Mauritania's President Mohamed Ould Abdel Aziz attends a signing ceremony at the Great Hall of the People in Beijing on…
الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز- أرشيف

قال المحامي محمد ولد أشدو، رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس الموريتاني السابق، محمد ولد عبد العزيز، الخميس، لـ"أصوات مغاربية"، إن الحالة الصحية لموكله "مقلقة جدا"، مشيرا إلى أن ظروف سجنه هي "السبب الرئيس وراء تدهور حالته الصحية".

وأضاف أن السلطات لم تسمح لهم بالتواصل مع الرئيس السابق (64 عاما)، قائلا: "يوجد حاليا في المستشفى العسكري، والأخير خاضع للأوامر العسكرية. تواصلنا مع مدير المسشفى الذي رفض السماح لنا بزيارته بالقول إنه يتلقى الأوامر من القيادة العامة".

ولفت ولد أشدو إلى أن القانون الموريتاني "توجب أن نبقى على صلة به في أي وقت شئنا". 

وبخصوص السماح لأقارب ولد عبد العزيز بزيارته في المستشفى، قال  ولد أشدو إن "العائلة سُمح لها بزيارته في حدود ضيقة جدا".

وحذر من أن حالة الرئيس السابق "مقلقة جدا"، ما يستدعي "نقله إلى الخارج فوراً من أجل تلقي العلاج، وخاصة في مكان تتوفر فيه المعدات الطبية وأكثر أماناً له"، مردفا "أولئك الذين مارسوا شتى أنواع التنكيل بالرئيس السابق لا يمكن أن نأمنهم على حياته".

وتابع دفاع ولد عبد العزيز  مشيرا إلى ما وصفه بـ"تعطيل جميع القوانين" من أجل ملاحقة الرئيس السابق، متحدثا بالأساس عن "مخالفة القوانين برفع الحصانة الدستورية عنه" ووضعه "تحت المراقبة القضائية التي يوضع تحتها من لا مقر لهم لضمان حضورهم أمام العدالة"، ثم "زُجّ بالحبس الاحتياطي في مخالفة واضحة للمادة 138 من القانون الموريتاني"، وفي الأخير تم "رفض خمسة طلبات للحرية الموقتة بدون تعليق خرقا للقانون"، على حد قوله. 

وبخصوص سبب "تدهور وضعه الصحي"، أكد ولد أشدو أن الرئيس السابق "عاش في عزلة تامة بالسجن ولا يخرج إلى الشمس ولا يلتقي بأحد، إلا أفرادا قليلين من عائلته، وهذا نوع من التعذيب النفسي والجسدي، الذي تسبب بتدهور وضعه الصحي". 

يذكر أن الرئيس الموريتاني السابق نُقل، أمس  الأربعاء، من سجنه في نواكشوط إلى المستشفى العسكري إثر وعكة صحية.

وقرر القضاء في موريتانيا سجن ولد عبد العزيز، في يونيو الماضي، بعد اتهامه بمخالفة إجراءات الإقامة الجبرية، كما وجّه له القضاء تهما تتعلق بغسيل الأموال والاثراء غير المشروع خلال فترة حكمه.

ويرى أنصار ولد عبد العزيز أنه يواجه "تصفية حسابات" بينما يدافع الرئيس الحالي عن استقلال القضاء.

وكان الناطق باسم الحكومة الموريتانية، المختار ولد داهي، قد صرح، في يونيو الماضي، أن الرئيس السابق، "مواطن موريتاني مسؤول أمام القضاء"، وأن "لا مشكلة له إلا مع القضاء"، مؤكدا أن قضيته "لا علاقة لها بالسياسية".

  • المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

جانب من أجواء الحملات الانتخابية تمهيدا للاقتراع الرئاسي في موريتانيا
جانب من أجواء الحملات الانتخابية تمهيدا للاقتراع الرئاسي في موريتانيا

تعيش الساحة السياسية الموريتانية على إيقاع تبادل الانتقادات بين مرشحي المعارضة والنظام حول المحافظة على "الاستقرار" وضرورة "احترام إرادة الاقتراع"، في ظل تصاعد حدة المنافسة بعد أسبوع ساخن من الحملات الانتخابية الممهدة للاقتراع الرئاسي يوم ٢٩ يونيو الجاري.

وتواترت خلال الأيام الماضية من الأسبوع الأول للحملات الانتخابية في موريتانيا تصريحات من مرشحي المعارضة تحذر من "عدم احترام النظام لإرادة الاقتراع"، مشددين على أن ذلك سينهي "حالة الاستقرار في البلد".

وقابلت الحكومة تلك التصريحات بدعوتها لـ "حملة متزنة تحترم الخصوم وترتفع عن الدعوات غير السياسية"، لكنها بالتوازي مع ذلك أجرت قبل انطلاق الحملات "مناورات واستعراضات" لجميع القوات الأمنية وشبه العسكرية.

ويرى محللون تحدثت لهم "أصوات مغاربية" أن الساحة السياسية في البلد على جبهتي المعارضة والموالاة، تشهد "استقطابا غير مسبوق" ما يجعل من هذه الاستحقاقات "مصيرية" في مسار ديموقراطية البلد.

دعوة لاحترام الصندوق

كان لافتا خلال الأسبوع الأول من الحملات الانتخابية في موريتانيا بروز خطاب معارض يحذر الحكومة من "اللعب بإرادة الناخبين" ويربط استمرار "السلم والأمن" في البلد بذلك.

وفي هذا السياق يقول المحلل السياسي محمد الأمين ولد عبد الله، إن "رسالة المعارضة تفهمها الحكومة جيدا إذ تحاول أطراف كثيرة أن تلعب منذ مدة على أوتار التفرقة لزعزعة الأمن".

وطالب المتحدث ذاته من السلطات التأني مع المعارضين وعدم التعامل معهم بـ "الاعتقال والتضييقات الأمنية"، مؤكدا أن ذلك "لا يخدم المسار الديموقراطي ويتنافى مع جو الحريات والحملات الانتخابية".

وشهدت الأيام الماضية اعتقال عناصر من حزب جبهة التغيير (كان قيد التأسيس) المناصر للرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، كما قال النائب المعارض والمرشح للرئاسيات العيد ولد محمد إن بعض شباب حملته "اعتقلوا" في مدينة لعيون (أقصى الشرق)، مؤكدا أن تركيز حملته سيبقى على "الانتخابات وحسمها".

واعتبر عبد الله، أن خطاب الحملة الحالية "متميز في المجمل عن كل الحملات السابقة"، لكنه في الوقت ذاته "خطاب يأتي في ظل ظروف وطنية وإقليمية صعبة وعلى الجميع أن يتحلى بالمسؤولية".

"ظروف عادية"

في المقابل ترى الحكومة أن الحملة الانتخابية الحالية تسير في ظروف "عادية" وأنها منذ بدايتها "لم يسجل خلالها ما يسترعي التدخل"، إذ أن "جميع المرشحين يقومون بأنشطتهم الانتخابية بسلاسة تامة".

وقال سيد أحمد ولد محمد، وزير الإسكان والمنسق الوطني لحملة المرشح محمد ولد الشيخ الغزواني (٦٧ عاما)، في تصريحات حديثة إن النظام "يسعى لحفظ صناديق الاقتراع ووفر جميع الظروف المطلوبة لإكمال السباق الرئاسي".

ويقول حمد ولد شيخنا، المحلل السياسي وعضو ائتلاف الأغلبية الداعمة لمرشح النظام، إن "التهدئة السياسية من أمهات السياسات التي حافظ عليها ولد الغزواني داخليا منذ توليه السلطة في ٢٠١٩".

واعتبر شيخنا في اتصال مع "أصوات مغاربية" أن "المنهجية التي تدار بها هذه الحملة تراعي حق الجميع في التعبير عما يريد"، لكنها "لا تتسامح مع أي محاولات لزعزعة السلم العام والتهدئة السياسية".

وردا على الاعتقالات التي تحدثت عنها المعارضة، يقول المتحدث ذاته إن تلك التصرفات إن وجدت فهي "غير مبررة إذ أن الرئيس نفسه كان في مقدمة الداعين لاحترام جميع المرشحين وأطقم حملاتهم".

وتابع المتحدث ذاته متوقعا أن "بعض مرشحي المعارضة قد يجدون صعوبة في تقبل الخسارة وبدأ خطابهم يأخذ ذلك المنحى"، لكن "كل ذلك مجرب في السابق ولا يجب أن يذهب به أبعد من اللازم".

وأضاف أن "اللهجة العالية للمعارضة تعتبرها الحكومة دليلا على عمق الحريات ورسوخها"، إذ أن بعضهم وجد الحرية للمطالبة بـ "منع الرئيس من حقه الدستوري في الترشح لعهدة ثانية".

المصدر: أصوات مغاربية