تجمهر موريتانيين أمام قصر العدل وسط العاصمة نواكشوط (أرشيف)
مكان محاكمة الرئيس الموريتاني السابق مع عدد من الشخصيات خلال فترة حكمه

قالت هيئة الدفاع عن الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز، إن الشهود الذين استدعتهم المحكمة خلال الأسبوع الماضي، في الملف المعروف محليا بـ "فساد العشرية" "تعرضوا للضغط واعترفوا على أنفسهم.

وأضافت الهيئة، في بيان توصلت "أصوات مغاربية" نسخة منه أن من استدعتهم المحكمة "لم يشهدوا على موكلنا بارتكاب أي فعل يجرمه القانون"، وذلك عكس ما "يدعيه" محامو الدولة.

وورد في بيان هيئة الدفاع أن المحكمة المختصة في الجرائم المتعلقة بالفساد، أقصت محامي ولد عبد العزيز خلال الجلستين الأخيرتين، كما منعوا من "تقديم الطلبات والملاحظات والاعتراضات وإثارة الإشكالات المتعلقة بالأحداث العارضة". 

الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز- أرشيف
شهادات جديدة.. هل تغير مسار محاكمة الرئيس الموريتاني السابق؟
أدلى مسؤولون موريتانيون،  الإثنين، بشهادات، أمام المحكمة المختصة بقضايا الفساد تحدثوا فيها عن "ودائع مالية" للرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، وعن "اقتطاع" جزء من أرض مدرسة الشرطة في العاصمة نواكشوط حيث "بنيت محلات وشقق"، وفق ما تداولته وسائل إعلام محلية.

ومطلع الأسبوع الجاري، أدلى مسؤولون موريتانيون، بشهادات، أمام تلك المحكمة تحدثوا فيها عن "ودائع مالية" للرئيس السابق، وعن "اقتطاع" جزء من أراضي مؤسسات عمومية في العاصمة نواكشوط واستخدمت بعد ذلك تجاريا.

وقبل أسبوع، تحدث شهود استدعتهم المحكمة، عن معاملات مالية مع الرئيس السابق، كما أدلى وزير التهذيب (التعليم) الأسبق بشهادته حول ملف "بيع المدارس العمومية".

وردا على ذلك، قالت هيئة الدفاع عن ولد عبد العزيز، إن اثنين من الشهود "اعترفا" على نفسيهما بأنه "كانت لديهما ودائع لموكلنا مشروعة المصدر فرطا فيها فسلماها لغير مستحق في غياب القضاء ودون أي سند صادر عنه".

وكان الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز (٦٦)، دفع ببراءته الأسبوع الماضي، من تهمة "الإثراء غير المشروع" وقال "هذه الاتهامات لا أساس لها وليس لديكم أي دليل عليها" في أول حديث له أمام المحكمة.

 وتأتي التهم الموجهة إلى ولد عبد العزيز، بعد تقرير لجنة تحقيق برلمانية شكّلت في 2019 للتحقيق في تركة الرئيس السابق الذي حكم البلاد خلال الفترة ما بين عام 2008 وعام 2019.

ويحاكم الرئيس الموريتاني السابق، محمد ولد عبد العزيز، مع عدد من الشخصيات البارزة خلال فترة حكمه، بينهم رئيسي حكومة سابقين ووزراء ومسؤولين كبار آخرين.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

يحيى الطالب دحمان، رئيس النقابة الوطنية للأطباء المقيمين في موريتانيا
يحيى الطالب دحمان، رئيس النقابة الوطنية للأطباء المقيمين في موريتانيا

يواصل الأطباء المقيمون في موريتانيا اعتصامهم وإضرابهم المفتوح لليوم الثاني والعشرين على التوالي، في أطول أزمة بين الأطباء ووزارة الصحة الموريتانية. 

وتخوض "نقابة الأطباء المقيمين في موريتانيا" ما سمته "إضرابا شاملا" منذ 13 ماي الماضي، تطور لاعتصام مفتوح داخل مباني وزارة الصحة ولإضراب عن الطعام.

وانخرطت النقابة في  حراك احتجاجي منذ 8 أشهر احتجاجا على "تجاهل وزارة الصحة المطالب المشروعة والمتمثلة في أبسط الحقوق". 

وفي تفاعل مع الإضراب، أعلنت وزارة الصحة في ماي الماضي عن نيتها تنظيم مسابقة لاكتتاب (توظيف) 540 موظفا في القطاع الصحي، بحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية.

في هذا الحوار، يتحدث رئيس النقابة، يحيى الطالب دحمان، عن جديد ملفهم المطلبي وعن "خيارات احتجاجية" تدرس النقابة تنفيذها في قادم الأيام. 

نص المقابلة:

  • مضى أزيد من 20 يوما على دخولكم في اعتصام مفتوح بمقر وزارة الصحة مع تنفيذ اضراب مفتوح عن الطعام، هل هذا يعني أن الحوار بينكم وبين وزارة الصحة تعطل؟ 

بالنسبة لنا الحوار المباشر مع وزارة الصحة متوقف، حيث سبق لنا أن دخلنا في حوار لم تكن فيه ضمانات، بل كانت صيغ وبنود الاتفاق الذي اقترحته الوزارة مائعة تقبل الكثير من التأويلات، كما لدينا اتفاق ماض لم يفعل وبالتالي لم تكن هناك ضمانات وكانت بنود ذلك الاتفاق يمكن تأويلها ضدنا فيما بعد. 

أعدنا صياغة المقترح بالبنود التي لا تقبل إلا التأويل الذي نريده وبضمانات واضحة، ولكن المحاور عن الوزارة رفضها وبالتالي اعتبرنا أنه من العبث أن نقبل اتفاقا دون ضمانات. 

  • ما درجات تأثير هذا الإضراب المفتوح على قطاع الصحة خاصة وأن موريتانيا تعاني كغيرها من البلدان المغاربية من نقص في الأطباء؟  

للأسف تأثير الإضراب على القطاع الصحي في موريتانيا تأثير شديد جدا ولسنا فخورين به لأن خروج 279 طبيبا من الخدمة في مستشفيات نواكشوط الكبرى جعل أقسامها في وضع طوارئ. 

أقسام مستشفيات نواكشوط تعمل بأقل كادر بشري ممكن وتستقبل عددا قليلا من المرضى وتحاول أن تركز على الحالات المستعجلة، وبالتالي العمليات والفحوصات المبرمجة تعطلت وتأخرت مواعدها لأشهر. 

  • عبرت هيئات نقابية عن مؤازرتكم وزار اعتصامكم مرشحون في الانتخابات الرئاسية، ألم تسهم هذه التدخلات في فتح جسر الحوار مع الوزارة؟  

تكاثف المجتمع المدني والقوى الفاعلة في موريتانيا مع قضيتنا نلاحظه ونشهده كل يوم، بحيث نتوصل كل يوم ببيانات دعم من نقابات مهنية وصحية وعمالية وطبية ومن شخصيات اعتبارية ورجال أعمال. 

زارنا مرشحون للانتخابات الرئاسية وبعث لنا مرشحون آخرين ممثلين عندهم، ولكننا نعتقد أنه في الوقت الحالي أن الحل لن يأتي من الوزارة مع كامل الاحترام لطاقمها. 

  • من بيده حل هذه الأزمة في نظرك؟ 

أعتقد أن وزارة الصحة شيئا ما هي المسؤولة عما وصلت إليه الأزمة، ونعتقد أن الجهات العليا وخاصة مؤسسة الرئاسة هي التي بيدها حل هذه المشكلة.  

  • تصفون الأزمة والمطالب التي ترفعونها بـ"البسيطة"، ما هي هذه المطالب وما تفسيركم للأسباب التي أخرت الاستجابة لها؟ 

فعلا مطالبنا بسيطة جدا، وهي ليست مطالب لأن المطالب يمكن أن يدخل في دائرة الكماليات، بل هي حقوق أساسية. 

التكوين واضح المعالم لكل تخصص هذا حق، التأمين الصحي حق، رواتب مالية مجزية وتناسب العمل والشهادات هذا حق، مستقبل وظيفي في دولة تفتقر لكادر طبي وتستورد أطباء أجانب هذا حق، وبالتالي هذه حقوق أساسية بسيطة جدا وسهلة التنفيذ. 

  • أشرتم في بياناتكم الأخيرة إلى إمكانية تصعيد خطواتكم الاحتجاجية، ما هي الخيارات التي قد تلجؤون إليها في قادم الأيام؟ 

لدينا خيارات احتجاجية لم تفعل حتى الآن، ومن ضمنها مواصلة الاعتصام لأشهر خاصة وأن وحدتنا وحماسنا يزداد يوما بعد يوم. 

مكتبنا التنفيذي في اجتماع مفتوح يدرس الكثير من الخيارات ولن يعلن عنها إلا في حالة قررنا القيام بها، فعلا لدينا الكثير من الخيارات الاحتجاجية، ولكن تفاصيلها في طي الكتمان وقد نعلن عنها في قادم الأيام. 

 

المصدر : أصوات مغاربية