المبعوث الأممي إلى الصحراء الغربية ستافان دي ميستورا
المبعوث الأممي إلى الصحراء الغربية ستافان دي ميستورا

أجرى ستافان دي مستورا، المبعوث الخاص للأمم المتحدة المكلف بملف الصحراء الغربية، اليوم الإثنين في العاصمة الموريتانية نواكشوط، مباحثات مع الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني وأعضاء من الحكومة.

وتأتي المحادثات، التي لم يُكشف عن تفاصيلها، في إطار الجولة التي يقوم بها دي مستورا بالدول المعنية بالنزاع في الصحراء في الغربية، وذلك للاستماع لآراء كل المعنيين حول كيفية استئناف العملية السياسية. 

وتعتبر جولة دي مستورا الأولى من نوعها منذ تعيينه مبعوثا إلى الصحراء الغربية في أكتوبر الماضي. 

يذكر أن المبعوث الخاص بدأ هذه الزيارة قبل أيام بالمغرب ثم مخيمات تيندوف، فيما ينتظر أن يزور الجزائر كمحطة أخيرة في هذه الجولة. 

ووصل المبعوث الأممي الجديد للصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا، ليل الأحد، إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط، وفق ما أفادت به مراسلة قناة "الحرة" في نواكشوط، طيبة الغوث.

ووفق وكالة الأنباء الموريتانية الرسمية، التي نقلت أيضا الخبر، فقد استقبل السفير المدير العام للتعاون متعدد الأطراف بوزارة الشؤون الخارجية الموريتانية، محمد الأمين ولد مولاي اعلي، المبعوث الأممي بمطار نواكشوط الدولي "أم التونسي".

وأضافت أن الاستقبال حضره كل من "الأمين العام للوزارة وكالة، ومنسق برامج الأمم المتحدة في موريتانيا، آنتوني أوهامنغ بواماه".

وبدأ دي ميستورا جولته الأولى في المنطقة، الأربعاء، من المغرب الذي عبر له عن التزامه بـ"استئناف العملية السياسية تحت الرعاية الحصرية لهيئة الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي، وفي إطار مسلسل الموائد المستديرة، وبحضور الأطراف الأربعة"، وهي المغرب وجبهة بوليساريو والجزائر وموريتانيا.

وأمس الأحد، التقى دي ميستورا زعيم جبهة بوليساريو، إبراهيم غالي، في مخيّمات تندوف جنوب غرب الجزائر، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الجزائرية.

وأوضحت الوكالة أن غالي أكد للمبعوث الأممي "موقف جبهة بوليساريو القاضي بتمسك الشعب الصحراوي بحل عادل ونزيه يمكنه من حقه في تقرير المصير والاستقلال الوطني التام مثلما هو مجسد في القرارات والاتفاقات الأممية والإفريقية التي وقع عليها الطرفان سنة 1991".

 

  • المصدر: قناة "الحرة"/ الوكالة الموريتانية للأنباء

مواضيع ذات صلة

اعتقال مهاجرين غير نظاميين على الحدود المكسيكية الأميركية - أرشيف
اعتقال مهاجرين غير نظاميين على الحدود المكسيكية الأميركية - أرشيف

عاد الجدل بموريتانيا حول تدفق الآلاف من المهاجرين في رحلة محفوفة بالمخاطر نحو الولايات المتحدة وسط دعوات لحلول حكومية "فعالة" بعد حديث وسائل إعلام عن تعاظم المخاطر الأمنية التي تهدد المهاجرين عبر هذا المسار. 

وخلال الأيام الماضية، عرفت منصات التواصل بالبلد جدلا واسعا بعد حديث وسائل إعلام محلية عن مقتل مواطن -عن طريق الخطأ-  وإصابة اثنين آخرين بعد تبادل لإطلاق النار بين عصابتين مسلحتين في المكسيك. 

وقال موقع "صحراء ميديا" المحلي إن الضحية قُتل بينما كان في طريقه لعبور الحدود البرية الفاصلة بين المكسيك والولايات المتحدة.

وفي السياق، تحدثت وسائل إعلام أميركية ومكسيكية عن ارتفاع وتيرة العنف وحوادث إطلاق النار خلال الأسابيع الماضية بالمدن والولايات التي يمر منها المهاجرون في طريقهم إلى الولايات المتحدة. 

"استنزاف" للبلد

ويعتبر المحلل السياسي الداه يعقوب، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أن استمرار تدفق المهاجرين الموريتانيين نحو الولايات المتحدة يشكل "استنزافا ماليا وديموغرافيا للبلد"، وستكون له "عواقب وخيمة على المدى القريب".

وكان تقرير لوكالة "أسوشييتد برس" الأميركية، قدر كلفة الرحلات التي يقوم بها المهاجرون ما بين 8 آلاف و10 آلاف دولار، وأشار إلى أن هذا "المبلغ الضخم" يدبره الراغبون في الهجرة وعائلاتهم عن طريق بيع أراضيهم أو ماشيتهم.

وأشار الداه إلى أن الحكومة مطالبة بالعمل على "حل سريع لتدارك الموقف ووقف النزيف الديموغرافي"، مشددا على أن "بلدا قليل السكان كموريتانيا لا يتحمل هجرة الآلاف من شبابه وبشكل يتزايد". 

وتتراوح تقديرات لجمعيات موريتانية ومنظمات تابعة للجالية بأميركا حول أعداد هؤلاء المهاجرين بين 10 آلاف و30 ألف مهاجر متوزعين في ولايات عدة على رأسها نيويورك وأوهايو.  

"مسار خطر"

وزاد إقبال الموريتانيين خلال العامين الماضيين على عبور الحدود البرية بين أميركا والمكسيك عبر مسار "خطر" بحثا عن "تحسين الأوضاع المادية". 

ويقول دلاهي محمد، وهو أحد الموريتانيين القادمين عبر هذا المسار "كانت أكثر رحلة محفوفة بالمخاطر خضتها في حياتي"، مضيفا أن "الكثيرين لم يعلموا حجم المصاعب إلا بعد الوقوع تحت رحمة الطريق والعصابات".

وأضاف في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه قدم ضمن مجموعة تناهز عشرين شخصا  "تختلف أسباب مغادرتهم للبلد وأغلبهم جاء هربا من الوضع السياسي والحقوقي". 

واعتبر المتحدث ذاته أن الشبكات التي تروج لهذه الهجرة غير النظامية "حصّلت أموالا طائلة على حساب الآلاف من المهاجرين وعلى حساب أرواح قضت في الطريق"، مطالبا الحكومة بـ"إنقاذ ما يمكن إنقاذه عبر حلول ناجعة قبل فوات الأوان". 

وحول المسار الذي يعبره الموريتانيون في هذا الطريق قال المتحدث ذاته "نعبر برا من ثلاث دول بدءا من الهوندوراس أو كولومبيا مرورا  بالمكسيك،  حيث ينزل المهربون بعضنا على طريق سريع ونبدأ السير لساعات على الأقدام، ثم نعبر نهرا عميقا على مطاط غير آمن، ثم طريقا جبليا ذا صخور وعرة، قبل الوصول للجدار". 

وكان الموريتانيون تصدروا المهاجرين غير النظامين الأفارقة الذين عبروا الحدود الأميركية المكسيكية عام 2023، حيث بلغ عددهم 15 ألفا بينما لم يتجاوز مجموع المهاجرين الأفارقة الذين نجحوا في تخطي الحدود 13 ألفا عام 2022 بحسب أرقام رسمية. 

وفي السياق، تقول السفارة الأميركية بنواكشوط، إن هجرة الشباب الموريتانيين "لا تعرض حياتهم للخطر فحسب، بل تعيق التنمية الاقتصادية" في البلاد داعية لـ "خلق ظروف مواتية" ودعم التنمية المحلية. 

تحركات حكومية

وتقلق هجرة الموريتانيين نحو أميركا أطرافا سياسية عدة في البلد، ودفعت البرلمان، لتخصيص جلسة في يناير الماضي لمناقشة أوضاعهم بعد توجيه نواب المعارضة أسئلة حول أداء الحكومة تجاه هؤلاء المواطنين الذين يقبع بعضهم في السجون. 

وكان الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني أكد في لقاء سابق مع الصحافة المحلية عزم الحكومة إطلاق "برنامج واسع النطاق" لتوفير فرص الشغل للشباب الموريتانيين..

وفي هذا الإطار تقول عضوة مكتب الجالية الموريتانية بواشنطن، وردة ابنيجارة، لـ"أصوات مغاربية" إن التعاطي الرسمي بموريتانيا مع هذا الملف "ما زالت تنقصه النجاعة والجدية". 

وطالبت المتحدثة ذاتها بأن تعيد الحكومة رسم استراتيجيتها لـ "وقف نزيف الهجرة"، والآليات التي المتبعة في هذا الصدد، مذكرة أن "الرفع من مستويات الدخل وتوفير سبل العيش الكريم كفيلة بثني الكثيرين عن القدوم والمخاطرة". 

وكانت السلطات الأميركية بدأت منذ فبراير الماضي في ترحيل "أعداد كبيرة من الموريتانيين الذين يفتقرون للتصريح القانوني للإقامة والعمل في الولايات المتحدة" بحسب بيان للسفارة بنواكشوط. 

 

المصدر: أصوات مغاربية