الانتخابات في موريتانيا
من عملية فرز الأصوات خلال انتخابات سابقة بموريتانيا

دافعت السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية  في موريتانيا عن حصيلة عملها أثناء الأسبوع الأول من الحملة الانتخابية، وذلك عقب تعرضها لانتقادات من قبل فاعلين سياسيين في هذا البلد المغاربي.

وقالت السلطة المعروفة اختصارا بـ"هابا"  في بلاغ لها، الأحد، إنها "واكبت خلال الأسبوع الأول من الحملة الانتخابية نفاذ المترشحين لوسائل الإعلام العمومية والخاصة"، مشيرة إلى"استفادة الأحزاب السياسية طيلة الأسبوع الأول في وسائل الإعلام العمومية مما مجموعه 173 حصة مجانية مدتها 782 دقيقة و31 ثانية".

وثمنت "مستوى إقبال المترشحين على الفضاءات الإعلامية المجانية، ونوعية وتعددية وحرية المخرجات الإعلامية في الحصص المقدمة".

كما أشادت "بتجاوب الأحزاب السياسية والسلطات والمؤسسات الإعلامية لتأمين النفاذ العادل في أجواء من الحرية والتعددية والانسجام".

في الوقت نفسه، دعت "هابا" القوى السياسية إلى "الحرص على استثمار كافة حقوقها في النفاذ العادل لوسائل الإعلام وفق متطلبات الحرية وفي احترام كامل لمقتضيات القوانين".

وأكدت على أهمية تكثيف وسائل الإعلام "المساطر البرامجية الخاصة بالتثقيف الانتخابي والبرامج الحوارية التي تضمن مشاركة الجميع وتؤمن توازن التغطية الخبرية".

وجاء تقييم السلطة لأدائها خلال الأسبوع الأول، بالتوازي مع انتقادات طالت أداءها في بعض المحطات.

والأسبوع الفائت، قال رئيس حزب "الصواب" عبد السلام ولد حرمة، إن "حزبه يدين ما يتعرض له المرشح لعضوية البرلمان الموريتاني بيرام الداه اعبيد من استفزازات" وصفها بـ"الكيدية"، مطالبا سلطة السمعيات البصريات بـ"اتخاذ القرارات اللازمة في مثل هذه الحالة". 

واتهم الحزب فريقا من التلفزيون الرسمي بولاية آدرار بسحب ميكروفون القناة خلال حديث للمرشح النيابي بيرام ولد اعبيد.

وتفاعلا مع شكوى حزب "الصواب" قالت "هابا"  إنها "فتحت تحقيقا حول الحادثة وتواصلت مع مختلف الأطراف المعنية بالقضية، وأبلغت المترشح بتوصلها إلى أن التصرف كان خطأ مهنيا وعملا غير لائق بحق مترشح أمام جمهوره مع توصلها لتأكيد فردية العمل وعدم قصدية الإساءة وأن تلفزة موريتانيا ستقدم له اعتذارا".

ويتنافس في السباق الانتخابي المزمع تنظيمه يوم 13 ماي الجاري بموريتانيا 25 حزبا سياسيا لحصد أصوات 1.7 مليون ناخب موريتاني.

وتقدمت الأحزاب المتنافسة بـ ألف و378 لائحة بلدية، و145 لائحة جهوية، و559 لائحة نيابية حسب بيان للجنة الوطنية المستقلة للانتخابات.

  • المصدر: أصوات مغاربية /وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة

Young fishermen walk into the ocean to board an artisanal fishing boat in Nouakchott, Mauritania, Friday, Dec. 10, 2021. (AP…
تطرح الهجرة غير النظامية من موريتانيا إلى الولايات مخاوف متزايدة

تفاعل نشطاء منصات التواصل الاجتماعي في موريتانيا مع وفاة ثلاثة مهاجرين إثر غرق زورق كانوا يستقلونه في طريقهم لعبور الحدود الأميركية المكسيكية، وذلك رغم التحذيرات الرسمية من "مخاطر هذه الطريق".

وشهدت موجات المهاجرين الموريتانيين نحو أميركا تصاعدا خلال الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري، إذ عبر أزيد من ٩ آلاف و٧٥٧ باتجاه الولايات المتحدة، بحسب بيان للمعهد الوطني المكسيكي للهجرة.

وتناقلت صفحات بمنصة فيسبوك، الاثنين، خبر مصرع ٣ موريتانيين جراء غرق زورق كانوا يستقلونه، إذ يعبر الكثيرون من نهر "ريو غراندي" الحدودي بين المكسيك والولايات المتحدة في سبيل إكمال مسار "الهجرة غير النظامة" الذي تحذر منه السلطات وتصفه بـ"طريق المخاطر".

وتداول نشطاء صورا للضحايا قبل الحادثة، معبرين عن حزنهم "الشديد"، مطالبين السلطات بـ"وقف النزيف البشري" من البلد.

وتتهم المعارضة الموريتانية الحكومة بـ"التقصير في دورها لتوفير فرص عمل للشباب وتحسين الظروف الاقتصادية في البلد"، معتبرة أن ذلك "يقف عائقا أمام وقف النزيف البشري".

لكن الحكومة وعدت في مرات سابقة بمكافحة هجرة الشباب وتوفير الوظائف. وأكد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني على "عزم الحكومة إطلاق برنامج واسع النطاق لتوفير فرص الشغل للشباب الموريتانيين".

وتشهد موريتانيا منذ نحو عامين جدلا سياسيا واسعا حول تدفق الآلاف من المهاجرين في رحلة محفوفة بالمخاطر نحو الولايات المتحدة، وسط دعوات لحلول حكومية "فعالة" بعد حديث وسائل إعلام عن "تعاظم" المخاطر الأمنية التي تهدد المهاجرين عبر هذا المسار.

وفي ماي الماضي، عاد جدل الهجرة للواجهة بعد تداول مواقع محلية خبر مقتل مواطن -عن طريق الخطأ- وإصابة اثنين آخرين بعد تبادل لإطلاق النار بين عصابتين مسلحتين في المكسيك.

وفي السياق حذرت السفارة الأميركية بنواكشوط في مرات سابقة من أن هجرة الشباب الموريتانيين "لا تعرض حياتهم للخطر فحسب، بل تعيق التنمية الاقتصادية" في البلاد داعية لـ "خلق ظروف مواتية ودعم التنمية المحلية".

وكانت السلطات الأميركية بدأت منذ فبراير الماضي في "ترحيل أعداد كبيرة من الموريتانيين الذين يفتقرون للتصريح القانوني للإقامة والعمل في الولايات المتحدة" بحسب بيان للسفارة بنواكشوط.

وفي العام الماضي، تصدر الموريتانيون المهاجرين غير النظاميين الأفارقة الذين عبروا الحدود الأميركية المكسيكية عام 2023، حيث بلغ عددهم 15 ألفا بينما لم يتجاوز مجموع المهاجرين الأفارقة الذين نجحوا في تخطي الحدود 13 ألفا عام 2022 بحسب أرقام رسمية.

 

المصدر: أصوات مغاربية