احتجاجات سابقة ضد العبودية في موريتانيا (أرشيف)
احتجاجات سابقة ضد العبودية في موريتانيا (أرشيف)

قال رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان (رسمية)، أحمد سالم ولد بوحبيني، إن اللجنة "لديها مقاربة جديدة للقضاء على ظاهرة العبودية انطلاقا من أنها جريمة ضد الإنسانية"، وفق ما أفادت به الوكالة الموريتانية للأنباء.

وتحدث عن فتح ممثلية جديدة لاستقبال الشكايات الخاصة بموضوع محاربة الرق في بلد لا تزال تظهر فيه بين الفينة والأخرى حالات عبودية. 

وأضاف المسؤول الحقوقي الموريتاني أن اللجنة تعتزم فتح ممثلية في ولاية تكانت "لاستقبال الشكايات في مجال حقوق الإنسان"، مشيرا إلى  أنهم يعملون بالتعاون مع الفاعلين في مجال محاربة العبودية على "إنشاء آلية للوقوف على أي مخالفة في هذا الإطار".

وقال إن "اللجنة تعتمد في عملها على ترسانة قانونية مع ما توفره السلطات العمومية من دعم في تطبيق القوانين وفي ظل مناخ سياسي هادئ".

قافلة للتوعية ضد الرق

وأطلقت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في موريتانيا، مؤخرا، المرحلة الثانية من القافلة التحسيسية حول خطورة العبودية التي ستجوب الولايات الشمالية للبلاد إلى غاية الـ27 من الشهر الجاري.

ويأتي إطلاق قافلة "لنطوي صفحة العبودية"، بعد أيام من اكتشاف حالة استعباد امرأة في عين فربه، الواقعة بولاية الحوض الغربي شرق البلاد.

وأكدت اللجنة أنها عازمة على "زيادة الوعي بالطبيعة الإجرامية للعبودية في الزوايا النائية من خلال قوافلنا".

وقال أحمد سالم ولد بوحبيني، رئيس اللجنة، حينها، إن هدف القافلة هو إرسال رسالة مفادها أن موريتانيا عازمة على القضاء على العبودية، مؤكدا أنه "ليس لأي شخص الحق في إخضاع أو تحويل أحد إلى العبودية على الأراضي الموريتانية، ولا ينبغي لأي شخص أن يوافق على أن يخضع للعبودية".

 

المصدر: أصوات مغاربية/ الوكالة الموريتانية للأنباء

مواضيع ذات صلة

جانب من أجواء الحملات الانتخابية تمهيدا للاقتراع الرئاسي في موريتانيا
جانب من أجواء الحملات الانتخابية تمهيدا للاقتراع الرئاسي في موريتانيا

تعيش الساحة السياسية الموريتانية على إيقاع تبادل الانتقادات بين مرشحي المعارضة والنظام حول المحافظة على "الاستقرار" وضرورة "احترام إرادة الاقتراع"، في ظل تصاعد حدة المنافسة بعد أسبوع ساخن من الحملات الانتخابية الممهدة للاقتراع الرئاسي يوم ٢٩ يونيو الجاري.

وتواترت خلال الأيام الماضية من الأسبوع الأول للحملات الانتخابية في موريتانيا تصريحات من مرشحي المعارضة تحذر من "عدم احترام النظام لإرادة الاقتراع"، مشددين على أن ذلك سينهي "حالة الاستقرار في البلد".

وقابلت الحكومة تلك التصريحات بدعوتها لـ "حملة متزنة تحترم الخصوم وترتفع عن الدعوات غير السياسية"، لكنها بالتوازي مع ذلك أجرت قبل انطلاق الحملات "مناورات واستعراضات" لجميع القوات الأمنية وشبه العسكرية.

ويرى محللون تحدثت لهم "أصوات مغاربية" أن الساحة السياسية في البلد على جبهتي المعارضة والموالاة، تشهد "استقطابا غير مسبوق" ما يجعل من هذه الاستحقاقات "مصيرية" في مسار ديموقراطية البلد.

دعوة لاحترام الصندوق

كان لافتا خلال الأسبوع الأول من الحملات الانتخابية في موريتانيا بروز خطاب معارض يحذر الحكومة من "اللعب بإرادة الناخبين" ويربط استمرار "السلم والأمن" في البلد بذلك.

وفي هذا السياق يقول المحلل السياسي محمد الأمين ولد عبد الله، إن "رسالة المعارضة تفهمها الحكومة جيدا إذ تحاول أطراف كثيرة أن تلعب منذ مدة على أوتار التفرقة لزعزعة الأمن".

وطالب المتحدث ذاته من السلطات التأني مع المعارضين وعدم التعامل معهم بـ "الاعتقال والتضييقات الأمنية"، مؤكدا أن ذلك "لا يخدم المسار الديموقراطي ويتنافى مع جو الحريات والحملات الانتخابية".

وشهدت الأيام الماضية اعتقال عناصر من حزب جبهة التغيير (كان قيد التأسيس) المناصر للرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، كما قال النائب المعارض والمرشح للرئاسيات العيد ولد محمد إن بعض شباب حملته "اعتقلوا" في مدينة لعيون (أقصى الشرق)، مؤكدا أن تركيز حملته سيبقى على "الانتخابات وحسمها".

واعتبر عبد الله، أن خطاب الحملة الحالية "متميز في المجمل عن كل الحملات السابقة"، لكنه في الوقت ذاته "خطاب يأتي في ظل ظروف وطنية وإقليمية صعبة وعلى الجميع أن يتحلى بالمسؤولية".

"ظروف عادية"

في المقابل ترى الحكومة أن الحملة الانتخابية الحالية تسير في ظروف "عادية" وأنها منذ بدايتها "لم يسجل خلالها ما يسترعي التدخل"، إذ أن "جميع المرشحين يقومون بأنشطتهم الانتخابية بسلاسة تامة".

وقال سيد أحمد ولد محمد، وزير الإسكان والمنسق الوطني لحملة المرشح محمد ولد الشيخ الغزواني (٦٧ عاما)، في تصريحات حديثة إن النظام "يسعى لحفظ صناديق الاقتراع ووفر جميع الظروف المطلوبة لإكمال السباق الرئاسي".

ويقول حمد ولد شيخنا، المحلل السياسي وعضو ائتلاف الأغلبية الداعمة لمرشح النظام، إن "التهدئة السياسية من أمهات السياسات التي حافظ عليها ولد الغزواني داخليا منذ توليه السلطة في ٢٠١٩".

واعتبر شيخنا في اتصال مع "أصوات مغاربية" أن "المنهجية التي تدار بها هذه الحملة تراعي حق الجميع في التعبير عما يريد"، لكنها "لا تتسامح مع أي محاولات لزعزعة السلم العام والتهدئة السياسية".

وردا على الاعتقالات التي تحدثت عنها المعارضة، يقول المتحدث ذاته إن تلك التصرفات إن وجدت فهي "غير مبررة إذ أن الرئيس نفسه كان في مقدمة الداعين لاحترام جميع المرشحين وأطقم حملاتهم".

وتابع المتحدث ذاته متوقعا أن "بعض مرشحي المعارضة قد يجدون صعوبة في تقبل الخسارة وبدأ خطابهم يأخذ ذلك المنحى"، لكن "كل ذلك مجرب في السابق ولا يجب أن يذهب به أبعد من اللازم".

وأضاف أن "اللهجة العالية للمعارضة تعتبرها الحكومة دليلا على عمق الحريات ورسوخها"، إذ أن بعضهم وجد الحرية للمطالبة بـ "منع الرئيس من حقه الدستوري في الترشح لعهدة ثانية".

المصدر: أصوات مغاربية