مبنى المحكمة التي يقف أمامها الرئيس الموريتاني السابق، ومسؤولون في فترة حكمه (2008-2019)
رجال أمن أمام مبنى المحكمة التي يقف أمامها الرئيس الموريتاني السابق، محمد ولد عبد العزيز، في نواكشوط

تستمر محاكمة الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز، في الملف المعروف محليا بـ"فساد العشرية" على ضوء الاستماع لبعض الشهادات التي قد تغير مسار العملية نحو الإدانة بالفساد، رغم إصرار الرجل على نفي التهم الموجهة له واعتبار محاكمته ذات بعد "سياسي". 

واستمعت المحكمة الجنائية المختصة في جرائم الفساد بموريتانيا، الأربعاء، إلى تاجر يعمل في مجال الصيرفة وتحويل العملات الصعبة، يدعى أحمد ولد سمي، ذكر أنه نقل "كميات كبيرة من الذهب وملايين من العملة الصعبة إلى الخارج" لصالح عائلة الرئيس السابق.

"شراء أراض ونقل الذهب"

وكشف ولد سمي في شهادته بحضور المتهمين أنه كان صديقا لبنت الرئيس السابق أسماء بنت عبد العزيز  وزوجها، وكلفاه  بالكثير من المهام  مثل "شراء العملة الصعبة و بعض القطع الأرضية".

وأضاف في معرض شهادته التي نقلتها مواقع محلية موريتانية أن صهر ولد عبد العزيز كلفه أيضا "بنقل بعض الأموال إلى دبي وشراء السيارات من دبي وأوروبا، طلب منه "شراء قطع أرضية، في مباني التلفزة الموريتانية وسوق العاصمة".

وكشف الشاهد أنه كان يقوم بعمليات لنقل الذهب إلى من موريتانيا إلى الخارج، وأضاف أن أولى تلك الرحلات كانت عام 2017 حيث نقل كميات من الذهب إلى دبي، وبعد "بيعه" هناك اشترى بثمنه سيارات". 

 وأضاف أن صهر ولد عبد العزيز كان يرسل معه "أفرادا من الحرس الرئاسي لتسهيل نقل العملات والذهب إلى بوابة الطائرة مباشرة". 

"إصرار على البراءة"

ويصر الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز (٦٦)، منذ انطلاق محاكمته على الدفع ببراءته، من تهمة "الإثراء غير المشروع" وقال في أول حديث له أمام المحكمة "هذه الاتهامات لا أساس لها وليس لديكم أي دليل عليها".

وقال عضو هيئة الدفاع عن ولد عبد العزيز، المحامي محمد المامي، إن الشهادات التي قدمت في المحكمة، "لا تقدم بعد جديدا يتعلق بإثبات ارتكاب جرائم".

وأضاف في تصريح مقتضب لـ"أصوات مغاربية" أنها تحدثت عن "امتلاك المال ومعاملات تجارية"، لكن "لا حديث عن إثبات ارتكاب جرائم".

وأردف أن مسار المحاكمة، تشوبه "تجاوزات" من أهمها أن "فريق الدفاع منع من تقديم طلبات أو إثارة إشكالات من الأحداث العارضة".

ويحاكم الرئيس الموريتاني السابق، محمد ولد عبد العزيز، أمام محكمة الجرائم الاقتصادية، مع عدد من الشخصيات البارزة خلال فترة حكمه، بينهم رئيسي حكومة سابقين ووزراء ومسؤولين كبار آخرين.

وتأتي التهم الموجهة إلى هؤلاء، بعد تقرير لجنة تحقيق برلمانية شكّلت في 2019 للتحقيق في تركة الرئيس السابق الذي حكم البلاد خلال الفترة ما بين عام 2008 وعام 2019.

المصدر: أصوات مغاربية/ مواقع محلية

مواضيع ذات صلة

محاولة إنقاذ قارب يحمل مهاجرين
محاولة إنقاذ قارب يحمل مهاجرين

قضى 15 شخصا على الأقل واعتبر أكثر من 190 آخرين مفقودين إثر غرق زورق يقل مهاجرين الاثنين قبالة العاصمة الموريتانية، وفق ما أفادت الأربعاء المنظمة الدولية للهجرة.

وقالت المنظمة على منصة إكس "نشعر بحزن عميق لمصرع 15 مهاجرا وفقدان أكثر من 195 آخرين في البحر بعد غرق زورق في نواكشوط". 

من جانبه، أوضح مسؤول في خفر السواحل الموريتانيين لفرانس برس إنه تم انتشال ما لا يقل عن 25 جثة، لافتا إلى إنقاذ 103 أشخاص وفقدان العشرات.

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن 300 شخص استقلوا زورقا في غامبيا وأمضوا سبعة أيام قبل أن يغرق الزورق قرب نواكشوط في 22 يوليو 2024. وأضافت في بيان أن خفر السواحل الموريتانيين أنقذوا 120 شخصا.

وبين الناجين، تم نقل عشرة أشخاص إلى المستشفى في شكل عاجل مع تحديد هويات أربعة أطفال غير مرافقين وانفصلوا عن عائلاتهم خلال حادث الغرق، بحسب المصدر نفسه.

وتحدث المسؤول في خفر السواحل الموريتانيين عن زورق كان يقل ما بين 140 و180 شخصا قبل أن يواجه صعوبات في عرض البحر ويفر قبطانه.

وبداية يوليو، قضى نحو تسعين مهاجرا بسبب غرق زورقهم قبالة سواحل جنوب غرب موريتانيا على الطريق المؤدية إلى أوروبا، ولم يتم العثور على عشرات آخرين.
 

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية