سوق شعبي بنواكشوط
سوق شعبي بنواكشوط- أرشيف

قال حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) إن مدينة نواذيبو (شمال غرب موريتانيا) تشهد "ارتفاعا صاروخيا" للأسعار، منتقدا غياب أي تدخل حكومي للتخفيف من وطأة غلاء المعيشة على السكان.

وذكر الحزب، في بلاغ له الإثنين، أن المدينة الاقتصادية للبلاد تشهد مؤخرا "ارتفاعا مهولا ينذر بالخطر"، مشيرا إلى أن هذا الوضع يوازيه فقر وبطالة وضعف في الأجور.

ودعا المصدر ذاته الحكومة إلى التدخل لمراقبة الأسعار وتفعيل "مركزية الشراء وتموين السوق" وهي إحدى الهيئات التي أمر رئيس الجمهورية محمد ولد الغزواني بإنشائها في أكتوبر الماضي بهدف ضبط الأسعار ومواجهة المضاربة.

ودعا بيان حزب "تواصل"، الذي يعد أحد أبرز أحزاب المعارضة في البلاد، إلى "تدخل سريع" للهيئة الحكومية "يلائم حجم الحاجة وظروف الغلاء الصعبة"، في ثاني أهم مدينة موريتانية بعد نواكشوط.

وكانت وزارة التجارة والصناعة والصناعة التقليدية والسياحة قد أعلنت في الـ15 من يناير الماضي عن لائحة توافقية حددت فيها أسعار بعض المواد الغذائية الأساسية بعد اتفاق مع الموردين.

ودعت الوزارة في بيان لها التجار إلى الالتزام بالأسعار الجديدة ابتداء من الـ17 من الشهر الجاري، كما دعت المواطنين إلى التبليغ عن المحلات التجارية التي لم تلتزم باللائحة الجديدة.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جانب من أجواء الحملات الانتخابية تمهيدا للاقتراع الرئاسي في موريتانيا
جانب من أجواء الحملات الانتخابية تمهيدا للاقتراع الرئاسي في موريتانيا

تعيش الساحة السياسية الموريتانية على إيقاع تبادل الانتقادات بين مرشحي المعارضة والنظام حول المحافظة على "الاستقرار" وضرورة "احترام إرادة الاقتراع"، في ظل تصاعد حدة المنافسة بعد أسبوع ساخن من الحملات الانتخابية الممهدة للاقتراع الرئاسي يوم ٢٩ يونيو الجاري.

وتواترت خلال الأيام الماضية من الأسبوع الأول للحملات الانتخابية في موريتانيا تصريحات من مرشحي المعارضة تحذر من "عدم احترام النظام لإرادة الاقتراع"، مشددين على أن ذلك سينهي "حالة الاستقرار في البلد".

وقابلت الحكومة تلك التصريحات بدعوتها لـ "حملة متزنة تحترم الخصوم وترتفع عن الدعوات غير السياسية"، لكنها بالتوازي مع ذلك أجرت قبل انطلاق الحملات "مناورات واستعراضات" لجميع القوات الأمنية وشبه العسكرية.

ويرى محللون تحدثت لهم "أصوات مغاربية" أن الساحة السياسية في البلد على جبهتي المعارضة والموالاة، تشهد "استقطابا غير مسبوق" ما يجعل من هذه الاستحقاقات "مصيرية" في مسار ديموقراطية البلد.

دعوة لاحترام الصندوق

كان لافتا خلال الأسبوع الأول من الحملات الانتخابية في موريتانيا بروز خطاب معارض يحذر الحكومة من "اللعب بإرادة الناخبين" ويربط استمرار "السلم والأمن" في البلد بذلك.

وفي هذا السياق يقول المحلل السياسي محمد الأمين ولد عبد الله، إن "رسالة المعارضة تفهمها الحكومة جيدا إذ تحاول أطراف كثيرة أن تلعب منذ مدة على أوتار التفرقة لزعزعة الأمن".

وطالب المتحدث ذاته من السلطات التأني مع المعارضين وعدم التعامل معهم بـ "الاعتقال والتضييقات الأمنية"، مؤكدا أن ذلك "لا يخدم المسار الديموقراطي ويتنافى مع جو الحريات والحملات الانتخابية".

وشهدت الأيام الماضية اعتقال عناصر من حزب جبهة التغيير (كان قيد التأسيس) المناصر للرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، كما قال النائب المعارض والمرشح للرئاسيات العيد ولد محمد إن بعض شباب حملته "اعتقلوا" في مدينة لعيون (أقصى الشرق)، مؤكدا أن تركيز حملته سيبقى على "الانتخابات وحسمها".

واعتبر عبد الله، أن خطاب الحملة الحالية "متميز في المجمل عن كل الحملات السابقة"، لكنه في الوقت ذاته "خطاب يأتي في ظل ظروف وطنية وإقليمية صعبة وعلى الجميع أن يتحلى بالمسؤولية".

"ظروف عادية"

في المقابل ترى الحكومة أن الحملة الانتخابية الحالية تسير في ظروف "عادية" وأنها منذ بدايتها "لم يسجل خلالها ما يسترعي التدخل"، إذ أن "جميع المرشحين يقومون بأنشطتهم الانتخابية بسلاسة تامة".

وقال سيد أحمد ولد محمد، وزير الإسكان والمنسق الوطني لحملة المرشح محمد ولد الشيخ الغزواني (٦٧ عاما)، في تصريحات حديثة إن النظام "يسعى لحفظ صناديق الاقتراع ووفر جميع الظروف المطلوبة لإكمال السباق الرئاسي".

ويقول حمد ولد شيخنا، المحلل السياسي وعضو ائتلاف الأغلبية الداعمة لمرشح النظام، إن "التهدئة السياسية من أمهات السياسات التي حافظ عليها ولد الغزواني داخليا منذ توليه السلطة في ٢٠١٩".

واعتبر شيخنا في اتصال مع "أصوات مغاربية" أن "المنهجية التي تدار بها هذه الحملة تراعي حق الجميع في التعبير عما يريد"، لكنها "لا تتسامح مع أي محاولات لزعزعة السلم العام والتهدئة السياسية".

وردا على الاعتقالات التي تحدثت عنها المعارضة، يقول المتحدث ذاته إن تلك التصرفات إن وجدت فهي "غير مبررة إذ أن الرئيس نفسه كان في مقدمة الداعين لاحترام جميع المرشحين وأطقم حملاتهم".

وتابع المتحدث ذاته متوقعا أن "بعض مرشحي المعارضة قد يجدون صعوبة في تقبل الخسارة وبدأ خطابهم يأخذ ذلك المنحى"، لكن "كل ذلك مجرب في السابق ولا يجب أن يذهب به أبعد من اللازم".

وأضاف أن "اللهجة العالية للمعارضة تعتبرها الحكومة دليلا على عمق الحريات ورسوخها"، إذ أن بعضهم وجد الحرية للمطالبة بـ "منع الرئيس من حقه الدستوري في الترشح لعهدة ثانية".

المصدر: أصوات مغاربية