موريتانيا

أساتذة موريتانيا يعلنون الإضراب عن العمل لخمسة أيام

23 يناير 2022

قررت خمس نقابات تعليمية في موريتانيا الدخول في إضراب عن العمل خلال فبراير الماضي لمدة خمسة أيام، احتجاجا على ما تسميه "الوضع المتردي" للعاملين في قطاع التعليم.

وأعلنت هيئة التنسيق المشترك بين نقابات التعليم الأساسي والثانوي، والتي تضم خمس نقابات عن الشروع في حراك احتجاجي إلى غاية تحقيق مطالبها خصوصا في ما يتعلق برفع الأجور، وقالت في بيان مشترك إن المنظومة التعليمية في البلاد شهدت ترديا وصفته بـ"الخطير" منذ عقود.

وأضاف البيان أن خطة "تحسين ظروف المدرسين التي أطلقتها السلطات العليا في البلد مجرد دعاية عابرة"، مشيرا إلى أن "التحسينات التي تم الترويج لها مطلع العام الدراسي الجاري لا تسمن ولا تغني من جوع"، وفق البيان.

ودعت النقابات الخمس إلى "فتح التفاوض حول الأجور والعلاوات وتحديد معالم سياسة سكنية واضحة للمدرسين إضافة إلى تسوية وضعية عقود التعليم ورفع الظلم عن المعلمين المساعدين".

ويعد الإضراب المقبل هو الأطول منذ بداية الموسم الدراسي الجاري، في خطوة يسعى من خلالها الأساتذة إلى الضغط على الحكومة الموريتانية للاستجابة لمطالبهم.

وقال النقابي الموريتاني، سيبويه محمد لوليد، إن هذا الإضراب جاء نتيجة الإحباط الذي يشعر به المدرسون في موريتانيا، بعد ما أسماها "الزيارة غير الكافية في الأجور التي أعلنت عنها الحكومة خلال الأسابيع الماضية"، مشيرا إلى أن النقابات تتوق إلى رفع مستوى الرواتب.

وأضاف لوليد، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن انتظار الأساتذة قد طال من أجل إقرار زيادات تتماشى مع ما يقومون به ومع المستوى الدراسي، مشيرا إلى أن هناك بعض الأساتذة في التعليم الإعدادي الذي يتقاضون ضعف ما يحصل عليه أساتذة التعليم الابتدائي.

وشدد النقابي الموريتاني على أن الإعلان عن هذا الإضراب جاء متأخرا لعدة أشهر، وكان ينبغي أن تبدأ السنة الدراسة بإضراب عن العمل، "وهذا ما لم يحدث نظرا لدخول بعض النقابات في حوارات مع الوزارة ومشروع إعادة تثمين المدرس إلا أن ذلك باء بالفشل"، على حد تعبيره.

وعبر المتحدث ذاته عن تفاؤله بأن يفضي الإضراب المقبل لنتائج، وقال إنه يبقى الوسيلة الوحيدة للنضال من أجل الاستجابة للمطالب التي يرفعها الأساتذة، داعيا إلى "ضرورة إنصاف المعلمين وأن على وزارة التعليم الحصول على المزيد الموارد المالية لأن المخصصات لا تزال دون المستوى".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الاحتيال الالكتروني-صورة تعبيرية

تفاعل مرتادوا منصات التواصل الاجتماعي بموريتانيا خلال الأيام لماضية مع قضايا "احتيال إلكتروني" عديدة دفعت السلطات للدعوة للحيطة والحذر بعد أن تجاوزت الكلفة الإجمالية على المجتمع ملايين الأوقية.

وقال قائد فرقة الدرك الخاصة بمحاربة الجريمة الإلكترونية في موريتانيا، محمد الأمين ولد خيار، إن إداراته سجلت مئات الشكاوى خلال العام الجاري وبلغت خسائر المجتمع من عمليات الاحتيال ما يزيد على 336 مليون أوقية (نحو مليون دولار).

وأضاف ولد خيار، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية إن المعطيات الرسمية التي كشفتها السلطات بخصوص الفترة ما بين فاتح يناير 2024 حتى 30 مارس الماضي أظهرت تسجيل نحو 273 شكاية تتعلق بـ"الاحتيال الرقمي".

وعدد المسؤول الحكومي الموريتاني مجالات ساهمت في انتشار الاحتيال الالكتروني من بينها منصات "القمار" غير المرخصة، التي تدفع العديد من مستخدميها للابتزاز بغرض تحصيل أمول للعب.

بجانب ذلك أشار ولد اخيار إلى وجود الكثير من عمليات الاحتيال في منصات التواصل، مطالبا المستهلكين الموريتانيين بـ"عدم التعامل مع من لا تتوفر فيه الشروط القانونية لممارسة التجارة".

وتفاعل العديد من المدونين على منصات التواصل مع هذه الأرقام التي كشفتها السلطات، داعين إلى "جهود أكبر من أجل حماية ممتلكات المواطنين ومعاقبة المجرمين".

وأشار مدونون إلى وجود شبكات تعمل من خلال نشر صور قديمة لـ"مرضى" بغرض "النصب والاحتيال"، كما أن بعضهم ينشر "صور من توفوا قبل مدة من الزمن".

آخرون طالبوا السلطات بتكثيف جهود المراقبة على منصات التواصل إذ أن الشهور الأخيرة عرفت ازديادا ملحزظا في عمليات "بيع البضائع الوهمية أو أخرى مغشوشة".

ولفت آخرون إلى أن "انتشار الفساد داخل المنظومة الإدارية للبلد" أسهم في انتشار عمليات الاحتيال والتصرفات المخلة بالفانون محملين المسؤولية لـ"الحكومات المتعاقبة".

وتعترف الحكومة الموريتانية بوجود "تحديات كبيرة" في سبيل محاربة الفساد، إذ يقول الوزير الأول محمد ولد بلال، إن البلد بصدد تنفيذ استراتيجية جديدة لمحاربة الفساد في "أسرع وقت ممكن".

وفي الأعوام الأخيرة، شهدت موريتانيا عدة عمليات احتيال واسعة النطاق تسببت في خسائر كبيرة للمواطنين، من أبرز ها  عمليات شراء واسعة لمئات المنازل التي نفذها رجل دين يدعى الشيخ الرضا. 

ويعود ملف ديون "الرضى" إلى سنوات سابقة، عندما أقبل الموريتانيون على مكتب تجاري تابع له، كان يشتري العقارات والسيارات مقابل ديون كبيرة على آجال محددة، وذلك وفق معاملة أثارت الكثير من الشكوك والاتهامات للسلطات المحلية آنذاك بالتغاضي عنها.

ومازال بعض دائني "الشيخ الرضى" يتظاهرون بشكل دوري في العاصمة نواكشوط وأمام القصر الرئاسي مطالبين الحكومة بـ"إنصافهم ورد منازلهم". 

المصدر: أصوات مغاربية