Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيس الموريتاني الأسبق معاوية ولد الطايع خلال مهرجان انتخابي (أرشيف)
الرئيس الموريتاني الأسبق معاوية ولد الطايع خلال مهرجان انتخابي (أرشيف)

مرت أمس الاثنين، ذكرى الانقلاب الذي حمل الرئيس السابق العقيد معاوية ولد سيد أحمد ولد الطايع إلى سدة الحكم بموريتانيا عام 1984، ليبقى في السلطة أطول فترة منذ استقلال البلاد واتسمت عهدته بالكثير من الملفات الداخلية والخارجية الحساسة.

وتشكل هذه الذكرى محطة بارزة فى حياة الشعب الموريتاني إذ يرمز لها أنصار ولد الطائع بذكرى (12/12) وظلت مثار احتفال من قبل النخب الحاكمة والمواطنين طيلة حكم الرجل، بينما تم إلغاؤها بعد رحيله من الحكم فى انقلاب عسكري عام 2005.

"حركة التصحيح"

أعلنت اللجنة العسكرية للخلاص الوطني (الحاكمة آنذاك) في غياب رئيسها محمد خونا ولد هيداله، يوم الأربعاء 12 ديسمبر 1984 ميلاد ما أسمته بـ "حركة التصحيح" بقيادة المقدم معاوية ولد سيد أحمد الطايع، قائد أركان الجيش الوطني الموريتاني.

وتم الإعلان عن إعادة تشكيل اللجنة العسكرية للخلاص الوطني؛ (الحاكمة آنذاك إثر انقلاب عسكري) حيث حل المقدم معاوية ولد سيد أحمد الطايع، محل المقدم ولد هيداله، الذي تم الانقلاب عليه أثناء حضوره مؤتمر القمة الفرنسية – الأفريقية، في العاصمة البوروندية بوجمبورا.

وبعد إعلان الانقلاب، انطلقت مسيرات شعبية عفوية باتجاه منزل الرئيس الجديد، معاوية ولد سيد أحمد الطايع في مقاطعة لكصر -شمال العاصمة- وذلك تأييدا لـ "حركة التصحيح".

وإثر توليه السلطة وجه ولد الطايع، خطابا إلى الشعب أعلن فيه عفوا شاملا عن كافة المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي الموجودين في الداخل والخارج، وكل المعارضين وأعضاء الاتحادات الطلابية الذين اكتظت بهم السجون خلال الفترة التي سبقت الانقلاب لكن ذلك لم يمنع من تسجيل تجاوزات "كبيرة" خلال السنوات اللاحقة.

فترة حكمه

وحول السنوات الأولى من حكم الرئيس ولد الطايع، يقول المحلل السياسي عبد الله محمد الأمين، إن "شهود مرحلة التدافع العسكري لا يختلفون في أن انقلابه كان مبعث فرحة عارمة عمت أرجاء الوطن".

وأضاف ولد محمد الأمين أن الانطباع الذي تشكل بعد "فتح السجون عن الآلاف من ضحايا الاستبداد الشرس"، جعل المواطنين "ينطلقون في أمن وطمأنينة إلى ممارسة أنشطتهم بعد أن كان رعب الوشاية والرقيب الأمني يلاحقهم حتى في بيوتهم".

 وأردف المتحدث نفسه في حديث مع "أصوات مغاربية" أن ولد الطايع رغم "صورة المصلح" التي قدم بها نفسه، إلا أنه "لم يلبث أن بدأ "التمكين لأقاربه ولمنظومة المفسدين" كما أصر "على تنظيم أول انتخابات قبل الترخيص للأحزاب السياسية فجاءت نتائجها لمصلحة القبلية على حساب الديمقراطية".

وأعلنت موريتانيا من خلال دستور يوليو 1992 عن نظام يتيح التعددية الحزبية وأجريت بموجبه أول انتخابات رئاسية في ديسمبرمن العام نفسه، وفاز فيها ولد الطايع بنسبة 62.65 في المائة، لكن أحزاب المعارضة شككت في النتائج , وقالت إن الانتخابات زورت على نطاق واسع.

"إعدام الضباط الزنوج"

وفي ختام حديثه، قال ولد محمد الأمين إنه لايمكن المرور على حقبة الرئيس الأسبق دون التذكير بما وصفه بـ "الفظائع" التي "ارتكبها نظامه بحق الضباط الزنوج والإعدامات التي مازالت منظمات حقوقية تلاحقه على إثرها".

وكان نظام ولد الطايع قد أعدم 28 من الضباط الزنوج ("لكور" وهي فئة من الموريتانيين الأفارقة) ليلة ٢٧ من نوفمبر عام ١٩٩٠ وذلك بتهمة "تخطيطهم" لانقلاب عسكري يهدف لقلب نظام الحكم.

وفي إطار محاولة إصلاح الخلل،  قدم الرئيس الموريتاني الأسبق سيدي ولد الشيخ عبد الله (حكم من ٢٠٠٧ حتى ٢٠٠٨) لأهالي وأقارب الزنوج المعنيين اعتذار الشعب الموريتاني ومواساته لكل ضحايا تلك الانتهاكات في خطاب له عام ٢٠٠٧.

كما أدى الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، صلاة الغائب على أرواح الضحايا بمدينة كيهيدي (جنوب العاصمة)، ذات الغالبية الزنجية عام 2009، لكن ذلك لم يمنع أقارب ضحايا تلك الأحداث من الاستمرار في المطالبة بمحاسبة المسؤولين.

وحكم ولد الطايع البلاد لمدة 21 سنة،من 1984 إلى أغسطس 2005،  نجا خلالها من محاولتين انقلابيتين في عامي 2003 و2004 لكنه أطيح به في الانقلاب الثالث الذي أداره رفاقه في السلاح بقيادة مدير أمنه، العقيد أعلي ولد محمد فال في صيف 2005. 

ومنذ ذلك الحين، يقيم ولد الطائع في منفاه الاختياري بالعاصمة القطرية الدوحة  دون أن يشارك في أي نشاط سياسي أو أن يخرج في أي وسيلة إعلامية.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

عناصر من الشرطة الموريتانية (الصورة أرشيفية)
عناصر من الشرطة الموريتانية (صورة أرشيفية)

خرجت الحكومة الموريتانية عن صمتها في قضية ما بات يعرف إعلاميا في البلاد بـ"طائرة المخدرات"، وذلك في وقت قال المدوّن الذي تحدث عن الموضوع إنه لا يزال يخضع للتحقيق.

وتفاعلا مع الجدل المثار منذ عدة أيام حول ملف المخدرات، قال وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، الناطق باسم الحكومة، محمد ماء العينين أييه، أمس الأربعاء إن بلاده "مشهود لها" بالنجاح في مكافحة تلك الظاهرة وإن قوات الأمن الموريتانية صادرت عدة شحنات مخدرات.

وذكّر المسؤول الحكومي بأن السلطات الموريتانية صادرت العام الماضي "أكبر شحنة من المخدرات في تاريخ البلاد" في عملية تمت في عرض البحر وجرى التعامل مع تلك الشحنة وفقا للضوابط القانونية وتم إتلافها.

وتابع المتحدث "المتورطون في تلك الشحنة ما يزالون اليوم في السجن، وبالتالي ليس هناك أي تهاون في التعاطي مع ملف المخدرات أو في حفظ أمن البلاد".

تحقيق مع مدوّن

وفي تطور جديد في قضية المدون عبد الرحمن ودادي، أعلن الأخير، الخميس، استدعاءه للمرة الثالثة من قبل الدرك الموريتاني للتحقيق معه بشأن تصريحات حول "طائرة غامضة" دخلت الأجواء الموريتانية قبل ثلاث سنوات، وربطها بشبكات تهريب المخدرات.

وقال ودادي في تدوينة مقتضبة على صفحته الرسمية على فيسبوك "حضرت هذا الصباح (الخميس) لمقر الدرك لمدة قاربت الساعة وطلبوا مني المغادرة، وأخبروني أنهم سيتصلون بي لاحقا من غير تحديد موعد".

وجاء هذا استدعاء بعد 5 أيام من توقيفه لساعات بعد ظهوره في بث مباشر عبر موقع الفيسبوك، تحدث فيه عن ذلك الموضوع.

وأثارت هذه القضية نقاشا واسعا في البلاد حول مدى نجاعة الأمن الموريتاني في تفكيك شبكات تهريب المخدرات ومكافحة الجريمة العابرة للحدود.

المصدر: أصوات مغاربية