Mauritania's President Mohamed Ould Abdel Aziz attends a signing ceremony at the Great Hall of the People in Beijing on…
الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز- أرشيف

قال فريق الدفاع عن الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز، إن منزل موكلهم تحول إلى "سجن جماعي"، بعد قرار المراقبة القضائية والطبية الصادر في حقه في السابع من يناير الماضي.

وأوضح جعفر ولد أبيه، عضو هيئة الدفاع في مؤتمر صحافي، الإثنين، أن قرار وضع ولد عبد العزيز تحت المراقبة القضائية حول منزله إلى "سجن جماعي خاص بأفراد أسرته بحيث لا يمكن الدخول إليه أو الخروج منه إلا بإجراءات معينة"، معتبرا أن ذلك يتعارض مع قانون الإجراءات الجنائية.

وأضاف ولد أبيه، "كان لدينا سجين واحد والآن لدينا أسرة كاملة بجميع أعضائها في منزل لا يمكنها الدخول إليه والخروج منه بحرية، في خرق واضح وصريح للمادة العاشرة من الدستور الموريتاني التي تضمن حق التنقل والسلامة للمواطنين".

من جانبه، استنكر عضو هيئة الدفاع عن محمد ولد عبد العزيز، المحامي اباه ولد امبارك "تماطل" قطب التحقيق في تسليم وثائق الملف القضائي لموكله.

وقال ولد امبارك إن القرار القضائي الصادر في التاسع من سبتمبر الماضي والقاضي بتسليم هيئة الدفاع الملف القضائي لموكلهم، "نُفذ بطريقة جزئية لا تسمح لنا بالاطلاع على بقية الملف" مشيرا إلى أن قطب التحقيق "منعنا من الاطلاع على بعض الوثائق وهذا خطير على الحريات".

"ملف قضائي"

ولم يصدر أي رد رسمي من السلطات على انتقادات هيئة الدفاع، غير أن وزارة العدل الموريتانية كانت قد أكدت في وقت سابق أن ظروف الحبس الاحتياطي لولد عبد العزيز "جيدة" ومطابقة لـ"المعايير الصحية والحقوقية"، مبرزة أن ملف ولد عبد العزيز "يبقى ملفا قضائيا محضا، ميدانه المحاكم".

وقرر القضاء الموريتاني، وضع الرئيس السابق تحت المراقبة القضائية في منزله بالعاصمة نواكشوط، وذلك بعد اطلاع قطب التحقيق المختص في جرائم الفساد على التقرير الطبي لحالته الصحية.

ونقل محمد ولد عبد العزيز (65 عاما) في ديسمبر الماضي من سجنه داخل مدرسة الشرطة في نواكشوط إلى المستشفى العسكري إثر وعكة صحية ألمت به.

ووجهت النيابة العامة في مارس 2021، تهما إلى الرئيس السابق تتعلق بـ"غسيل الأموال" و"الإثراء غير المشروع" خلال فترة حكمه البلاد من 2008 حتى 2019.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

 السجون
السجون -صورة تعبيرية

انتقد تقرير حقوقي حديث بموريتانيا حال السجون في البلاد واصفا إياها بـ"مخازن بشرية يجمع فيها كبار المجرمين مع السجناء الاحتياطيين الذين ينتظرون المحاكمة". 

جاء ذلك في التقرير الذي أصدره "المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان والتنمية" برسم عام 2023، واستعرضت نتائجه في لقاء بنواكشوط بحضور عدد من الفاعلين الحقوقيين. 

وسجل المرصد أن السجون في موريتانيا باتت "أماكن لانتهاكات حقوق النزلاء" موضحا "ليست سيئة من حيث تحولها من مراكز إعادة تأهيل وتربية إلى مدارس لتكوين المجرمين وانتشار المخدرات فحسب، وإنما أيضا في كون ظروفها مهددة للحياة من الناحية المعيشية والصحية". 

وأبرز التقرير أن سجون البلاد لا تتوفر على برامج استشفائية وتنعدم فيها التغذية وتغطية الحاجات الضرورية لبقاء الإنسان على قيد الحياة، وشهدت نتيجة ذلك حالات تمرد وعصيان، بحسب معدي التقرير. 

ولفت المرصد إلى أن مدة انتظار السجناء للمحاكمة "طويلة في مجملها" لافتا إلى أن ملفات المعتقلين "غير مرتبة زمنيا ولا مضبوطة إداريا، وعلى الرغم من أن القانون حبر القصر لأكثر من 6 أشهر في انتظار المحاكمة، إلا أن هذه الفترة الزمنية لا يتم احترامها في كثير من الأحيان". 

في المقابل، نوه تقرير المرصد بتحسن حالة الاكتظاظ في سجون البلاد مقارنة بالسنوات الماضية، مشيرا في هذا الصدد إلى إعادة توزيع سجناء نواكشوط على باقي الولايات وإلى تشييد سجون جديدة خاصة بالنساء وبالأحداث. 

ودعا المصدر ذاته السلطات الموريتانية إلى "إصلاح جذري" لحال السجون وإلى وضع حد لتسييرها بـ"عقلية العقاب" حتى يستفيد نزلاءها من تأهيل يسهل إعادة إدماجهم في المجتمع. 

تبعا لذلك، أوصى المرصد بفصل السجناء البالغين عن القصر وبفصل الرجال عن النساء وبتأمين طاقم نسوي للإشراف على المباشر على السجينات، كما دعا السلطات إلى إنشاء هيئة مستقلة للإشراف على السجون. 

وجاء في التوصيات أيضا توفير مصحات استشفائية داخل السجون لمواكبة ومعالجة المدمنين على المخدرات، وطالب السلطات الموريتانية بـ"إيقاف التعذيب والوضعية المكتظة غير الإنسانية في مراكز احتجاز الأمن والدرك". 

"طابع إنساني"

وسبق لرئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان (رسمية)، أحمد سالم بوحبيني، أن انتقد طول مدد الحبس الاحتياطي في بلاده، لافتا في تصريحات العام الماضي إلى أن "العديد من السجناء اليوم في وضعية حبس تحكمي بسبب عدم محاكمتهم وانتهاء آماد الحبس الاحتياطي في حقهم". 

وقال حينها "هذا هو رأي اللجنة، فيما يرى وكلاء الجمهورية أن فترة السجن ما بعد إحالة ملف المتهم وقبل محاكمته لا تندرج ضمن فترة الحبس الاحتياطي المنصوصة قانونا". 

وفي نوفمبر الماضي، دافع المدير العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ملاي عبد الله باب، عن إصلاح المؤسسات السجنية في بلاده، مؤكدا حينها بأن مشروع إصلاح العدالة "ساعد في إعداد دفتر تحملات لمخطط بناء مؤسسة سجن نموذجية وتحديد خريطة للسجون، وإضفاء الطابع الإنساني على ظروف الاحتجاز". 

المصدر: أصوات مغاربية