موريتانيا

موريتانيا تدعو الدول العربية إلى دعم تسجيل "المحظرة" ضمن قائمة التراث الإنساني

20 ديسمبر 2021

دعا وزير الثقافة الموريتاني المختار ولد داهي، الدول العربية إلى دعم ملف بلاده لتسجيل "المحظرة" ضمن قائمة التراث الإنساني العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

جاء ذلك في كلمة للوزير خلال فعاليات مؤتمر وزراء الثقافة بالدول العربية المنعقد في الإمارات العربية المتحدة، وذلك وفق ما أوردت تدوينة على صفحة وزارة الثقافة الموريتانية في "فيسبوك".

ويفخر الموريتانيون بـ"المحظرة" كمنهج تعليمي، إذ تٌعرف وزارة الثقافة على موقعها الرسمي  طلاب المحظرة بالقول "إذا كان طالب العلم في المشرق وحتى في بعض مناطق المغرب العربي يتخصص في فن معين فإن المحظري الموريتاني يأخذ من كل فن بطرف ليصبح موسوعة معارف".

وبحسب المصدر فقد "تميز أبناء المحظرة بالقدرة الفائقة على الحفظ والتذكر إذ لا يخرج الطالب المحظري إلا بعد حفظ أمهات المتون المعروفة في الثقافة العربية والإسلامية".

وتشير الوزارة عبر موقعها إلى أن "النهضة الأدبية التي عرفتها هذه البلاد وكان القرن الثالث عشر الهجري قرنها الذهبي ليست إلا إحدى حسنات المحظرة" مشيرة إلى أن "تأثيرها في أفريقيا لم يعرف أي نوع من أنواع العنف وإنما كانت ثقافة الحوار والانفتاح والاستجابة الطوعية هي التي طبعت نوعية التأثير في شتى امتداداته الإشعاعية".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

اعتقال مهاجرين غير نظاميين على الحدود المكسيكية الأميركية - أرشيف
اعتقال مهاجرين غير نظاميين على الحدود المكسيكية الأميركية - أرشيف

عاد الجدل بموريتانيا حول تدفق الآلاف من المهاجرين في رحلة محفوفة بالمخاطر نحو الولايات المتحدة وسط دعوات لحلول حكومية "فعالة" بعد حديث وسائل إعلام عن تعاظم المخاطر الأمنية التي تهدد المهاجرين عبر هذا المسار. 

وخلال الأيام الماضية، عرفت منصات التواصل بالبلد جدلا واسعا بعد حديث وسائل إعلام محلية عن مقتل مواطن -عن طريق الخطأ-  وإصابة اثنين آخرين بعد تبادل لإطلاق النار بين عصابتين مسلحتين في المكسيك. 

وقال موقع "صحراء ميديا" المحلي إن الضحية قُتل بينما كان في طريقه لعبور الحدود البرية الفاصلة بين المكسيك والولايات المتحدة.

وفي السياق، تحدثت وسائل إعلام أميركية ومكسيكية عن ارتفاع وتيرة العنف وحوادث إطلاق النار خلال الأسابيع الماضية بالمدن والولايات التي يمر منها المهاجرون في طريقهم إلى الولايات المتحدة. 

"استنزاف" للبلد

ويعتبر المحلل السياسي الداه يعقوب، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أن استمرار تدفق المهاجرين الموريتانيين نحو الولايات المتحدة يشكل "استنزافا ماليا وديموغرافيا للبلد"، وستكون له "عواقب وخيمة على المدى القريب".

وكان تقرير لوكالة "أسوشييتد برس" الأميركية، قدر كلفة الرحلات التي يقوم بها المهاجرون ما بين 8 آلاف و10 آلاف دولار، وأشار إلى أن هذا "المبلغ الضخم" يدبره الراغبون في الهجرة وعائلاتهم عن طريق بيع أراضيهم أو ماشيتهم.

وأشار الداه إلى أن الحكومة مطالبة بالعمل على "حل سريع لتدارك الموقف ووقف النزيف الديموغرافي"، مشددا على أن "بلدا قليل السكان كموريتانيا لا يتحمل هجرة الآلاف من شبابه وبشكل يتزايد". 

وتتراوح تقديرات لجمعيات موريتانية ومنظمات تابعة للجالية بأميركا حول أعداد هؤلاء المهاجرين بين 10 آلاف و30 ألف مهاجر متوزعين في ولايات عدة على رأسها نيويورك وأوهايو.  

"مسار خطر"

وزاد إقبال الموريتانيين خلال العامين الماضيين على عبور الحدود البرية بين أميركا والمكسيك عبر مسار "خطر" بحثا عن "تحسين الأوضاع المادية". 

ويقول دلاهي محمد، وهو أحد الموريتانيين القادمين عبر هذا المسار "كانت أكثر رحلة محفوفة بالمخاطر خضتها في حياتي"، مضيفا أن "الكثيرين لم يعلموا حجم المصاعب إلا بعد الوقوع تحت رحمة الطريق والعصابات".

وأضاف في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه قدم ضمن مجموعة تناهز عشرين شخصا  "تختلف أسباب مغادرتهم للبلد وأغلبهم جاء هربا من الوضع السياسي والحقوقي". 

واعتبر المتحدث ذاته أن الشبكات التي تروج لهذه الهجرة غير النظامية "حصّلت أموالا طائلة على حساب الآلاف من المهاجرين وعلى حساب أرواح قضت في الطريق"، مطالبا الحكومة بـ"إنقاذ ما يمكن إنقاذه عبر حلول ناجعة قبل فوات الأوان". 

وحول المسار الذي يعبره الموريتانيون في هذا الطريق قال المتحدث ذاته "نعبر برا من ثلاث دول بدءا من الهوندوراس أو كولومبيا مرورا  بالمكسيك،  حيث ينزل المهربون بعضنا على طريق سريع ونبدأ السير لساعات على الأقدام، ثم نعبر نهرا عميقا على مطاط غير آمن، ثم طريقا جبليا ذا صخور وعرة، قبل الوصول للجدار". 

وكان الموريتانيون تصدروا المهاجرين غير النظامين الأفارقة الذين عبروا الحدود الأميركية المكسيكية عام 2023، حيث بلغ عددهم 15 ألفا بينما لم يتجاوز مجموع المهاجرين الأفارقة الذين نجحوا في تخطي الحدود 13 ألفا عام 2022 بحسب أرقام رسمية. 

وفي السياق، تقول السفارة الأميركية بنواكشوط، إن هجرة الشباب الموريتانيين "لا تعرض حياتهم للخطر فحسب، بل تعيق التنمية الاقتصادية" في البلاد داعية لـ "خلق ظروف مواتية" ودعم التنمية المحلية. 

تحركات حكومية

وتقلق هجرة الموريتانيين نحو أميركا أطرافا سياسية عدة في البلد، ودفعت البرلمان، لتخصيص جلسة في يناير الماضي لمناقشة أوضاعهم بعد توجيه نواب المعارضة أسئلة حول أداء الحكومة تجاه هؤلاء المواطنين الذين يقبع بعضهم في السجون. 

وكان الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني أكد في لقاء سابق مع الصحافة المحلية عزم الحكومة إطلاق "برنامج واسع النطاق" لتوفير فرص الشغل للشباب الموريتانيين..

وفي هذا الإطار تقول عضوة مكتب الجالية الموريتانية بواشنطن، وردة ابنيجارة، لـ"أصوات مغاربية" إن التعاطي الرسمي بموريتانيا مع هذا الملف "ما زالت تنقصه النجاعة والجدية". 

وطالبت المتحدثة ذاتها بأن تعيد الحكومة رسم استراتيجيتها لـ "وقف نزيف الهجرة"، والآليات التي المتبعة في هذا الصدد، مذكرة أن "الرفع من مستويات الدخل وتوفير سبل العيش الكريم كفيلة بثني الكثيرين عن القدوم والمخاطرة". 

وكانت السلطات الأميركية بدأت منذ فبراير الماضي في ترحيل "أعداد كبيرة من الموريتانيين الذين يفتقرون للتصريح القانوني للإقامة والعمل في الولايات المتحدة" بحسب بيان للسفارة بنواكشوط. 

 

المصدر: أصوات مغاربية