافي. وبعد ذلك نقل إلى الحجز في مقر الإدارة العامة للأمن الوطني في نواكشوط في 30 يونيو، وأفرج عنه دون تهمة في 3 يوليو.

​​كما لفتت المنظمة الحقوقية إلى أن السلطات الموريتانية كانت أفرجت عن بعض المعتقلين على صلة بالاحتجاجات على الانتخابات، "لكنها ما زالت تحتجز آخرين بتهم مثل المشاركة في مظاهرات غير مرخص لها، والإضرار بممتلكات عامة، وزعزعة السلم، وفقا لنشطاء. حكمت محاكم بالسجن على 13 على الأقل من المعتقلين لمدد تصل إلى ستة أشهر عن هذه الجرائم أو ما شابهها".

وفي 3 يوليو الماضي اعتقلت عناصر أمنية الصحافي في قناة "المرابطون"، أحمدو ولد الوديعة، من منزله في نواكشوط، قبل أن تفرج عنه دون تهمة في 15 يوليو.

وكان دفاع ولد الوديعة قد صرح لـ"أصوات مغاربية" بأن هذا الأخير كان معتقلا لدى وحدة مكافحة الشغب "ربما لنشاطه الحقوقي ضمن منظمات تدافع عن الحراطين وضحايا العبودية".

​​نشطاء "تحالف العيش المشترك"

من جهة أخرى، قالت "هيومن رايتس ووتش" إن محكمة جهوية في كيهيدي، أصدرت في 9 يوليو حكما على نشطاء بـ"تحالف العيش المشترك" بستة أشهر في السجن، مع 4 أشهر موقوفة التنفيذ، وغرامات قدرها ألفَي أوقية (54 دولار أمريكي) بتهمة "التجمهر غير القانوني، والإضرار بالممتلكات، وزعزعة السلم".  

ونقلت المنظمة عن الناشطة في "القوى التقدمية من أجل التغيير وتحالف العيش المشترك"، فاطمتا كونت، والتي توثق اعتقال النشطاء في المنطقة، أن المعتقلين "نفوا جميعا التهم الموجهة إليهم وحوكموا بدون محام".

 

  • المصدر: هيومن رايتس ووتش – أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Young fishermen walk into the ocean to board an artisanal fishing boat in Nouakchott, Mauritania, Friday, Dec. 10, 2021. (AP…
خطت موريتانيا والاتحاد الأوروبي خطوة كبيرة في مجال التعاون بشأن الهجرة غير النظامية

ناقش البرلمان الموريتاني، الجمعة، مشروع قانون يروم تعديل وتحديث الأحكام الجنائية المتعلقة بنظام الهجرة في البلاد.

وأوضحت الجمعية الوطنية الموريتانية (البرلمان) في بيان مقتضب أن لجنة العدل والداخلية والدفاع ناقشت مشروع القانون الذي يعدل بعض أحكام القانون رقم 65-046 الصادر في 23 من فبراير 1965.

ويهدف مشروع القانون، الذي صادق على مشروع القانون في يوليو الماضي، إلى إدخال مقتضيات جديدة على قانون الهجرة تؤطر دخول واستقرار المهاجرين في البلاد بصفة مؤقتة أو دائمة.

وجاء المشروع بمقترحات توجب الإبعاد في حق المهاجرين الذين يخالفون نظام الهجرة في موريتانيا، خاصة أولئك الذين دخلوا البلاد دون المرور بالمعابر الرسمية.

عقوبات وإبعاد

ويقترح المشروع فرض غرامات مالية تتراوح بين 50 ألف و500 ألف أوقية (1250 دولار و12 ألف و500 دولار) على الأفراد الذين يدخلون البلاد أو يقيمون فيها بطرق غير قانونية أو قدموا مساعدة لأشخاص في وضع غير قانوني.

كما نص المشروع على عقوبات سجنية من ستة أشهر إلى سنتين لكل من تبث تورطه في تزوير تأشيرة دخول موريتانيا أو تصايح الإقامة والعمل.

ومن بين التعديلات أيضا، إبعاد الأجانب الذين تبث مخالفتهم لقانون الهجرة مع فرض دخول البلاد يتراوح بين سنة و10 سنوات.

وفي تعليقه على سياق وأهداف المشروع، قال وزير الداخلية واللامركزية، محمد أحمد ولد محمد الأمين، في يوليو الماضي، إن "تعاظم الهجرة وتحول موريتانيا من بلد عبور إلى مقصد دفع باقتراح هذه التعديلات".

وتابع "التعديلات أبقت على العقوبة السجنية والغرامات، ولكن أضيف إليها خيار الإبعاد حيث كان هذا الخيار يمارس في وقت سابق دون غطاء قانوني".

وكانت موريتانيا قد أقرت في مارس الماضي خطة وطنية جديدة لمحاربة الاتجار بالأشخاص بعد أشهر من المشاورات مع القطاعات الحكومية والمنظمات الحقوقية.

ويأتي إطلاق الخطة الجديدة بعد أيام قليلة من بدء العمل بمحاكم خاصة لمحاربة العبودية وتهريب المهاجرين ومعالجة قضايا الاتجار بالأشخاص، وذلك بعد سنوات من النظر في هذه الحالات في المحاكم العادية.  

تعاون وتحديات

وخطت موريتانيا والاتحاد الأوروبي في الأشهر الأخيرة خطوة كبيرة في مجال التعاون بشأن الهجرة غير النظامية، كان آخرها ادراج هذا البلد المغاربي ضمن البلدان المعنية بـ"الهجرة الدائرية" حيث بات بإمكان  الموريتانيين العمل موسميا بطرق قانونية في إسبانيا ثم العودة إلى وطنهم بعد انتهاء عقد عملهم.

وتأتي هذه الاجراءات في وقت تحولت فيها موريتانيا، على غرار بعض جيرانها المغاربيين من بلد عبور إلى بلد استقطاب واستقرار للمهاجرين غير النظاميين القادمين من دول جنوب الصحراء، خاصة من مالي التي تعرف أوضاعا أمنية وسياسية غير مستقرة.

وذكر تقرير لمنظمة الصحة العالمية، صدر في ماري الماضي، أن التقديرات تشير إلى أن 40 في المائة من الوافدين على موريتانيا يقطنون خارج مخيم امبرة، الذي أقيم عام 2012 لإيواء الماليين الفارين من الحرب.  

وسبق لمنظمة اليونيسف بدورها أن حذرت في تقرير صدر في فبراير الماضي من تداعيات ارتفاع القاطنين بمخيم امبرة بنحو 55 ألفا عام 2023 تزامنا مع توتر الأوضاع في مالي، وقالت حينها "مع استقبال المخيم أكثر من 100.000 شخص يتم استضافة اللاجئين من قبل المجتمعات المحلية التي ظلت حتى الآن تقدم الدعم للاجئين على الرغم من قلة مواردها".

المصدر: أصوات مغاربية