سفينة  صيد تركية أثناء سحب الشباك من البحر (أرشيف)
سفينة صيد تركية أثناء سحب الشباك من البحر (أرشيف)

شهدت موريتانيا خلال الأيام الماضية نقاشات حادة على وسائل التواصل الاجتماعي بعد تداول تصريحات لمسؤول تركي بشأن نشاط سفن الصيد التركية في المياه الموريتانية، ما دفع سفارة أنقرة بنواكشوط للدخول على الخط لتلافي الموقف.

ونفت السفارة التركية في موريتانيا، أمس الثلاثاء، ما وصفته بــ"مزاعم على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية" بأن صيادين أتراك "أنهوا السمك في موريتانيا"، وذلك ردا على انتقادات طالت السفن التركية العاملة في هذا البلد المغاربي.

جاء ذلك بعدما نشرت مواقع محلية تصريحات لرئيس اتحاد منتجي المأكولات البحرية في مدينة إزمير التركية، محمد أكسوي، الأسبوع الماضي، أكد فيها أن السفن التركية العاملة في موريتانيا "لا تلتزم" بالحصص المخصصة لها، و "أنهت السمك هناك".

وفي نفس السياق، التقى وزير الصيد والاقتصاد البحري محمد ولد عابدين ولد امعييف، الثلاثاء، بالسفير التركي بنواكشوط عاكف منفسي، لـ"بحث علاقات التعاون بين موريتانيا وتركيا  في مجال الصيد والاقتصاد البحري"، بحسب وكالة الأنباء الموريتانية.

مشاكل كبيرة ووضع مقلق

وفي اتصال مع "أصوات مغاربية" قال المستثمر في مجال الصيد البحري، محمد لمين بزيد، إن تصريحات المسؤول التركي "غير دقيقة" والهدف منها هو "الضغط على حكومة بلاده لتحقيق مكاسب هناك".

وأشار بزيد إلى أن الوضعية الحالية لقطاع الصيد البحري في موريتانيا "غير مبشرة" وتنذر بـ "انفجار وشيك"، بسبب "محاباة بعض الشركات على حساب أخرى"، ما دفع بعض المستثمرين الأتراك "لاختراق القوانين".

واعتبر المتحدث نفسه أن الحكومة الموريتانية "مطالبة بالتدخل العاجل" أكثر من أي وقت مضى، بسبب "الحالة غير المستقرة لهذا القطاع الذي يوفر آلاف الوظائف وتقتات منه آلاف الأسر الموريتانية".

وذكر أن التقديرات الحالية تشير إلى أن وظائف "أزيد من ألفي عامل باتت مهددة بسبب الركود"، وتوقف معظم الشركات عن الصيد، بعد إغلاق بعض المناطق الصيد بوجههم.

وتشير أرقام رسمية إلى أن الصيد يسهم في توفير 260 ألف فرصة شغل من بينها 66 ألف فرصة عمل مباشرة، كما يسهم بنسبة ٧.٩ في المئة في الناتج الداخلي الخام.

"جشع وعدم مراقبة"

من جانبه اعتبر الخبير الاقتصادي، عبد الرحمن محمد محمود، أن عودة ملف الصيادين الأتراك إلى الواجهة من جديد، هو نتيجة "لحالات الجشع" التي دفعت بعضهم لـ "عدم الالتزام بالحصص المتفق عليها".

وأشار محمود، في تصريحات لـ"أصوات مغاربية إلى أنه من الطبيعي وجود هذا النوع من الممارسات في ظل "ضعف الرقابة" وانتشار "الرشوة بين بعض القائمين على المنشآت البحرية".

وحذر المتحدث من أن استمرار الوضع الحالي، يهدد بتدهور خطير في "الثروة السمكية في البلاد"، ودعا الحكومة الموريتانية، إلى "الإسراع بفتح تحقيق في الموضوع"، لتفادي ما يمكن تفاديه من الأضرار.

 وتحjوي مياه موريتانيا الإقليمية على نحو 300 نوع من الأسماك، من بينها 170 نوعاً قابلا للتسويق عالميا، بحسب معطيات رسمية، كما تصنف المنظمة العالمية للأغذية والزراعة (فاو) موريتانيا، ثاني أكبر بلد أفريقي في إنتاج الأسماك.

وكانت تركيا وقعت في العام 2017 اتفاقية صيد مع نواكشوط تسمح للسفن التركية بدخول المصائد الموريتانية بسواحل المحيط الأطلسي.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

People walk in the Capital neighbourhood of Nouakchott on June 19, 2024. - Mauritania's presidential elections is scheduled for…
جانب من العاصمة الموريتانية نواكشوط- أرشيف

سجلت سلطة تنظيم الإشهار في موريتانيا (رسمية) 334 مخالفة متعلقة بمخالفة ضوابط تنظيم الإشهار في الأسبوع الأول من انطلاق الحملة الانتخابية، معظمها مخالفات مرتبطة بـ"صخب بعد منتصف الليل". 

جاء ذلك بعد 649 مهمة رقابية نفذها مراقبو الهيئة في مختلف ولايات البلاد، "الأمر الذي جعل أغلب الأنشطة الدعائية سواء في شكل مهرجانات أو لوحات مثبتة وغيرها تحت عيون المراقبين"، وفق تقرير أصدرته الهيئة، الأحد. 

وسجل التقرير أن 95 في المائة من المخالفات "تم التعامل معها آنيا وتصحيحها من طرف مراقبي السلطة أو أصحاب الحملات أنفسهم"، لافتا إلى أن هذه المخالفات لم ترتكب من طرف حملات المترشحين الرسمية وإنما من طرف الداعمين لهم. 

وأوضحت السلطة أن المخالفات المسجلة تنقسم إلى مخالفات غير قابلة للتصحيح، كتعليق الملصقات الدعائية على المدراس أو المساجد أو الثكنات العسكرية ومخالفات قابلة للتصحيح كاستخدام الرموز الدينية أو الوطنية ومخالفة آنية كاستعمال مكبرات الصوت بعد متنصف الليل. 

ودعا المصدر ذاته المتنافسين في السباق الرئاسي إلى "التقيد بالأحكام القانونية الناظمة للدعاية الانتخابية"، مؤكدا أن سلطة تنظيم الإشهار على استعداد للتعاون مع مختلف المعنيين بالإشهار السياسي بما يضمن التطبيق الأمثل للأحكام القانونية المنظمة لهذا المجال المهم من العملية الانتخابية، وفق تعبير البيان. 

ومن بين موانع الإشهار السياسي في موريتانيا خلال فترة الانتخابات الإساءة لقيم البلاد واستخدام رموز الدولة ومرافقها في الإشهار السياسي، كما يحظر القانون كل إشهار صاخب من منتصف الليل إلى السادسة صباحا. 

على صعيد آخر، تفاعلت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات مع الطعون الواردة عليها بعد أسبوع من انطلاق الحملة الانتخابية. 

وقال الناطق باسم اللجنة، محمد تقي الله الأدهم، إن اللجنة "تعاطت مع كل الطعون التي وردت لمكاتبها والمتعلقة بلوائح رؤساء وأعضاء المكاتب حسب وجاهة كل طعن". 

وتعليقا على حديث وسائل التواصل الاجتماعي عن وجود موتى مسجلين باللوائح الانتخابية، أضاف تقي الله أن اللجنة "تقوم بشطب الموتى من اللائحة وفق المعلومات التي تستلمها من الحالة المدنية" مبرزا أن هذه الحالات "قد تقع نتيجة لبعض حالات الوفيات التي لا يتم تسجيلها". 

ويتنافس في هذه الانتخابات التي حدد موعد إجرائها في الـ29 من الشهر الجاري، سبعة مرشحين، من بينهم الرئيس الحالي المنتهية ولايته محمد ولد الشيخ الغزواني، ورئيس حزب "التجمع الوطني للإصلاح والتنمية" (إسلامي / معارض) حمادي ولد سيدي المختار.  

كما يتنافس فيها الناشط الحقوقي بيرام الداه اعبيد، والنائب البرلماني المعارض العيد ولد محمدن، والطبيب المعارض أتوما أنتوان سليمان سوماري، والناشط السياسي مامادو بوكاري، ومفتش المالية محمد الأمين المرتجي الوافي. 

  • المصدر: أصوات مغاربية