عناصر من الشرطة الموريتانية في العاصمة نواكشوط
عناصر من الشرطة الموريتانية في العاصمة نواكشوط (أرشيف)

أعلنت السلطات الموريتانية عن تغييرات على مستوى جهازها الأمني وإدارة أمن الدولة (المخابرات)، وذلك بعد ثلاثة أسابيع من هروب متشددين من السجن المركزي وسط العاصمة نواكشوط في عملية هزت الرأي العام في البلاد.

وأجرت الإدارة العامة للأمن الوطني بموريتانيا، الاثنين، تغييرات همت كبار ضباط الشرطة الوطنية، شملت تعيين المفوض الإقليمي محمد عبد الله ولد الطلبة، مديرا جديدا لأمن الدولة (جهاز المخابرات).

وكان ولد الطلبة يشغل لسنوات منصب المدير الجهوي للأمن في مدينة نواذيب، العاصمة الاقتصادية لهذا البلد المغاربي، قبل أن تسند إليه إدارة أمن الدولة.

كما شهدت قطاعات أمنية أخرى كإدارة الموارد البشرية والتكوين ومفوضية الأمن العمومي تغييرات على مستوى قيادتها، وذلك بعد فرار 4 سجناء متشددين من السجن المركزي وسط العاصمة يومي 5 و6 مارس الجاري.

وأول أمس الأحد، أعلنت الشرطة الموريتانية، اعتقال "العقل المدبر" لعملية فرار المتطرفين الأربعة من السجن.

وقد أطلقت قوات الأمن الموريتاني، آنذاك، عملية كبرى أسفرت عن مقتل 3 من الهاربين، فيما اعتُقِل الرابع حيا وذلك بعد خمسة أيام على فرارهم، بحسب بيان لوزارة الداخلية.

وفي أول إجراء بعد تلك العملية، أعلنت السلطات  منتصف مارس الجاري عن تحويل قائد فرقة الحرس المكلفة بحراسة السجن المركزي في نواكشوط العقيد عبد القادر النهاه، إلى مدينة النعمة بولاية الحوض الشرقي.

المصدر: أصوات مغاربية/مواقع محلية

مواضيع ذات صلة

Young fishermen walk into the ocean to board an artisanal fishing boat in Nouakchott, Mauritania, Friday, Dec. 10, 2021. (AP…
تطرح الهجرة غير النظامية من موريتانيا إلى الولايات مخاوف متزايدة

تفاعل نشطاء منصات التواصل الاجتماعي في موريتانيا مع وفاة ثلاثة مهاجرين إثر غرق زورق كانوا يستقلونه في طريقهم لعبور الحدود الأميركية المكسيكية، وذلك رغم التحذيرات الرسمية من "مخاطر هذه الطريق".

وشهدت موجات المهاجرين الموريتانيين نحو أميركا تصاعدا خلال الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري، إذ عبر أزيد من ٩ آلاف و٧٥٧ باتجاه الولايات المتحدة، بحسب بيان للمعهد الوطني المكسيكي للهجرة.

وتناقلت صفحات بمنصة فيسبوك، الاثنين، خبر مصرع ٣ موريتانيين جراء غرق زورق كانوا يستقلونه، إذ يعبر الكثيرون من نهر "ريو غراندي" الحدودي بين المكسيك والولايات المتحدة في سبيل إكمال مسار "الهجرة غير النظامة" الذي تحذر منه السلطات وتصفه بـ"طريق المخاطر".

وتداول نشطاء صورا للضحايا قبل الحادثة، معبرين عن حزنهم "الشديد"، مطالبين السلطات بـ"وقف النزيف البشري" من البلد.

وتتهم المعارضة الموريتانية الحكومة بـ"التقصير في دورها لتوفير فرص عمل للشباب وتحسين الظروف الاقتصادية في البلد"، معتبرة أن ذلك "يقف عائقا أمام وقف النزيف البشري".

لكن الحكومة وعدت في مرات سابقة بمكافحة هجرة الشباب وتوفير الوظائف. وأكد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني على "عزم الحكومة إطلاق برنامج واسع النطاق لتوفير فرص الشغل للشباب الموريتانيين".

وتشهد موريتانيا منذ نحو عامين جدلا سياسيا واسعا حول تدفق الآلاف من المهاجرين في رحلة محفوفة بالمخاطر نحو الولايات المتحدة، وسط دعوات لحلول حكومية "فعالة" بعد حديث وسائل إعلام عن "تعاظم" المخاطر الأمنية التي تهدد المهاجرين عبر هذا المسار.

وفي ماي الماضي، عاد جدل الهجرة للواجهة بعد تداول مواقع محلية خبر مقتل مواطن -عن طريق الخطأ- وإصابة اثنين آخرين بعد تبادل لإطلاق النار بين عصابتين مسلحتين في المكسيك.

وفي السياق حذرت السفارة الأميركية بنواكشوط في مرات سابقة من أن هجرة الشباب الموريتانيين "لا تعرض حياتهم للخطر فحسب، بل تعيق التنمية الاقتصادية" في البلاد داعية لـ "خلق ظروف مواتية ودعم التنمية المحلية".

وكانت السلطات الأميركية بدأت منذ فبراير الماضي في "ترحيل أعداد كبيرة من الموريتانيين الذين يفتقرون للتصريح القانوني للإقامة والعمل في الولايات المتحدة" بحسب بيان للسفارة بنواكشوط.

وفي العام الماضي، تصدر الموريتانيون المهاجرين غير النظاميين الأفارقة الذين عبروا الحدود الأميركية المكسيكية عام 2023، حيث بلغ عددهم 15 ألفا بينما لم يتجاوز مجموع المهاجرين الأفارقة الذين نجحوا في تخطي الحدود 13 ألفا عام 2022 بحسب أرقام رسمية.

 

المصدر: أصوات مغاربية