جانب من ميناء خليج الراحة بمدينة نواذيبو الموريتانية (أرشيف)
جانب من ميناء خليج الراحة بمدينة نواذيبو الموريتانية (أرشيف)

حذرت منظمة أهلية موريتانية من أن قطاع الصيد البحري بالعاصمة الاقتصادية نواذيبو وصل إلى مرحلة تتطلب التصدي إلى "الخطر المحدق" بالثروة السمكية وبالحياة البيئية وبات يشكل خطرا على صحة الآلاف من سكان المدينة.

جاء ذلك في رسالة وجهتها منظمة "زاكيا" (غير حكومية) إلى والي (محافظ) المدينة، قالت فيها إن "مصانع دقيق السمك، تضع البلاد والعباد على شفا حافة الانهيار لما لذلك من مخاطر بيئية"، وأن الأساطيل الأجنبية العاملة في المياه الموريتانية "تستنزف" الثروة السمكية.

وأضافت المنظمة في تلك الرسالة التي نشرتها على فيسبوك أنه يتم يوميا طحن نحو ألف طن من السمك في هذه المصانع، بسبب تأجير أصحاب الشركات المعنية سفنا لا توجد فيها خاصية التبريد، وهو ما يساهم فساد الأسماك التي تصطادها السفن.

٥١ مصنعا

وكانت المنظمة حذرت سابقا في بيان نقلته وسائل إعلام محلية من أن  51 مصنعا تنتشر في وسط المدينة بشكل مخالف للقانون الذي نص على أنها يجب أن تكون خارج المناطق السكنية.

وحسب المنظمة، فإن سكان مدينة نواذيبو يشتكون من نقص مياه الشرب بسبب تلك المعامل التي تحتاج لكميات كبيرة من المياه، ما دفعها للقيام بمضاربات لـ "شراء صهاريج المياه التي تزود الكثير من الأحياء بمياه الشرب".

وتشير الأرقام الرسمية في البلاد إلى أن الكمية التي يتم اصطيادها حاليا من مخزون الصيد تقارب مليون طن، ويبلغ حجم صادرات البلاد من الأسماك 512 ألف طن من بينها 228 ألفا عن طريق الأسطول الوطني و284 ألفا عن طريق الأسطول الأجنبي.

وفي هذا الإطار، أفاد وزير الصيد والاقتصاد البحري محمد عابدين امعييف مؤخرا بأن "المخزون القابل للاستغلال في المياه الإقليمية الموريتانية يصل إلى ١.٥ مليون طن من الأسماك".

وأشار المسؤول نفسه بأن الصيد يسهم في توفير 260 ألف فرصة شغل من بينها 66 ألف فرصة عمل مباشرة، كما يسهم بنسبة ٧.٩ في المائة في الناتج الداخلي الخام.

المصدر: أصوات مغاربية/ مواقع محلية

مواضيع ذات صلة

ترند

موريتانيا.. رفع سعر "حوت الشعب" ومنتدى المستهلك يلوّح بهذا الإجراء

19 يوليو 2024

أثار إعلان الشركة الوطنية لتوزيع الأسماك في موريتانيا، الرفع من سعر بيع السمك في الدكاكين المدعومة بـ"100 في المائة" غضب المدونين والنشطاء في هذا البلد المغاربي الذي يفوق طول سواحله 750 كيلومترا تحتوي على مئات الأنواع من الأسماك بينها 170 نوعا قابلا للتسويق عالميا.

وأعلنت الشركة عن رفع سعر بيع السمك، الذي يعرف محليا بـ"حوت الشعب"، في فروعها في البلاد من 10 أوقية (0.25 دولار) إلى 20 أوقية (0.50 أوقية) ابتداء من الـ15 من يوليو الجاري وبررت ذلك القرار بالحاجة إلى "استدامة خدماتها وتوازن ميزانيتها". 

وتملك الدولة الموريتانية نسبة 70 في المائة من أسهم الشركة الوطنية لتوزيع الأسماك وهي من الشركات التي أحدثتها البلاد عام 1984، وعُهد إليها في السنوات الأخيرة مهمة ضمان تسويق السمك بـ"أسعار رمزية" إلى جانب توزيع كميات منه مجانا على الفئات المحتاجة. 

وتمتلك الشركة 444 نقطة توزيع في مجموع ولايات البلاد، 127 منها بالعاصمة نواكشوط، وتبيع في بعضها أسماكا ذات جودة عالية بـ70 أوقية (نحو دولارين) بدل سعرها في السوق البالغ 270 أوقية (نحو 7 دولارات) للكيلوغرام الواحد. 

لذلك، أثار إعلانها الرفع من ثمن بيع السمك الموجه للفئات المحتاجة من 10 أوقيات إلى عشرين أوقية جدلا في البلاد، واعتبره البعض "غير موفقا" لتزامنه مع انطلاق الولاية الثانية للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني. 

"قرار صادم ومجهول الأهداف" 

بدوره، وصف أحمد الناهي، الأمين العام لمنتدى المستهلك الموريتاني قرار الشركة الوطنية لتوزيع الأسماك بـ"الصادم" وقال إن المنتدى يدرس اتخاذ إجراءات قانونية بشأنه. 

وأوضح الناهي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن قرار الرفع من سعر بيع السمك الموجه للمحتاجين "يعد تراجعا عن أحد الدعائم الكبرى التي تتيح لعشرات أو مئات الآلاف من الموريتانيين شراء السمك، وهو قرار مجهول الأهداف". 

وأضاف "قرار دعم السمك الموجه للطبقة الهشة اتخذ من أعلى سلطة في البلد وروجت له والآن يأتي هذا القرار الذي نجهل من اتخذه، لذلك نحن نستعد لاتخاذ إجراءات قانونية لمعرفة أسباب اتخاذه". 

ثروة سمكية 

وتمتلك موريتانيا أحد أغنى الشواطئ في العالم من حيث تنوع الأسماك ووفرتها، حيث يمتد طول سواحلها لأزيد من 750 كيلومترا وتحتوي على نحو 300 نوع من الأسماك منها 170 نوعا قابلا للتسويق عالميا، وفق معطيات رسمية. 

وبلغ حجم صادرات البلاد من الأسماك 512 ألف طن عام 2022، من بينها 228 ألفا عن طريق الأسطول الوطني و284 ألفا عن طريق الأسطول الأجنبي. 

وفرة يقابلها "عزوف" في استهلاك الأسماك في البلاد، حيث سبق للسلطات الموريتانية أن أطلقت حملات تهدف إلى تشجيع المواطنين على إدخال السمك في عاداتهم الغذائية. 

المصدر: أصوات مغاربية