ستكون أول آلية تقدم الدعم المالي للنساء ضحايا العنف في البلاد
أغلب الفئات المستهدفة من هذه الإذاعة توجد في الأرياف وأحسن وسيلة للوصول إليها هي الإذاعة

تستعد موريتانيا لإطلاق أول إذاعة للتثقيف الصحي حيث ستكون البداية من خلال بث تجريبي على مدار 3 ساعات يوميا ولمدة 6 أشهر، وفق بيان لوزارة الصحة.

وجرى أمس الثلاثاء توقيع اتفاقية شراكة بين وزيري الثقافة والشباب والرياضة والعلاقات مع البرلمان المختار ولد داهي ووزير الصحة سيدي ولد الزحاف، وتهدف هذه الاتفاقية إلى إحداث إذاعة ستكون الأولى من نوعها في البلاد.

وأوضح بيان لوزارة الصحة أن الإذاعة الجديدة ستبث من مقر إذاعة موريتانيا وتهدف إلى "نشر التوعوية وتطوير السلوك الصحي بغية الرفع من مستوى الوعي الصحي لدى الجمهور المستهدف"، مضيفا أنها ستبث على مدار الـ24 ساعة يوميا ابتداء من النصف الأخير من العام الجاري.

من جهته، ويأمل ولد داهي أن يساهم إطلاق هذه الإذاعة، الذي يأتي بعد الدروس المستخلصة من جائحة فيروس كورونا، في "رفع الثقافة الصحية للمواطنين لكي يعوا مخاطر بعض الامراض وكيف يقوا أنسفهم منها".

وأضاف ولد داهي أن "بعض المواطنين لا يعون كثيرا المخاطر وربما واجباتهم وما عليهم أن يتقوه أو يفعلوه في مجال الصحة، وأغلب هؤلاء موجودون في مناطق الأرياف وأحسن وسيلة للوصول إليهم هي الإذاعة".

ووفق منشور لإذاعة موريتانيا على فيسبوك، أنتجت الإذاعة الوطنية أزيد من 600 مقطع تحسيسي خلال جائحة فيروس كورونا وباللغات الوطنية الثلاث إلى جانب اللغة العربية.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

 أكثر من 70 ألف لاجئ من مالي يقيمون بمخيم أمبرة (جنوب شرق موريتانيا).
أكثر من 70 ألف لاجئ من مالي يقيمون بمخيم أمبرة (جنوب شرق موريتانيا).

زادت أعداد المهاجرين الماليين الفارين من احتدام المعارك شمال بلادهم في موريتانيا في الأشهر الأخيرة، وفق معطيات نشرتها منظمة الصحة العالمية. 

وجاء في نشرة دورية نشرتها المنظمة الأممية بالاعتماد على معطيات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن الوضع الإنساني في شرق موريتانيا "أصبح حرجا" مع وصول أعداد كبيرة من النازحين الماليين الفارين من الصراع المسلح في بلادهم مؤخرا. 

وأوضحت النشرة أن التقديرات تشير إلى أن 40 في المائة من الوافدين على موريتانيا يقطنون خارج مخيم امبرة، الذي أقيم عام 2012 لإيواء الماليين الفارين من الحرب. 

ولفتت المنظمة إلى أن الوافدين الجدد على الأراضي الموريتانية "يشكلون ضغطا على الموارد الطبيعية وعلى الخدمات الاجتماعية الأساسية ويحتاجون والمجتمعات المضيفة إلى الحماية والمأوى والمياه النظيفة والرعاية الصحية".  

وتأتي الموجة الجديدة من النزوح في وقت تكافح فيه إدارة مخيم امبرة لتأمين احتياجات أزيد من 100 ألف لاجئ مالي استقروا به على مدار السنوات الأخيرة، بينما لا تزيد قدرته الاستيعابية عن 70 ألفا. 

وسبق لمنظمة اليونيسف أن حذرت في تقرير صدر في فبراير الماضي من تداعيات ارتفاع القاطنين بالمخيم بنحو 55 ألفا عام 2023 تزامنا مع توتر الأوضاع في مالي، وقالت حينها "مع استقبال المخيم أكثر من 100.000 شخص يتم استضافة اللاجئين من قبل المجتمعات المحلية التي ظلت حتى الآن تقدم الدعم للاجئين على الرغم من قلة مواردها، إذ تأثرت هي الأخرى بالجفاف وقلة التساقطات المطرية". 

وتعي الحكومة الموريتانية هذه التحديات، إذ سبق لوزير الاقتصاد والتنمية المستدامة، عبد السلام ولد محمد صالح، أن استعرضها في المنتدى العالمي للهجرة الذي احتضنه بروكسيل في ديسمبر الماضي. 

وأشار المسؤول الموريتاني حينها إلى أن حال المخيم "يختلف عن الوضع الذي كان عليه عام 2019 وذلك بسبب احتدام الصراع في مالي، حيث تضاعف عدد النازحين قسرا إذ يوجد أكثر من 123 ألف نازح قسرا على الأراضي الموريتانية".  

وتحدّث عبد السلام عن أهمية وضع "خطة عمل متكاملة" لاحتواء الوضع، وتعبئة موارد مالية في حدود 240 مليون دولار للتكفل باللاجئين على مدى 10 سنوات. 

سيدي بوي: ضغط متواصل 

تعليقا على ارتفاع أعداد اللاجئين الماليين في موريتانيا، قال رئيس المرصد الموريتاني للعدالة والمساواة، محمد محمود سيدي بوي، إن مخيمات اللاجئين في بلاده "تعيش وضعا مزريا في الآونة الأخيرة، ما يتطلب دعما دوليا للحكومة الموريتانية لإيواء اللاجئين". 

وأوضح محمد محمود، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الوافدين من الماليين على موريتانيا "يفترشون الأرض ويلتحفون السماء ويحتاجون إلى الأدوية وإلى الطعام وإلى المياه الصالحة للشرب". 

ومع ذلك، يشير المتحدث إلى أن المنظمات الدولية المانحة "تعي خطورة الوضع، ولكنها ربما لم تهتم بعد بإيجاد حل له"، مقترحا في هذا الصدد أن ينصب الدعم الدولي على دعم المنظمات المحلية العاملة في المخيم. 

وتابع "من الضروري أن تشرك المنظمات الدولية نظيراتها المحلية في معالجة الوضع، لأن منظمات المجتمع المدني أقل بروتوكوليا من الحكومة ويمكنها تقديم الدعم بسرعة سيما ونحن مقبلون على فصل الصيف حيث ترتفع الحرارة وتقل المياه الصالحة للشرب". 

ويقول الناشط الحقوقي إن حال العائلات الموريتانية العائدة من مالي يبقى أحسن مقارنة بالماليين الفارين من بلادهم، ولكنه يقترح مع ذلك ضرورة وضع خطة لمعالجة الملف سيما وأن الأوضاع في مالي تزداد سوءا. 

بهلي: الوضعية صعبة جدا 

من جانبه، يقول المحلل السياسي ورئيس رابطة الصحافيين الموريتانيين، موسى بهلي، إنه من "الطبيعي" أن يزيد عدد اللاجئين الماليين في موريتانيا بالنظر إلى استمرار احتدام المعارك شمال بلادهم. 

ويرى بهلي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن عدم ترسيم الحدود بين البلدين الجارين ساهم في سهولة نزوح الماليين إلى موريتانيا في الأشهر الأخيرة. 

ويشير المتحدث إلى أن السلطات استبقت الأزمة وقامت بإنشاء ملاجئ إضافية في مناطق أخرى، قبل أن بستدرك "ولكن التخمينات لم تكن بتلك الدقة لأن الحرب استنزفت الكل وتفاقم الوضع، إنه وضع صعب جدا لا تملك موريتانيا حلا سحريا لاحتوائه دون دعم أممي". 

ويضيف "موريتانيا لها مشاكلها الخاصة والموريتانيون على الحدود رغم محدودية قدراتهم المعيشية يتقاسمون ما يملكون مع النازحين، لابد من حلول لتجاوز هذا الوضع في أقرب الآجال". 

المصدر: أصوات مغاربية