الشريط الساحلي الموريتاني يمتد على طول 750 كلم على شواطئ المحيط الأطلسي
جانب من ميناء الصيد التقليدي بالعاصمة نواكشوط -أرشيف

قللت الحكومة الموريتانية من أهمية تصريحات تم تداولها لمستثمر تركي في مجال الصيد قال فيها إن سفن بلاده "أنهت" مخزون الأسماك بهذا البلد المغاربي، وأوضحت تلك التصريحات جاءت بعد "توقيف السفن التابعة له وطرده".

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة، وزير التجهيز والنقل الموريتاني، الناني ولد أشروقة، أمس الأربعاء، إن تصريحات المعني تستهدف بالأساس "الصيادين الأتراك" الموجودين بموريتانيا.

وجاء هذا الرد الحكومي، بعد تداول تصريحات لرئيس اتحاد منتجي المأكولات البحرية في مدينة إزمير التركية، محمد أكسوي، الأسبوع الماضي، أكد فيها أن السفن التركية العاملة بموريتانيا "لا تلتزم" بالحصص المخصصة لها، و "أنهت السمك هناك". 

وردا على ذلك أشار الوزير، على هامش اجتماع مجلس الوزراء، إلى أن مدونة قطاع الصيد البحري تتضمن إجراءات تتعلق بـ"الرقابة والغرامات المالية وتطبق بصرامة على كل من خالفها"، إذ أن خفر السواحل "تقوم برقابة الشواطئ إلى جانب الأجهزة الأخرى".

وأثارت تلك التصريحات موجة انتقادات طالت السفن التركية العاملة في هذا البلد المغاربي، وأطلقت مطالبات لـ"تحقيق الحكومة" في الممارسات التي يقوم بها الأسطول التركي الموجود في المصائد الموريتانية.

كما دفعت تلك المطالبات، السفارة التركية في موريتانيا، الثلاثاء، إلى الدخول على الخط ونفي ما وصفته بــ"مزاعم على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية" بأن صيادين أتراك "أنهوا السمك في موريتانيا".

وكانت موريتانيا وقعت مع تركيا مجموعة من الاتفاقيات خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لنواكشوط عام 2018، شملت قطاعات الصيد البحري والاقتصاد البحري، والزراعة، وتعزيز وحماية الاستثمارات والسياحة.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Young fishermen walk into the ocean to board an artisanal fishing boat in Nouakchott, Mauritania, Friday, Dec. 10, 2021. (AP…
تطرح الهجرة غير النظامية من موريتانيا إلى الولايات مخاوف متزايدة

تفاعل نشطاء منصات التواصل الاجتماعي في موريتانيا مع وفاة ثلاثة مهاجرين إثر غرق زورق كانوا يستقلونه في طريقهم لعبور الحدود الأميركية المكسيكية، وذلك رغم التحذيرات الرسمية من "مخاطر هذه الطريق".

وشهدت موجات المهاجرين الموريتانيين نحو أميركا تصاعدا خلال الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري، إذ عبر أزيد من ٩ آلاف و٧٥٧ باتجاه الولايات المتحدة، بحسب بيان للمعهد الوطني المكسيكي للهجرة.

وتناقلت صفحات بمنصة فيسبوك، الاثنين، خبر مصرع ٣ موريتانيين جراء غرق زورق كانوا يستقلونه، إذ يعبر الكثيرون من نهر "ريو غراندي" الحدودي بين المكسيك والولايات المتحدة في سبيل إكمال مسار "الهجرة غير النظامة" الذي تحذر منه السلطات وتصفه بـ"طريق المخاطر".

وتداول نشطاء صورا للضحايا قبل الحادثة، معبرين عن حزنهم "الشديد"، مطالبين السلطات بـ"وقف النزيف البشري" من البلد.

وتتهم المعارضة الموريتانية الحكومة بـ"التقصير في دورها لتوفير فرص عمل للشباب وتحسين الظروف الاقتصادية في البلد"، معتبرة أن ذلك "يقف عائقا أمام وقف النزيف البشري".

لكن الحكومة وعدت في مرات سابقة بمكافحة هجرة الشباب وتوفير الوظائف. وأكد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني على "عزم الحكومة إطلاق برنامج واسع النطاق لتوفير فرص الشغل للشباب الموريتانيين".

وتشهد موريتانيا منذ نحو عامين جدلا سياسيا واسعا حول تدفق الآلاف من المهاجرين في رحلة محفوفة بالمخاطر نحو الولايات المتحدة، وسط دعوات لحلول حكومية "فعالة" بعد حديث وسائل إعلام عن "تعاظم" المخاطر الأمنية التي تهدد المهاجرين عبر هذا المسار.

وفي ماي الماضي، عاد جدل الهجرة للواجهة بعد تداول مواقع محلية خبر مقتل مواطن -عن طريق الخطأ- وإصابة اثنين آخرين بعد تبادل لإطلاق النار بين عصابتين مسلحتين في المكسيك.

وفي السياق حذرت السفارة الأميركية بنواكشوط في مرات سابقة من أن هجرة الشباب الموريتانيين "لا تعرض حياتهم للخطر فحسب، بل تعيق التنمية الاقتصادية" في البلاد داعية لـ "خلق ظروف مواتية ودعم التنمية المحلية".

وكانت السلطات الأميركية بدأت منذ فبراير الماضي في "ترحيل أعداد كبيرة من الموريتانيين الذين يفتقرون للتصريح القانوني للإقامة والعمل في الولايات المتحدة" بحسب بيان للسفارة بنواكشوط.

وفي العام الماضي، تصدر الموريتانيون المهاجرين غير النظاميين الأفارقة الذين عبروا الحدود الأميركية المكسيكية عام 2023، حيث بلغ عددهم 15 ألفا بينما لم يتجاوز مجموع المهاجرين الأفارقة الذين نجحوا في تخطي الحدود 13 ألفا عام 2022 بحسب أرقام رسمية.

 

المصدر: أصوات مغاربية